حزب سورية المستقبل

بيان بعيد الشهداء

218


الشهداء وحدهم الذين يصنعون من الموت حياة جديدة للشعوب، والأوطان وهم ملائكة حماية القيم الإنسانية،
نستلهم منهم معاني التضحية، والفداء ونكران الذات، وإن سوريا البلد الجميل بمكوناتها وأطيافها، قدمت القرابين العظيمة في سبيل حريتها، وتحررها من كل القوى الغاصبة، والدخيلة، وفي مقدمتها الاحتلال العثماني التي ابتليت به شعوب المنطقة، والذي استخدم أبشع الأساليب لقهر شعوبها،
وفي مثل هذا اليوم، السادس من أيار عام/ ١٩١٦/
أعدم كوكبة من المناضلين التواقين للحرية الثائرين في وجه طغيانه، وجبروته ظنا منه أنه سيخمد جذوة النضال والثورة.
إننا في حزب سوريا المستقبل الذي قدم الشهداء، فداء لسورية وشعبها نجدد لهم العهد، ونستلهم منهم القوة والعزيمة بالاستمرار في النضال من أجل مستقبل أفضل لسوريا وأبنائها.

وفي الوقت الذي نستذكر هؤلاء الأبطال وكل شهداء الحرية، ندين تلك الممارسات، والأعمال الإرهابية بحق شعبنا وشعوب المنطقة والتي ارتكبتها، ومازالت الدولة التركية.
ما تقوم بها حكومة العدالة والتنمية بالتدخل في شاننا الوطني من خلال احتلال وتقطيع أوصال الجغرافية السورية

ودعم كافة التنظيمات الإرهابية، والمرتزقة وجعل من تركيا ممرا وملجأ آمنا لهؤلاء القتلة وذلك بغية تحقيق أطماعها القديمة والمتجددة، وكذلك وقف مسيرة التغيير الديمقراطي، والتي أصبحت الإدارة الذاتية نموذجا وعنوانا لها ، وذلك بعد التضحيات الجسام التي قدمتها قوات سوريا الديموقراطية لأكثر من ١١ ألف شهيد من خيرة بنات وأبناء سوريا، و الآلاف من الشهداء الأحياء فداء لسوريا وأهلها، وفي هذه المناسبة نطالب بإنهاء الاحتلال التركي، وعودة سوريا إلى أبناءها دون استثناء أو إقصاء في مشروع الحل السياسي المستقبلي وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة السورية، وعلى رأسها القرار الأممي ٢٢٥٤.
فنحن في حزب سوريا المستقبل مصرين على النضال، ومجابهة الإرهاب والاستبداد، وتجفيف منابعه الفكرية، والتخلص من آثار الصراعات المسلحة، وخلق الشروط المناسبة لشعوب سوريا أساسه الحوار والعيش المشترك وأخوة الشعوب، في دولة عمادها التعددية واللامركزية الديموقراطية
معا على العهد بقيم الشهادة والشهداء

حزب سوريا المستقبل
الرقة 6/5/2020