يشاهد العالم اليوم، ما يتعرض له حيَّا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب من اعتداءات عسكرية ممنهجة تطال المدنيين الآمنين، إلى جانب فرض حصار متكرر على الحيين، في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والأعراف الدولية. وإنَّنا في حزب سوريا المستقبل نُدين بأشد العبارات هذه الهجمات التي تستهدف حياة الأبرياء، وتزرع الخوف وعدم الاستقرار في نفوس الأهالي.
إنَّ ما يجري في مدينة حلب لم يعد مجرد أحداث متفرقة، بل يمثل إعلان حرب حقيقي على أهالي الحيين، حيث تسببت هذه الاعتداءات باستشهاد عدد من الأهالي، وأعداد كبيرة من الجرحى وكذلك في تعطيل المرافق الطبية، وإخراج المستشفيات عن الخدمة، وشلّ الحركة العامة، الأمر الذي فاقم من المعاناة الإنسانية وأعاد إلى الأذهان صور الحصار والحرمان التي عاشها السوريون لسنوات طويلة.
وإنَّنا نحيّي صمود ومقاومة أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ونؤكّد أنَّ الهجوم المستمر على حيي الشيخ مقصود والأشرفية يشكّل تهرّبًا واضحًا من الالتزام بتطبيق الاتفاقيتين الموقعتين في 10 آذار و1 نيسان، واللتين تم التوافق عليهما بهدف خفض التصعيد وحماية المدنيين، إلا أنّ ما نشهده اليوم ينسف تلك التفاهمات ويقوض أي أمل في الاستقرار.
وإنَّنا في حزب سوريا المستقبل نُعبِّر عن رفضنا القاطع لكافة أشكال العنف والاعتداءات، وندعو إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية، كما نُناشد الدول الضامنة، والمجتمع الدولي، وجميع القوى الفاعلة على الساحة السورية، إلى التدخل الفعّال للضغط من أجل وقف هذه الهجمات، وضمان حماية السكان المدنيين، والعمل الجاد من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل، يضع حدًا لمعاناة السوريين، ويصون وحدة البلاد، ويحفظ حقوق جميع مكوناتها دون استثناء.
حزب سوريا المستقبل
الرقة
7 كانون الثاني 2026
