حزب سورية المستقبل

عام 2020.. ركود وأزمة وحروب!

138

إن عام 2020 يمثل عام الأزمات، لأنه يمثل حرباً تجارية بين الصين وحلفائها، وأمريكا وحلفائها. وفق الباحث طلال أبو غزالة في حديثه مع RT الروسية.

عبر عاما 2018 و 2019 عن هذه الأزمة، وظهرت تقارير اقتصادية تشرح ما يحدث، وتشرح أسباب الانكماش الاقتصادي الذي يجول في العالم.

واستوجبت التطورات الحاصلة، من المنظمات الدولية الفاعلة، من صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمات الاتحاد الاوروبي، وغيرها من مراكز الأبحاث الدولية، الاعتراف أن تقييمها لمستقبل الاقتصاد العالمي، انتقل من الإيجابي إلى السلبي.

دخل العالم في مرحلة الركود. وهي بداية أزمة اقتصادية، ستتطور للوصول إلى حالة الحرب الاقتصادية، أي المقاطعة الكاملة، لأن كل الاجراءات التي اتخذت لوقف تدهور الحالة باءت بالفشل، وهو ما يعني أن هناك عمليات تصعيد قادمة. وفق الباحث أبو غزالة.

حجم الاقتصاد العالمي هو 85 تريليون، 20 منه هو حجم اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية. لكن الناتج الاجمالي للاقتصاد العالمي مديون بثلاثة أضعاف ناتجه الاجمالي، وهذا يعني أن هناك إفلاس عالمي. على الرغم من وجود بعض الدول في العالم، ناتجها الاقتصادي الاجمالي لا يحمل ديون، ووجود دول أخرى، تعالج الأزمة بمعاييرها وطرقها المحدودة ضمن حدودها.

تعيش أمريكا عام انتخابي، وهي لا تستطيع تقديم تقارير عن اقتصاد متدهور، ولا تستطيع مواجهة الجمهور بوضع اقتصادي سلبي. وبالتالي ستضطر أمريكا لاتخاذ اجراءات قاسية لمواجهة هذه الحرب.

ما هو هدف الحرب؟

الحرب القادمة لا تشبه الحرب العالمية الأولى أو الثانية. هي حرب عالمية ثالثة، لكنها لا تعني دخول جيوش ومعارك تقليدية على الجبهات. وستبدأ باحتكاكات عسكرية، وصولاً إلى حرب عسكرية محدودة تمتد من المنطقة العربية باعتبارها مركزاً للقواعد الغربية، وصولاً إلى بحر الصين وهو الهدف الحقيقي من هذه الحرب.

تريد أمريكا أن تتفاوض مع الصين من أجل وضع قيادة للعالم. وتريد تحديداً، أن تقر الصين بتفرد أمريكا بحكم العالم. فهي لا تريد شراكة في هذه القيادة.

تعتبر مراكز الأبحاث الأمريكية، أن جلوس الصين وأمريكا لاتفاق على قيادة مشتركة للعالم، هو مفتاح الحل للأزمة الاقتصادية المتفاقمة. لكن أبو غزالة يقول إن هذا الحل غير وارد. لأن حجم الخلافات أكبر بكثير من أن يتم الاتفاق حولها.

ما هي هذه الخلافات؟

يقول أبوغزالة: “بداية خلافات حول الحقوق الفكرية، والتي تدعي أمريكا، أن الصين سرقت تريليونات الدولارات منها، وصولاً إلى موقع الدولار ومكانته كسلاح، وهيمنته. ومروراً بالسيطرة على الانترنت وتوسعها. والتغير المناخي باعتباره كارثة كبيرة، وأن العالم في خلال العشر سنوات القادمة، سيواجه تحد وجودي. وصولاً إلى موضوع إدارة العالم تجارياً، بعد الشلل الذي أصاب المنظمة العالمية للتجارة بسبب الحمائية التي تفرضها البلدان المنتجة، بديلاً عن حرية التجارة”. ويضيف الباحث: “ويجب ألا ننسى أبداً أن المشكلة االرئيسية بين الدولتين الكبيرتين هي : من سيحكم العالم؟”.

يعتقد أبو غزالة أن العالم في النهاية، سيكون أمام ولادة قطبين رئيسيين:

القطب الأول هو الصين وروسيا وحلفاؤهما. والقطب الثاني هو أمريكا وحلفاؤها.

في هذه الظروف الصعبة، يطرح الباحث أبو غزالة سؤالاً في غاية الأهمية: أين نتموضع نحن شعوب منطقة الشرق الأوسط؟

طلال أبو غزالة “قائد المحاسبة العربية” وهو المؤسس والرئيس لمجموعة “طلال أبو غزالة الدولية“، وهي مجموعة شركات عالمية، تقدم الخدمات المهنية في مجالات المحاسبة والاستشارات الإدارية ونقل التكنولوجيا والتدريب والتعليم والملكية الفكرية والخدمات القانونية وتقنية المعلومات والتوظيف والترجمة والنشر والتوزيع.