نفت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية “إلهام أحمد” ما تناقلته بعض الوسائل الإعلامية المحسوبة على الدولة التركية والنظام السوري، حول نية مكونات شمال وشرق سوريا بالانفصال أو محاولات لتقسيم البلاد، وذلك عقب إقصاء ممثليهم عن المشاركة في اللجنة الدستورية المزمعة.
في حوار لها مع “موقع الحرة” في واشنطن قالت رئيسة الهيئة التنفيذية “إلهام أحمد” إن عملية إقصاء ممثلي شمال وشرق سوريا عن المشاركة في صياغة دستور جديد للبلاد ضمن اللجنة الدستورية ستكون لها نتائج وخيمة على مستقبل العملية السياسية.
أشارت “أحمد” إلى رضوخ المجتمع الدولي والقوى المؤثرة في الملف السوري للدولة التركية التي اعترضت على مشاركة مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في اللجنة الدستورية ووضعت “فيتو” على مشاركتهم، مما جعل مكونات شمال وشرق سوريا يحسون وكأن تركيا باتت “سيدة العالم”.
كما ألقت رئيسة الهيئة التنفيذية اللوم على المجتمع الدولي الذي يعتبر جزءاً من السوريين على أنه الممثل الشرعي للمعارضة السورية، فيما على أرض الواقع هذا الجزء تأثيره محدود مقارنة بمناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.
وتابعت “أحمد” أن المعارضة في كليتها ليست لها رأي كونها مرتهنة وتابعة، ومع ذلك فهي المخاطب الأساسي في العملية السياسية، وهذا سيكون له تداعيات سلبية على وضع دستور جديد للبلاد، محذرةً من زيادة تأثير النظام السوري على الدستور القادم.
وبخصوص الخطة الأمنية، قالت “أحمد” إنهم نفذوا المرحلة الأولى من الاتفاق، حيت تم ردم خنادق وانسحاب القوات، لكن تركيا لا تزال هي من تقوم بالتصعيد في المنطقة.
وقالت إن هدف تركيا من التصعيد والتحرك ليس بسبب مخاوف أنقرة على أمنها القومي، كما يكرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرةً أن هدف تركيا كان ولا يزال التوسع وبسط السيطرة على الأراضي السورية، كما فعلت في منطقة عفرين السورية.
واختتمت رئيسة الهيئة التنفيذية “إلهام أحمد” حوارها بالتأكيد على أن مجلس سوريا الديمقراطية يسعى لإحداث التغيير الديمقراطي ليكون هناك نظام جديد يقود البلاد نحو اللامركزية والديمقراطية.
وكانت “أحمد” ضيفا على مائدة مستديرة صباح يوم أمس بالعاصمة الأمريكية واشنطن، حيث أكدت أمام الحاضرين أن تنظيم داعش لا يزال موجودا في المنطقة، كما أن الخلايا النائمة لا تزال تشكل تهديدا.
إلهام أحمد.. لم نكن يوماً دعاة الانفصال، مشروعنا يحمي وحدة سوريا
منقول من موقع مجلس سوريا الديمقراطية.
المهندس ابراهيم القفطان رئيس حزب سوريا المستقبل.. لا للاحتلال لا للطغيان لا للإقصاء
رئيس حزب سوريا المستقبل ابراهيم القفطان:
_ إننا اليوم مجدداً نكتب تاريخ شعبنا وتاريخ قضيتنا ,وإننا اليوم نؤكد للعالم ولكل المحافل الدولية نحن من يكتب الدستور في سوريا وعلى تراب سوريا بوحدتنا ومن خلال إيماننا بأي مسار يحل الأزمة السورية.
_ شعبنا خرج ليقول لا للفيتو التركي من أجل إقصاء أبناء شمال وشرق سوريا, ولا تنازل عن المسار الديمقراطي ,سوريا لنا ولأجيالنا ولأحفادنا.
_ ندعوا إلى بناء استراتيجية وطنية من خلال برنامج حزب سوريا المستقبل ,ووحدة سوريا وتعدديتها واللامركزية وأن يكون هناك تداول للسلطة ودستور بيد أبناء سوريا.
_ الغرف المظلمة أصبحت مرتعاً للإملاءات، ولهذا خرج شعبنا ليقول لا لإقصاء السوريين, فمن استطاع القضاء على داعش يستطيع أن يصيغ لنفسه دستورا لبلاده.
_نقول من قلب الحصار السياسي من قلب الحدث من معاقل الحرية معاقل الديمقراطية لا للاحتلال التركي لا للإقصاء الدستوري ولن نعترف بأي دستور يملى علينا.
#حزب_سوريا_المستقبل
#كوباني #خراب_عشك
#وقفة_إحتجاجية
#التحالف_الدولي
حلب.. ورشة العمل السياسية تضع صيغة مشتركة لمحاورها وتعتمدها كمرجعية تدريبية
برعاية مكتب تنظيم المرأة بحزب سوريا المستقبل فرع حلب وبالتنسيق مع مجلس المرأة السورية ومكتب المرأة بمجلس سوريا الديمقراطية ,عقد فرع حزب سوريا المستقبل في مدينة حلب ورشة العمل النسوية الأولى على مستوى مدينة حلب، وذلك في حي الشيخ مقصود, بحضور ممثلين عن مكاتب المرأة والحركات النسوية بحي الشيخ مقصود.
بدأت ورشة العمل بالوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء, تلاها إلقاء كلمة من قبل مسؤولة مكتب تنظيم المرأة خالدة عبدو رحبت فيها بالمشاركين ,وشرحت من خلالها محاور ورشة العمل وماهيتها.
ضمت ورشة العمل السياسية النسوية أربعة محاور وهي “دور المرأة في السياسة، دور المرأة في المجتمع، فصل الدين عن الدولة, ودور المنهاج التعليمية”.
هذا وقد تناولت المحور الأول مسؤولة مجلس المرأة السورية مكتب حلب هيفاء حسن ,وتحدثت عن دور المرأة في السياسية ومراحل تطورها، كما اتفقت آراء المشاركات على ممارسة المرأة لدورها الريادي في السياسة وخاصة في سوريا وبعد عام 2011 وهي في تطور وتقدم مستمر.
وأما عن المحور الثاني تم تناوله من قبل مسؤولة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطي نجلاء حمزة وتطرقت من خلاله إلى دور المرأة في المجتمع، ودارت النقاشات بين المجموعات التي شكلت خلال الورشة على أن المرأة تحمل عبئ كبير في المجتمع، ولها دور بارز وفعال من خلال تواجدها في جميع المجالات واقتصار عمل الرجل في الأعمال المهنية والعسكرية ,إضافة إلى تواجدها أيضاً عسكرياً في خنادق القتال وعلى الجبهات.
وفيما يخص المحورين الثاني والثالث وهما “فصل الدين عن الدولة والمنهاج التعليمية” والذي أجمعت فيه المشاركات على أنه ولأول مرة يتم طرحه في ورشات العمل السياسية والندوات الحوارية.
وتم تناول المحورين الأخيرين من قبل مكتب تنظيم المرأة بحزب سوريا المستقبل ممثلاً بنائب مكتب التنظيم المرأة صبيحة عفاشه ,ونائب رئيس فرع حلب مروة قونيه لي.
بينما أكد المحور الختامي لورشة العمل السياسية والذي طرحته نائب رئيس فرع حلب مروة قونيه لي على أن المنهاج التعليمية هي مجموعة من الخبرات التربوية والثقافية والاجتماعية والرياضية والدينية والبيئية والفنية التي تهيئها المؤسسة التربوية لتلاميذها وطلابها داخل المؤسسة أو خارجها ,وتهدف إلى تحقيق نموهم الشامل وتعديل سلوكهم.
واختتمت قونيه لي حديثها بأن حزب سوريا المستقبل يهدف إلى الرفع من السوية المنهجية والتعلمية ,وذلك من خلال تعديل المناهج الدراسية وفق الحالة السورية والسماح بالتعليم باللغة الأم في كافة المستويات, وضمان استمرارية مجانية التعليم في كافة مراحله.
وأخيراً اتفق المشاركون على أن يتم صياغة المخرجات من المحاور الأربعة واعتمادها على وحدة الرأي السورية النسوية وتوزيعها على المؤسسات والأكاديميات لاعتمادها كوثيقة أساسية للتدريب.
#حزب_سوريا_المستقبل
#فرع_حلب
#مكتب_تنظيم_المرأة
#ورشة #عمل_سياسية

تقرير حول افتتاح الدورة التدريبية الفكرية السادسة في حزب سوريا المستقبل
افتتاح الدورة التدريبية الفكرية السادسة على مستوى حزب سوريا المستقبل
وتهدف الدورة إلى إعطاء المرأة الدور الريادي في المجتمع ,وتعزيز مكانتها لتأخذ دورها في كافة جوانب الحياة السياسية منها والاجتماعية, بعد أن تم تهميشها خلال القرون الماضية.

الآلاف من أبناء شمال وشرق سوريا.. دستورنا هو عقدنا الاجتماعي الذي كتب بدماء شهدائنا
شارك وفدٌ من حزب سوريا المستقبل برئاسة المهندس إبراهيم القفطان رئيس حزب سوريا المستقبل مع الآلاف من أبناء شمال وشرق سوريا في الوقفة الاحتجاجية ,وذلك بسبب عدم إشراك ممثلين عن مناطق شمال وشرق سوريا في اللجنة الدستورية وعدم توجيه الدعوة للمشاركة ,عقب الإعلان عن تشكيل لجنة لصياغة دستور لسوريا في أواخر شهر أيلول الماضي.
حيث تجمع المحتجون عند دوار قرية خراب عشك جنوب مدينة كوباني حاملين معهم صور الشهداء ولافتات كتب عليها عبارات كان منها “دستور لا يقدّر ويثمن دماء شهداؤنا لا يمثلنا, دستورنا هو عقدنا الاجتماعي الذي كتب بدماء شهدائنا” ,وبدأ الآلاف بالسير نحو قاعدة التحالف الدولي لتبدأ الوقفة الاحتجاجية وإطلاق الهتافات.
تم خلال الوقفة إلقاء العديد من الكلمات كان منها كلمة للرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا السيدة بيريفان خالد كلمة أكدت فيها على أن اللجنة المشكلة لصياغة الدستور ليست سوى لجنة تعبر عن أجندات الدول اللاعبة في الأزمة السورية ,وعلى أن تشكيل اللجنة الدستورية دون تمثيل جميع الأطراف السورية يتناقض مع القرارات الأممية التي تنص على ضرورة مشاركة كافة مكونات الشعب السوري في صياغة الدستور السوري.
تلاها كلمة الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية السيدة أمينة عمر حيث قالت إن الوضع في شمال وشرق سوريا يقل نظيره في الأراضي السورية الأخرى, وأن مجلس سوريا الديمقراطية لن يقف مكتوف الأيدي حيال إقصاء شعوب الشمال والشرق السوري من حقه في صياغة دستور بلاده.
وتحدث رئيس حزب سوريا المستقبل المهندس ابراهيم القفطان خلال كلمته قائلاً “إننا اليوم مجدداً نكتب تاريخ شعبنا وتاريخ قضيتنا ,وإننا اليوم نؤكد للعالم ولكل المحافل الدولية نحن من يكتب الدستور في سوريا وعلى تراب سوريا بوحدتنا ومن خلال إيماننا بأي مسار يحل الأزمة السورية”.
وأضاف “شعبنا خرج ليقول لا للفيتو التركي من أجل إقصاء أبناء شمال ولا تنازل عن المسار الديمقراطي سوريا لنا ولأجيالنا ولأحفادنا”.
وأردف قائلاً “ندعوا إلى بناء استراتيجية وطنية من خلال برنامج حزب سوريا المستقبل ,ووحدة سوريا وتعدديتها واللامركزية وأن يكون هناك تداول للسلطة ودستور بيد أبناء سوريا”.
واختتم القفطان “نقول من قلب الحصار السياسي من قلب الحدث من معاقل الحرية معاقل الديمقراطية لا للاحتلال التركي لا للإقصاء الدستوري ولن نعترف بأي دستور يملى علينا”.
وألقى الشيخ حامد عبد الرحمن الفرج باسم عشائر المنطقة كلمة قال فيها سنقف في وجه جميع المؤامرات التي تحيكها الجهات الخارجية, وأن اللجنة الدستورية ما هي إلا أداة لتنفيذ الأجندات الخارجية، وأن شعب المنطقة ذاق الكثير في ظل الأزمة.
ولإيصال صوت المحتجين وضمن هذه الوقفة الاحتجاجية قام وفد يمثل المحتجين بالدخول إلى قاعدة التحالف للتعبير عن موقف أبناء شمال وشرق سوريا الرافض لعدم إشراك ممثلين عن مناطق شمال وشرق سوريا في اللجنة الدستورية.
#حزب_سوريا_المستقبل
#كوباني

نستحق الدعم: “شمال شرق سوريا لتحقيق الاستقرار”
مع استمرار التوترات مع تركيا بلا هوادة، يقول المسؤولون في المنطقة إن اللامبالاة الغربية جزء من المشكلة.
By Dan Sabbagh
تعتبر حركة المرور خفيفة على جسرين عائمين صاخبين فوق نهر دجلة “شمال شرق سوريا”، يمثلان العبور الرسمي الوحيد إلى المنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي في شمال شرق سوريا. وهي منطقة غير معروفة على نطاق واسع، يبلغ عدد سكانها 5 ملايين إنسان، يشاركون في تجربة سياسية فريدة.
عند المركز الحدودي، توجد لوحة إعلانية مميزة، هي نصب تذكاري للشهداء من الرجال والنساء الذين ماتوا في حربهم للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بالإضافة إلى الشهداء الذين قاتلوا فيما أصبح الآن تهديدًا أكثر خطورة- تركيا.
يقول الملصق، الذي يصور 40 من المقاتلين الأجانب، بينهم البريطاني آنا كامبل، الذي قُتل في شهر آذار من العام الماضي، والبالغ من العمر 26 عامًا، وهو يدافع عن مدينة عفرين ضد التوغل التركي، “شهداؤنا شرف لنا”.
قُتل حوالي 12ألف مقاتل من المنطقة الشمالية الشرقية في الصراع الإقليمي ضد داعش، الذي انتهى في آذار، وأصيب 20 ألفاً آخرون. إن ما كان في البداية قوة كردية من القوات البرية بدعم جوي ولوجستي من التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، قد توسع ليصبح إدارة كاملة، تسيطر على 30 ٪ من مساحة سوريا، شرق نهر الفرات.
شمال شرق سوريا هو الجزء الأكبر من البلاد خارج سيطرة الرئيس بشار الأسد. كانت هذه المنطقة التي كانت ذات يوم منطقة كردية، محكومة الآن تحت هيكل مجتمعي، يضم مجموعة معقدة من اللجان التي تمثل سبعة “كانتونات”، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها العرب السنة، ومع كل منصب “سياسي أو إداري” يشغله رجل وامرأة.
لا يزال الغربيون في المنطقة، يسافرون تحت حراسة مسلحة في سيارات سريعة الحركة. وهناك علامات واضحة على أضرار الحرب، وهلاك البنية التحتية، والاقتصاد الأساسي.
وفقًا للجيش المحلي، تظل خلايا تنظيم داعش النائمة نشطة. وتقول الإدارة إنها تحتجز ستة آلاف سجين من داعش، رغم أن الرقم قد يكون أعلى، وأكثر من 100ألف نازح في السجون المكتظة والمخيمات التي ينعدم فيها القانون بشكل متزايد، والتي يعترف المسؤولون أنهم يكافحون من أجل السيطرة عليها.
يشعر السياسيون المحليون بالقلق إزاء ما يقولون إنه لامبالاة غربية.
أمينة عمر، الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية في بلدة عين عيسى الصحراوية، قالت: “نحن نستحق أن نحظى بالدعم في ضوء تضحيات حرب دامت 8 سنوات ضد داعش.
وأضافت: “لم يكن لدينا أي دعم سياسي من المجتمع الدولي لبدء العمل من أجل تحقيق أهدافنا”. واتهمت الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بأنه يريد “بدء الحرب”.
في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي، دعا أردوغان إلى إنشاء “منطقة آمنة” بعمق 30 كلم، على الجانب السوري من الحدود يمكن أن يعيد توطين ما يصل إلى 3 ملايين لاجئ موجودين حالياً في تركيا، وهو اقتراح ترفضه الإدارة الناشئة. قالت عمر: “هذه عملية ابتزاز حقيقية للاجئين”.
زار وفد برلماني بريطاني متعدد الأحزاب، بقيادة رئيس حزب العمل لويد راسل مويل، شمال شرق سوريا في أيلول الماضي، لبدء عملية حشد الدعم السياسي. قال لويد راسل: “إن الحضارة العالمية تدين لهم، ومن الشرف تقديم المساعدة العملية لإعادة بناء منطقتهم المتضررة”.
حتى الآن، كانت مشاركة المملكة المتحدة مقصورة على الوجود غير المعترف به للقوات البريطانية الخاصة. يقول قادة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، إن لديهم “علاقة جيدة” معهم.
تتمركز قوات المملكة المتحدة ضمن منطقة مع 1000 جندي أمريكي، يقدمون الدعم للإدارة الناشئة.
المشاركة السياسية كانت ضئيلة. في زيارة قامت بها إلى لندن في شباط الماضي، التقت الهام أحمد، الرئيسة التنفيذية المشتركة للمجلس التنفيذي، لمجلس سوريا الديمقراطية، بموظفين مدنيين متوسطي المستوى في مقهى بعيد عن مبنى وزارة الخارجية.
كانت الإيديولوجية اليسارية في شمال شرق سوريا مستوحاة من أفكار عبد الله أوجلان، أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني في تركيا، حيث تم سجنه منذ عام 1999.
لكن مع انتهاء القتال ضد داعش، سعى شمال شرق سوريا إلى إعادة ابتكار نفسه. لم تعد منطقة كردية فقط، بوجود حوالي 1.5 مليون من السكان الأكراد، متجمعين بالقرب من الحدود التركية حيث يتم اقتراح المنطقة الآمنة، بينما البقية معظمهم من العرب السنة والتي كانت تعيش تحت سيطرة داعش في وادي الفرات.
لقد تم حظر تعدد الزوجات، والزواج دون السن القانونية كجزء من “قانون المرأة”، لكن بينما لوحظ هذا في المناطق ذات الكثافة الكردية، إلا أن التنفيذ في المناطق العربية التي تم الاستيلاء عليها حديثًا يبدو غير مكتمل.
العلاقات مع نظام الأسد المدعوم من روسيا هادئة نسبياً، وإن كانت محدودة، حتى مع اعتراف المسؤولين سراً بأنهم يبيعون بعض النفط الذي يسيطرون عليه إلى مناطق غرب الفرات، في تحد للعقوبات الأمريكية.
قال القيادي مظلوم كوباني، قائد قوات سوريا الديمقراطية: “لا يوجد قتال جاد، ولا يوجد حوار جاد”.
بدلاً من ذلك ينصب التركيز على استرضاء تركيا.
تم تقليل عرض صور أوجلان بشكل كبير. كانت الملصقات موجودة في كل مكان للزعيم المسجون، لكنها اليوم أقل، على الرغم من أنها لا تزال موجودة داخل بعض المباني العامة وكذلك على لوحة الشهداء.
قال كوباني: “نحن على استعداد لفعل كل ما يتطلبه عدم تهديد الأمن القومي لتركيا”.
تم دمج الميليشيات في قوات سوريا الديمقراطية البالغة قوامها 70 ألف جندي، والتي تشكل الإناث فيها أيضًا 35٪.
يدعي السياسيون أن نفوذ حزب العمال الكردستاني ضئيل أو معدوم. “لا علاقة لمشروعنا بحزب العمال الكردستاني على الإطلاق”، قالت عمر، على الرغم من اعترافها بأن العديد من أعضاء حزب العمال الكردستاني قد أتوا من سوريا.
يحرص شمال شرق سوريا على عدم وصف نفسه بأنه مستقل، في وقت لا يوجد فيه شهية دولية للتقسيم. لكن الدعم العسكري الأمريكي أصبح بالغ الأهمية.
في نهاية العام الماضي، أعلن دونالد ترامب عن خطة لسحب جميع القوات البرية من سوريا، اعتقادا بأن داعش قد هزم. بعد الضغط المكثف، تم إلغاء القرار. وقال السياسيون المحليون: “تم إطلاع ترامب على الوضع العسكري بشكل خاطئ”.
بدلاً من ذلك، وافق شمال شرق سوريا على سحب قوات سوريا الديمقراطية وقوات حماية الشعب بعيداً عن الحدود التركية، والسماح للجنود الأمريكيين والأتراك بالقيام بدوريات مشتركة، وإنشاء منطقة عازلة حدودية على عمق 5 كلم بين نهري دجلة والفرات، وسحب الأسلحة الثقيلة حتى عمق 20 كلم.
القلق محلياً هو أن الصفقة لم تكن كافية لارضاء تركيا.
قال كوباني: “يبدو أن الرئيس أردوغان يندم على ما تم الاتفاق عليه”، محذراً الأتراك من أن يستعدوا “لحرب طويلة” إذا حاولوا الغزو.
العميد كريستيان وورتمان، نائب مدير العمليات في القيادة الأمريكية الأوروبية الأسبوع الماضي أثنى على الأتراك أثناء حديثه عن الترتيبات الأمنية الجديدة. وقال وورتمان: “تهدف هذه الآلية الأمنية إلى معالجة المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا”.
ومع ذلك ، تظل الذكريات باقية لاحتلال تركيا لعفرين عام 2018، وهي منطقة كردية تاريخياً، وما تلا ذلك من نزوح عشرات الآلاف من سكانها الأكراد.
تنتشر الصور في الأوساط السياسية الكردية التي تُظهر تدمير المناطق الزراعية وتدنيس المقابر، وتشير التقديرات إلى أن 30٪ من قادة قوات سوريا الديمقراطية ينتمون إلى عفرين، ويعارض معظمهم تسوية المنطقة الحدودية التي تم الاتفاق عليها مع تركيا.
يتهم الدكتور عبد الكريم عمر، الرئيس المشترك للشؤون الخارجية، تركيا بانتهاك حقوق الإنسان، ويقول إنه تم السماح باحتلال عفرين بموجب صفقة بين تركيا وروسيا، و “وسط صمت المجتمع الدولي ، لذلك كان هناك نوع من الغطاء الدولي “.
إنهم يأملون من خلال حشد الدعم الغربي، ألا يتكرر ذلك ثانية.
ترجمة عن الغارديان
طالب إبراهيم يكتب: لجنة بيدرسون.. هامش أم حل!
وضع غير بيدرسون إذن، مبعوث الأمم المتحدة للملف السوري، بصمته على قائمة أعضاء اللجنة الدستورية الخاصة، الذين حددهم بالاسم والمهمة، ضامنو حلف الاستانة.
لا يعرف السيد بيدرسون حجم تمثيل الأكراد في القائمة، وهو لا يهتم في البحث في هذه التفاصيل وفق ما ذكره في لقاء إعلامي مؤخراً. وتحدث عن ذلك أيضاً جيمس جيفري منسق الرئيس ترامب في الملف السوري، لكن السفير جيفري بدا مرتبكاً وهو يقول “عن الإدارة الذاتية”، هم لا يريدون المشاركة في اللجنة، متردداً في أن يقول إنه لا يهتم، أو لا يعرف، أو لا يريد أن يعرف.
أعضاء المجلس الوطني الكردي، شركاء النظام التركي في القضية الكردية، سعداء بوجودهم في اللجنة الدستورية، ويتقاسمون السعادة مع شركاء آخرين للنظام التركي من المعارضة السورية، ومع عناصر النظام السوري، وشركائه من المعارضة الداخلية.
لجنة الأستانة الدستورية أمام مهمات عظيمة، تتمحور حول تحقيق ما عجزت عن تحقيقه الجيوش والميليشيات المشاركة في الحرب السورية، عبر حضور اجتماعات دورية أو غير دورية، لمناقشة الإصلاحات الدستورية، في بلد مدمّر ومنهك ومقسّم، وآخر همه التفكير في إصلاح دستوري.
يسجّل للمبعوث الأممي بيدرسون، والمنسق الأمريكي جيمس جيفري، استبعاد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من اللجنة، واستبعاد مجلس سوريا الديمقراطية، وقوات سوريا الديمقراطية.
فهم بيدرسون أن وجود أعضاء أكراد في اللجنة يعني تمثيل الإدارة الذاتية، وهذا يعني تلقائياً أن السيد الأممي، لم يفهم حتى الآن ما يجري في سوريا.
رحب جيفري باللجنة، لكنه طالب الجامعة العربية أن ترفض الأسد من جديد، وأن توقف االتطبيع معه، تماشياً مع استمرار العزلة العربية والدولية المفروضة عليه، لحين وقف هجماته الوحشية على السوريين.
ورحبت أمريكا بتشكيل اللجنة، رغم استبعاد شركائها المحليين في محاربة الإرهاب، ربما لأنها تعرف حجم الخراب في الساحة السياسية والعسكرية السورية، وحجم العجز لدى اللجنة الوليدة في رأب الصدع.
شرح روبرت فورد، السفير الأمريكي السابق في سوريا ذلك بتفصيل مكثف حين أشار إلى اللجنة الدستورية بعبارة “وهم الإصلاح الدستوري السوري”.
ووضّح بومبيو وزير الخارجية الأمريكي الأمر، على نحو يتماثل مع مقصد فورد، بتوجيه الاتهام للنظام السوري باستخدام الكيماوي بحربه ضد إدلب.
نظام متهم باستعمال الكيماوي ضد شعبه، وبانتهاك حقوق الإنسان، وانتهاك المعايير الإنسانية، وانتهاك الدستور الذي وضعه هو، لكنه ينوي القيام باصلاحات دستورية، عبر 150 مشارك مفروزين من منصة الاستانة التي تحاول لي عنق منصة جنيف. إصلاحات هائلة تفتح المجال واسعاً نحو الحل السياسي الذي يشتهيه النظام السوري، والذي يختلف عن الحل السياسي الذي تتحدث عنه كل المراجع الإعلامية الخاصة بالجيوش المشاركة في الحرب السورية.
لجنة بيدرسون الدستورية، نتيجة جهد أممي أذاب ثلاثة مبعوثين أممين سابقين، فشلوا في صياغة رؤية أممية انتقالية، تبدأ بحكم انتقالي، وتنتهي إلى لجنة دستورية محترفة تكتب الدستور، فشلوا بسبب تنافس المصالح الدولية، وتناقض مصالح الإقليم. لكنهم رفضوا التسليم بابتزاز النظام السوري، وابتزاز شركائه، ورفضوا قبول الهوامش الدستورية، على عكس ما سلّم به المنسق الأممي بيدرسون عبر لجنته الهامشية.
اللجنة الدستورية، ورغم أنها كلفت الكثير من الجهد والانتقاء والمفاوضات، إلا أن مهمتها الحقيقية هي تقطيع الوقت لحين جلوس الأمريكان مع الروس لتحديد مستقبل سوريا، من الحكم الانتقالي إلى الدستور.
الاجتماع الجماهيري الأول في منطقة الصور تحت شعار معاً من أجل سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية











