الرئيسية بلوق الصفحة 100

نواف خليل يكتب: أسطورة التغيير الديمغرافي في مناطق الإدارة الذاتية!

في مقال بعنوان “وجوه التغيير الديمغرافي في سوريا”، نشرته صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 10 يناير 2020، يرتكب الكاتب السوري أكرم البني مجموعة من المغالطات باتهامه الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا بالقيام بعملية تغيير ديمغرافي في مناطقها، متهما حزب الاتحاد الديمقراطي كذلك بنفس التهمة.

اللافت أن الكاتب لا يذكر شيئا على الإطلاق عن القرى والمناطق التي حدث فيها هذا “التغيير الديمغرافي”، ولا كيف تم جلب الكرد من أجزاء كردستان الأخرى “تركيا العراق وإيران”، وكيف تم ويتم إخفاء وجودهم وهم قطعا يجب أن يكونوا بالآلاف، ويعيشون في قرى يجب أن تكون معروفة ومرصودة!

لم تبق المعارضة، بمختلف أسماءها ومسمياتها، ما لم تتهم به حزب الاتحاد الديمقراطي، لكنني ولأول مرة اقرأ هكذا اتهام، لدرجة دفعت البعض أن يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي ليوجه دعوة للكاتب ـوتحمل تكاليف سفره- لزيارة المنطقة والكشف عن “التغيير الديمقراطي”.

الأغرب أن المجلس الوطني الكردي العضو في “الائتلاف”، يتهم حزب الاتحاد الديمقراطي والإدارة بأنهما “قاما بتغيير ديمغرافي لصالح المكون العربي”، نتيجة استقبال أكثر من مليون نازح عربي هربوا من المواجهات في المناطق الداخلية السورية. وكان الاتهام يدور خاصة حول “تعريب” عفرين، والتي كانت تحتضن قبل الاحتلال التركي ما يقارب من 500 الف نازح سوري عربي.

الوقائع على الأرض تقول إن الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا لم تقم بأي تغيير ديمغرافي بحق المكون العربي، أو أي مكون آخر، فهذه المكونات كلها ممثلة ضمن هيئات الإدارة الذاتية، التي لا تقوم على الهوية القومية الكردية فقط كما يحاول الكاتب أن يصور الأمر، بل تقوم على مبادئ العيش المشترك والابتعاد عن الحل القومي الضيق، وتفضل الإطار الديمقراطي القائم على فكرة التعددية الإثنية والدينية والمذهبية ضمن “أمة ديمقراطية” متفقة على عقد اجتماعي ناظم للعلاقات بين كل المكونات المختلفة. المكون العربي ممثل بشكل جيد في الإدارة، وأثبت طيلة  السنوات الماضية تفاعلا كبيرا من خلال المشاركة في المجالس المناطقية والكومونات والمنظمات المختلفة. كذلك، شارك العرب في الدفاع عن مناطق الإدارة الذاتية بقوة، حيث يشكل الشابات والشباب العرب نصف تعداد قوات سوريا الديمقراطية الآن، وفقد الآلاف منهم حياتهم ضمن تشكيلات هذه القوات، خلال التصدي للإرهاب الداعشي في كل من محافظتي الرقة ودير الزور، ومواجهة الاحتلال التركي ومرتزقته، فكيف يقبل هؤلاء بوجود “تغيير ديمغرافي” مزعوم بحق أهلهم؟ وكيف يدافعون عن مشروع ويضحون بحياتهم من أجله، وهذا المشروع يمارس “التغيير الديمغرافي” بحقهم؟

لقد تجلى عمق التحالف الاستراتيجي بين الكرد والعرب على الصعيد المجتمعي والعسكري أثناء وبعد الغزو والاحتلال التركي لـ”تل أبيض”و”سره كانيه/رأس العين”، من حيث الدفاع المشترك عن كل المناطق من قبل عشرات الآلاف من  العرب إلى جانب الكرد والسريان الآشورين وبقية المكونات. ولولا هذا التحالف والتكاتف لانهارت المنظومة العسكرية بأسرها،ولتمكنت القوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها، من احتلال كامل المنطقة المحررة ذات الأغلبية العربية، مثل الطبقة والرقة ودير الوزر ومنبج.

أما العرب الذين جلبهم النظام السوري بداية التسعينيات إلى مناطق الحسكة العليا في إطار مشروع (الحزام العربي)، من الذين غمرت مياه سد الفرات قراهم في الرقة، وسموا لاحقا بـ”العرب الغمر” وبنى لهم النظام عشرات القرى بعد مصادرة أراضي الفلاحين الكرد، فقد بقوا في قراهم بعد 2011 ولم يتعرض لهم أحد. وينبغي الاشارة هنا إلى أن “إعادة” هؤلاء الناس إلى مناطقهم كانت على رأس أجندة الأحزاب الكردية قديما وحديثا، لكن الإدارة الذاتية الديمقراطية رفضت الخوض في هذا الامر نظرا لحساسيته، ولكي لا تتهم بمثل الاتهامات التي كالها الكاتب أكرم البني دون وجه حق.

لم يثبت حدوث أي تجاوزات بحق المكون العربي أو المكونات الاخرى غير الكردية، مثل السريان والأرمن والشيشان. كما أن المكون العربي هو الذي يمثل أغلبية المجالس والإدارات وقوات الأمن في المناطق التي يشكل فيها الأغلبية العددية، مثل مناطق محافظتي الرقة ودير الزور، إضافة إلى بعض مناطق الحسكة. وإذا كانت هناك تجاوزات هنا وهناك، فهي فردية ويتم تطويقها ومحاسبة مرتكبيها فورا. كما أن منظمات حقوق الإنسان الدولية تشهد للإدارة الذاتية جهودها في نبذ العنصرية والطائفية، ففي مناطق الشمال والشرق السوري، يستطيع أي سوري وكل سوري، أيا كانت طائفته أو قوميته أو دينه، العيش والعمل على عكس مناطق المعارضة المسلحة المواليةلتركيا، حيث القتل والتهجير على أساس الهوية القومية والطائفية.

نعم حدث نزوح للمدنيين بسبب العمليات العسكرية ضد “داعش”، وهناك تجاوزات حصلت بالتأكيد أثناء تحرير المناطق المختلفة من التنظيم، لكنه أمر مختلف عما يزعمه الكاتب أكرم البني عن “تغيير ديمغرافي”. وللعلم، فقد حصل الأمر نفسه في المناطق ذات الأغلبية الكردية أيضاً. على سبيل المثال، أفرغت مدينة “كوباني” وقراها من المدنيين أثناء الحرب ضد “داعش”، وبدأ السكان بالعودة التدريجية إليها بعد تحريرها من التنظيم وتأمين المنطقة والبدء بحياة شبه طبيعية تدريجياً، ومع ذلك لم يعد جميع السكان.

ولم تمنع الإدارة الذاتية ووحدات الحماية وقوات سوريا الديمقراطية المدنيين، عرباً كانوا أو كرداً أو سرياناً أو تركماناً،  في أي منطقة من العودة إليها بعد انتهاء العمليات العسكرية. ولم يتم إسكان أي كردي في منزل أي مواطن عربي أو تركماني،  بخلاف ما يحصل تماماً في مناطق الاحتلال التركي والفصائل السورية العميلة لـ”أنقرة”؛ إذ عملت قوات الاحتلال التركي ومرتزقته من السوريين على إحداث تهجير قسري ممنهج في “عفرين” بعد احتلالها في العام 2018 وإسكان عشرات آلاف العوائل التركمانية والعربية في منازل السكان الأصليين في “عفرين”، ومنعهم من العودة وممارسة الانتهاكات والجرائم الممنهجة لطرد سكان “عفرين” الأصليين بغالبيتهم الكردية. وقد جرى هذا وفق سياسة مرسومة وممنهجة وواضحة  لا تزالمستمرة حتى اليوم، بحيث انخفضت نسبة السكان الأصليين الكرد في “عفرين” من حوالي 98% إلى 25% أو أقل حتى. هذا هو التغيير الديمغرافي، ونرى أن الكاتب أكرم البني مطالبٌ بذكر أسماء القرى أو المدن أو المناطق التي تم إسكان كرد فيها بدلا من العرب؟ ويقيناً أنه لن يستطيع ذكر مثال واحد فقط!

لقد جاء اتهام الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا وحزب الاتحاد الديمقراطي من قبل الكاتب أكرم البني إقحاما في الموضوع، فهو يتعرض إلى حملات التغيير الديمغرافي التي يقوم بها النظام السوريوميليشيات ايران، وتقوم بها قوى المعارضة السورية الموالية لتركيا، فرأى ان يقحم اسم الإدارة والاتحاد الديمقراطي على سبيل “التوازن” دون الاعتماد على الأدلة والإثباتات، وهذا ظلم ومجافاة للواقع والحقيقة واتهام باطل، لا يدل على الإنصاف وتوخي الحقيقة أبدا. وهنا ندعو الكاتب أكرم البني، وهو السجين السابق الذي عانى من الظلم ومصادرة الحقوق وانعدام العدالة، إلى التعمق في الموضوع والاطلاع على واقع الأمور وزيارة مناطق الإدارة الذاتية، والاتصال مع أبناء المكون العربي لمعرفة الحقيقة، وليس إصدار الأحكام بدون أدلة وبراهين، فهو يتحدث عن ملايين الناس، ويتهم بعضهم بارتكاب جرائم التطهير العرقي ضد البعض الآخر، دون دليل أو برهان. الكلمة مسؤولية. ولا يجب إطلاق التهم جزافا هكذا.

عن المركز الكردي للدراسات

الورشة الإعلامية الأولى على مستوى شمال وشرق سوريا

تُعدّ وسائل الإعلامِ المُختلفة؛ المقروءة والمسموعة والمرئية، ذات تأثيرٍ كبير في المُتلقّين، كما أنّها تلعبُ دوراً كبيراً في حياة الشعوب , وتُساهم في عمليّة صنع القرار كونها توفِّر كمّ ونوع المعلومات القابلة للتداول بين أطراف صنع القرار على اختلافهم، وتساعد في نشر الثقافة والمعرفة في المجتمع وعلى نشر الأخبار على أوسع نطاقٍ جماهيري , وفي إنتاج القرار السياسي وتوضيحه وفهمه.

بناءً على ما سبق وسعياً من حزب سوريا المستقبل لتطوير والنهوض بالإعلام في مناطق شمال وشرق سوريا ,أقام مكتب الإعلام العام لحزب سوريا المستقبل تحت عنوان “النهوض بالواقع الإعلامي في شمال وشرق سوريا” الورشة الإعلامية الأولى من نوعها على مستوى المنطقة ,وذلك في مطعم شاطئ ونهر جنوب مدينة الرقة.

حضر هذه الورشة عدد من الإعلاميين العاملين في الوكالات والمؤسسات والإدارات والإذاعات وإعلاميين مستقلين “مكتب الإعلام العام للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا, مكتب الإعلام في قسد, مكتب الإعلام في لواء الشمال الديمقراطي, وكالة هاوار, تلفزيون روناهي ,نورث برس ,عرب 24 ,صوت أمريكا, صحيفة السوري ,إعلام الأسايش ,إذاعة صوت الحياة ، قناة اليوم، إعلام مجلس المرأة السورية، راديو الفراتية، محطة شو في مافي”.

حملت هذه الورشة في برنامجها محورين اثنين , المحور الأول “الواقع الإعلامي في شمال وشرق سوريا” وحوى ثلاثة بنود “تقييم الأداء ,المعوقات, المستوى المنشود”.
تألف ديوان الورشة للمحور الأول من الرفيق “إبراهيم القفطان” رئيس حزب سوريا المستقبل, الرفيق “مصطفى بالي” مدير المركز الإعلامي لقسد, الرفيق “مصطفى الخليل” إعلامي مستقل”.

افتتحت الورشة الإعلامية بكلمة ترحيبية من قبل الرفيق إياد خطيب رئيس مكتب الإعلام العام لحزب سوريا المستقبل ,ليبدأ البند الأول “تقييم الأداء” بكلمة للرفيق مصطفى بالي والذي افتتح كلمته بتقديم الشكر لحزب سوريا المستقبل على إقامة هذه الورشة ,وتحدث عن الوضع الإعلامي بشكل عام وعن الأداء الصحفي من حقوق وواجبات وخاصةً منذ بداية الأزمة السورية بما حملت من تجاذبات.

ونوه بالي خلال حديثه إلى الأخطاء الإعلامية الشائعة والمجازفات التي ظهرت على الواقع الإعلامي خلال الفترة المنصرمة وخاصةً بعد تحرير المنطقة من براثن تنظيم داعش, وإلى المخاطر التي تعرض إليها الإعلاميين بسبب طبيعة العمل, وعن دور قسد تجاه ذلك.

وعند الانتهاء من البند الأول تم الانتقال إلى البند الثاني “المعوقات” والتي تحدث عنها الأستاذ مصطفى الخليل وبدأ بقوله أتمنى أن تكون هذه الورشة نهضة بالواقع الإعلامي على مستوى شمال وشرق سوريا ,وأضاف “دعونا نتفق بأن الإعلام في منطقتنا كان حاجة ماسة بالرغم من أنها مجازفة خطيرة جداً تعرض الحياة الإعلامي وأسرته إلى خطر جسيم إلا أنها كانت بداية ونقلة نوعية رغم بساطتها ,وهنالك الكثير من الإعلاميين بحاجة إلى تأهيل علمي وفق معايير الإعلام الذي يخدم قضية أبناء المنطقة في العملية الديمقراطية والتحول العملي, إذ تخلو مناطقنا من أكاديميات التأهيل الإعلامي”.

واستطرد الخليل إلى نقاط عدة تعد من المعوقات الداخلية وهي عدم وجود شغف العمل والبرامج الغير هادفة وتأخر نشر التفاصيل المهمة مما يدع المتلقي للتوجه إلى الإعلام المضاد بدافع الفضول, ومعوقات خارجية وهي محاولة طمس الهوية والثقافة من قبل جهات خارجية وأثناء احتلال داعش لمناطق في شمال وشرق سوريا وبعد تحرير مدينة الرقة.

وأما عن البند الثالث “المستوى المنشود” تم الحديث عنه من قبل الرفيق إبراهيم القفطان والذي بدأ حديثه بتمنياته بالتوفيق لهذه الورشة واستذكر الشهيدة هفرين خلف التي كانت تطمح إلى تطوير الواقع الإعلامي في المنطقة.
وأضاف “يجب أن يكون للإعلام دور في زرع السلام وليس في تأجيج النزاعات ,ويجب يتبنى الخطاب المعتدل لحل المشاكل ويجب أن يكون السلام غاية وهدف أساسي وليس عبارة عن وسيلة لأنه لا يمكن أن يكون هناك عيش بدون سلام واستقرار”.

واستطرد القفطان خلال حديثه بأن على الإعلام أن يلعب دور في موضوع تحرير الشعوب لا استعبادهم, وعلى عدم تزوير المعلومة ,وأن يعتمد على النزاهة لأنها مهمة جداً وهي إظهار الحقيقة كاملةً, وعلى عدم أدلجة المعلومة رغم كثرة ذلك, والابتعاد عن العبارات البراقة البعيدة عن الواقع”.


واختتم القفطان بقوله “علينا أن نقدم واجباتنا ونطالب بحقوقنا لكن سوريا تستحق أن نقدم لها قبل أن نأخذ منها لأنها أصبحت في حالة يرثى لها, ولأن كل القوى الدولية وخاصة في هذه المنطقة يسعون إلى دفن النبتة التي تنمو, وأنوه إلى أنه لايمكن أن تحل هذه الأزمة إلا من خلال اللامركزية”.
وأما عن المحور الثاني فكان بعنوان “آلية النهوض بالعمل الإعلامي” ومقسم إلى بندين وهم “آلية النهوض بالعمل الإعلامي على مستوى المؤسسات ..الغاية والدَّور” ,والثاني كان بعنوان “آلية النهوض بالعمل الإعلامي على مستوى الإدارات ..الغاية والدَّور, قراءة المخرجات والتوصيات وإنهاء أعمال الورشة”.

تألف ديوان الورشة للمحور الثاني من الرفيق “إياد خطيب” ومن الرفيق “إبراهيم مدور” نائب رئيس مكتب الإعلام في الإدارة الذاتية الديمقراطية بشمال وشرق سوريا.افتتح المحور الثاني البند الأول من قبل الرفيق إياد خطيب والذي تحدث عن الواقع الإعلامي من عام 2011 قائلاً “فرض على العديد من الأشخاص العمل بشكل مختلف والتوجه إلى حمل آلات التصوير لإظهار الحقيقة التي تخدم وطننا وشعبنا ,وهذا كان فرض علينا إلَّا أن ذلك أصبح اليوم حقيقة وعلينا أن نكون ضمن المستوى المطلوب”.
وشبه الخطيب الإعلامي بالطبيب إذ يفرض عليه الواقع أن يكون مستعداً دائماً وفي أوقات متأخرة من الليل أو في الصباح وأصبح وقت الاعلامي مُلك للحقيقية, وأضاف قائلاً “للأسف المؤسسات الإعلامية في المناطق المحررة لا زالت تعمل بعقلية الموظف ,والاقتصار على تغطية الفعاليات ,لكن يجب على الإعلامي أن يخرج من القوقعة التي هو فيها وعليه أن يحارب السلبيات, لذلك يجب أن يكون عمل الإعلام مختلف وأن تكون الثقة والتعاون فيه هو رأس الهرم”.

افتتح البند الثاني من المحور الثاني من قبل الرفيق إبراهيم مدور والذي تحدث عن عمل الإدارة من الناحية الإعلامية في المنطقة منذ التأسيس وحتى الآن ,موضحاً بأن هناك أمور عديدة ستصب في مصلحة الإعلام وخدمة المنطقة, حيث سيتم إقرار قانون للإعلام في الأيام القريبة ,وبأنه سيتم العمل على افتتاح أكاديميات تدريبية عن الإعلام”.

تم خلال الورشة الإعلامية وضع توصيات من قبل جميع المشاركين لتكون مخرجات ومنها يكون الطريق نحو النهوض بالواقع الإعلامي في شمال وشرق سوريا.

جرى خلال كافة المحاور والبنود مداخلات وحوارات عديدة كان منها الجريئة والشفافة والواضحة في كافة الجوانب التي تتعلق بالإعلام كما تم الإجابة من قبل ديوان العمل على العديد من أسئلة المشاركين واستفساراتهم.

اختتم الرفيق إياد خطيب أعمال الورشة شاكراً جميع المشاركين وأكد بأن حزب سوريا المستقبل بصدد إقامة أكثر من نشاط بالأيام القادمة بهدف النهوض بالواقع الإعلامي.

عام 2020.. ركود وأزمة وحروب!

إن عام 2020 يمثل عام الأزمات، لأنه يمثل حرباً تجارية بين الصين وحلفائها، وأمريكا وحلفائها. وفق الباحث طلال أبو غزالة في حديثه مع RT الروسية.

عبر عاما 2018 و 2019 عن هذه الأزمة، وظهرت تقارير اقتصادية تشرح ما يحدث، وتشرح أسباب الانكماش الاقتصادي الذي يجول في العالم.

واستوجبت التطورات الحاصلة، من المنظمات الدولية الفاعلة، من صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمات الاتحاد الاوروبي، وغيرها من مراكز الأبحاث الدولية، الاعتراف أن تقييمها لمستقبل الاقتصاد العالمي، انتقل من الإيجابي إلى السلبي.

دخل العالم في مرحلة الركود. وهي بداية أزمة اقتصادية، ستتطور للوصول إلى حالة الحرب الاقتصادية، أي المقاطعة الكاملة، لأن كل الاجراءات التي اتخذت لوقف تدهور الحالة باءت بالفشل، وهو ما يعني أن هناك عمليات تصعيد قادمة. وفق الباحث أبو غزالة.

حجم الاقتصاد العالمي هو 85 تريليون، 20 منه هو حجم اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية. لكن الناتج الاجمالي للاقتصاد العالمي مديون بثلاثة أضعاف ناتجه الاجمالي، وهذا يعني أن هناك إفلاس عالمي. على الرغم من وجود بعض الدول في العالم، ناتجها الاقتصادي الاجمالي لا يحمل ديون، ووجود دول أخرى، تعالج الأزمة بمعاييرها وطرقها المحدودة ضمن حدودها.

تعيش أمريكا عام انتخابي، وهي لا تستطيع تقديم تقارير عن اقتصاد متدهور، ولا تستطيع مواجهة الجمهور بوضع اقتصادي سلبي. وبالتالي ستضطر أمريكا لاتخاذ اجراءات قاسية لمواجهة هذه الحرب.

ما هو هدف الحرب؟

الحرب القادمة لا تشبه الحرب العالمية الأولى أو الثانية. هي حرب عالمية ثالثة، لكنها لا تعني دخول جيوش ومعارك تقليدية على الجبهات. وستبدأ باحتكاكات عسكرية، وصولاً إلى حرب عسكرية محدودة تمتد من المنطقة العربية باعتبارها مركزاً للقواعد الغربية، وصولاً إلى بحر الصين وهو الهدف الحقيقي من هذه الحرب.

تريد أمريكا أن تتفاوض مع الصين من أجل وضع قيادة للعالم. وتريد تحديداً، أن تقر الصين بتفرد أمريكا بحكم العالم. فهي لا تريد شراكة في هذه القيادة.

تعتبر مراكز الأبحاث الأمريكية، أن جلوس الصين وأمريكا لاتفاق على قيادة مشتركة للعالم، هو مفتاح الحل للأزمة الاقتصادية المتفاقمة. لكن أبو غزالة يقول إن هذا الحل غير وارد. لأن حجم الخلافات أكبر بكثير من أن يتم الاتفاق حولها.

ما هي هذه الخلافات؟

يقول أبوغزالة: “بداية خلافات حول الحقوق الفكرية، والتي تدعي أمريكا، أن الصين سرقت تريليونات الدولارات منها، وصولاً إلى موقع الدولار ومكانته كسلاح، وهيمنته. ومروراً بالسيطرة على الانترنت وتوسعها. والتغير المناخي باعتباره كارثة كبيرة، وأن العالم في خلال العشر سنوات القادمة، سيواجه تحد وجودي. وصولاً إلى موضوع إدارة العالم تجارياً، بعد الشلل الذي أصاب المنظمة العالمية للتجارة بسبب الحمائية التي تفرضها البلدان المنتجة، بديلاً عن حرية التجارة”. ويضيف الباحث: “ويجب ألا ننسى أبداً أن المشكلة االرئيسية بين الدولتين الكبيرتين هي : من سيحكم العالم؟”.

يعتقد أبو غزالة أن العالم في النهاية، سيكون أمام ولادة قطبين رئيسيين:

القطب الأول هو الصين وروسيا وحلفاؤهما. والقطب الثاني هو أمريكا وحلفاؤها.

في هذه الظروف الصعبة، يطرح الباحث أبو غزالة سؤالاً في غاية الأهمية: أين نتموضع نحن شعوب منطقة الشرق الأوسط؟

طلال أبو غزالة “قائد المحاسبة العربية” وهو المؤسس والرئيس لمجموعة “طلال أبو غزالة الدولية“، وهي مجموعة شركات عالمية، تقدم الخدمات المهنية في مجالات المحاسبة والاستشارات الإدارية ونقل التكنولوجيا والتدريب والتعليم والملكية الفكرية والخدمات القانونية وتقنية المعلومات والتوظيف والترجمة والنشر والتوزيع.

عفرين.. بعد عامين من الاحتلال!

تستمر الأعمال الفظيعة التي ترتكبها الميليشيات المسلحة التي احتلت عفرين، والتي تعمل في خدمة الجيش والمخابرات التركيان.

ووثقت منظمة حقوق الإنسان في عفرين، مجموعة الجرائم والانتهاكات، التي قامت فيها هذه الميليشيات والجيش التركي، على مدار العامين السابقين على احتلالها.

استقبلت عفرين أكثر من 300 ألف نازح سوري، وصلوا إليها قادمين من مدن ومحافظات سورية، خلال فترة الأزمة السورية، فقد كان إقليم عفرين مستقراً نسبياً بالقياس بالمناطق الأخرى في سوريا.

واستطاع القائمون على إدارة عفرين، تأمين سكن النازحين وعملهم، في ذات الوقت، التي كانت القوات المسؤولة عن حمايتها، تصد الهجمات المتكررة، التي تشنها فصائل جبهة النصرة وتنظيم داعش وفصائل ما سمي بالجيش الحر السوري، التي كانت تخدم الأجندة التركية في سوريا.

وبين عامي 2012 و 2017 استطاعت قوات مقاومة عفرين، صد أكثر من 50 هجوم على الإقليم، وسقط خلال المواجهات الكثير من الشهداء والجرحى.

ثم حشد الجيش التركي أكثر من 20 ألف مقاتل سوري، تحت مسمى “غصن الزيتون”، وبدأ حربه ضد عفرين، عبر أكثر من 72 طائرة حربية، وقصف أكثر من 100 موقع في الساعة الرابعة من ظهر 20 كانون الثاني 2018.

وارتكب الجيش التركي ومرتزقته من السوريين، جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، عبر قتل العفرينيين، وإجبار سكان عفرين الأصليين على النزوح، من خلال عمليات قتل جماعية، والتهديد بالقتل للآخرين، والخطف، وعبر سلوك سياستي التطهير العرقي، والتغيير الديمغرافي.

فقد تم تهجير أكثر من 300 ألف مواطن من سكان عفرين الأصليين، ومازال التهجير قائماً حتى ساعات إعداد تقرير المنظمة الحقوقية.

 ووثقت منظمة حقوق الإنسان في عفرين، مقتل 543 مدنياً، منهم 489 قتلوا في القصف التركي على الإقليم، و54 قتلوا تحت التعذيب. وأكثر من 670 جريحاً، نتيجة القصف التركي وقصف الفصائل المسلحة السورية التابعة للاحتلال التركي، منهم حوالي حوالي 300 طفل، و210 امرأة.

ووثقت المنظمة اغتصاب 60 امرأة عفرينية. وتعرض 6 آلاف مواطن ومواطنة للخطف بقصد طلب الفدية، ولا يزال مصير أكثر من 3 آلاف مواطن من المخطوفين مجهولاً.

أشجار عفرين

وثقت منظمة حقوق الإنسان في عفرين، قطع أكثر من 180 ألف بين أشجار زيتون وأشجار حراجية. و15 ألف شجرة سنديان. وقطعت 300 شجرة معمرة، والتي توصف بأنها أشجار نادرة.

وحرق من الأراضي المزروعة ما يفوق 11 ألف هيكتار، من مجموع 33 ألف هكتار مساحة عفرين المزروعة كاملة. ففي منطقة شيراوا وحدها تم حرق 2180 دونم كانت مزروعة بالمحاصيل الزراعية.

وتم حرق أكثر من 10 آلاف شجرة زيتون مثمرة.

المدارس والمزارات والآثار

وتم تدمير 64 مدرسة، وحرمان أكثر من 50ألف طالب وطالبة من التعليم، وتحويل عدد من المدارس الأخرى إلى مقرات عسكرية وسجون ومراكز للتحقيق. وتدمير مئات المنازل، وتحويل بعضها إلى سجون ومقرات أمنية.

وجرف وتخريب ونهب 17 موقع آثري، منها موقع نبي هوري سيروس، وموقع براد- مارمارون، وتل عين دارة وغيرها. وتدمير 10 مزارات دينية. وفق المنظمة الحقوقية.

سرقات

واستولت الميليشيات على 140 معصرة زيتون من أصل 300، وباقي المعاصر تدار من قبل قادة الفصائل المسلحة بالاشتراك مع أصحابها الفعليين للمحافظة عليها. وتم سرقة أكثر من 70 ألف طن من زيت الزيتون العفريني،  وبيعه في الأسواق العالمية ومنها إسبانيا، باعتباره منتج تركي لموسم عام 2018. وفق منظمة حقوق الإنسان في عفرين.

في الطريق إلى ليبيا!

وصلت قوافل السوريين المرتزقة إلى ليبيا، قادمين من تركيا، للقتال في جانب قوات حكومة الوفاق الوطني “الأخوانية” بقيادة فايز السراج، والمدعومة من النظام التركي. وذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية، أن أعداد السوريين الواصلين إلى ليبيا للقتال تخطى عتبة 3000 مقاتل.

وفي فيدو انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر أعداداً كبيرة من السوريين الذاهبين إلى ليبيا على متن طائرة مدنية، خضراء اللون من الداخل، أثار لونها سخرية الكثير من المعلقين، لأنها ذكرتهم بالباصات الخضراء، التي نقلت مقاتلي الميليشيات السورية من الجنوب السوري إلى الشمال، بعد صفقات مع النظام السوري بوساطة روسية، والآن طائرة “خضراء” تنقلهم للموت في ليبيا، وفق ما ذكره أحد المعلقين.

عرف بين الذاهبين إلى القتال في ليبيا جمعة الحديدي.

قيادي برتبة مرتزق
جمعة الحديدي، من مواليد حمص، كان قيادي في جيش السنة في بداية الأحداث في سوريا، في فترة سابقة، قبل أن يلتحق بما سمي بالجيش الوطني، بعد سلسلة الهزائم التي لحقت بالمعارضة المسلحة، ليشغل منصب قيادي في فيلق الشام.
كان الحديدي بين السوريين المرتزقة الذين ذهبوا للحرب في ليبيا في صف الحكومة الاخوانية في طرابلس.

وأظهر الحديدي وجهة في الفيديو وتحدث، في حين أخفى الكثير من المرتزقة الآخرين وجوههم عنها.

وظهر أحمد كرمو الشهابي، على قناة تركية، يشيد بالدور التركي في الأزمة السورية، ويؤكد إرسال مقاتلين إلى ليبيا.

الشهابي.. جهادي بالاجرة!
ظهر أحمد كرمو الشهابي أحد قيادي ميليشيات الجيش الوطني السوري، على قناة Akit TV التركية، وهو يؤكد إرسال عناصر مرتزقة سوريين من الجيش الوطني إلى ليبيا.
وقال الشهابي في رده على سؤال: “هل يرسل الجيش الوطني مقاتلين إلى ليبيا”؟
رد الشهابي: “نعم.. انشا الله نحن نرسل جهاديين إلى كل مكان فيه جهاد”. قبل أن يشكر الرئيس التركي وتركيا على كل الخدمات التي قدموها للسوريين، وقبل أن يذكر أن دماء عناصره وعناصر الجيش الوطني والسوريين فداء الخلافة العثمانية.

ويحتاج المرتزقة السوريون الواصلون إلى ليبيا، إلى منسق أعمال وترتيبات من أجل تأمين وصولهم إلى الفصائل المقاتلة، وـامين إرجاعهم إلى سوريا في حين قتلوا هناك.

الحاراتي.. العراب الليبي
يستقبل مهدي الحاراتي، عناصر الميليشيات السورية المرتزقة، الذين يصلون إلى ليبيا قادمين من تركيا، للمشاركة في القتال إلى جانب حكومة الوفاق الأخوانية. ويحدد لهم أماكن تواجدهم، ويفرزهم إلى الفصائل التي يجب أن يقاتلوا فيها. وفق المرصد السوري.
الحاراتي إيرلندي من أصل ليبي، شارك في الحرب الليبية منذ بداياتها، وشوهد مع الميليشيات الليبية التي دخلت إلى قصر الرئيس الليبي السابق معمر القذافي في باب العزيزية في طرابلس، قبل أن يظهر في سوريا عام 2012 وهو يقاتل إلى جانب الفصائل المتشددة. وبعد مقابلات له مع الميديا التركية، والتي تكللت في مقابلة الرئيس التركي اردوغان.
اسم الحاراتي مدرج على قوائم الإرهابيين المطلوبين في أكثر من بلد عربي، لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في المعارك التي خاضها في ليبيا وفي سوريا.

السويداء.. بدنا نعيش!

تستمر احتجاجات محافظة السويداء وبوتيرة عالية، مع تزايد أعداد المحتجين، وتطور الشعارات، وتعدد الساحات.

وجاءت الاحتجاجات كنتيجة لدعوات أطلقت على منصات التواصل الاجتماعي، تحت عنوان “بدنا نعيش”. وفق السويداء 24.

وتشهد محافظة السويداء غلياناً شعبياً، بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وبسبب عجز الحكومة السورية عن إيجاد الحلول المناسبة.
فقد تجمع “عدد من الأشخاص” من أهالي محافظة السويداء جنوب سورية، يوم 15 كانون الثاني، في أول حركة احتجاجية على تردي الأوضاع الاقتصادية. وفق وكالة سانا للأنباء.

لكن الصور والفيديوات، التي انتشرت في السوشيال ميديا، والتي ترصد حركة الاحتجاجات، أظهرت حجم هذه الاحتجاجات وقوتها وشعاراتها وساحاتها.
بداية رفع العشرات من سكان مدينة السويداء، في ساحة وسط المدينة، لافتات، تشير إلى تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وتطالب بمحاسبة الفاسدين، ومكافحة الفساد، ولجم الأسعار، ووقف الاحتكار، ومحاسبة التجار، والاهتمام بلقمة الشعب السوري، سيما مع انهيار قيمة الليرة السورية أمام الدولار، وعجز الحكومة السورية عن مواجهة الأزمة.

كانت الشعارات بداية “بدنا نعيش، لتتطور فيما بعد، مذكرة بأسماء من يعتبرون فاسدين في سوريا، “يا مخلوف ويا شاليش.. الشعب السوري بدو يعيش”. وفي اليوم الثالث للاحتجاجات، وفي مدينة الشهباء، ريف السويداء، ظهرت فيديوات في وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر حالة الغضب لدى الأهالي، أثناء إظهار احتجاجهم السلمي. وترافق احتجاجهم أيضاً مع إطلاق صيحات، تحمل الحكومة السورية مسؤولية الوضع الاقتصادي السييء “حكومة الحرامية”، “خيرات بلادي لأولادي”، “يا بلادي يا بلادي.. حكومتنا قوّادة”.

وتناولت الصيحات أيضاً موقف الإعلام السوري، ووصفته بالكاذب.

تعاطى السوريون مع الاحتجاجات، بطرق مختلفة، منهم من حمّل محافظة السويداء، ومواطنيها المسؤولية، ومنهم من اعتبر احتجاجاتهم بداية جديدة لتغيير الواقع السياسي والاقتصادي.

كتب “م.م” أحد قيادات النظام السوري، منشوراً في صفحته في الفيس بوك، اعتبر فيه أن أهالي السويداء لا يستحقون الأفضل، لأنهم رفضوا أن يشارك أبناءهم في الخدمة العسكرية إلا في محافظتهم.

وسخر كمال اللبواني أحد قادة المعارضة السورية، من شعارات الاحتجاجات ومن محتواها، وتلاقى في ذلك مع الكثير من أنصار النظام السوري.

في حين اتفق آخرون من معسكر الموالاة للنظام السوري، ومن معسكر المعارضة السورية، أن الاحتجاجات بداية مهمة لتغيير سوري حقيقي.

ومن الجدير ذكره، أن اضطرابات كبيرة حصلت في السويداء في أربعينيات القرن الماضي، كان غايتها تقليم نفوذ “سلطان باشا الأطرش” قائد الثورة السورية الكبرى، على يد أنصار النظام السوري الحاكم في تلك الفترة، نظام “شكري القوتلي”، أدت إلى هزيمة أنصار القوتلي، ومن بعده أدت إلى تغيير نظامه، عبر انقلاب حسني الزعيم، وفق باتريك سيل، في كتابه الأسد والصراع على الشرق الأوسط.

مستوطنات اردوغان.. الجنوبية!

أعلن الرئيس التركي اردوغان، يوم 16 كانون الثاني، أن تركيا بدأت في بناء مستوطنات في المناطق التي تسيطر عليها في الشمال السوري. وفق قناة TRT التركية.
وقال اردوغان: “بدأنا العمل على تشييد المستوطنات بين منطقتي رأس العين، وتل أبيض، حيث يمكننا إسكان مئات الآلاف من الأشخاص”.
وأضاف أن مناطق أخرى على طول الحدود التركية السورية “يمكن أن تؤوي مليون شخص”.
ونشرت صحف حزب العدالة والتنمية التركي في فترات سابقة، مخططات لمستوطنات تنوي تركيا بناءها في الشمال السوري، لتوطين أكثر من 3 مليون سوري وفق الصحف ذاتها.
وقال اردوغان في معرض ابتزازه للاتحاد الاوروبي، في تشرين الثاني 2019، في خطاب أمام البرلمان التركي، إن 3.6 مليون سوري يقيمون في تركيا يشكلون خطراً على “اوروبا” إذا لم يتم صرف المساعدات لهم. قبل أن يستدرك: “إن المستوطنات تستطيع توطين 3 مليون سوري على مدار عشر سنوات”.
تدعي أنقرة، أن سبب عمليتها العسكرية في الشمال السوري هو ملاحقة حزب العمال الكردستاني، لكنها تستغل هذا العنوان من أجل هدف آخر، بعيد كل البعد عن الهدف العسكري المعلن، ألا وهو إنشاء منطقة آمنة بهدف التخلص من السوريين المقيمين على أراضيها، وخلق حاجز بشري على حدودها الجنوبي يفصل بين كورد سوريا وأشقائهم من كورد تركيا. وفق سكاي نيوز.

في أعقاب التحركات العسكرية التركية شمال شرقي سوريا العام الماضي، علت الأصوات المحذرة من إحداث تغيير ديموغرافي، ومحاولة استغلال الاختلافات العرقية بين السوريين من أجل خلق عداوات فيما بينهم، وبالتالي ربط مصير بعضهم بتركيا ووعودها.
وتجاهل أردوغان مثلا الحديث عن إسكان اللاجئين السوريين في منطقة جرابلس بشمالي سوريا، رغم أنها تخضع للسيطرة التركية، لأنها على ما يقول خبراء، لن تمثل حزاماً عازلاً بين الكورد في الضفتين السورية والتركية، كما في رأس العين وتل أبيض. وفق سكاي نيوز.

وفي بيان للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في فترة سابقة، حذرت فيه من التغيير الديمغرافي الذي تقوم به قوة الاحتلال التركي في الشمال السوري، مستندة فيه على سرقة بيوت النازحين الكورد في مناطق رأس العين “سري كانييه” وتل أبيض “كرى سبي” وتسليمها لعوائل المرتزقة الذين يخدمون في صوف الميليشيات التي أنشأتها المخابرات التركية.
واعتبر ابراهيم القفطان رئيس حزب سوريا المستقبل، أن “الخطوة التركية هي بداية احتلال ممنهج، يهدف إلى تغيير البنية الديمغرافية والجغرافية في سوريا”. وحذر من تبعات العملية العسكرية التركية، وتبعات تغييراتها في المنطقة، في حال لم يقم المجتمع الدولي بمهامه، في ردع المحتل التركي، وفي إيقاف طموحه وأطماعه.
وأكد أن اردوغان يستهلك السوريين في تركيا وفي الحدود، عبر تجنيدهم في خدمة مطامع تركيا في المنطقة، وتطويعهم في الميليشيات التي أنشأتها المخابرات التركية، لاستمرار الحرب في سوريا، ومؤخراً لاستعمالهم في ليبيا كقتلة مأجورين.

أهمية اردوغان في استراتيجية مركز القرار العالمي

لم يكن ظهور اردوغان على الساحة السياسية التركية صدفة كظهور أية شخصية أخرى ساعدته الظروف في تبوء مكانة داخل مجتمعها، بل كان نتيجة حاجة مركز القرار العالمي الذي استطاع ان يعيد سيطرته على العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانقلاب (مناهضي) الامبريالية على أنفسهم وفتح أبواب دولهم على مصراعيها امام الشركات والاستثمارات الرأسمالية. بدأت المذكورة بشكل علني وواضح مع بروسترايكا واستلام يلتسين للسلطة في الاتحاد السوفيتي من خلال انقلاب شكلي مفضوح الأهداف ليصير الى تفكيك الاتحاد وهرولة الدول (المستقلة) للاحتماء بالمظلة الرأسمالية وإزالة جدار برلين وتفكيك يوغوسلافيا ومن ثم انهاء الحكومات اليسارية في أمريكا اللاتينية واسيا وافريقيا وبذلك تم تفكيك النظام المنافس والمعرقل لظهور الرأسمالية المتوحشة التي ظهرت كقوة تدخل سريع يقضي على كل امل انساني بسرعة لم يسبق لها مثل.
وجدير بالذكر بان التحضيرات لوضع خطط القضاء على النظام المنافس المذكور
بدء مع ظهور النظام نفسه لانه ضيق الأسواق على الشركات التي بدأت تتحول الى عابرة للحدود للحصول الى الطاقة ومواد الخام وخاصة لتصنيع الحديد والنسيج.
اتجه المركز الى اذكاء الميول الطائفية والمذهبية الدينية وبدأت أجهزتها المختصة العمل في المستعمرات لتشكيل تنظيمات عملية تنفذ مخططاتها بعد الانسحاب.
بعد تفتيت الإمبراطورية العثمانية وظهور الدول المختلفة في المنطقة وكذلك بعد انتشار الحكومات الاشتراكية في شرقي أوروبا دعمت وعملت القوى الرأسمالية على تشكيل تنظيم سياسي تحت غطاء ديني ليكون احد اهم ركائز سيطرتها على شعوب المنطقة والتحكم بهم من خلال تشكيل تنظيم الاخوان المسلمين من قبل الاستخبارات البريطانية ، هذا التنظيم الذي وضع على عاتقه وحسب أهدافه الاستلاء على الحكم في مصر بداية والانتشار من بعدها ولكن الظروف السياسية والاجتماعية للبلد لم تسمح لهم وقد حاول جمال عبد الناصر تقزيمهم وبتر اجنحتهم في فترة الخمسينيات الا انه بقي تنظيما نشطا واستطاع ان يشكل فروع له في العديد من دول العالم ومنها تركيا التي كانت قبل أعوام العشرينيات دولة ذو نظام إسلامي تحدد سياساتها وقوانينها من خلال الشريعة الإسلامية ،مع استلاء مصطفى كمال اتاتورك على السلطة والاعلان عن النظام الجمهوري بدا يحكم الدولة من خلال دستور جديد بعيد عن الشريعة ،مما أدى الى ظهور حركات قومية ظاهريا وإسلامية الطابع في سياساتها وانظمتها ، دون ان تكون تابعة لتنظيم الاخوان العالمي والذي اخذ من القاهرة ولندن ومن ثم بعد تشكيل دويلة قطر ، الدوحة مقرات لأعمالها .ومن المدن الثلاثة بدأ التنظيم يمد جذوره نحو بقية الدول وخاصة الإسلامية منها وتركيا كانت احدى تلك الدول بالرغم من الرقابة الصارمة للدولة على التحركات الإسلامية خوفا من الانقلابات والعودة الى نظام السلطنة التي كان يدعوا اليها العديد من التنظيمات السرية والطرق الصوفية المنتشرة لكن اتاتورك اصدر العديد من القوانين التي نصت على انهاء تلك الحلقات والتنظيمات ، ليبقى مؤيدو العودة لعهد السلطنة مجموعات انتشرت ضمن الأحزاب التي تشكلت وخاصة القوموية منها ، الى ان ظهر نجم الدين اربقان واقتحم الساحة السياسية التركية العلنية واعلن عن تأسيس حزب الرفاه – فروع تنظيم الاخوان المسلمين التركي -الذي ضم مجموعة من الدعاة وشيوخ الدين وكان رجب طيب اردوغان احد القيادات الشابة للحركة ذو كاريزما تساعده لتبوء مكانة داخل التنظيم .
بدأ اردوغان حياته السياسية كواعظ يخطب في الجوامع والاجتماعات السرية منها والعلنية واستطاع خلال تلك الفترة توطيد علاقاته مع القيادات الاخوانية في العالم وخاصة مركز الجذب الجهادي -أفغانستان – حيث غلبدين حكمتيار القائد الاخواني الذي استطاع ان يكون احد الأطراف المهمة في الحرب الاهلية الأفغانية الى جانب تنظيم القاعدة المؤسس حديثا ليستقطب اكثر الإسلاميين راديكالية للانضمام الى اتون الحرب الدائرة هناك وبذلك ظهر تنظيمان سياسيان علنيان يمثلان المذهب السني في تشريعاتهما ، وبالرغم من الخلافات العميقة بينهما الا انهما يمتلكان الاستراتيجية نفسها وهو الاستلاء على السلطات في الدول المختلفة وفرض الشريعة الإسلامية فيها. ولم يخفي اردوغان منذ ذاك نهاية الثمانينيات وما بعد ميوله للعودة بتركيا الى عهد الخلافة -السلطنة- ودعا في العديد من خطبه الى ذلك لا بل دعا الى الجهاد في سبيل تحقيق اهداف المسلمين واعتقل بسبب ذلك ليسجن خمسة واعوام ولكن التحضيرات كانت جارية لتعزيز مكانته وحتى هو بالسجن ليكون الزعيم الإسلامي الأكثر شعبية في تركيا حتى في فترة وجوده بالسجن وسبب تلك التحضيرات باعتقادنا هو ولائه المطلق للتنظيم -الاخوان المسلمين – ومحاولاته الجدية في سبيل انهاء فترة العلمانية في تركيا الفترة التي كانت اغلبية الشركات والمؤسسات والمعامل ملك للدولة ولهذا كان مركز القرار العالمي بحاجة الى تفكيك سيطرة الدولة على قطاع الاعمال وامتلاكه لكاريزما قومودينية تمكنه من تحقيق اهداف الشركات العابرة للحدود وفعلا بعد فشل تجربة اربقان تبوء اردوغان المركز الأول في سلم الزعامة الإسلامية بتركيا واسس مع رفاقه من حزب الرفاه مع بعض الشخصيات الليبرالية التي ضحك عليهم بتبنيه لها ظاهريا ليستطيع في فترة قصيرة بدعم من مركز القرار العالمي الوصول الى سدة الحكم في تركيا العلمانية وبدأ ببيع القطاع العام وخصخصة الشركات والمؤسسات وقطاع الطاقة والمواصلات وبدأ بالانقلاب على من دعمه من الشخصيات والمجموعات الغير اخوانية كي يستطيع منها الليبراليين وحركة فتح الله كولن -حركة النور الإسلامية -وبدأ بالقضاء على الأفكار الكمالية بالتدريج وخاصة داخل مؤسسة الجيش التي كانت بمثابة حامي الكمالية ونظريتها الوطنية وخلال بدأت من 2002 وحتى 2016 استطاع ان ينهي هيمنة الجيش وان يحوله الى تابع امين لشخصه وبذلك اصبح اردوغان مطلق الصلاحيات في تركيا ، وربط الاقتصاد التركي بالبنوك والشركات العالمية وهو ما كان مركز القرار العالمي يريد ان تتحول تركيا له فبعد ان كانت دولة يهيمن عليها العسكر ويعتمد في تطور اقتصاده على قروض البنك والصندوق الدوليين مع الأولوية لقطاع العام وتحكم الدولة بالاقتصاد جعل اردوغان من تركيا سوقا مفتوحة للاستثمارات العالمية وبدأ من خلال تهافت الشركات ان يعمل على السيطرة الاقتصادية على دول الجوار وغزت البضائع المنتجة في تركيا أسواق دول المنطقة كلها من بلدان الشام والعراق والخليج والشمال الافريقي مما عزز لظهور اردوغان كقائد إسلامي ناجح يلفت الأنظار وكان لخطاباته وبهلوانياته المعادية لإسرائيل والمدافعة عن الإسلام الدور الأساسي في ان يصبح امل الإسلاميين في قيادتهم ضد التجبر العالمي -وهو صنيعة ذلك التجبر – وضد إسرائيل وهو الذي تطورت العلاقات الاقتصادية والعسكرية في عهد مع إسرائيل الى مستوى لم يسبق له مثيل في تاريخ العلاقات التركية الإسرائيلية .
كان من الممكن ان تؤدي الازمة الاقتصادية الصامتة والتي بدأت بالظهور العلني في منتصف العام 1015 والركود الذي اصاب الاقتصادي التركي و تهاوي سعر الليرة ، وايقاف الالاف من المستثمرين اعمالهم , الى انهيار الاقتصادي التركي وبالتالي سقوط الفاشية الحاكمة ، لكن المجموعة المصغرة بقيادة جاريد كوشنر والتي تضم اعضاء من وزارة الخزانة والخارجية والدفاع ومعهم اللوبي الداعم لاستمرارية نظام اردوغان في أوروبا وإسرائيل وحتى روسيا ، تدخلت بسرعة لوقف ذلك التدهور من خلال ارسال تطمينات للخارج والدعم العلني من قبل ترامب ومركل لأردوغان وابقاء تركيا في حقل الشريك التجاري المفضل وعدم مطالبة البنوك الاوربية بديونها المستحقة ومحاولة تلك البنوك مساعدة الشركات التركية المدانة من خلال تمديد المهل وتسهيل الحصول على قروض ترميمية وقد أدى جعل بوتين من اردوغان شريكا أساسيا في سوريا وشريكا تجاريا على كافة الأصعدة الى خلق نوع من الاستقرار وايقاف تهاوي الليرة وإزالة المخاوف بانهيار محتمل للاقتصاد التركي ، وهذا الامر ادى الى ان تفكر شركات عالمية كبرى كشركة فولكس فاكن الالمانية العملاقة بفتح فرع لها في تركيا بعد ان كانت قد لغت الفكرة قبل عدة شهور .
من الجانب الآخر أدت التهديدات الامريكية المتتالية منذ سنتين لتركيا الى نتائج عكسية وهو ما كانت تعلمه المجموعة الامريكية المصغرة التي تريد تركيا قوية اسلامية متمردة على الغرب لتكسب الجماهير الغفيرة من بسطاء المسلمين لان تلك المجموعة نفسها تعلم مدى كره المسلمين لأمريكا واسرائيل وهو ما يستثمرونه بشكل جذاب وفعال، قد ظهر اردوغان في عدة مواقف اهان فيها الرئيس الإسرائيلي وحتى بعض رؤساء الغرب دون ان يردعه أحد.
اظهر اردوغان نواياه بعد اندلاع المقتلة السورية ان يكون ممثل الاسلام السني السياسي وقائدها الديني والسياسي دون منازع وقد ساعده في الترويج لذلك الهدف المرسوم له من قبل مركز القرار العالمي في نيويورك ولندن وترك له كامل حرية التحرك على كافة الأصعدة من خلال تعزيز العلاقات مع إيران بالتوازي مع زيادة العلاقات الاقتصادية والعسكرية مع إسرائيل والتي يدعي معادته لها ولتعزيز مكانته أكثر توقفت الجهات الاقتصادية العالمية بالحديث عن الاقتصاد التركي ولم تعد البنوك العالمية تتحدث عن ديونها على تركيا. الوضع الاقتصادي أصبح تحت السيطرة ولا خوف على مستقبله في المرحلة الحالية. وما ترديد البعض وخاصة الاعلام العربي عن الاقتصاد التركي وكأنه منهار ما هو الا تكرار لأخبار ما قبل سنة من الآن. هناك مسألة مهمة وهو دليل دامغ على تدخل تلك المجموعة وكذلك ترامب نفسه لإنقاذ الاقتصاد التركي وهو ن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لم يصدرا بيانات عن حاجة تركيا للقروض او التقشف في السنة الاخيرة وهو ما يعني بان الثالوث الذي يملك تلك البنوك لا يريد لحكومة اردوغان ان تقع تحت قروضها، وهو بالأساس ينفذ مخططاتها دون الحاجة لفرضها عليه عن طريق الديون.
وجدير بالذكر ان تركيا كانت ترزح تحت ديون البنك والصندوق النقد الدوليين بعد الحرب العالمية الثانية وحتى قبل ٢٠٠٩ ، كان مركز القرار العالمي يتعامل مع مؤسسة الجيش ويجعل الحكومات رهينة القروض حتى تبقى تحت السيطرة واضعة نصب اعينها العلاقات القوية التي كانت تربط حكومات الجمهورية التركية المتعاقبة قبل الحرب العالمية الثانية مع الاتحاد السوفيتي حينها وهذا ما خلق شكوك دائمة لدى المركز المذكور من اية حكومة تستلم الحكم في تركيا ولهذا جعلت من الجيش العصى الذي تضرب به رأس الحكومات وتسقطها بانقلابات عسكرية حتى وجدوا ضالتهم في اردوغان المنفذ الصادق لمتطلبات المركز ولهذا بدأت امريكا والغرب بشكل عام غض الطرف عن الجيش والتعامل مع الحكومة ورئيسها كأهم ضامن والموثوق في تمثيل مصالحهم في المنطقة.
حاول الغرب ان يخلق من نجم الدين اربقان حليفا موثوقا قبل اردوغان لكنه لم يستطع ان يدمج بين الطورانية التي تمثلها الاتاتوركية وبين نهجه الديني مما ادى الى عزله وبقاء الحيش كقوة موثوقة وحيدة من قبلهم الى ان ظهر أردوغان كخطيب ديني يجمع بين الطورانية الاتاتوركية والاسلام السياسي وهو ما ادى الى وقوف الغرب معه ودعمه ،بعد ان اثبت للمركز بانه قادر على مزج النهجين وتمثيلهما في تركيا .وبذلك انتهى دور المؤسسة العسكرية كقوة موازية للحكومة وبدأ الغرب يعتمد كليا على اردوغان لتمثيل رؤاها ومصالحها ويقود حركة الإسلام السياسي في المنطقة وهو ما لم ينجح اية شخصية إسلامية في تمثيلها كما اردوغان .
حسين عمر
19/12/2019
نشر في مجلة الشرق الأوسط الديمقراطي
عدد 47

#حزب_سوريا_المستقبل

#مقال_رأي

جثث داعشية في الهول!

عثرت قوات الأمن في مخيم الهول شرقي الحسكة، على جثة امرأة في قسم المهاجرات، المخصص لنساء داعش الأجانب. وفق مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا.
وتبين بعد الفحص الطبي أن المرأة تعرضت لتعذيب وضرب شديدين.
تُدعى القتيلة “أسمى عبدالرحمن” 30 عاماً، وهي من تركستان.
وذكر مسؤول أمني، في المخيم، أنّ نساء داعش قتلوها، لعدم التزامها ب”اللباس الشرعي”.
وعثرت القوات الأمنية في المخيم، بداية كانون الثاني، على جثة امرأة أخرى ملقاة في القطاع الأول مهشمة الرأس.
وذكر المركز الحقوقي أن الجثة تعود إلى فضيلة ابراهيم “27 سنة”، قُتلت نتيجة تعرض رأسها، لضربات بآلة حادة، ونُقلت بعدها الجثة إلى النقطة الطبية في المخيم لإخضاعها للكشف الشرعي.
وعثرت القوى الأمنية أيضاً على جثة رجل “عثمان رشيد عراقي الجنسية” وزوجته “زهرة أحمد”، قتلا أيضاً بآلات حادة. وذكر رجل أمن في المخيم، أن غالبية عمليات القتل التي تتم، يعود السبب فيها إلى خلافات “فقهية” أو سياسية بين العناصر، أو بسبب عدم الالتزام باللباس الشرعي.
من جهة أخرى، توفي أكثر500 شخص في مخيم الهول، حتى نهاية 2019، وفق ما ذكرته دلال اسماعيل مسؤولة الهلال الأحمر الكردي لفرانس برس.
وذكرت اسماعيل أن غالبية الموتى كانوا من الأطفال. وأشارت أن الموت يحدث بسبب سوء التغذية ونقص الرعاية الصحية، خاصة لحديثي الولادة، مع نقص كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية والصحية.
وأضافت المسؤولة أن المخيم شهد حالات موت كثيرة خلال فصل الشتاء، بسبب البرد الشديد، وانعدام وسائل التدفئة.
ويضم مخيم الهول، شرقي الحسكة، أكثر من 68 ألفاً من عناصر وقيادات وعائلات تنظيم داعش الإرهابي. ويتلقى هؤلاء مساعدات محدودة، ويشكل السوريو ن والعراقيون النسبة الأكبر بينهم.
وحذرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، مؤخراً، أن استثناء مجلس الأمن الدولي، معبراً حدودياً من المعابر المخصصة لإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، سيؤدي إلى نقص كبير في المستلزمات الطبية، لأن المعبر يسمح بمرور ما يزيد عن 70% من الاحتياجات الطبية للمنطقة.

#حزب_سوريا_المستقبل

#تقرير

افتتاح برنامج عمل دورة الشهيدة هفرين خلف للتدريب والتأهيل الفكري

بحضور الرفيق “إبراهيم القفطان” رئيس حزب سوريا المستقبل وأعضاء قيادة الحزب وبإشراف مكتب التأهيل الفكري تم اليوم الخميس بتاريخ 16 كانون الثاني 2020 افتتاح الدورة التدريبية والفكرية تحت اسم “دورة الشهيدة هفرين خلف”.

تم اختيار اسم الشهيدة هفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل كونها مثال الجد والنشاط والعمل والالتزام. وأثمرت جهودها في إنتاج بنية داخلية قوية في حزب سوريا المستقبل، وساهمت في رفد الحزب بخبرات نسائية محترفة ,وكان لها الدور البارز في خلق حالة سورية جامعة رغم الانقسامات القومية والدينية والمذهبية والطائفية التي تشهدها الساحة السورية.

وقف الحاضرون دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء, وتم افتتاح الدورة التدريبية بكلمة للرفيق إبراهيم القفطان بارك فيها الافتتاح ,ورحب بالأعضاء المتدربين.

نوه القفطان خلال كلمته إلى أهمية التدريب ,مشيراً إلى أن الهدف الأساسي منه بناء شخصية الانسان وتعزيز أساس التطور الفكري نحو بناء مجتمع أخلاقي سياسي ديمقراطي ,وبناء نظام مؤسساتي يرتكز على المجتمع والفرد الحر ,وإلى خلق الروح الجماعية لدى المجتمع ,وصقل المواهب والمهارات الفردية  ,بالإضافة إلى تطوير الحاضر و التنبؤ بالمستقبل.

تطرق القفطان خلال كلمته أيضاً إلى الوضع السياسي على المستوى الدولي والإقليمي وإلى المستجدات السياسية الأخيرة فيما يتعلق بالشأن السوري ,مُعرباً عن تفاؤله بحل قريب للأزمة السورية.
 
ألقت أيضاً الرفيقة “سعاد خلو” رئيس مكتب تنظيم المرأة العام كلمة ركزت فيها على أهمية التدريب وخاصةً تدرب المرأة مما سيعزز الدور الريادي لها في المجتمع ولتأخذ مكانها الصحيح في كافة جوانب الحياة السياسية منها والاجتماعية, بعد أن تم تهميشها خلال القرون الماضية.

تابعت خلو بأنه يجب أن يكون للمرأة باع طويل في صنع القرار السياسي ضمن المجتمع وخاصةً خلال المرحلة القادمة.

وبعد اختتام أعمال افتتاح الدورة التدريبية ,بدأ المشرفون والقائمون عليها بتطبيق البرنامج المعتمد.
#حزب_سوريا_المستقبل
#دورة_الشهيدة_هفرين_خلف
#مكتب_التأهيل_الفكري