إن ما حصل في سوريا خلال تسع سنوات مضت عانت فيه المرأة السورية الكثير من الويلات من اعتقال وقتل ونزوح وتشريد ,وكانت النساء والأطفال هم الأكثر تضرراً من هذا الوضع.
فالقوى المتصارعة في سوريا لم تجنب المرأة مرارة وقسوة هذا الصراع, فكن الخاسر الأكبر.
نحن كنساء من إدلب ندين ونستنكر ما تقوم به الفصائل التابعة لتركيا من انتهاكات وجرائم بحق المدنيين/ات في مدينة عفرين ,وبالأخص التي تحصل للنساء هناك ,ونطالب المجتمع الدولي بانسحاب قوات الاحتلال التركية ,والفصائل الموالية لها من عفرين ,وكافة المناطق السورية, والكشف عن مصير النساء اللواتي ظهرن بالفيديو وبقية النساء المختطفات.
تشكيل لجنة تحقيق وتقصي للحقائق خاصة بالجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحق النساء في عفرين ,وبقية المناطق السورية ,وتوثيقها من أجل محاسبة كل المنتهكين والمتورطين. عدم استخدام النساء واستخدام أجسادهن كأدوات للضغط في البازارات العسكرية والسياسية ,وعدم استخدام صفات تسبب لهن وصمة مجتمعية.
نحن نساء إدلب في حزب سوريا المستقبل نقف صفاً واحداً مع كافة النساء السوريات عموماً ,ونساء عفرين خصوصاً ,وندعو إلى التوقف عن تأجيج الصراع القومي والمناطقي في سوريا ,لأن ذلك سيفشل أي محاولة لحل الأزمة السورية الذي يؤسس لسلام مستدام.
“إذا أردنا أن ننهض بالمجتمع, فالشباب هم اللَّبِنة الأساسية التي تُقام عليها المجتمعات القويَّة, ومقياس تقدم المجتمع وتطوره, وهم القوَّة التي تنهض بالمجتمع وترتقي به”.
هذا ما أكَّدته الرفيقة “ليلى العبد” عضو مكتب تنظيم الشباب العام في حزب سوريا المستقبل, خلال حديثها عن أهمية الفئة الشابَّة, ودور المكتب في تطوير ودعم هذه الفئة في الفترة السابقة, حيث قالت: “مكتب تنظيم الشباب العام أُسس لتقوية ودعم روح الشباب, ولتأسيس قاعدة جماهيرية من فئة الشباب لبناء سوريا المستقبل, وسيراً منا نحو تحقيق الأهداف التي يسعى إليها مكتب الشباب ,قمنا خلال العامين الماضيين بعدَّة أعمال كان أبرزها : -إقامة دورات تدريبية -ندوات حوارية -دورات تمريض (إسعافات أوليَّة) وغيرها من الدورات والفعاليات التي تهدف إلى تمكين ودعم روح الشباب”.
كورونا والشباب : كما أوضحت الرفيقة “ليلى” خلال هذه المقابلة ,الآثار المباشرة لجائحة كورونا, والإجراءات الوقائية التي يتخذها المكتب لحماية الشباب قائلةً: “بسبب جائحة كورونا, قمنا بإيقاف العمل لمدَّة ثلاثة أشهر ,وذلك حفاظاً على الصحة والسلامة العامة , وبعد أن استأنفنا العمل مع اتباع الإجراءات الاحترازية التي أوصت بها الإدارة الذاتيَّة, عقدنا عدَّة اجتماعات في المركز العام لحزب سوريا المستقبل, ووضعنا استراتيجية جديدة لاستمرارنا في تطبيق خطط مكتب تنظيم الشباب في ظل التدابير الوقائية وذلك لكي نتلافى الآثار الجانبية التي خلَّفها فايروس كورونا على الشباب والمجتمع “.
وعن الآثار التي خلَّفها فايروس كورونا على الشباب أشارت الرفيقة ليلى إلى أن أبرز تلك الآثار هي المشاكل النفسية, ولكن بالرغم من الآثار السلبية للفايروس, إلَّا أنَّ هناك نسبة كبيرة من الشباب استطاعوا أن يتخطّوا هذه المرحلة من خلال التدريب الذاتي.
الخطط المستقبلية : أكَّدت الرفيقة “ليلى” أنَّ مكتب تنظيم الشباب لحزب سوريا المستقبل يقوم بالتجهيز للبدء بدورات للفئة الشابَّة, بدايةً من دورة التمريض (الاسعافات الأوليّة), مع مراعاة الإجراءات الاحترازية والوقائية والتباعد الاجتماعي خلال الدورة ,بالإضافة لغيرها من الدورات والفعاليات التي تهدف إلى تطبيق رؤى وأهداف الحزب.
وفي الختام عرَّجت الرفيقة “ليلى” إلى أهمية دور الشباب في تطوير المجتمع, وأكَّدت أنَّ مكتب تنظيم الشباب لحزب سوريا المستقبل دائماً يشجّع الشباب السوري ليكون رائداً في بناء سوريا المستقبل.
حذّر رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان من
أن عدم تبني حوار داخلي سوري سيفضي إلى الاعتماد على القوى الخارجية، ودعا
السوريين الذين تسوقهم تركيا إلى ليبيا للعودة إلى بلدهم، قائلاً الثورة السورية
خرجت لتحرر أبناء سوريا لا لتقتل أبناء ليبيا“.
وأشار
إبراهيم القفطان خلال لقاء مع وكالتنا إلى أهمية الحوار الداخلي السوري، والتدخلات
الخارجية في سوريا وتداعياتها وتحضيرات الحزب لعقد مؤتمره العام.
وحذّر القفطان من أن
فقدان الحوار السوري ـ السوري “يعني اللجوء إلى العنف والاستقواء بأطراف
خارجية على الأطراف السورية الأخرى، ولذلك لا بديل عن الحوار السوري، وتكمن آلية
نجاح هذا الحوار في الإيمان بأنك لا تملك الحقيقة المطلقة، لأن إيمان الشخص بأنه
يملك الحقيقة المطلقة بمثابة تقليم الجزء الأهم من الديمقراطية إذ أنه ينفي الطرف
الآخر”.
ولفت القفطان إلى أن
“سياسة نفي الطرف الآخر والتوهم بامتلاك الحقيقة المطلقة هي التي أوصلت سوريا
إلى حالة من تبني دول الجوار لكتل إرهابية ودعمها، والسبيل للخلاص من حالة الحرب
التي وصلت إليها سوريا هو نسيان ما حصل خلال 9 سنوات من الحرب والبدء بمشروع
ديمقراطي يؤمن به كل أبناء سوريا بكافة مكوناتهم بعيداً عن الأسس الدينية أو
القومية”.
وأشار إبراهيم القفطان
إلى أن “حزب سوريا المستقبل ينشد الحوار السوري المبني على أساس الوطنية
والمواطنة وقبول كل أطياف سوريا، وذلك هو السبيل لوضع الشعار الأساسي ”
الحوار السوري ـ السوري”، فالدين للفرد والقومية للفرد والوطن للجميع يضم كل
الأطياف والأعراق وهذا شكل الحوار الذي من شأنه أن ينتج استقرار سوريا
المستقبل”.
ونوه القفطان أن الحوار
الديمقراطي الذي يؤمن به حزب سوريا المستقبل ليس فيه غالب ومغلوب، بل فيه حقوق
وواجبات لكل الأطراف.
الثورة
السورية خرجت لتحرر أبناء سوريا لا لتقتل أبناء ليبيا
وتابع القفطان ”
تركيا وكل دولة تسعى إلى إحياء إمبراطورية توسعية، تجند مجموعات مرتبطة بتيارات
متأسلمة راديكالية إرهابية بكل معنى الكلمة لتنقلها حسب مصالحها ومخططاتها.
وعدّ القفطان أن
“الثورة السورية خرجت لتحرر أبناء سوريا لا لتقتل أبناء ليبيا وتونس”.
ولفت إلى أن “كل
الدول تسعى لتحقيق مصالحها على حساب سوريا، إلا أن السوريين أولى بأن يسعوا إلى
مصالحهم ضمن أرضهم، إلى الاستقرار بدلاً من أن يصبحوا أدوات تستخدمها الدول
الخارجية لتحقيق أجنداتها، والذي أخرج أبناء سوريا لليبيا ولدول أخرى هو نتيجة
امتداد تاريخي اعتمد في السابق على الذهنية القومية ومن ثم تطور لينتهج الذهنية
الدينية”.
ودعا السوريين
“إلى العودة إلى بلدهم وحل الأزمة السورية بالنقاش السوري والتشاور مع
الدول الإقليمية ودول الجوار والعالمية، لتشارك في حل الأزمة السورية وإنشاء أمة
إنسانية، فالأمة الإنسانية أعظم من الأمة القومية، ويجب توسيع رقعة الأمة
الإنسانية لتتقاطع مع الأمم الأخرى للوصول إلى أمة لا يوجد فيها قتل ولا نفي،
فالقومية لك والدين لك والوطن لي ولك”.
وشدد على ضرورة أن
“يعي أبناء سوريا المؤطرون ضمن التوسع الذي تنشده تركيا، أن تركيا لا تريد أن
تحقق مآرب السوريين، والكل يعلم أنها تريد التوسع وتقاسم النفوذ مع الدول الكبرى
لتقول “أنا دولة إقليمية قوية أستطيع أن أقرر من خلال بعض الأطراف”.
وخاطب أبناء سوريا:
“ليعلم أبناء سوريا بأنه ليس هناك أي قوة تستطيع أن تحاور إن لم تأخذ أبناء
سوريا، لذلك لا نريد لأبناء سوريا أن يكونوا مادة خام لصناعة سوريا كما تريدها
الدول الطامعة”، مؤكداً على ضرورة أن يتبنى أبناء سوريا مشروعاً لا مركزياً
تعددياً ديمقراطياً”.
التحضيرات
للمؤتمر العام لحزب سوريا المستقبل استؤنفت بعد تعليقها
وأشار القفطان إلى عقد
مؤتمرات حزب سوريا المستقبل في أرياف كل من منبج، الرقة، الطبقة، ودير الزور
لتشكيل مجالس النواحي، وأوضح أن هذه المؤتمرات لم تكتمل بعد، نتيجة تعليق الأعمال
فترة الوقاية من انتشار وباء كورونا، وأكد أن نشاط حزب سوريا المستقبل سيعود
و سيُستأنف العمل من جديد.
وأوضح أن
الاجتماعات جارية مع الأعضاء المنتخبين مؤخراً في الأرياف والنواحي
“وستعتمد المرحلة القادمة على البدء بانتخاب الأعضاء على مستوى المناطق
والمدن تحضيراً للمؤتمر العام”، مشيراً إلى أن ” خطط العمل حالياً تقتصر
على الخطط الشهرية كاستراتيجية لضمان نجاح المخططات قبيل إحداث المتغيرات المرتقبة
في المؤتمر العام”.
وأشار إلى برنامج
المؤتمر العام والذي يفترض فيه انتخاب رئيس للحزب والأمين العام، والذي بات شاغراً
بعد استشهاد الأمينة العامة للحزب هفرين خلف التي اغتيلت على يد الاحتلال التركي
ومرتزقته، واستذكر الشهيدة هفرين خلف التي طالتها يد الغدر، لأنها أرادت الحوار في
كل خطاباتها.
واستذكر الخطابات التي
كررتها الشهيدة هفرين خلف وهي تدعو تركيا كجارة إلى الحوار السوري ـ السوري،
مؤكداً أن موقف الحزب من تركيا هو موقف الاحتلال حتى خروجها من كافة الأراضي
السورية، عند ذلك من الممكن أن يكون الحوار على أساس الجوار.
وفي ختام حديثه أكد أن
“التحضير للمؤتمر العام للحزب مستمر على الصعيد الخارجي بذات الوتيرة التي هو
عليها في الداخل، مشيراً إلى فرع الحزب في أوروبا والأعضاء المغتربين”، ولفت
إلى أن “الحزب يصبو إلى صداقات الأحزاب الأخرى والشخصيات الوطنية والمؤتمرات
الديمقراطية والوطنية السورية التي تخدم سوريا سواء كانت على الصعيد الداخلي أم
الدولي”.
وأكد أن الحزب
“يعتمد في عمله على المسار الوطني لا المسارات التحزبية والمسارات الضيقة
التي تعتمد على مقولة “إما أن تكون معي أو لا”، وأكد قدرة الحزب على
التقاطع مع كل الأطراف لأن دائرتهم أوسع ويقرؤون سوريا والعالم من خلال مفهوم
المواطنة على أساس سوريا، ومع الأطراف الدولية والإقليمية على أساس المصالح
المشتركة التي تخدم الجميع”.
انتهاكات دولية ,وجرائم مُرتكبة بحقِّ المدنيين عامَّة والمرأة خاصة , في عفرين والشمال السوري من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته ,إثر ذلك:
خرج المئات من نساء مدينة الرقة بمظاهرة حاشدة اليوم الأربعاء 3 حزيران 2020 ,في ساحة المحافظة في مدينة الرقة , للتنديد بالصمت الدولي حيال الجرائم الوحشيِّة التي يرتكبها “أردوغان” ومرتزقته في عفرين, وبجميع المناطق المحتلة في الشمال السوري ,وتجديداً للعهد بالوقوف في وجه المحتل الغاصب.
حيث شارك أعضاء من المركز العام وفرعي الرقة وإدلب لحزب سوريا المستقبل ,بالإضافة إلى كافَّة إدارات المرأة في الرقة ,ومؤسسات وإدارات ومجالس محلية وعسكرية ,ولم تكن هذه المظاهرة حصريَّة للمرأة بل شارك فيها الرجل أيضاً بأعداد كبيرة غاضبة.
تجمُّع المشاركون في ساحة المحافظة في الرقة ,حاملين معهم أغصان الزيتون رمزاً للسلام ولعفرين , ويافطات كُتب عليها عبارات تندد بالاحتلال التركي وانتهاكاته ,ومنها “لتخجل البشرية أمام هذه الوحشية التي تقتل الإنسانية, إهانة المرأة العفرينية هي إهانة لكل نساء العالم, سيبقى التاريخ مسجلاً أفعالكم اللاأخلاقية, فلتنتفض المرأة الرقاوية , كلنا مقاومة, لا للعنف” ,لينطلق المتظاهرون ولتصدح حناجرهم بترديد هتافات ضد الأعمال الوحشية وصمت المجتمع بأكمله.
وقف المتظاهرون دقيقة صمت إجلالاً واستذكاراً لأرواح
الشهداء ,والتذكير بفضل الشهداء والتضحيات التي قدَّموها لننعم بالحرية والسلام ,
بعد ذلك ألقت الرفيقة “غالية الكجوان” الإدارية في مجلس المرأة ,بياناً
باسم مجلس المرأة في الرقة ,وذكرت فيه بعض جرائم الحكومة التركية في عفرين ,ومن ما
جاء في نص البيان:
” نقف اليوم نحن وأهالي الرقة كافَّة وقفة
تضامنيَّة ضد الانتهاكات الفاحشة من قبل المرتزقة المدعومة من الحكومة التركية بحق
نساء عفرين اللواتي تمَّ الكشف عن أجسادهنّ .. ,صور تلك النساء العاريات كشفت
لجميع البشر والدول عن حقيقة أخلاق هؤلاء الوحوش ,الذين لا يمدُّون للإنسانية بصلة
ولا برحمة”.
وتنديداً بالصمت الدولي والمنظمات الدولية حيال ما يجري
في عفرين جاء في البيان :
“نوجِّه رسالة ندين بها الصمت الدولي ومنظمات حقوق
الإنسان على ما يجري بحق أهلنا ونسائنا في عفرين ,فما يجري اليوم بهم من انتهاكات
وتشريد يجعل الصمت الدولي شريك بكل تلك الجرائم”.
اختتم البيان بتجديد العهد بالوقوف في وجه الاحتلال
التركي :
“باسم جميع النساء في الرقة نعاهد نسائنا وأهلنا
المهجرين في عفرين بأننا سنبقى منتفضين في وجه الاحتلال التركي ,حتى يتم النصر
والتحرير لكل الأراضي السوريَّة المغتصبة ,وتحرير جميع النساء من سجونهم
لاتزال المرأة إحدى أبرز ضحايا الحرب وهي التي تدفع الثمن غالياً، حيث لا يزال الاحتلال التركي، و الفصائل الموالية له يمارسون أبشع الجرائم ضد الإنسانية في ظل الصمت الدولي الممنهج الذي خططت له الدولة التركية من أجل شرعنة احتلالها لعفرين، و باقي المناطق السورية المغتصبة، والتي تعاني الويلات نتيجة ممارسة أعمال التهجير القسري، و التغيير الديمغرافي، وترهيب السكان من خلال خطف المدنيين، وقتل المسنين، و خاصة النساء وازدياد حالات الاغتصاب، والاعتقال القسري على يد مرتزقتها. ومنذ اليوم الأول من الاحتلال التركي لعفرين، و حتى هذه اللحظة لاتزال ممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته ضد المدنيين عامة، والنساء خاصة مستمرة من عمليات خطف واغتصاب وتهجير قسري، وما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي من مشاهد تعرية النساء العفرينيات في السجون التي ظهرت نتيجة الاشتباكات بين الفصائل المرتزقة في المنطقة، ووجود العشرات من النساء المخطوفات في تلك السجون، والتي تندرج تحت بند جرائم الحرب بكل مقاييسها، وكل ذنبهن أنهن عفرينيات، لم يتخلين عن أرضهن وموطنهن فدفعن الثمن غالياً على أيدي جلادي العصر الذين ينتهكون حقوق الانسان من تعذيب جسدي، ونفسي وتصوريهن عاريات، وانتهاك حقوقهن و كرامتهن، وهذا يعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان حسب المبادئ و المواثيق الدولية.
نحن نساء حزب سوريا المستقبل نطالب المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والانسانية أن تخرج عن صمتها، وتعمل على إنهاء الاحتلال التركي وتشكيل لجنة تابعة للأمم المتحدة مهمتها معاقبة مرتكبي هذه الجرائم، وتقديم الدعم اللازم لحماية سكان عفرين وخاصة النساء.
تعرض يوم أمس الرفيق ” حذيفة الأحمد” من فرع دير الزور لحزب سوريا المستقبل لمحاولة اغتيال استهدفت حياته، على يد الإرهاب الغادر الذي يتغذى على الفكر المتطرف، في الوقت الذي نعيش فيه أيام عيد الفطر السعيد
والذي يعد مناسبة للفرح والسرور، تأتي هذه المحاولة الجبانة للترهيب والترويع و الإجرام، ولكن أبت أيادي الغدر وخفافيش الظلام، والتي تحاول نشر فكر التطرف و أعمال الإرهاب.
أن تستهدف مشروعنا الديمقراطي، و تجربتنا الرائدة، والتي تشارك فيها كافة المكونات من الشعب السوري، في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وعلى الرغم من جهود التحالف الدولي، وقوات سوريا الديمقراطية الحثيثة والمضنية في القضاء على ما تبقى من خلايا داعش الإرهابية، يبقى المجتمع الدولي عاجز عن التحرك الفاعل تجاه الأفعال الإرهابية، واللاإنسانية التي تقوم بها تركيا، وأذرعها من فصائل المرتزقة السوريين في عفرين و رأس العين وتل أبيض وتل تمر حيث يشهد كل يوم عشرات الحالات من تهجير للسكان الأصليين بغية التغيير الديمغرافي، وسلب ممتلكاتهم وأرزاقهم، وحالات الخطف لطلب الفدية وما يرافق ذلك من قتل وترويع للآمنين، وتأتي محاولة اغتيال رفيقنا حذيفة الأحمد، وهو عائد من بلدة الشحيل بالريف الشرقي لريف الزور إلى منزله، لتعيد للأذهان وتذكر العالم بأسره بالحادثة الإرهابية المروعة والأليمة، التي استهدفت حياة الأمين العام لحزب سوريا المستقبل الشهيدة “هفرين خلف” و الشهيد “فرهاد رمضان”
أثناء عدوان الاحتلال التركي في ١٢ تشرين العام عام ٢٠١٩ على طريق M4، وعلى الرغم من توثيق الحادثة الإرهابية، ونشر عشرات التحقيقات الصحفية والإعلامية حول ذلك، إلا أن المنظمات والمؤسسات الحقوقية، والهيئات المعنية بحقوق الإنسان، ماتزال تقف عاجزة و متفرجة على ما يجري من إرهاب وانتهاكات في سوريا، ومن هنا كان تأكيد حزب سوريا المستقبل على ضرورة، وأهمية تطبيق القرار الأممي ٢٢٥٤ لحل الأزمة السورية. وفي الختام نتمنى الشفاء العاجل لرفيقنا حذيفة الأحمد، ونؤكد السير على خطى الشهداء، وأهمية التضحيات الجليلة التي قدموها، ومستمرون على دربهم حتى تحقيق أهدافنا سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية
بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، حزب سوريا المستقبل يتقدم إلى السوريين وكافة المسلمين في أرجاء العالم بالتهنئة والتبريكات، والأمنيات الطيبة ونعايد شعبنا السوري الذي كابد كل المآسي والقهر والظلم من استبداد واحتلال وإرهاب،
وما قدمه من تضحيات كبيرة، ومن ظروف اجتماعية قاسية من تهجير قسري، وتغيير ديمغرافي، وحصار اقتصادي نتيجة الاستبداد إضافة إلى جائحة كورونا، سائلين الله أن يعيد هذه المناسبة السعيدة، وقد تحقق كل ما ناضل من أجله شعبنا، بتضحيات شهداءنا من رجال ونساء.
نحيي أرواح الشهداء ونثمن تضحياتهم
ونعايد عوائل الشهداء وزوجاتهم وأبنائهم
القدسية لا تصلح أن تكون لشيء، وكذلك الحقيقة المطلقة؛ فإن العادات والأعراف والتقاليد والعلوم النظرية والفكرية؛ فهي محط الأخذ والرد، وللعقل أن يرفض منها ما يشاء أو يقبله، فالإنسان الذي لا يحترم عقله هو بالضرورة إنسان لا قيمة له، والعجيب أن الفكر الإقصائي يصادم الحياة التعددية، بل ويتعارض مع الطبيعة النسبية للحقيقة، فكل يرى الحقيقة من نصيبه ومع ذلك؛ فإن الكون يتسع لهذا الاختلاف الذي هو من طبيعة البشر، فالحقيقة المطلقة نوع من الكمال الذي لا ينبغي لا أحد أن يتفرد بها. ولكنها؛ نظرات تكاملية للحقيقة من جوانب مختلفة، فنظرة من زاويتك ونظرة من زاوية غيرك، تصنعان صرحاً من الحضارة والتقدم العلمي والفكري؛ فإن السلوك الإقصائي مولود طبيعي للفكر الأحادي الرافض لتعدد الآراء الذي عبر عنه منذ زمن بعيد، وهو نوع من الشهوة السيادية الاستعبادية لجميع العقول ولسلب الحريات منها وربما تفنن أصحاب المصالح الذين يستميتون في قمع التعددية الفكرية لأسباب ظاهرها الدفاع عن الحقيقة المطلقة الواحدة بزعمهم، التي تتضمن في باطنها أسباب مهنية تتعلق بالمنصب والجاه والمال. ولذلك؛ يجب علينا أن نعلم أطفالنا منذ الصغر على حرية الاختيار وإبداء الرأي الذي يعتقدونه دون قهر أو خوف، ومن ثم احترام آراء الآخرين دون تسفيه أو تحقير لأي فكر أو قومية أو دين، ويجب أن ندربهم على التعايش مع ما حولهم رغم التعددات الفكرية والتسامح في اختلافات الرأي ووجهات النظر ولو شق هذا الأمر عليهم، وكما يجب تنبيههم على رفض أي نوع من الإقصاء للرأي الآخر، والتفريق بين الآراء وبين العداء والمواجهة للرأي الآخر؛ وبذلك نستطيع إخراج جيل وطني حر لا يقدس إلا العقل والإنسان بكينونته ونفعه لمجتمعه.
الشهداء وحدهم الذين يصنعون من الموت حياة جديدة للشعوب، والأوطان وهم ملائكة حماية القيم الإنسانية، نستلهم منهم معاني التضحية، والفداء ونكران الذات، وإن سوريا البلد الجميل بمكوناتها وأطيافها، قدمت القرابين العظيمة في سبيل حريتها، وتحررها من كل القوى الغاصبة، والدخيلة، وفي مقدمتها الاحتلال العثماني التي ابتليت به شعوب المنطقة، والذي استخدم أبشع الأساليب لقهر شعوبها، وفي مثل هذا اليوم، السادس من أيار عام/ ١٩١٦/ أعدم كوكبة من المناضلين التواقين للحرية الثائرين في وجه طغيانه، وجبروته ظنا منه أنه سيخمد جذوة النضال والثورة. إننا في حزب سوريا المستقبل الذي قدم الشهداء، فداء لسورية وشعبها نجدد لهم العهد، ونستلهم منهم القوة والعزيمة بالاستمرار في النضال من أجل مستقبل أفضل لسوريا وأبنائها.
وفي الوقت الذي نستذكر هؤلاء الأبطال وكل شهداء الحرية، ندين تلك الممارسات، والأعمال الإرهابية بحق شعبنا وشعوب المنطقة والتي ارتكبتها، ومازالت الدولة التركية.
ما تقوم بها حكومة العدالة والتنمية بالتدخل في شاننا الوطني من خلال احتلال وتقطيع أوصال الجغرافية السورية
ودعم كافة التنظيمات الإرهابية، والمرتزقة وجعل من تركيا ممرا وملجأ آمنا لهؤلاء القتلة وذلك بغية تحقيق أطماعها القديمة والمتجددة، وكذلك وقف مسيرة التغيير الديمقراطي، والتي أصبحت الإدارة الذاتية نموذجا وعنوانا لها ، وذلك بعد التضحيات الجسام التي قدمتها قوات سوريا الديموقراطية لأكثر من ١١ ألف شهيد من خيرة بنات وأبناء سوريا، و الآلاف من الشهداء الأحياء فداء لسوريا وأهلها، وفي هذه المناسبة نطالب بإنهاء الاحتلال التركي، وعودة سوريا إلى أبناءها دون استثناء أو إقصاء في مشروع الحل السياسي المستقبلي وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة السورية، وعلى رأسها القرار الأممي ٢٢٥٤.
فنحن في حزب سوريا المستقبل مصرين على النضال، ومجابهة الإرهاب والاستبداد، وتجفيف منابعه الفكرية، والتخلص من آثار الصراعات المسلحة، وخلق الشروط المناسبة لشعوب سوريا أساسه الحوار والعيش المشترك وأخوة الشعوب، في دولة عمادها التعددية واللامركزية الديموقراطية
معا على العهد بقيم الشهادة والشهداء