الرئيسية بلوق الصفحة 86

طالب ابراهيم يكتب: “مسد” توحّد المتصارعين!

تصريح غير مسؤول وغير مهني، من المنسق الإعلامي لمجلس سوريا الديمقراطية في اوروبا ابراهيم ابراهيم، حول إرهابية إدلب وشعبها، وحّد المعسكرات المتصارعة فيما بينها.
طالب الائتلاف السوري “المعارض” بتحويل ابراهيم إلى المحاكم الدانماركية بتهم نشر الكراهية، والتحريض على القتل والإرهاب، في صورة يريد منها إظهار وجه إنساني له، في حقل القتل الدائم الذي يمثله.
وطالب ثوار إدلب بالقصاص. وأعادت مواقع للمعارضات السورية، وصفحات لنافذين فيديوات “مفبركة” لانتهاكات عناصر من “قسد” بحق السوريين. واسترسل ناشطون صحفيون معارضون في مواقع صحفية ناشطة معارضة بكتاباتهم حول معنى الإرهاب “الكردي”، والانتهاكات “الكردية”، والحساب “الكردي”.
وطالبت ريم تركماني الناشطة السياسية وربما المدنية، بإحالة القضية إلى المحاكم الدانماركية لمحاسبة ابراهيم “إنسانياً”، قبل أن تتراجع بعد أن اعتذر منسق “مسد” عن تصريحه.
لا يمثل الائتلاف السوري، المعارضات السورية المنقسمة والمتصارعة، والتي تخدم أكثر من جهة وأكثر من مموّل، والتي تنقّل أعضاؤها خلال سنوات الحرب الفظيعة، من جهة إلى جهة، ومن شعار إلى شعار، بحسب ميلان ميزان النصر أو ميزان المال أو ميزان المناصب.
لكن لا شيء الآن يعادل سعادة أفراده، سوى ربما محركهم السيد اردوغان، رغم أزماته الداخلية والخارجية المتلاحقة، بعد التصريح المشؤوم، وغير المسؤول لمنسق إعلام “مسد” في أوروبا، على تلفزيون سوريا، التلفزيون الملون بأجندة تركية على أموال قطرية، وبإدارة ناشطين سياسيين وثوار ملونين، يتميزون بذاكرة شبيهة بذاكرة السمك الأحمر.
أقال مجلس سوريا الديمقراطية، المنسق الأوروبي، وذكر في بيان واضح، أن الإقاله تمت بسبب تصريحه غير المسؤول، والذي لا يعبر عن أفكار وقناعات “مسد” ولا الإدارة الذاتية ولا قوات سوريا الديمقراطية.
ذكر الرئيس السوري في أكثر من خطاب، وأكثر من مقابلة تلفزيونية، أن إدلب إما إرهابية أو حاضنة للإرهاب.
لكن وفي ظل الحرب المتواصلة التي شنها النظام السوري وروسيا في فترات سابقة، على إدلب، ناشد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “مظلوم كوباني” أهالي إدلب بالتوجه إلى مناطق الإدارة الذاتية، لأن لهم أهل هناك وأصدقاء ورفاق ومسكن ومستقبل. رغم ما أظهره بعض سكان إدلب في فترات كثيرة، من ضرورة القضاء على الشعب الكردي في مناطق شمال وشرق سوريا، وفي كل مكان. ورغم تصريحات “داعشيين سوريين” بلباس معارضين وحقوقيين وناشطين مدنيين ورجال أعمال ومال، أن الشعب الكردي خارج التاريخ وخارج الجغرافية.
قدّم الائتلاف السوري، باعتباره ائتلاف الأخوان في بياناته وخطابات عناصره، تبريرات دائمة، لاحتلال تركيا للشمال السوري، وقتل شعوبه وتهجيرهم وتغيير طابعه الديمغرافي، سيما إن تركيا “دولة مسلمة” وشعوب شمال سوريا هم إرهابيون أو حاضنة لهم.
يبرر النظام السوري قتل المدنيين في إدلب وفي باقي المحافظات، لأنهم حاضنة للإرهاب، كما يفعل تماماً بعض أعضاء مجلس شعبه، وبعض وزرائه وبعض مسؤوليه وبعض مريديه ومناصريه.
ويبرر ائتلاف الاخوان قتل اردوغان لشعوب الشمال السوري، لأنهم حواضن للإرهاب، “وحتى يصدق نفسه على الأقل”، يضع اسم حزب العمال الكردستاني، “المخرز في عين الدولة العميقة والسطحية في تركيا”، في كل بيان تبريري، ليكون دافعاً قويّاً لقتل الشعوب وتهجيرها وتوطين عوائل الميليشيات التي تخدم أجندة الجيش التركي، بديلاً عنهم.
القصة ليست مجموعة ذقون محلوقة أو منتوفة أو متروكة في ائتلاف اخواني أو ائتلاف معارض أو مهادن، وليست تلفزيون سوري بأجندة تركية ومال قطري وذاكرات سمك أحمر، وليست اخوان باعتبارهم قتلة مأجورين، وليست اردوغان باعتباره واجهة اسلامية داعشية ب”كرافيتة”، وإنما القصة، أنهم أدوات ملونة وخبيثة، لدولة تركيا العميقة، في طور تبديل أدواتها.

سربست نبي يكتب: الكوردي الجيد والكساد الأخلاقي للمعارضة!

سبق لي وأن أشرت إلى أن الثورة السورية فشلت في الانتصار أخلاقياً على الجلاد، قبل أن تسقط سياسياً وعملياً أمام جيش نظامه. فما أحدثته من انقسام وما أثارته من كرنفالات الكراهية بين المكونات السورية لم يسبق للسوريين أن تعرفوا عليه في تاريخهم القريب والبعيد. إذ خلّفت وراءها صدوعاً وانهيارات أخلاقية، وعلى جميع المستويات الاجتماعية والسياسية والثقافية، يستحيل علينا تجاوزها في زمن قصير. وربما تطبع بطابعها التراجيدي الخاص الهوية السورية وتترك فيها ندوباً وجراحاً مفتوحة لأمد طويل.
إن كلّ ثورة تحتاج إلى اتساق أخلاقي معين في المبادئ، وإن انطوت على اختلافات سياسية جليّة. فالتاريخ لا يعرف ثورات محض أخلاقية، وحتى ثورات الأنبياء والرسل كانت لها هفوات أخلاقية جلية. ولم يسبق للتاريخ أن شهد ثورة للملائكة أو القديسين، هذه موجودة في الأساطير فقط. ولكن الثورة إن كانت خالية من القيم أو لا تملك ضوابط أخلاقية أو سياسية، ولا تساهم في إنتاج قيم إنسانية جديدة، وقيم حياة جديدة، وبالنتيجة بشراً من طراز جديد تستحيل إلى كارثة، وتعيد إنتاج أشدّ أشكال البؤس تخلفاً. والتاريخ يعلمنا أن جميع قوى التغيير والمعارضات في العالم التي قامت بالثورات وأحدثت تحولاً عظيماً في أوطانها وأوضاعها، إنما أنتجت، في الوقت ذاته، قيماً وطنية سامية أرقى وأكثر تقدماً، ورسخوا القيم الإيجابية القديمة، قيم الانتماء والتضامن الوطني. والحال حتى الآن، أن المعارضة السورية عجزت عن بلورة قيم وطنية جديدة تعكس انتماءاً وطنياً أسمى، على العكس من ذلك، كلما مضى الوقت أكثر تعرّت أكثر من القيم الوطنية والأخلاقية، وغاصت وتمترست وراء قيم أيديولوجية في غاية التخلّف والسلبية ورهنت إرادتها لأجندة غير وطنية.
لعل أبرز مثال على ذلك، ما تعرّض له الشعب الكوردي من إهانات بالجملة واحتقار وازدراء ليس فقط من قبل عوام المرتزقة التابعين للإئتلاف المعارض لدى اجتياحهم المناطق الكوردية، وأفرغوا زخّات شتائمهم البذيئة ونابيّتهم، التي تنمّ عن كراهية وانحطاط تربوي في المنشأ بحق شعب بكامله. كذلك الأمر مع نخب ورموز( المعمعة) السورية، الذين لم يتوانوا بكل حقد وصفاقة في الإفصاح عن تركة الوضاعة والسوقية لديهم، التي تعكس القاع الأخلاقي العميق لثقافتهم وتربيتهم الأيديولوجية. فمن قائل بأن أصول الكورد غجر إلى أجير النظام سابقاً القائل بأنهم( بويجية) وماسحي أحذية إلى المهرّج الثورچي، الذي نفى عنهم صفة الآدمية… الخ دونكم بأحكام التكفير التي أطلقها شيوخ التكفير التابعين لعصابات الإخوان، بحق الكورد وغيرهم، التي بررت قتلهم وسبيّ نسائهم والسطو على أملاكهم ونهبها.
إن ما تعرّض له الكورد على يد أولئك( الثورچية) في زمن( الثورة) السورية من ازدراء وإسقاط أخلاقي لم يسبق أن تعرضوا له حتى في ظلّ نظامي صدام حسين أو الأسد، اللذين رغم قسوتهما وفاشيتهما القوموية لم يبلغا هذا المبلغ من الضعة والسوقية. إذ رغم المجاز والقتل كان التوقير الأخلاقي للضحية لدى الطاغيتين ربما أفضل من ابتذال ودونية ثورجية المعمعة السورية. وهذا مايعزز لديّ القناعة بأن هؤلاء الذين لم يبلغوا ذاك الحدّ من السطوة والقوة، التي كانت لدى النظامين البعثيين، لو قيّض لهم النصر وتمكنّوا لأقدموا على ما هو أسوأ وأكثر توحشاً وإجراماً منهما.
هذه المفارقة تفضي بنا إلى نتيجة واحدة على الأقل، هي أن هذه( الثورة) تقدمت منذ البداية نحو إثبات ذاتها سياسياً دون أيّ رأسمال أخلاقي رمزي مشترك، أو دون أن تتراكم لديها ميراث أخلاقي حيث وضعت نصب أعينها غاية وحيدة ورئيسة هي الاستيلاء على السلطة وإسقاط النظام القائم أيّاً كانت الوسائل المستخدمة. ويبدو لنا في نهاية المطاف أن هذه( الثورة)، التي تحوّلت إلى كرنفال للدم والخراب، لم تعد قادرة على ضمان حقوق الضحايا والمقهورين المهدورة في زمن الاستبداد، ولكنها تبدو معنية أكثر بالحفاظ على امتيازات أعوان الجلاد وعملائه الذين أمعنوا في الاستزلام له طوال تلك الفترة وانشقوا عنه في برهة غرق سفينة الاستبداد، ليصبحوا هم الأوصياء على دماء الضحايا الآن وسادة العربدة الثورية.
هلّ يمكن تفسير هذا الأمر بمجرد القول إنه سلوك فردي لا أخلاقي؟ بالتأكيد لا، فما يقبع خلف هذه الآراء والمواقف هو نمط متكامل من الخطاب السياسي والأيديولوجي وجملة من الممارسات الخطابية ومنظوم قيم ومعايير باتت راسخة، وغدت عادات أصيلة في تفكير المعارض السوري وسلوكه، المحسوب على التيارات الإخوانية والعروبية، وهي في جملتها ما يمكن أن نطلق عليها مفهوم( العقل الأخلاقي) للمعارضة السورية. إنه خطاب أزمة يعكس هزيمة العقل السياسي الحامل له منطقياً وواقعياً، فهو يبحث عن ضحية أخرى يبرر بها هزيمته، وينتقم منها كي يستعيض بها شجاعته المفقودة.
الثورچي اليوم، الذي تربى في كنف النظام، ورضع من ثدي أيدولوجيته وقيمه السياسية، وعاش تحت فضاء من الشعارات والرموز السياسية والتربوية، وكان متطبعاً ولايزال بهذا المجال، ليس من السهل عليه التحرر منه بالسهولة ذاتها التي قفز بها من قارب النظام المنخور بين عشية وضحاها. وبالنتيجة لا نكون إزاء إنسان متحرر من سلطة الجلاد وسلوكه، وإنما مجرد ضحية مشوّهة لا يزال يثوي داخلها طاغية قزم وتافه، يحفزّها الغلّ والكراهية والرغبة في الانتقام من كل ما يقع في طريق تطلعاتها إلى ممارسة دور الجلاد.
يبرر هذا الاستنتاج إن جميع من أذاق الآخرين صنوف القهر والعذاب، من اعتقل الناس، المخبر الذي كان يلاحق أنفاس البشر ويذيل تقاريره الكيدية عن حركاتهم، الجلاد الذي كان يفترس ضحاياه في الزنازين، المحقق، اللص وناهب المدن، المرتزق الذي كان يخرج في كل أوان ليهتف باسم القائد الخالد ويرغم الناس على الهتاف معه، الفاشي والعنصري الذي كان يطعن في هوية المختلفين معه وانتمائهم، المتعصب والمهووس بإيذاء الآخرين. كلّ هؤلاء أصبحوا في صفّ الثورة لما شعروا أن قارب النظام المنخور بات على وشك الغرق. وبعضهم أصبح ناطقاً باسمها ورمزاً لها. من عارض النظام وعارض هؤلاء ولوحق وفرّ من البلد ثائراً لحقه هؤلاء واغتصبوا ثورته، إذاً ما مبرر بقائه ضمن هذه الثورة، إذا كانت كتلة الشرّ أصبحت كلها في هذه الضفة، ألا نحتاج إلى ثورة أخرى على هذه الثورة كي تتطهر من جميع الشرور التي لحقت بها حتى أصبحت ضد مبدئها بالذات؟
فضلاً عما سبق فإن الخطاب السياسي للجماعات الإسلامية والقوموية المعارضة، قدمت على الدوام لمثل هذا الثورچي موارد نظرية يبرر بها رؤاه ومواقفه ليس من الكورد فحسب، وإنما أيضاً من جميع المكونات الهوية السورية، مثل الطوائف، العلوية، الدروز إلخ. فموقف الازدراء والاستعلاء يظل مطبوعاً وطاغياً على نظرتهم وموقفهم اتجاه الجميع. إلا أنه يتخذ في الحالة الكوردية طابعاً أشد حدّة وتطرفاً، لأن الكورد يشكلون تحديّاً سياسياً وربما وجودياً في وعيهم.
هناك فجور سياسي وأخلاقي صارخ سائد في سلوك أطراف عديدة وأفرادها. انتحال مفضوح ومريب لدماء ضحايا الشعب السوري. بعضهم يطالب باحترام وتقديس بعض القضايا الوطنية وهو ذاته من يخونها سرّاً وعلانية. بعضهم يعلن صراحة تمثيله للشعب السوري، ويؤكدون على ذلك مراراً وتكراراً ويحث الشارع والآخرين على مبايعته وفي الوقت ذاته هو نفسه لا يحترم هذا الشعب وقيمه وتنوّعه، ولا يحترم الثقة التي منحه إياها الشارع. عدد من رموز الثقافة السورية والسياسيين المعارضين، ممن كنّا نعتقد فيهم السمو، كشفوا طوال عقد من الزمن عن ضيق أفق وتعصب لا يليق إلا بمتطرف يهودي مهووس بيوم السبت. فضحتهم انفعالاتهم الحقيقية ومشاعرهم المقنعة بعبارات العقلانية والتسامح الفضفاضة. روائح الكراهية الطائفية والقوموية التي لا تطاق أخذت تفوح بقوة من كلماتهم.
هذه الرؤوس الساخنة في المعارضة السورية خدمت النظام أكثر من أزلامه ومرتزقته، الرؤوس الساخنة التي تجاهلت حقائق الوضع السوري، وتعاطت معها بنفس منطق النظام. الرؤوس الساخنة، التي أرادت أن تقدّ مستقبل سوريا طبقاً لأهوائها وأوهامها الأيديولوجية، الرؤوس الساخنة، التي لم تدرك بعد أن البلاد باتت غارقة في هاوية الحرب الأهلية وهي لاتزال تتبجح وتتغطرس وتعاند. لأنها ببساطة شديدة جرّدت كل دعوى أو مطلب سياسي من أبعاده الأخلاقية. تأكيد الذات وثنياً، الوعي المشوّه بالكرامة الفردية والجماعية، ردّات الفعل المنحرفة، ازدواجية المعايير الأخلاقية وغياب الاتساق في الوجدان الجمعي، النخوة المجانية، المكابرة الفارغة ومعاندة التقدم، الضجيج الاستعراضي والزعيق الأرعن الناجمين عن غيرة زائفة، الهستيريا القطيعية المتطرفة المصحوبة بالرغبة في الانتقام، الذاكرة الانتقائية، النزعة الإيمانية المنافقة والسطحية، كلها مظاهر لأزمة العقل الأخلاقي وتناقضه، حيث تجدونها جليّة وصارخة في تظاهرات السلوك السياسي للمعارضة السورية، بخاصة تلك القابعة في استنبول وتدار من هناك بمقود المخابرات التركية.
بالطبع لا يمكن تفسير هذا الفجور الأخلاقي والصفاقة لدى هؤلاء وغيرهم، بل والسياسي كذلك، بموجب هذا الأمر فحسب. ذلك أن النخب السياسية والثقافية أيضاً تهاونت منذ البداية مع مثل هذه المواقف. بل إن الكثيرين منهم تهاونوا مع الأمر وعدوّه أمراً عارضاَ. مثلما أن الكثيرين ممن أسميتهم في وقت مبكر بـ( بالأكراد الجيدين) و اكتسبوا أخيراً صفة الـ( أوادم) قبلوا على أنفسهم هذا الخزي وصفقوا لمثل هذه العربدة بحق شعبهم بدونيّة ودون خجل. فالمهم بالنسبة إليهم أن يتدرجوا مع هؤلاء وينخرطوا في الفضاء السياسي والثقافي السوري ذاته. إن استجداء رضى المعارض السوري، كان أقصى ما يتطلع إليه أشباه السياسة والثقافة الكورديتين، شرط أن يتحلل من كورديته( السيئة) أو( الرديئة) التي كانت على الدوام تثير حفيظة هذا( المثقف)، فالكوردي الجيد هو وحده الكوردي العقلاني المعتدل في هذه الأوقات، بنظر المعارضة العروبية والإسلامية، إنه الكوردي المطيع، غير مشاكس، غير نزق، الساذج، المرن إلى أقصى حدّ. أي المساوم والناعم، الأملس والظريف في نظر المالح والبيانوني والشقفة وجميع البطانة الإسلامانية والقوميين الجدد ومعظم السوقيين من جوقة البذاءات والشتائم. إنه الكوردي المداهن، المنافق والمتملق، الذي لا يكفّ عن التهليل والإعجاب بتفاهات المثقف( السوركي)، الوضيع والمتدني أمام ترفع وغطرسة الأخير، يعترف بسيادته ورعايته له، ويقبل لنفسه بدور التابع الدوني، ويتوائم باستمرار مع مزاعمه بالتفوق والحكمة والوصاية والسيادة. ويبدي استعداده على التعايش مع جميع مزاعمه وأوهامه الأيديولوجية عن الأمة الخالدة والهوية والمصير المشترك، وأن تستجيب مع منطقه السياسي وتتسق مع توجهاته العنصرية.
الكوردي الجيد يراد به في هذه الحالة الكوردي الوديع واللطيف، وحتى الرومانسي الذي يتغنى بأمجاد العروبة، ويحلم بوطنية مصاغة على هوى الآخرين. وبالمقابل قد يضطر أحياناً إلى أن يحتقر ذاته ويتخلص من كل ما يمتّ إلى هويته وانتمائه بصلة كي يتوافق وينسجم مع غرور وغطرسة سيده المعارض. عليه الاستعداد أن يكفّر بكل انتماء له أو حق، وحتى أن يمحى ذاته ويتماه في عباءة سيده. إنه الكوردي المتحرر من حالة الاحتقان الأيديولوجي الناشئ عن الشعور بالقهر، المتطهر من وباء كراهية الأوغاد العنصريين، الذين ينكرون حق البشر في الكرامة والمساواة. إنه الكوردي المطلوب الآن بإلحاح شديد في جميع المناسبات والأوقات. إنه مسخ ( العروبي الجيد) في نظر الأمريكيين أو الأوروبيين ونسخة كاريكاتيرية عنه. وخلاف ذلك هو الكوردي العنصري المقيت، الكوردي السيء والقبيح بنظرهم، الذي يفتقر إلى الحس الإنساني بالكرامة.
الكوردي الجيّد، هو الذي يكفّر بانتمائه الكوردي لتأكيد هويّة لا معنى لها ولا مبرر إلا تحت رايات البعثيين الجدد أو أشقائهم من ورثة ثقافة التكفير الصدئة. وبأخصر القول، الكوردي الجيد، المطلوب بشدة، والمرغوب فيه هذه الأيام، هو العديم الكرامة، الفاقد للجرأة والشجاعة، المعتاد المذلة و الهوان، العاجز عن أن يجد نفسه إلا عبداً و تابعاً لجلاده. وفي المحصلة بدا هذا الـ( الكوردي الجيد)حتى في نظر الثورچي، مثاله الأبهى، مجرد مهرج ( آدمي من الأوادم)سياسي أو ثقافي، فاقد للهيبة والجدارة.
إن عملية تسفيه الشعب الكوردي وقضيته كانت مقصودة، خدم خلالها العديد من الأفراد والأحزاب الكوردية أجندة المعارضة القوموية/ الإسلاموية، ولم تساهم في الحفاظ على وقار وهيبة شعبهم أو قضيتهم حتى صرنا نستجدي آدميتنا من( مهرج) تافه، ممثل فاشل، أو لص يعتقد أنه قادر علي رفع الكرة الأرضية برأس اصبعه إن شتم الكورد وأمعن في إهانتهم والتقليل من آدميتهم.

سربست نبي، أستاذ الفلسفة السياسية في جامعة كويه- كوردستان العراق

عالم ما بعد كورونا!


إن فيروس كوفيد 19 خطير، لكننا نقترب من الرعب الأعظم بوصولنا إلى حافة الكارثة، كما قال عالم الألسنيات الأمريكي نعوم تشومسكي، في حديثه مع Diem25 TV.
يعتقد تشومسكي، أن الرئيس الأمريكي ترامب وأتباعه في صدارة هذا السباق نحو الكارثة، والمتمثل بتهديدين وجوديين: التهديد المتزايد بحرب نووية، والتهديد المتزايد للاحتباس الحراري.
والإجراءات الاستثنائية التي تطبقها الحكومات، بسبب فايروس كوفيد 19 من إغلاق للحدود الداخلية والخارجية، وحظر التجول، واستخدام الجيش في تطبيق إجراءات العزل، كما حدث في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا ودول أخرى، قد تتسبب بتدهور الديمقراطية والنزوع إلى الاستبداد، يضاف إليها انهيار الأسواق والنظام الاقتصادي العالمي.
وللخروج من هذه المتاهة، نحتاج إلى عقلية الحركة الاجتماعية من أجل التغلب على أزمة شديدة، بعد الفشل الذريع للنيوليبرالية، واقتصاد السوق.
ويعتقد المفكر الأمريكي، أن الآلية التي تم التعامل فيها مع إنفلونزا الخنازير عام 2009، وتعافى مئات الآلاف من الناس من أشد الحالات سوءاً، تدل على أن عقلية الحركة الاجتماعية هي مفتاح الحل.
وفي تقرير لصحيفة فورين بوليسي الأمريكية رصدت فيه أفكار أهم منظري أمريكا والسياسة الدولية، حول شكل عالمنا القادم بعد فايروس كوفيد 19.
تعزيز القومية
يعتبر استاذ السياسة الدولية في جامعة جون كينيدي الأمريكية، ستيفان والت، أن هذا الوباء سيقوي الدولة ويعزز القومية. وستبني الحكومات مجموعة من الإجراءات الطارئة لإدارة الأزمة، وستستمر غالبية هذه الإجراءات حتى بعد انتهاء الوباء. وستساهم أزمة كورونا في انتقال السلطة والنفوذ من الغرب إلى االشرق، ويتضح ذلك منذ البداية، كيف كانت إجراءات كوريا الجنوبية وسنغافورة إيجابية، وكيف كان رد فعل الصين إيجابياً أيضاً بعد أخطائها المبكرة، على عكس الاستجابة الأوروبية والأمريكية والتي أتت بطيئة وعشوائية.
ولن ينهي كوفيد 19 تنافس القوى العظمى في العالم، تماماً كما لم تنه الأوبئةالسابقةالتي ضربت البشرية هذا التنافس. وقد نشهد تراجعاً ما في العولمة المفرطة، وقد يخلق الفايروس عالماً أقل انفتاحاً وأقل ازدهاراً وأقل حريةً.
نهاية العولمة
يرى المدير التنفيذي للمعهد الملكي للشؤون الدولية روبن نيبليت، أن الصين في طور استعادة قوتها وتأثيرها الدولي والإقليمي، وسط مؤشرات تدل على تراجع العولمة الاقتصادية التي طبعت عالم نهايات القرن العشرين، بسبب الضربة القوية التي شكلها فايروس كوفيد19، وأن الدول تتجه لتكون أكثر استقلالية، لأن التبادل الاقتصادي وفق معايير العولمة كان أقل منفعة.
ومن أجل عدم العودة إلى المنافسة الجيوسياسية العلنية بين الدول، سيتطلب من القادة السياسيين انضباطاً كبيراً، للحفاظ على التعاون الدولي في حدود ما‪.‬

المركزية الصينية
يعتقد عميد كلية “لي كوان يو” للسياسة الدولية في سينغافورة كيشور محبوباني، أن أزمة كوفيد 19 لن تغيّر الاتجاهات الاقتصادية العالمية بشكل أساسي وواضح، ولكنها ستؤدي إلى تسريع انتقال العولمة المتمركزة حول الولايات المتحدة الأمريكية، إلى العولمة على طريقة المركزية الصينية.
شهدت الصين في العقود القليلة الماضية، فترة من الانتعاش الاقتصادي الكبير، بنتيجة مشاركتها في الاسواق العالمية، كما شهد الشعب الصيني ازدياد ثقته بنفسه، فهم يعتقدون أنهم قادرون على المنافسة في أي مكان‪.‬
ولذلك، أمام الولايات المتحدة خياران:
-إذا كان هدفها الأساسي هو الحفاظ على التفوق العالمي، فسيتعين عليها الانخراط في منافسة جيوسياسية مع الصين.
-وإذا كان هدفها تحسين رفاهية الشعب الأمريكي – الذي تدهورت حالته الاجتماعية – فعليها أن تتعاون مع الصين.
ويقترح كيشور، أن يكون التعاون مع الصين هو الخيار الأمريكي، لكن نظرًا للبيئة السياسية الأمريكية السامة تجاه الصين، قد لا يجد مقترحه أذنا أمريكية صاغية.‬
وقود المعسكرات
يرى المؤرخ الأمريكي جون بيري، أن أزمة كوفيد 19 ستعطي الوقود للمعسكرات المختلفة، لتحديد الاستراتيجية الكبرى، على المدى القصير.
وسيجد القوميون والمناهضون للعولمة، أدلة على صوابية وجهات نظرهم. وبالنظر إلى الضرر الاقتصادي، والانهيار الاجتماعي الذي يتكشف كل حين، فمن الصعب رؤية أي شيء آخر غير تعزيز الحركة نحو القومية، وتنافس القوى العظمى، والفصل الاستراتيجي‪، كما كان الحال في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي.‬
وقد ينشأ تيار بطيء، هو شكل من الأممية القاسية المشابهة لتلك التي عبّر الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عنها قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية. فقد أظهر انهيار الاقتصاد العالمي في ثلاثينيات القرن الماضي، مدى ارتباط المجتمعات الحديثة ومدى ضعفها تجاه ما أطلق عليه “التأثير المُعدي”.
لا تستطيع الولايات المتحدة ببساطة الاختباء داخل حدودها، ولكن العمل في نظام مفتوح يتطلب بناء بنية تحتية عالمية للتعاون متعدد الأطراف‪.‬
لذا قد تسافر الولايات المتحدة والديمقراطيات الغربية الأخرى في ردود فعل مدفوعة بإحساس الضعف.
قد تكون الاستجابة أكثر وطنية في البداية، ولكن على المدى الطويل، ستخرج الديمقراطيات من عزلتها للعثور على نوع جديد من الأممية البراغماتية والحمائية.‬‬‬

كهرباء النظام في مهب داعش!

انقطعت الكهرباء في دمشق ومحافظات الساحل السوري في فترات لا تتوافق مع فترات التقنين، الأمر الذي أثار استياء القاطنين هناك، وعبروا عن ذلك بالسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، وبالغضب في جلساتهم الخاصة.
توقف العمل في عدد من آبار النفط في حقلي الشاعر وحيان، شرقي حمص، مما أدى إلى نقص في تروية المحطات الكهربائية التي تعمل بواسطة الغاز، وتسبب في تعطيلها، وانقطاع الكهرباء عن مناطق كثيرة في سوريا، وفق بيان للحكومة السورية، نشرته في موقعها.
وذكرت الحكومة أن الوضع الأمني غير المستقر في منطقة البادية السورية، أدى إلى توقف عمل مجموعة من الآبار، تحديداً في حقلي الشاعر وحيان، وخروج كميات كبيرة من الغاز، ما أدى إلى نقص التروية في محطات الكهرباء، وهذا ما تسبب في انخفاض إنتاج الكهرباء بنسبة 30%.
وتحاول الحكومة تعويض النقص في كميات الغاز اللازمة لإنتاج الكهرباء من مصادر أخرى، وفق بيان الحكومة.
داعش في السخنة
قام الطيران الروسي يوم 9 نيسان الحالي، بقصف مواقع لتنظيم داعش الجديدة، والتي احتلها في منطقة السخنة شرقي مدينة حمص، وفق المرصد السوري.
ودارت اشتباكات قوية بين داعش من جهة، والقوات النظامية السورية من جهة أخرى، والتي أدت إلى مقتل العشرات من الطرفين.
واستطاع التنظيم الإرهابي إسقاط طائرة روسية مسيرة، بعد أن سيطر على مناطق حقل السخنة وجبل طنطور والوادي الكبير. وفق المرصد السوري.
من جهتها نقلت مواقع سورية معارضة، أن تنظيم داعش هاجم بداية السخنة والمناطق المحيطة بها، عبر تفجير عربة مفخخة، في المحطة الثالثة في السخنة، قبل اشتباكات عنيفة ترافقت فيما بعد بقصف الطيران الروسي للمواقع التي سيطر عليها.
وسيطر داعش على مداخل حقول النفط قبل حصارها، وتنفيذ عمليات قتل مباشرة بحق عناصر الحرس من الجيش النظامي المسؤولين عن حماية الحقول، وبحق الموظفين المكلفين بإدارة هذه الحقول، قبل أن ينشر صورهم قتلى بين أقدام الجهاديين.
وأضافت تلك المواقع أن داعش سيطر على مواقع كثيرة، ودخل آبار النفط والغاز في حقلي الشاعر وحيان، وقتل مجموعة كبيرة من الموظفين والحرس من القوات النظامية، فيما استطاع قسم آخر من الفرار.
وتقع السخنة في الشمال الشرقي من مدينة تدمر الأثرية، وتبعد حوالي 50 كلم عن حدود محافظة دير الزور.
وسيطر تنظيم داعش على حقول الغاز في الشاعر في أيار عام 2016 سيطرة كاملة، بعد معارك مع القوات النظامية استمرت ثلاثة أيام، قبل أن تستعيدها القوات النظامية فيما بعد. وحاول التنظيم السيطرة عليه أيضاً في عام 2014، وتمكن من ذلك قبل أن تستعيده القوات النظامية.
ويعتبر حقل الشاعر من أهم حقول الغاز السورية، وأضخمها إنتاجاً.

كوفيد المنتصر تركياً.. يتراجع اوروبياً!


قدم وزير الداخلية التركي سليمان صويلو استقالته من الحكومة بسبب فشله في مواجهة تفشي فايروس كورونا في تركيا، لكن الرئيس التركي رفض الاستقالة. وفق TRT التركية.
واعتبر محللون أن الاستقالة جاءت للتخفيف من ردات فعل الأتراك على اردوغان، فيما يتعلق بتهاونه بمواجهة كورونا، وتحميل الإهمال لوزير الداخلية.
وسجلت تركيا ارتفاعاً في عدد الإصابات بالفايروس حيث بلغت 57 ألف إصابة، وأكثر من ألفي حالة وفاة. وفق الجدول اليومي لمنظمة الصحة العالمية.
وشهدت مناطق متعددة في استانبول اضطرابات ومشادات بين الأتراك ورجال الأمن التركية، قبل فرض حظر التجول بساعتين، والذي ترافق مع صعوبة حصول المواطنين الأتراك على مواد الإعاشة. وفق قناة الحرة.
وفرضت الداخلية التركية حظر التجول في أكبر 30 مدينة تركية، بينها استانبول وأنقرة. وخلت ساحات تقسيم وجادة استقلال من الناس، واللتان عادة تكتظ بهم.
من جهتها، سجلت الولايات المتحدة وفاة 1514 حالة بسبب فايروس كورونا المستجد، في ال 24 ساعة الماضية، وهو ما يشكل تراجعاً في عدد الوفيات التي بلغت 1920 وفاة يوم السبت و2108 وفاة يوم الجمعة الماضيين. وفق الاندبندنت.
وتبقى أمريكا في المركز الأول في العالم، من حيث عدد الإصابات بالفايروس بوجود أكثر من نصف مليون إصابة، وأكثر من 22 ألف حالة وفاة.
وأعلن الرئيس الأمريكي ترامب، أن ما يحدث في أمريكا اليوم، هو أكبر كارثة شهدتها أمريكا منذ عصور.
وتراجع الفايروس في أوروبا، فقد سجلت إيطاليا 431 حالة وفاة، وهي أقل مستوى للوفيات بالفايروس منذ 19 آذار الماضي، ليبلغ العدد الإجمالي للوفيات قرابة ال 20 الفاً، مع أكثر من 156 ألف إصابة.
وشهدت فرنسا تراجعاً أيضاً في عدد الإصابات والوفيات، كما شهدت مراكزها الصحية والمشافي تراجعاً واضحاً في عدد القادمين. وسجلت أكثر من 95 ألف إصابة بالفايروس مع أكثر من 14 ألف حالة وفاة.
وتخطى عدد الموتى في بريطانيا عتبة ال 10 آلاف حالة، مع أكثر من 85 ألف إصابة.
وسجلت الصين ظهور 108 حالة إصابة بالفايروس منها 98 حالة خارجية.

تركيا.. لصوص يسرقون لص ثوري!

ألقت السلطات التركية في استانبول، القبض على مجموعة من اللصوص الذين سرقوا منزل “ماجد الكاظم”، وفق CNN التركية.
وصفت القناة “الكاظم” برجل الأعمال، ونشرت فيديو، يوضح إلقاء القبض على اللصوص وحجم المسروقات التي حصلت عليها “العصابة” من عملة تركية وأمريكية وذهب.
وذكرت أن الأموال المسروقة هي 5 مليون ليرة تركية، و140 ألف دولار، وسبائك ذهبية تزن 11 كلغ. وأن العصابة التي قامت بفعل السرقة مؤلفة من امرأتين و3 رجال، تنكروا بزي عمال النظافة، ونساء مسنات.
وماجد الكاظم، هو ماجد سليمان من سكان دير الزور، ينحدر من أسرة فقيرة، لقّب فيما بعد ب”أبو البراء”، وهو من مؤسسي ما سمي مجلس ثوار دير الزور. وكان مكلّفاً بملكية وإدارة قناة جسر، والتي روّجت لتنظيم القاعدة وفرخيها في سوريا تنظيم داعش وجبهة النصرة.
استلم “أبو البراء” الدعم المالي الذي كان يأتي من قطر لتمويل العمليات في دير الزور، بحكم أنه أحد أهم أعضاء مجلس ثوار دير الزور.
وذكرت صفحات سورية أن منسق التمويل كان “تيسير علوني” أحد مراسلي قناة الجزيرة القطرية، لكن لم يتم تأكيد المعلومة من مصادر معينة.
تيسير علّوني من مواليد مدينة دير الزور، فرّ في بداية الثمانينات من سوريا بعد ملاحقة السلطات السورية له، على خلفية اتهامه بالانتماء لجماعة الأخوان المسلمين.
سجن علّوني في اسبانيا عام 2005 ولمدة 7 سنوات، بتهمة التعاون مع خلايا إرهابية.
يقيم “أبو البراء” في استانبول بصفته مدير أعمال رياض الحسن، عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة.

كورونا اردوغان ضد خصومه!

ينشغل البرلمان التركي بقانون إطلاق سراح 90 ألف مجرم، بحجة فايروس كورونا المستجد، مع الاحتفاظ بالمعتقلين السياسيين إلى أجل غير مسمى، وذلك لتوجيه أنظار الأتراك في الداخل والخارج عن فشل الحكومة التركية في معالجة انتشار الفايروس مع ظهور أكثر من 50 ألف إصابة، وأكثر من ألف وفاة. وفق واشنطن بوست.
كان عدد المعتقلين السياسيين في تركيا قبل فترة حكم اردوغان حوالي 60 ألف معتقل، أما الآن فقد وصل العدد إلى 300 ألف.
وبنى اردوغان منذ وصوله إلى السلطة ١٧٨ سجناً، وتم استجواب ١٠٠ الف شخص بتهمة اهانة الرئيس، في سابقة لم تحدث في أكثر البلدان تسلطاً. وفق الصحيفة الأمريكية.
ومع قانون جديد يعفو عن المجرمين الأتراك، سيتم إطلاق سراح حوالي ثلث السجناء المحبوسين في الزنازين. لكن بالطبع لن يشمل ذلك أولئك الذين “أهانوا الرئيس”، لأن التهم الموجهةلهم ليست انتقاد الحكومة، ولكن دعمهم للإرهاب، أو الانتماء إلى منظمة إرهابية.
ويمكن أن يواجه الصحفيون الذين اعتقلوا بسبب تقاريرهم الصحفية وتحقيقاتهم ذات التهمة، ولن ينفذ الكتاب ونشطاء حقوق الإنسان المسجونين بسبب مشاركتهم في احتجاج، أو السياسيون المعارضون أيضاً من التهمة.
والقانون التركي المخول بإطلاق سراح المجرمين، يعطي الدلالة الحقيقية عن نهج اردوغان في الحكم. فالقانون يسمح بإطلاق سراح الفاسد، ويعطي الحق بمتابعة سجن الصحفي الذي فضح الفساد. ويسمح بإطلاق سراح “اللص” الذي سرق ونهب، ويبقي على المعارض السياسي الذي وصف اردوغان باللص، لأنه نهب من ثروات الدولة، هو وعائلته. وهذا ما وصفته الصحيفة الأمريكية بالظلم الكبير. وفق الصحيفة.
من جهة أخرى، توقفت الشحنة الطبية التي اشترتها اسرائيل من تركيا في الفترة الماضية، بعد شروط جديدة قدمها اردوغان. وفق موقع بلومبرغ.
والشحنة الطبية والتي ترقد في مطار استانبول، تشمل كمامات للوجه وملابس واقية وقفّازات معقّمة في محاولة اسرائيل، الاستفادة من المنتوج التركي، لمساعدتها في محاربة تفشّي فيروس كورونا.
وتحدثت وزارة الصحة الاسرائيلية عن تفشي كورونا المستجد في اسرائيل، وسجلت أكثر من 10 ألاف إصابة، وقرابة مئة حالة وفاة.
لكن اردوغان أضاف شرطاً جديداً لتصدير الشحنة، وهو أن تحصل السلطة الفلسطينية على مثلها، فتوقفت المعاملة إلى حين الاتفاق من جديد.
من جهته قال عراد نير مراسل قناة 12 الاسرائيلية: “إنّ إسرائيل منزعجة بعد طلب الرئيس التركي اردوغان، تحويل مساعدات مشابهة لتلك التي طلبتها إسرائيل، للسلطة الفلسطينيّة”.
سيما أن المعدات الطبيّة الموجودة في الشحنة، طلبتها شركات اسرائيلية خاصة، ولم تطلبها الحكومة.
ونقلت القناة الاسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليّين قولهم إنّ كل من يريد تحويل مساعدات طبيّة للسلطة الطبية “يمكنه فعل ذلك مباشرة دون عراقيل”، وأضافوا “لكنّ اردوغان يحاول الترويج لذلك، والدعاية في صفوف الرأي العام العربي والإسلامي، وهو ما يأتي خارج سياق الصفقة، وخارج الحالة الإنسانية الملحة”.

طالب إبراهيم يكتب: كورونا فايروس وتركيا فايروس!

أنشأت القوات التركية سجناً جديداً في وسط عفرين، ووضعت فيه النساء اللواتي تعتقلهن بتهمة أو بدون تهمة. وكلفت عامر المحمد، قريب “أبو عمشة”، بإدارة أمن عفرين، والذي لم يحصل على أية شهادة دراسية، ولم يلتحق بأية كلية عسكرية، لكنه مُنح رتبة “مقدّم”، وميزته الوحيدة أنه قريب محمد الجاسم “أبو عمشة” متزعم ميليشيا “السلطان سليمان شاه” التي تخدم أجندة الجيش التركي، ومن خلفه الدولة العميقة، مثلها مثل مئات الميليشيات التي أنتجتها الأزمة السورية برعاية مخابرات محلية وعربية ودولية، لتسقط كلها في لمح البصر، في نفق عصابات الاخوان المسلمين، وليكونوا عن سابق الرضى والإذعان السوط التركي في عفرين والشمال السوري.
لا علاقة للحدثين ببعضهما، حَدَثُ بناء سجن جديد في عفرين، وتكليف “أبو عمشة الصغير” بأمن عفرين. ولكنهما يأتيان في سياق النهج العام الذي تسلكه تركيا، في عفرين من انتهاك لحقوق الإنسان، وخرقاً للمواثيق الدولية، وفي زمن احتلال الفايروس كوفيد 19 على تفاصيل الأخبار العالمية والمحلية.
تكليف الفايروس “أبو عمشة الصغير” والقاتل الجديد، وبائع الخضرة السابق قبل الثورة المنحوسة، بمهام الأمن في عفرين، يأتي بعد تكليف قريبه الفايروس “أبو عمشة الكبير” بمهمة “القاتل المأجور” في ليبيا، وبعد تكليف مجموعة كبيرة من “الفايروسات العمشات” المأجورين، بمهمة التغيير الديمغرافي، والتطهير العرقي في مناطق شمال وشرق سوريا.
وفي سياق التغيير الديمغرافي، وتحت جناح فايروس كورونا الذي أنهك العالم، تستمر تركيا بتوطين أهالي “العمشات” المأجورين، في المساحة التي احتلتها، من مناطق شمال وشرق سوريا، قبل ولادة الفايروس القاتل.
قبل ولادة كوفيد 19، قتلت تركيا أهالي عفرين، وشردت أهالي رأس العين “سري كانيه”، وأسرت أهالي تل أبيض “كرى سبي”، وبعد الفايروس القاتل، وطّنت تركيا أهالي “الفايروسات العمشات” بالتوازي مع افتتاح سجن كبير لنساء عفرين.
يعاني العالم اليوم من كورونا فايروس، يعاني من فايروس قاتل، على الأقل هذا ما تتحدث عنه الميديا الغربية، وانتقلت بالعدوى لتصيب الميديا في كل مكان، لكن مناطق شمال وشرق سوريا تعاني من فايروس أخطر وأشد قتلاً وعدوانية من كورونا فايروس.
تعاني من تركيا فايروس، والتي لا يمكن أن يكون كورونا فايروس المستجد والفتاك إلا دمية جامدة رغم عنفه، أمام فايروساتها “العمشات” وكائناتها الهلامية التي تتلون كما تريد لها تركيا، وتتجاوب كما يقودها الصوت والسوط التركيان، أمام فصائل وميليشيات أقدم عناصرها على حلق لحاهم، وتقصير ثيابهم، وتبديل الأفغانية منها بثياب الجيش التركي، ورفع الأعلام التركية، بالتوازي مع أناشيد داعش والقاعدة، وعلى مرأى العالم الثوري منه والانتهازي والمنافق.
في عفرين، وفي تل أبيض ورأس العين وأخوتهم من المدن والقرى والبلدات الأخرى، التي وقعت في أيدي العصابة التركية، وصغارها من العصابات العمشاوية، يغدو خطف النساء، وتجارة الفدية، وقتل الرجال، وطرد المسنين، وتحويل المياه، وبناء الجدار العازل، وقطع الزيتون، وحرق الحقول، تمثيلية معقدة لهدف تركي واضح وفظيع. هدف يختصره مصطلحان كبيران، تغيير جغرافي لعفرين وأخواتها السوريات، وتطهير عرقي لعفرين وأخواتها السوريات، على أيدي ميليشيات عمشاوية جديدة، تنافس في فظائعها جيش عثمانها الانكشاري.
عن قناة اليوم

تركيا.. مهمات جديدة لدواعشها!

جمعت تركيا في الفترة الماضية، في إدلب، فصائل وميليشيات مما سمي بالجيش الوطني والجبهة الوطنية للتحرير، في كوماندوس واحد، ولتنفيذ مهمات جديدة، وفق تلفزيون سوريا، الذي يبث من تركيا.
ومهمة الكوماندوس الجديد، هوحماية القواعد التركية المنتشرة في محافظة إدلب، ومواجهة الميليشيات التي لا تلتزم بالقرار التركي.
وعرف من بين الفصائل والميليشيات التي تكوّن منها الكوماندوس، من كان يتواصل مع جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا، ومن كان يقاتل مع تنظيم داعش الإرهابي. في إشارة واضحة إلى إعطاء مهمات جديدة لبقايا تنظيمي داعش والنصرة، في محافظة إدلب، وفي غيرها من المناطق.
وذكر مصدر من المعارضة السوري رفض الكشف عن اسمه لتلفزيون سوريا، أن الكوماندوس الذي يتم تجهيزه يتشكل من أربعة ألوية، وهو بقيادة سورية، لكنه يتبع إدارياً وعسكرياً وأمنياً للقيادة العسكرية التركية في إدلب.
تبديل قيادات
ألقى جهاز الأمن التركي في ريف حلب الشمالي القبض على رامي طلاس، بتهم تتعلق بالرشوة والفساد والتحرش الجنسي، وقضايا فساد داخلية أخرى، وفق موقع جسر.
وانشق طلاس عن الجيش النظامي السوري في فترة سابقة، وكان رائداً حينها، والتحق بميليشيا جيش الإسلام، بقيادة زهران علوش قبل اغتياله، ليتم ترشيحه إلى المجلس العسكري في الميليشيا، وبعد صفقة تبادل الأرض بين روسيا وتركيا، كان طلاس من بين من التحق بميليشيات جندتها تركيا للعمل في عفرين.
تسلم طلاس مدير أمن عفرين، ووظف أتباعه وأقرباءه ضمن الحلقة الضيقة، ليغطي على أعماله وفساده، ويسمح لهم بارتكابها.
وتم تعيين عامر المحمد نائباً له، بعد أن تقلد رتبة “مقدم”، علماً أنه لا يحمل أي شهادة دراسية، ولا حتى الشهادة الابتدائية، وكان يعمل قبل الأحداث في سوريا كبائع خضرة على بسطة، وفق موقع جسر.
ودار خلاف كبير ودائم بين طلاس من جهة والمحمد من جهة أخرى على رئاسة أمن عفرين. وكشفت حوادث متعددة سابقة، رغبة المحمد بالاستيلاء على منصب طلاس في الأمن، بدعم من ابن عمته محمد جاسم “أبو عمشة”، قائد ميليشيا “لواء السلطان سليمان شاه” أو ما يعرف بلواء “العمشات”.
وقّع المدعو “عامر المحمد” في نهاية آذار، قرار إيقاف عمل رامي طلاس و11 شرطي آخر، يعملون في مديرية أمن عفرين، بتهم الفساد والرشوة والتحرش الجنسي، وتسلم قيادة الأمن.
وذكرت مصادر من داخل أمن عفرين، أن طلاس نفى التهم الموجهة إليه بخصوص التحرش الجنسي، مبرراً نفيه بأنه متزوج من أربع نساء.
العمشات في ليبيا
يسيطر لواء العمشات على مساحات كبيرة من عفرين، وينحدر غالبية عناصره من ريف حماة الشمالي. وهو ميليشيا عاملة فيما يعرف بالجيش الوطني، وشارك في العمليات الحربية التي شنها الجيش التركي في عفرين، قبل أن يتم فرز غالبية عناصره بأوامر تركية إلى ليبيا، ليقاتل إلى جانب حكومة الوفاق الوطني الأخوانية.

كورونا.. لا وفيات في الصين والعالم في غيبوبة!

لم تسجل الصين في 7 نيسان أي حالة وفاة بسبب فايروس كورونا المستجد، في سابقة تفتح الآمال نحو تصفير الوفيات في المستقبل القريب في العالم، بالاستفادة من تجربة الصين الحادة، في مواجهة الفايروس القاتل، وفق الاندبندنت.
وفيما ظهر أن الفايروس يخسر معاركه في بؤرته الأساسية، مثلما تحدثت عنها الميديا العالمية، والمراجع الطبية في العالم، فإن حرب الفايروس في العالم تبدو خطيرة ومكلفة.
وتخطى عدد الإصابات بالفايروس في العالم عتبة المليون و330 ألفاً، وأكثر من 70 ألف حالة وفاة، وفق منظمة الصحة العالمية.
أمريكا تعاني
سجلت الولايات المتحدة الأمريكية عدد إصابات بفايروس كوفيد 19 قارب 366 ألف إصابة، مع عدد وفيات قارب ال 11 ألف حالة، في جو يسوده حالات من الشلل التام في غالبية الولايات الأمريكية، بالتوازي مع إغلاق تام في العمل والمرافق والأنشطة، وفق CNN.
وسجلت أعلى معدل للوفيات بفايروس كورونا في يوم واحد وهو 1150 حالة وفاة، ومع عدد الإصابات الإجمالي، وعدد الوفيات الكبير، اعتبرت أمريكا اليوم أكبر بؤرة للفايروس في العالم،
إيطاليا تراقب
وسجلت إيطاليا عدد إصابات قارب ال 94 ألف إصابة، وعدد وفيات قارب ال 16.5 ألف وفاة، وفق الهيئة الصحية الوطنية الإيطالية.
وشهد يوم الأحد 5 نيسان، أدنى حصيلة يومية للوفيات منذ 19 آذار، مع 525 وفاة، ما يشكّل تراجعاً بنسبة 23 في المئة مقارنة بالحصيلة المعلنة يوم السبت 4 نيسان. وفق الاندبندنت.
وأعلنت السلطات الإيطالية، تراجعاً غير مسبوق في عدد المصابين الخاضعين للعناية المركّزة، وذلك للمرة الأولى منذ بدء تفشي الوباء في البلاد.
وسجلت إيطاليا انخفاضاً محدوداً، بعدد الزيادات، أي أن التزايد في الإصابات والوفيات انخفض في اليومين الماضيين عن غيره في الفترة الماضية، وهو ما سمح للهيئة بالقول “تخطينا ذروة الفايروس”.
مأزق بريطانيا
سجلت بريطانيا عدد إصابات تخطى ال 46 ألفاً، وعدد وفيات قارب ال 6 آلاف وفاة. وفق ميرور البريطانية.
ونقل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى المشفى في لندن، وإلى وحدة العناية المركزة، بسبب مضاعفات جديدة للفايروس.
وكان يخضع جونسون للحجر الصحي في منزله.
من جهة أخرى، طلب غراهام ميدلي الخبير البريطاني في تفشي الأمراض السارية، أن يتم تخفيف الإغلاق التام في بريطانيا، لما يحمله من عواقب قد تفوق أضرار فايروس كورونا، وفق الاندبندنت.
وميدلي هو المستشار الشخصي لرئيس الوزراء البريطاني جونسون، فيما يتعلق بفايروس كورونا المستجد.
قال ميدلي: “وضعت الحكومة البريطانية نفسها في مأزق حقيقي، بفرضها الإغلاق التام، والمسألة ليست محصورة في الضرر الاقتصادي بالعام، وإنما في إلحاق الأذى على مداخيل الأشخاص الذين يعتمدون على حركة سير الأموال المتواصلة، كما تسببت في إلحاق الضرر على الأطفال بسبب إغلاق المدارس، كما سيقع أذى صحي على الحالة العقلية للمواطنين، والتسبب في العنف الأسري”.
وأضاف ميدلي: “قد تضطر بريطانيا لإعادة النظر في استراتيجية مناعة القطيع، من أجل السماح للمواطنين بالتقاط الفايروس بأقل الطرق المميتة”.