الرئيسية بلوق الصفحة 85

استانبول التركية.. يوهان الصينية!

إن استانبول التركية، وبسبب كثافة الإصابات بفايروس كوفيد 19، وبسبب اكتظاظها بالسكان، هي بمثابة يوهان الصينية، لأنها البؤرة التي انطلق منها تفشي الفايروس في تركيا، وفق تصريح وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، نقلته صباح التركية.
في 19 نيسان وصلت أعداد المصابين بالفايروس في تركيا إلى 85 ألف إصابة، وفق جامعة جونز الأمريكية، لتتجاوز الصين، وتحتل المرتبة السابعة عالمياً، وكانت قد اجتازت إيران قبل هذه المدة بيوم واحد، لتصبح الأولى في الشرق الأوسط.

إنذار رمضان
وبحلول رمضان تجاوزت أعداد الإصابات 110 ألف إصابة، ونحو أكثر من 2800 حالة وفاة. وفق إحصاءات منظمة الصحة العالمية.
وتبلغ نسبة الإصابات في استانبول 60% من مجموع الإصابات في تركيا، ويلعب موقعها السياحي والتجاري والمالي والسياسي، دوراً كبيراً في زيادة نسبة الإصابات والوفيات عن باقي المدن التركية. وفق RT.
ويسكن في استانبول أكثر من 15.5 مليون شخص، وفق نيوترك بوست، ويتواجد فيها قرابة 18.5 مليون شخص في النهار.
وكان قوجة أعلن في 11 آذار الماضي عن ظهور أول إصابة في فايروس كورونا في تركيا، لتتكاثر الأعداد فيما بعد بطريقة غريبة.
وفي ليلة الجمعة 10 نيسان الحالي، حدد وزير الداخلية التركي صويلو موعد الحجر الصحي في استانبول مع 30 من المدن التركية الأخرى، وأعطى توقيتاً سريعاً لذلك، فسارع الأتراك إلى الأسواق لشراء حاجياتهم، مما تسبب بالفوضى بسبب الازدحام الشديد.
وأظهرت الفيديوات في اليوتيوب وفي وكالات الإعلام العالمية فوضى الاشتباكات والنزاعات بين المواطنين امام صالات البيع، وفي الاسواق العامة التي تنشر السلع الاستهلاكية، قبل أن يتم فرض العزل العام.
بعد ذلك قدم صويلو استقالته من الحكومة على أرضية عجزه عن تنظيم مواجهة الفايروس، وعجزه عن تنظيم حاجات المواطنين، لكن الرئيس التركي رفضها.
ومع العزل، أوقفت تركيا جميع الرحلات الجوية الدولية، وقيدت السفر في الداخل، وأغلقت المدارس والحانات والمقاهي والجوامع، لكنها لم توقف المعامل، فمازال العمال يذهبون إلى معاملهم، وفق DW.

تركيا تكذب
قالت نيويورك تايمز في تقرير لها في 11 نيسان إن الأرقام التي تعلنها تركيا حول فايروس كورونا غير دقيقة، وهي أقل بكثير من الحقيقة، وأشارت الصحيفة الأمريكية، أن معدلات الوفيات الوسطي في استانبول في الحالة الطبيعية أقل بكثير منها في هذه الفترة، مما يشير إلى تفشي الفايروس بكثافة، حيث سجلت الفترة بين بداية آذار وبداية نيسان وفيات أعلى من معدلاتها الطبيعية بحوالي 2100 حالة، مما يعني أن الفايروس كان موجوداً قبل الفترة التي تحدث عنها قوجة، بحوالي 6 أسابيع على أقل تقدير.
لكن وزير الصحة التركي نفى تلك الأخبار، مدّعياً أنها تأتي في سياق الحملة الموجهة ضد تركيا. وفق وكالة الأناضول.
وقال قوجة، إن زيادة الوفيات في استانبول سببه هو الحظر المفروض على المدينة، وبسبب ذلك تضطر السلطات التركية إلى دفن كل من يموت في استانبول في مقابرها، بدون السماح بنقله إلى أماكن سكنه أو قريته.
من جهتها أعلنت الحكومة التركية أنها استطاعت السيطرة على الفايروس، واشارت أن عدد حالات الشفاء منه تثبت ذلك، وتوقعت عودة الحياة لطبيعية والسياحية لاستانبول سيكون على الأغلب بعد شهر رمضان. وفق CNN التركية.

رمضان كريم.. حياة كريمة

نبارك لأهلنا وشعوبنا والعالم، بقدوم شهر رمضان الكريم، شهر الخير والغفران والأمل، شهر المحبة والتواصل، ونرجو أن يحمل في طياته، الأمل في إيجاد الحلول لآلامنا وأحزاننا ومشاكلنا، وأن تستعيد بلادنا سوريا عافيتها وسلامتها، وتهنأ جغرافيتها بالخير، ويسود هذا الخير بين شعوبها وشعوب العالم، ويعود المهجرون والنازحون واللاجئون إلى بيوتهم، ويعم السلام.
حزب سوريا المستقبل
الرقة 24- نيسان 2020

غياث نعيسة يكتب: القضية الكردية.. ملامح وآفاق

من المعهود القول، إن الحاضر يحدده الماضي وهو نفسه يرسم ملامح المستقبل، لذا فإننا في محاولة فهم سياق كفاح الشعب الكردي وأيضاً المخاطر والصراعات التي تجتاحه وتجتاح المنطقة، وبالأخص مخاطر نزاعٍ كردي – كردي في إقليم باشور كردستان، نحتاج لرسم بعض المحطات لنضاله وعدد من محددات وضعه وآفاقه، بإيجاز شديد.
يعد الشعب الكردي الذي يقدر بنحو أربعين مليون نسمة من أكبر شعوب المنطقة (والعالم) الذي ليس له دولة، ويتوزع تواجده على عدة دول أهمها تركيا وإيران والعراق وسوريا، فقد قامت الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى بإعادة رسم خريطة بلدان المنطقة، وتقاسم النفوذ فيما بينها، كما استكملت ذلك بعد الحرب العالمية الثانية.
برزت دول جديدة بحدود حددتها ورسمتها اعتباطاً قوى الهيمنة العالمية بدون أن يكون لمطالب ومصالح شعوب المنطقة دور يذكر.
وبكل الأحوال، فإن الشعب الكردي لم يحظَ بدولة له رغم وعود واتفاق الدول الكبرى في ذلك الوقت على ذلك.
شهد تاريخ الشعب الكردي ثورات وانتفاضات عديدة من أجل إقرار حقوقه القومية أهمها جمهورية مهاباد في إيران عام 1946، والتي دامت أقل من عام، وهو العام الذي شهد فيه تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة الملا مصطفى البرزاني، ليصبح هذا الحزب هو القيادة السياسية والجماهيرية للحركة القومية الكردية في كل أجزاء كردستان ولعقود من الزمن، وبالتحديد لغاية منتصف السبعينات من القرن الماضي.
حصل انشقاق فيه في حزيران/ يونيو عام ١٩٧٥ بقيادة جلال الطالباني، عقب تراجع الثورة الكردية وانكسارها في آذار/مارس من نفس العام.
وتوالت انشقاقات عدة وتشكلت أحزاب عديدة من رحم هذين الحزبين وسمت الحركة السياسية في كل أجزاء كردستان.
كان للوضع السياسي والاقتصادي – الاجتماعي والثقافي في تركيا خصوصيته، حيث أن النقاشات السياسية والايديولوجية المكثفة ونهوض واسع للنضالات الجماهيرية ولليسار في تركيا حددت شروط بزوغ حزب العمال الكردستاني الذي أعلن عن تأسيسه في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٧٨، بهوية يسارية جذرية واضحة ومتميزة عن الحزبين القوميين السابقين، ولم يكن ذلك الحزب بقيادة عبد الله أوجلان نابعاً منهما، أو انشقاقاً عنهما، كما كانت عليه غالبية الأحزاب الكردية.
وهكذا أصبح للحركة القومية الكردية ثلاث قيادات سياسية وأيديولوجية متمايزة: الحزب الديمقراطي الكردستاني -البارازاني (الذي بقي الأهم لغاية منتصف الثمانينات من القرن الماضي، ليقتصر بعدها هيمنته على إقليم باشور كردستان بشكل أساسي)، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني- الطالباني (الذي اقتصر نفوذه السياسي على جزء من إقليم كردستان العراق أساساً)، وحزب العمال الكردستاني (مع الأحزاب الشقيقة له التي تشاركه الأيديولوجيا) أصبح الحزب الأقوى سياسياً وتنظيمياً في صفوف الشعب الكردي في معظم مناطق تواجده، ليصبح الحزب الأقوى في كل أجزاء كردستان، باستثناء كردستان العراق، الذي يشكل فيها القوة السياسية الثالثة الأهم وزناً وتأثيراً.
لكن واقع الحال اليوم يشير إلى أن القيادة السياسية الجماهيرية للشعب الكردي في عموم مناطق كردستان تعود لحزب العمال الكردستاني (بمنظومته الأيديولوجية، بشكل أدق)، مع خصوصية وضع إقليم كردستان العراق الذي أشرنا إليه أعلاه.
التوازن الهش بين القوى السياسية الكردية والتدخلات الخارجية تحدد ملامح الوضع في الإقليم
جرى في عام 1980 انقلاب عسكري في تركيا، وقامت دكتاتورية عسكرية دموية عملت على القضاء على كل القوى المعارضة ولا سيما اليسارية ومن بينها حزب العمال الكردستاني، فتبنت العديد من القوى اليسارية التركية الكفاح المسلح في مواجهة الدكتاتورية العسكرية الدموية (قدر عدد المعتقلين السياسيين حينئذ بنحو 650ألف معتقل/ة وفر خارج تركيا حوالي 30 ألف مناضل/ة وسقط تحت التعذيب أو الإعدام المئات)، بينما تبنى حزب العمال الكردستاني هذا الشكل النضالي عام 1984، لتفتح دورة دموية من المقاومة المسلحة وعنف الدولة التركية.
منذ التسعينات من القرن الماضي، تحول حزب العمال الكردستاني، وأحزابه الشقيقة، إلى الحزب الأكبر والأقوى في الحركة القومية الكردية في كل من تركيا وإيران وسوريا.
أما في كردستان العراق، فقد ارتسمت ملامح وضع أكثر تعقيداً، من جهة، كان هناك عنف الدولة البعثية ضد الحركة القومية الكردية بشقيها الطالباني- البارزاني، وأحياناً تتحالف السلطة البعثية مع هذا ضد ذاك، إضافة إلى اشتباك متواتر بين هذين القسمين (الطالباني – البارزاني) على النفوذ والهيمنة في إقليم كردستان العراق، كما تدخلت كل من تركيا وإيران في هذا الصراع بشكليه المباشر أو غير المباشر، ضد كلا القسمين أحياناً، وغالباً مع هذا الطرف الكردي ضد الآخر، من جهة أخرى.
وفي صراع النفوذ المذكور الذي كان عنيفاً في أحيان كثيرة، توصل الطرفان الكرديان إلى نوع من التفاهم على تقاسم النفوذ في إقليم كردستان العراق بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب الأهلية الكردية دامت من عام 1994 إلى عام 1997، خلّفت آلاف القتلى والجرحى.
وبهذا الاتفاق يسيطر الاتحاد الوطني الكردستاني- الطالباني على جنوب -شرق إقليم كردستان، وله حدود وعلاقات اقتصادية وسياسية مع إيران، ويسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني- البارزاني على شمال-غرب إقليم كردستان، وله حدود وعلاقات سياسية واقتصادية وثيقة مع تركيا.
أدى اتفاق السلام بين حزب العمال الكردستاني وحكومة العدالة والتنمية في تركيا عام 2013، إلى الاتفاق بين الطرفين على خروج مقاتلي حزب العمال إلى جبال قنديل في إقليم كردستان العراق، بموافقة الطرفين الكرديين في الإقليم.
وبذلك أصبح شرعياً ومتوافقاً عليه وجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني في الاقليم، وعزز من ذلك تواجده سياسياً، إذ أنه تحول إلى القوة السياسية الثالثة الأقوى في إقليم كردستان العراق.
هذا التوازن الهش بين القوى السياسية الكردية الثلاثة الأهم في إقليم كردستان العراق (الطالباني- البارازاني- العمال الكردستاني) مع تدخلات القوى الإقليمية ولا سيما تركيا وايران (وأيضا الولايات المتحدة التي احتلت العراق عام2003 ) هي ما يحدد ملامح الوضع هناك وصراعاته وأزماته وآفاقه.
وإن كان من حاجة لتوصيف الطبيعة الأساسية لكل من هذه القوى السياسية الكردية الثلاثة، يمكن القول، بشيء من الاختزال، بأن الطابع العائلي- العشائري يطغى على الحزب الديمقراطي الكردستاني- البارزاني، وأن الطابع العائلي -السياسي يطغى على حزب الاتحاد الوطني الكردستاني- الطالباني، وأن الطابع السياسي- الأيديولوجي هو السمة الحصرية لحزب العمال الكردستاني.
الهدف من التحشيدات الأخيرة للحزب الديمقراطي الكردستاني
أقام نظام أردوغان ما يزيد عن 27 قاعدة عسكرية في إقليم كردستان العراق، بينما أقر بن علي يلدرم، رئيس الوزراء التركي السابق في مؤتمر صحفي ببغداد في يونيو/حزيران 2018، بوجود 11 قاعدة عسكرية، وقال: “قمنا بإنشاء 11 قاعدة عسكرية وضاعفنا عدد جنودنا وقواتنا في تلك القواعد لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني”، معظم هذه القواعد العسكرية التركية أقيمت لتحقيق ثلاثة أهداف، أولها ضرب مقاتلي وقيادات حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل، وثانيها، تعزيز وإدامة النفوذ والتواجد التركي المباشر في الإقليم عبر حضوره العسكري المباشر، وثالثها، ثانوياً، دعم حليفه، أي الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارازاني)، في وجه خصومه السياسيين الآخرين.
لم يدم اتفاق السلام بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية طويلاً، إذ أنه ترنح بعد نحو عام من توقيعه، وانتهى ليعود حرباً شاملة يشنها النظام التركي ضد المناطق الكردية منذ صيف عام 2015، بهدف “سحق الكرد” كما عبّر عن ذلك مسؤولون أتراك.
ومنذ ذلك الحين لم تتوقف العمليات العسكرية التركية ضد مواقع ومقاتلي وكوادر حزب العمال الكردستاني، وأغلبها تشن من داخل القواعد العسكرية التركية المتواجدة في إقليم كردستان تحت رعاية وبصر قيادة أربيل (الديمقراطي الكردستاني)، التي إما أنها تدعم ذلك، أو أنها تذعن للضغوط التركية.
بيد أن التحشيدات العسكرية الأخيرة لقوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني (أربيل) أتت لمحاصرة مناطق جبال قنديل ولتوسيع مساحة سيطرتها بذلك على حساب مناطق تعدّ تحت سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني (السليمانية)، هذا ما ينذر باندلاع حرب أهلية كردية- كردية، مرة أخرى، لكنها ستكون هذه المرة باهظة الأثمان للشعب الكردي عموماً ومدمرة لقضيته ومستقبله، ولن تخدم أحداً سوى أعداء الشعب الكردي من الأنظمة المتحكمة بمصيره، أو بعض الشرائح الفاسدة منه، وستبدد إن اندلعت، مكتسبات عدة للشعب الكردي، ظفر بها بعد عقود طويلة من الكفاح والتضحيات الهائلة.
ولذلك، يجب إدانة هكذا حرب ومنعها، لأنها حرب مناهضة لمصالح الشعب الكردي ومناهضة لقضيته في التحرر الشامل، وتصب في مصلحة النظام في تركيا أولاً، وأيضاً في إيران ودمشق وبغداد، هذه الأنظمة التي تعادي الحقوق القومية للشعب الكردي، ومنها حقه المشروع في تقرير مصيره بكل حرية، وهي، أي هذه الحرب، لن تؤدي سوى إلى إعادة ومفاقمة هيمنة هذه الأنظمة على الشعب الكردي، أكثر من السابق، وسيكون من نتائجها الأخرى إنها ستضعف إلى حد كبير حركات تحرر الشعوب في عموم المنطقة، وتوجه لها ضربة موجعة. لذلك فإنها حرب رجعية بامتياز.
وحدة كفاح شعوب المنطقة ضروري كشرط للانتصار
أعطت السنوات العشر الماضية من الانتفاضات والثورات عدداً من الدروس الهامة، مؤكدة، في الوقت عينه، على عدد من الحقائق التي تتجاوز الإطار النظري الرغبوي الصرف، لكونها تعبر عن وقائع موضوعية يصعب الانفكاك منها.
والحال، فإن بلدان شرق المتوسط تشكلت، كما سبق أن ذكرنا أعلاه، ورسمت حدودها بتوافق بين الدول الكبرى المنتصرة في الحرب العالمية الأولى، ولم تكن تلك الحدود مجرد استجابة لمعطيات تاريخية أو قومية، بل كانت بالأحرى تستجيب لموازين القوى بينها وإلى تنازلات متبادلة وصفقات فيما بينها، حتى استقرت حدود هذه الدول بالشكل الذي نعرفه.
بهذا تشكلت هذه الدول “الوطنية المستقلة” وهي تحمل في طياتها مظالم قومية وأثنية وتاريخية وارتباك في الهوية تنتظر ساعة انفجارها، بخلاف حالة الدولة في مصر، مثلاً، وهي دولة نهرية مركزية منذ غابر الزمن.
في المقابل، ولن نحتاج إلى جهد كبير لإقناع أي كان به، إن أي حدث في أي بلد من بلدان شرق المتوسط يجد ارتداداته في عموم البلدان (الإقليم)، بل وعلى صعيد أوسع وعالمي، والعكس صحيح.
لتوضيح ذلك، لنأخذ سوريا مثالاً، فإنه عندما اندلعت الثورة الشعبية في سوريا في آذار/مارس 2011، إنما أتت، في جانب منها، في سياق ثورات تعم المنطقة، وأيضاً عندما جاءت هزيمتها، فإنها جاءت في سياق انتصارات الثورة المضادة في أكثر من بلد من بلدان المنطقة.
من جهة أخرى، ما إن قامت الثورة في سوريا حتى وجدنا الدول الإقليمية كلها –تقريباً- تتدخل في الوضع السوري، إيران مع النظام، وتركيا مع فصائل إسلامية جهادية ومعارضة تابعة لها. والطرفان يتدخلان عسكرياً في بلادنا، كل من أجل مصالحه ونفوذه، فقط وليس من أجل مصالح الشعب السوري، إذن، لم تتوان الدول الإقليمية لحظة واحدة في التدخل في الوضع السوري، طالما أن مصالحها واستقرارها يتطلبان ذلك.
في جانب آخر، نجد أن الثورة الشعبية السورية، رغم ما حل بها من هزيمة لاحقاً، أدت من خلال إضعافها للنظام الحاكم، إلى إفساح حيز لحركة التحرر الكردي المنظمة والواعية أن تتخلص -إلى حد كبير- من الاضطهاد والقهر والتمييز العنصري الذي عانت منه من النظام الحاكم في دمشق لزمن طويل، وتبنى اللبنات الأولى لمشروع متميز هو الإدارة الذاتية.
يمكننا أن نأخذ إقليم كردستان العراق، أو إيران، أو تركيا، أو لبنان، أو فلسطين أو… لنجد بأن نضال الشعوب التحرري في هذه المنطقة مترابط عضوياً، وتأثيراته متبادلة سلباً أم ايجاباً، مثلما تؤكد الوقائع والأحداث بأن تحرر أي شعب في أي بلد منها لن يجد في مواجهته نظامه الحاكم وحده، بل عدداً من الأنظمة المحيطة ببلده، وبالأخص الدول الإقليمية.
هناك إذن، خندقان متلاحمان ومتواجهان، خندق شعوب المنطقة، في مقابل خندق الأنظمة الحاكمة والطبقات المالكة.
وحدة نضال الشعوب التحرري في منطقتنا، بل وأبعد منها، ليست ترفاً، إنها ضرورة تحتمها علينا الوقائع الموضوعية والتاريخية، وضرورة حشد متطلبات الانتصار، وتجاهلها أو التفريط بها يجعل من الهزيمة احتمالاً أكبر.
هذا يفسر والأمثلة متوفرة بكثرة، كيف أن النظام التركي بقدر ما هو نحى نحو التدخل العسكري في سوريا لصالح قوى رجعية وظلامية، بقدر ما أن ذلك تطلب منه نزوعاً استبدادياً داخل تركيا نفسها، لقمع الجماهير والأحزاب المعارضة في تركيا، لأن احتجاجات شعبية ومعارضة داخل تركيا نفسها ستعيق، إن لم تكن ستمنع، سياساته العدوانية والتوسعية في بلادنا، ويمكن قياس ذلك على بقية الدول الإقليمية… ما يجعل من فكرة أن انتفاضة شعبية في عموم المنطقة هي القادرة على تحرير شعوبنا حقاً.
هناك، إذن، ترابط وتشارك واضحين، أكدته الأحداث المكررة، في المصالح والمصير لشعوب المنطقة في نضالها المديد من أجل حريتها وكرامتها والعدل الاجتماعي.
في هذا الاطار، إذا نظرنا إلى القضية الكردية، فإن الموقف الأممي يعني الإقرار ودعم حق الشعب الكردي، في تقرير مصيره بكل حرية، ومنها حقه في إقامة دولته المستقلة: كردستان ديمقراطية موحدة.
ذلك لا يتناقض على صعيد عملي يستند على تشابك الأوضاع في عموم المنطقة وضرورة وحدة كفاح شعوب المنطقة كشرط للانتصار، كما ذكرنا سابقاً، لطرح مشروع اتحاد (فيدرالي) ديمقراطي اجتماعي ( بالنسبة لي اشتراكي) يضم شعوب وبلدان المنطقة المتحررة من أنظمة الاستبداد والاستغلال والشوفينية، مع حق كل شعب، باختياره الحر، الاندماج فيه أم لا، يحقق كل منهم حكمه الذاتي في هذا الإطار الفيدرالي الديموقراطي والاجتماعي، لتصبح بذلك المظلوميات السابقة جزءاً من الماضي، ويفتح أفقاً لمستقبل أكثر إنسانية وعدلاً وازدهاراً لكل شعوب المنطقة، والعالم.

عن ANHA

طالب إبراهيم يكتب: الكورونا “X” والكورونا الإعلامي!

وصل عدد المصابين بفايروس كورونا المستجد إلى أكثر من 2.5 مليون إصابة، وسيصل إلى الملايين، وعشرات الملايين، لأن هناك قرار “عالمي” بالوصول إلى بذلك، وتلك هي مهمة الإعلام الأولى اليوم.
سيطرت الأخبار المتعلقة بكورونا على كل نشرات الأخبار العالمية. وغدا الخبر الأول والأخير للبطل “كوفيد 19″، الذي اضطر مكرهاً إلى نقل انتصاراته من أقصى الشرق، إلى أقصى الغرب، مروراً بتفاصيل الجميع، وكاشفاً سهولة الاختراق، وسهولة الإصابة وسهولة الموت، سيما في أفواه السياسيين، الملزمين بتسيير أعمال رأس المال المأزوم.
وكوفيد البطل سيعود ثانية بعد نهايته الأولى. باحثون غربيون يؤكدون ذلك استناداً إلى أبحاثهم الخاصة، ويتوقعون أنه بعد عامين أو ثلاثة وربما أربعة على أبعد تقدير، سيعود كوفيد “X” بالظهور كاشفاً عن أنياب دموية أخرى لم يشهد لها العالم مثيلاً من قبل.
منذ سنوات توقع بيل غيتس امبراطور “مايكروسوفت” ظهور فايروس قاتل، ويحاول مع شركته الضخمة منذ توقعه الغريب ذاك، تحت اسم آخر ومختصين متلبسين “باللقاح” استثمار الحالة لإيجاد رعب جديد للعالم المتخمين بالخوف.
كيف توحّد هذا العالم “المنقسم بشدّة”، حول كوفيد 19؟
كيف حبس كورونا سكان العالم في بيوتها؟
كيف انصاعت الأنظمة “الشاذة” تحديداً، لقرارات تتعلق بضرورة مواجهة العدو المجهري، وتقرّ علانية بأنه عدو خطير، رغم تصنيفها هي ذاتها بالفايروس الخطير؟
كيف شاءت الصدف أن يكون هذا المجهري خطيراً، في الفترة التي شهد فيها الاقتصاد العالمي ركوداً هو الأقسى بعد أزمة 1929؟
يتنامى كوفيد “X” اليوم في أمريكا، قائدة العالم المتصدّع، والتي تتصارع قنواتها في نقل أي فكرة عن الفايروس ونقيضتها، وتنقل في ذات الوقت كل المخاوف، حتى تلك التي لم تظهر بعد.
ذكر الإعلام الغربي، أن الفايروس القاتل، يهاجم المسنيين، قبل أن يفاجئ الجميع، أن كورونا “X” يسري في كل الفئات العمرية، فقد قتل شاب في اسبانيا، وطفل رضيع في أمريكا، وترقد الحوامل في المشفيات تنازعن، ويجب ألا يعتقد أحد في هذا العالم المتهالك، أنه بمنأى عن الإصابة، وربما عن الموت.
شركات كبرى أعلنت إفلاسها، رجال أعمال أعلنوا افلاسهم، تم تسريح عشرات آلاف العمال، طرق أغلقت، وحدود علّقت، ونزل الجيش في دول كثيرة، في دول لم تشهد نزول الجيش منذ الحرب العالمية الثانية.
عاش العالم حالات من الخوف تتشابه كثيراً، مع حالة الكورونا، وتختلف بالمقاييس، عندما أظهر نقلاً عن مصادر عالية المستوى، حيازة عراق صدام حسين، على أسلحة الدمار الشامل، بعد أن نفّذ إرهابيون يعيشون في كهوف قندهار الأفغانية أحداث 11 سبتمبر.
يومها صرخت “الدول الشاذة”، فقد عرفت أنها الثور التالي بعد ثوري أفغانستان والعراق. لكنها اليوم صمتت، ولحق كوفيدها الخاص بالكوفيد الإعلامي الدولي، وإن كان بخطا أبطأ.
بعد أفغنة العالم وعرقنته، انتقلت البشرية إلى حلقة أضعف، إلى نافذة حرية أضيق، ومساحات عنف لم تهدأ. فماذا سيحدث بعد “كورنة” العالم، بعد “كوفدته” وفق تسلسل زمني رياضي، يعجز المراقبون عن توصيفه.
كورونا “X” الناعم، أمام مهمة عالمية ضخمة، فقد حبس العالم بصخب كبير، ورعب شديد، حبس العالم الذي تحوّل إلى قرية مراقَبة، لن ينجو واحد فيها من المعاقبة.

عفرين.. حرب الميليشيات وحرب الزيتون!

عثرت مواطنة عفرينية على جثة عجوز “80” عام، معلّقة من رقبتها إلى شجرة في منزل ابنها الكائن في قرية “هيكجة” التابعة لناحية شيخ الحديد في عفرين، يوم السبت الماضي، وفق عفرين بوست.
وتدعى العجوز “فاطمة كنه”، وكانت ميليشيات ما يسمى الجيش الوطني التابع لتركيا، قد استولت على منزلها، فاضطرت “كنه” للسكن لدى أحد أولادها.
وتعرضت العجوز للضرب والخنق، وفق ما أظهرته الكدمات في جسدها، قبل أن يتم تعليقها من رقبتها للإيحاء بأنها أقدمت على الانتحار، وفق عفرين بوست.
وتستمر انتهاكات وجرائم الميليشيات المدعومة من تركيا في عفرين وفي غيرها من المناطق والمدن التي احتلتها.
يزيدية حرة
أفرجت الميليشيات الجهادية في عفرين، عن معتقلة كردية تنتمي للطائفة الايزدية، بعد اعتقال دام 40 يوماً، بدون توجيه أية تهمة لها. وفق مصادر مجلة ايزدينا.
وتدعى المواطنة كولة حسن، من قرية برج عبدالو، وكانت قد تعرضت للتعذيب في فترة اعتقالها.
واعتقلت الميليشيات في فترة سابقة غزالة بطال، ابنة “كولة حسن”، مدة تزيد عن 40 يوماً، وبدون توجيه أية تهمة أيضاً، قبل أن تطلق سراحها منتصف هذا الشهر.
وأصيب مواطن عفريني، بجروح بالغة، بعد أن انفجر فيه لغم، من الألغام التي زرعتها الميليشيات في مناطق متنوعة من عفرين. وفق المرصد السوري.

مقتل أتراك
من جهة أخرى، وفي عمليات تشير إلى مقاومة أهالي عفرين، على الانتهاكات والجرائم المستمرة التي يقوم بها الجيش التركي وميليشياته، قتل 3 جنود أتراك في عفرين، في عمليتين نوعيتين لقوات تحرير عفرين، انتقاماً لاستشهاد 3 من مقاتليها في 10 نيسان الحالي. وفق بيان نشرته القوات مؤخراً.
وذكر البيان أن العمليتين نفذتا في ناحية شيراوا ريف عفرين، مما أدى إلى تدمير آليات ومقتل 3 جنود.
كما ونشرت قوات تحرير عفرين مشاهد للعمليتين في اليوتيوب، تظهر استهداف المواقع العسكرية التركية ومرتزقتها في المنطقة بالصواريخ الحرارية.
حرب الزيتون
شن مقاتلو قوات تحرير عفرين هجوماً عنيفاً ومباغتاً بالقنابل اليدوية والاسلحة الرشاشة المتوسطة على مقر لميليشيا “صقور الشمال” في قرية كوردو التابعة لناحية بلبله. في بداية الاسبوع الماضي، وأدت العملية لمقتل 3 عناصر من الميليشيا، وجرح آخرين. وفق خبر 24.
وتواصل قوات تحرير عفرين مقاومتها، ومهاجمة القواعد والمقرات والعناصر التابعين للميليشيات أو للجيش التركي في عفرين، رداً على الانتهاكات والجرائم المتواصلة.

النفط الأمريكي.. تحت الصفر فوق الصفر!

للمرة الأولى في تاريخ النفط الأمريكي، يصل سعر البرميل إلى أدنى من 37 دولار تحت الصفر، وفق جلسة تداولات 20 نيسان، قبل أن يرتفع مجدداً في تداولات 21 نيسان، فما تفسير ذلك؟
تعتقد صحيفة “ذي غارديان” البريطانية، أن الفرصة قد تكون نادرة للحصول على نفط رخيص، في ظل تلاعب الشركات والمصنعين بأسعار النفط لغايات سياسية أو اقتصادية، لكن المشكلة الكبرى، هي أين يمكن تخزينه!
لماذا انهارت الأسعار
كان يوم 19 نيسان، آخر يوم يمكن لمنتجي النفط الأميركي تداول البراميل المقرر تسليمها من أجل الشهر القبل، شهر أيار.
ويتداول منتجو النفط الأمريكي البراميل بموجب عقود تسمى “العقود الآجلة لنفط غرب تكساس”. حيث تقوم شركات أو دول بالاتفاق على تبادل كميّة معيّنة من النفط خلال فترة زمنيّة معيّنة بسعر معيّن بغض النظر عن سعره في الأسواق العالمية، مع قابلية إلغاء العقود مباشرة.
وإذا كانت أزمة انهيار أسعار النفط مرتبطة فقط بالشهر القادم، فهل يعني ذلك أنه إذا استطاعت الدول التخلص من النفط الآن، فإن أزمة انهيار الاسعار ستتبدد؟
سبب آخر
يرى بعض المحللين أن الحدث التاريخي، مرتبط مباشرة بفايروس كورونا، فمع توقف الكثير من الأنشطة والحركة، غدا الطلب على النفط نادراً، وبوجود كميات كبيرة من العرض، بعد رغبة المتعاملين بالبيع، ومع امتلاء منشآت التخزين في المركز الرئيسي في كاشينغ في ولاية اوكلاهوما الأمريكية، ورفضها استلام أية كميات أخرى، توقف البيع، وانهارت الأسعار. وفق DW.
ساهم تفشّي فايروس كورونا حول العالم، بتوقّف الصناعات الثقيلة. والنفط الذي اشترته الدول المصنعة سابقاً، خدمة لصناعتها الثقيلة تم تخزينه بعد أن توقف نشاط إنتاجها، الأمر الذي أدى إلى امتلاء مخازنها بالنفط، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
خزنت أمريكا ما يقارب 19 مليون برميل خلال اسبوع واحد، وكمية مخزون النفط الموجود في حاملات النفط العالمية حول العالم يقدر ب 160 مليون برميل، وهذه الأرقام ضخمة للغاية في ظل توقف التصنيع والحركة. وفق عرب 48.
وعدم توقع نهاية وباء كوفيد 19 بصورة محددة، يزيد من أزمة النفط أيضاً، رغم أن بعض التقديرات تشير إلى بداية انحسار الوباء في الصيف، لكن البعض يعتقد أن هذه كلّها تكهّنات متفائلة، فقد أعلنت توقعات أخرى إلى أنّ أزمة الفايروس لن تنتهي قبل 12 شهرًا على الأقلّ، ما يعني صعوبة وضع خطط اقتصادية لما بعد الأزمة، على عكس أزمات أخرى ضربت العالم من قبل وأثّرت على صناعة النفط. وفق صحيفة أتلانتيك.
يعتقد محللون آخرون أن المسألة مرتبطة بحرب النفط الروسية السعودية، والتي ساهمت بانهيار أسعار النفط العالمي عموماً، لكن التأثير الأكبر كان على النفط الصخري الأمريكي واحتياطيات أمريكا عموماً.
وتوقعت شركات النفط العالمية، ارتفاعاً في أسعار النفط بعد الاتفاق الروسي السعودي على تقليص كمية الإنتاج، لكن الأحداث أكدت العكس.
وأعلنت منظمة أوبك في الاسبوع الماضي تخفيض الإنتاج بمقدار 10 مليون برميل يومياً، اعتباراً من أيار القادم، لكن ذلك لم يكن كافياً. وفق الشرق الأوسط.

وفي أول رد فعل له على هذه التطورات أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة، عن زيادة المخزون الاستراتيجي من النفط بمقدار 75 مليون.

لوحة أسماء ب30 مليون دولار!

عبر وكيل مجهول، اشترى الرئيس السوري “بشار الأسد” لوحة للرسام البريطاني، ديفيد هوكني، بأكثر من 23 مليون جنيه استرليني “30 مليون دولار”، في مزاد علني في لندن، الاسبوع الماضي، ليقدمها هدية لزوجته “أسماء الأسد”. وفق صحيفة “غوزنوفوستي” الروسية.
واسم اللوحة “The splash” وتصور لحظة غطس رجل في مسبح، والتي تحدث عنها الفنان البريطاني، ديفيد هوكني في فترة سابقة بقوله: “اللوحة تمثل نمط الحياة الخيالية في كاليفورنيا”.
وتحدثت صحيفة “الأنباء الفيدرالية” الروسية، في تقرير حديث لها، عن حالة الفساد التي تسود نظام الحكم في سوريا، وصوّرت أن عمليات اقتصادية وخطط روسية، كان يمكن أن تساهم في تنمية سوريا، لكنها لم تجد طريقها للتنفيذ بسبب الفساد المستشري في سوريا، وعلى أعلى المستويات.
من جهته، اعتبر موقع المدن، أن حرب تصفيات تجري اليوم في سوريا، بين طرفين رئيسيين من النظام السوري، محمد مخلوف، خال الرئيس السوري وابنه رامي مخلوف من جهة، وأسماء الأسد زوجة الرئيس السوري من جهة ثانية.
وتأتي فضيحة شراء الرئيس السوري اللوحة الفنية، والتي تضاعفت 8 مرات عن ثمنها الأخير الذي بيعت به، على أرضية هذا الخلاف في هرم السلطة السورية.
ونشرت وكالة ستيب الإعلامية، معلومات رئيسية عن شركة “تكامل” التي استثمرت ما عرف بالبطاقة الذكية، وكيف أن ملكية هذه الشركة تعود إلى اسماء الاسد، وأقربائها. ويعتقد موقع المدن، أن فضح ملكية وأعمال شركة “تكامل”، يأتي كانتقام، لمصادرة اسماء الأسد لاستثمارات آل مخلوف في سوريا، والتي بدأت من شركة البستان، وصولاً إلى السوق الحرة، ولم تنته بشركات الخليوي.
وتأتي فضيحة شراء الرئيس السوري لوحة لزوجته ب”30″ مليون دولار، في سياق تعرية الوجه الفاسد الآخر في النظام السوري، من قبل أحد أهم أركانه، “آل مخلوف” الذين خسروا استثماراتهم وملكياتهم، وفق المدن.

من جهتها، وحول بيع لوحة الفنان البريطاني، وفي دار “سوسبيز” للمزادات في لندن، قالت إيما بيكر رئيسة مبيعات الفن المعاصر: “هذا ليس فقط عملاً بارزاً لديفيد هوكني، بل هو أيضاً رمز لفن البوب آرت، الذي يمثله هوكني”.

ويبلغ السعر الذي عرضه مشتر “مجهول الهوية”، ما يقرب من ثماني مرات المبلغ الذي حققه هذا العمل عند بيعه آخر مرة في مزاد العام 2006 في مقابل 2,9 مليون جنيه استرليني. وفق صحيفة الاتحاد الإماراتية.
ولد ديفيد هوكني في شهر تموز عام 1937 في مدينة برادفورد البريطانية ويعتبرمن أشهرالرسامين البريطانيين في القرن العشرين. ويعتبر أيضاً أحد أغنى الفنانين العالميين الذين تباع لوحاته بأغلى االأثمان، وهو على قيد الحياة. وفق DW.

الكهرباء.. تقنين في سوريا وتصدير إلى لبنان!

إن سبب تقنين الكهرباء في سوريا في الفترة الماضية، هو تصديرها إلى لبنان، وليس بسبب سيطرة الإرهابيين على حقول غاز في مناطق حيان والشاعر، شرقي مدينة حمص، ومنعهم ورود مادة الغاز الطبيعي إلى محطات الكهرباء، وفق تقرير اقتصادي في صحيفة “الأنباء الفيدرالية” الروسية، التي يمولها صديق الرئيس الروسي الملياردير يفغيني بريغوجين، ترجمه موقع مدن.

أخبار كاذبة
وذكر التقرير الروسي للصحفي “ميخائيل تسيبلاييف” أن الحكومة السورية، نشرت أخباراً زائفة عن سيطرة الإرهابيين على حقول الغاز في شرقي حمص، للتغطية على أزمة التقنين الكهربائي التي سلكتها.
وكشف المراسل الحربي الروسي اوليغ بلوخين زيف الأخبار الحكومية، عن سيطرة الإرهابيين على حقول الغاز، ونشر في قناته في تيليجرام، أن القضية تكمن في التغطية على تصدير الغاز إلى لبنان.
وتصدر الحكومة السورية الكهرباء إلى لبنان بموجب اتفاق سابق في 2013، والذي أعاده عماد خميس رئيس الحكومة السورية للعمل في 2019.
وأسفر تصدير مادة الكهرباء إلى لبنان، إلى ضياع عشرات الملايين من الدولارات، بسبب الفساد المستشري في الحكومة وبين المسؤولين، والتي كان يمكن استخدامها “هذه الأموال” لحل أزمة السوريين المعيشية. وفق التقرير.

بيان حكومي
وذكرت الحكومة السورية في بيان سابق في موقعها، أن الوضع الأمني غير المستقر في حقول الغاز في حيان والشاعر شرقي حمص، تسبب في انخفاض كمية الغاز الواصلة إلى محطات الكهرباء بنسبة 30%، الأمر الذي أدى إلى إعادة جدولة برنامج تقنين الكهرباء الموزعة على المحافظات.
وأضاف البيان، أن الحكومة السورية في صدد إعادة تأمين الغاز الضروري لإنتاج الكهرباء، من مصادر مختلفة.
وذكر المرصد السوري، أن طائرات روسية شاركت في مواجهة هجوم “تنظيم داعش” على حقول الغاز، وأن التنظيم الإرهابي، تمكن من إسقاط طائرة مسيرة روسية.

لماذا
وتظهر تقارير في الصحافة الروسية بين الفترة والأخرى، للحديث عن فساد النظام السوري وفساد حكومته، في كل مرحلة تحتاج فيها روسيا للضغط على الأسد في مسائل اقتصادية وسياسية وعسكرية، والحصول على تنازلات بطريقة نظامية، باعتبارها تتحدث بشكل دائم، أن المؤسسة الرئاسية السورية هي مؤسسة شرعية.
وتحدث قدري جميل، رئيس منصة موسكو سابقاً، أن حجم الفساد في سوريا كبير للغاية، وهو يعيق تنمية البلاد، ويعيق تحسين مستويات المعيشة للسوريين، وأن عدد المليارديرات في سوريا ارتفع من اثنين، قبل الأزمة إلى عشرات الآن.
وذكر تقرير الصحيفة الروسية، أن فساد حكومة خميس وثراءها ونقل أموالها للغرب، والمشاكل الكبيرة في الاقتصاد، والفساد التام في القطاع العام، سبب رئيسي في رفض الشركات الروسية للعمل في سوريا، وعدم تمكن الشركات التي تعمل من مواصلة عملها، وتنفيذ خططها.

الجلاء في عيده الرابع والسبعين

تمر اليوم الذكرى الرابعة والسبعين لجلاء المستعمر الفرنسي عن سوريا في 17 نيسان عام 1946، وسط حالة من الفوضى والتشتت يعيشها السوريون في داخل سوريا وخارجها.
تكاثرت اليوم الاحتلالات في سوريا، وتنافست المصالح، وتصارعت القوى، وسادت الانقسامات القومية والطائفية والسياسية. وعجزت سطوة النظام السوري عن لجم الساحة السورية، بعد أن استطاع لجمها خلال سنوات طويلة من حكمه.
والشعب السوري الذي خرج في آذار عام 2011 طلباً للحريات، وأملاً في نهاية قانون الطوارئ والأحكام العرفية، يصحو اليوم على أزمة كبيرة وخطيرة، تهدد وجوده وجغرافيته.
ومرت سوريا بأزمات سابقة قاسية وخطيرة، ولعل أبرزها، كانت الاحتلال الفرنسي، وما سببه من انقسامات عرقية وطائفية.
يشهد تاريخ سوريا المعاصر، أن الشعوب السورية وقياداتها السياسية والاجتماعية، توحدت تحت معايير واضحة وثابتة، واستطاعت بإرادتها، أن تطرد المحتل، وتحصل على استقلال ترابها.
وإذا كان يوم الجلاء هو اختصار لنضال وتضحيات تشارك فيها السوريون في كل مناطقهم، وبمختلف طوائفهم وقومياتهم، فإن الجلاء الذي نأمل به في حزب سوريا المستقبل، بعد سنوات الحرب القاسية، لن يكون إلا بكامل قوى الشعوب السورية، وبمختلف انتماءاتها القومية والدينية والسياسية.
في يوم الجلاء، ونحن نعيش الأزمة السورية المركبة، نستلهم إراداة السوريين في فترة الانتداب الفرنسي، وقوتهم وعنفوانهم، نتذكر القيم العظيمة التي جعلتهم يترفعون عن مشاكلهم الداخلية، ويوجهون بنادقهم باتجاه المعتدي، إلى أن تكللت جهودهم بالجلاء.
تمر ذكرى الجلاء اليوم، وسط انقسامات خطيرة في سوريا، وتغيير ديمغرافي وتطهير عرقي، وانكسارات لم ينجُ منها الكثيرون. لكن الضوء انبثق من مناطق شمال وشرق سوريا، وأظهر أن نواة حقيقية لجلاء قادم أنبت، واشتد عوده.
إننا في حزب سوريا المستقبل، وفي يوم الجلاء، نؤكد من جديد، أن الحل السياسي للأزمة السورية سيفتح المجال واسعاً لجلاء آخر، وأن تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالأزمة السورية وعلى رأسها القرار 2254 مفتاح حقيقي لجلاء آخر، جلاء كل الاحتلالات عن سوريا، لتكون سوريا حرة موحدة، دولة مدنية ديمقراطية، لا مركزية يسودها القانون. دولة تهنأ فيها شعوبها كاملة، ويتفاخر بها السوريون.
الرقة
17 نيسان 2020
حزب سوريا المستقبل

البطاقة الذكية.. مخبر في كل بيت!

درج استعمال البطاقة الذكية لكل اسرة في سوريا، من أجل شراء السلع الاستهلاكية، من مواد تموينية ومحروقات، وفق وكالة Step الإعلامية.
ويمكن الحصول على البطاقة الذكية من شركة “تكامل” التي تعود ملكيتها ل”أسماء الأسد” زوجة الرئيس السوري.
ويبرز الهدف الحقيقي للبطاقة الذكية، وهو بناء قاعدة بيانات استخباراتية لكل الأسر السورية، وتتضمن هذه القاعدة، العنوان ونطاق الحركة والأصدقاء، والوضع المعيشي وكل تفصيل يتعلق بالحياة اليومية لكل سوري وسورية، وسرقة بيانات الهاتف بعد تنزيل التطبيق الخاص بالبطاقة، ووصله بالفيس بوك وتويتر وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي لسرقة بياناتها أيضاً.
ويشير اهتمام النظام السوري بمشروع البطاقة الذكية، على أنه مشروع تجسسي واسع النطاق، بالإضافة إلى كونه مشروع ربحي، لأنه يضخ أرباحاً تقدر بالمليارات.
ويختفي اسم “أسماء الأسد” عند الحديث عن مالكي شركة “تكامل” إعلامياً وشعبياً، ليظهر اسم آخر من المسؤولين عنها، هو مهند الدباغ، باعتباره رجل أعمال “موهوب” له حصة 30% من المشروع، بصفته رئيس مجلس الإدارة في الشركة.
كان الدباغ موقوفاً جنائياً قبل الأحداث في سوريا، بتهمة التنقيب عن الآثار وتهريبها.
أطلق الأمن السوري سراح الدباغ من السجن مع بداية الأحداث السورية بوساطة من أسماء الأسد، وفق وكالة ستيب.
والدباغ هو ابن خالة أسماء الأسد، وخاله محمد ناجي العطري رئيس وزراء سوريا السابق، وشريك ال 5% عن كل مشروع يقيمه أي رجل أعمال في سوريا في الفترة التي حكم فيها رئاسة الوزراء السورية.
وتناقلت الأخبار أن شركة “تكامل” مسجلة وذات ترخيص نظامي، باسم شقيق “أسماء الأسد” وهو “فراس الأخرس”.
ويشارك في إدارة الشركة، مجموعة كبيرة ومهمة من المسؤولين السوريين الذين يترددون بشكل كثيف على القصر الجمهوري، إما بسبب الوظيفة الوهمية التي يقومون بها، أو بسبب عملهم داخل شركة “تكامل”.
ومن بين أهم المسؤولين، يظهر اسم “منصور عزام”، وزير شؤون القصر الاقتصادية، و”لينا كناية” المسؤولة عن المتابعة الاقتصدية في القصر الجمهوري، و”علي غانم” وزير النفط والثروة المعدنية.
وبموجب عقد بين شركة “تكامل” والحكومة السورية، تحصل الشركة على مبلغ 400 ليرة سورية لقاء الحصول على بطاقة واحدة، وتم تخصيص 3 مليون بطاقة منها حتى الآن. بالإضافة للحصول على نسبة ما، لقاء تعبئة مادة المازوت أو البنزين، أو الغاز المنزلي. وتحصل الشركة أيضاً على رسوم إضافية، عن كل مرة تستخدم فيها البطاقة للحصول على مواد تموينية. وفق وكالة ستيب.