حزب سورية المستقبل

عفرين.. بعد عامين من الاحتلال!

338

تستمر الأعمال الفظيعة التي ترتكبها الميليشيات المسلحة التي احتلت عفرين، والتي تعمل في خدمة الجيش والمخابرات التركيان.

ووثقت منظمة حقوق الإنسان في عفرين، مجموعة الجرائم والانتهاكات، التي قامت فيها هذه الميليشيات والجيش التركي، على مدار العامين السابقين على احتلالها.

استقبلت عفرين أكثر من 300 ألف نازح سوري، وصلوا إليها قادمين من مدن ومحافظات سورية، خلال فترة الأزمة السورية، فقد كان إقليم عفرين مستقراً نسبياً بالقياس بالمناطق الأخرى في سوريا.

واستطاع القائمون على إدارة عفرين، تأمين سكن النازحين وعملهم، في ذات الوقت، التي كانت القوات المسؤولة عن حمايتها، تصد الهجمات المتكررة، التي تشنها فصائل جبهة النصرة وتنظيم داعش وفصائل ما سمي بالجيش الحر السوري، التي كانت تخدم الأجندة التركية في سوريا.

وبين عامي 2012 و 2017 استطاعت قوات مقاومة عفرين، صد أكثر من 50 هجوم على الإقليم، وسقط خلال المواجهات الكثير من الشهداء والجرحى.

ثم حشد الجيش التركي أكثر من 20 ألف مقاتل سوري، تحت مسمى “غصن الزيتون”، وبدأ حربه ضد عفرين، عبر أكثر من 72 طائرة حربية، وقصف أكثر من 100 موقع في الساعة الرابعة من ظهر 20 كانون الثاني 2018.

وارتكب الجيش التركي ومرتزقته من السوريين، جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، عبر قتل العفرينيين، وإجبار سكان عفرين الأصليين على النزوح، من خلال عمليات قتل جماعية، والتهديد بالقتل للآخرين، والخطف، وعبر سلوك سياستي التطهير العرقي، والتغيير الديمغرافي.

فقد تم تهجير أكثر من 300 ألف مواطن من سكان عفرين الأصليين، ومازال التهجير قائماً حتى ساعات إعداد تقرير المنظمة الحقوقية.

 ووثقت منظمة حقوق الإنسان في عفرين، مقتل 543 مدنياً، منهم 489 قتلوا في القصف التركي على الإقليم، و54 قتلوا تحت التعذيب. وأكثر من 670 جريحاً، نتيجة القصف التركي وقصف الفصائل المسلحة السورية التابعة للاحتلال التركي، منهم حوالي حوالي 300 طفل، و210 امرأة.

ووثقت المنظمة اغتصاب 60 امرأة عفرينية. وتعرض 6 آلاف مواطن ومواطنة للخطف بقصد طلب الفدية، ولا يزال مصير أكثر من 3 آلاف مواطن من المخطوفين مجهولاً.

أشجار عفرين

وثقت منظمة حقوق الإنسان في عفرين، قطع أكثر من 180 ألف بين أشجار زيتون وأشجار حراجية. و15 ألف شجرة سنديان. وقطعت 300 شجرة معمرة، والتي توصف بأنها أشجار نادرة.

وحرق من الأراضي المزروعة ما يفوق 11 ألف هيكتار، من مجموع 33 ألف هكتار مساحة عفرين المزروعة كاملة. ففي منطقة شيراوا وحدها تم حرق 2180 دونم كانت مزروعة بالمحاصيل الزراعية.

وتم حرق أكثر من 10 آلاف شجرة زيتون مثمرة.

المدارس والمزارات والآثار

وتم تدمير 64 مدرسة، وحرمان أكثر من 50ألف طالب وطالبة من التعليم، وتحويل عدد من المدارس الأخرى إلى مقرات عسكرية وسجون ومراكز للتحقيق. وتدمير مئات المنازل، وتحويل بعضها إلى سجون ومقرات أمنية.

وجرف وتخريب ونهب 17 موقع آثري، منها موقع نبي هوري سيروس، وموقع براد- مارمارون، وتل عين دارة وغيرها. وتدمير 10 مزارات دينية. وفق المنظمة الحقوقية.

سرقات

واستولت الميليشيات على 140 معصرة زيتون من أصل 300، وباقي المعاصر تدار من قبل قادة الفصائل المسلحة بالاشتراك مع أصحابها الفعليين للمحافظة عليها. وتم سرقة أكثر من 70 ألف طن من زيت الزيتون العفريني،  وبيعه في الأسواق العالمية ومنها إسبانيا، باعتباره منتج تركي لموسم عام 2018. وفق منظمة حقوق الإنسان في عفرين.