الرئيسية بلوق الصفحة 109

خطة عمل ومقترحات تمخضت عن اجتماع الأحزاب السياسية في مركز حزب سوريا المستقبل بناحية الشدادي

بحضور أعضاء من فرع الجزيرة لحزب سوريا المستقبل عقد اليوم الأحد بتاريخ ٢٤/١١/٢٠١٩ اجتماعاً للأحزاب السياسية في ناحية الشدادي وذلك في مكتب حزب سوريا المستقبل في الشدادي.

حضر الاجتماع ممثلين عن عدة أحزاب ومنها حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب المحافظين.

بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء، تلاها الترحيب بالمتواجدين، وقراءة التقرير السياسي لحزب سوريا المستقبل ومناقشات سياسية فيما يتعلق بالاحتلال التركي والاتفاقيات العالمية وخطة مقاطعة البضائع التركية وأهمية تأمين البديل وغيرها من الأحداث والمجريات السياسية.

تلاها مناقشة الوضع التنظيمي بحوار مفتوح بشكل عام ومناقشات واسعة من المتواجدين حول أعمالهم ووضع الشدادي، وبند الآراء والمقترحات، بالإضافة إلى مناقشات واقتراحات عديدة بزيادة الحملات التوعوية التي تحث على التمسك بالقيادة العسكرية والالتفاف حول القيادة السياسية ووحدة الصف.

وكذلك اقتراحات بتشكيل لجنة من كافة الأحزاب لتوعية الجماهير بالوضع السياسي في ظل انتشار الإشاعات المغرضة التي تبعث الخوف وتثير القلق في نفوس الأهالي وأيضاً القيام بزيارات للنازحين ودور الجرحى.

#حزب_سوريا_المستقبل
#فرع_الجزيرة
#الشدادي

سلايد بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة 25 تشرين الثاني/نوفمبر

_تعريف الأمم المتحدة للعنف ضد المرأة عام 1993:
أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عنه أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية.

_تتعرض واحدة من ثلاثة نساء وفتيات للعنف خلال حياتهن ,وللعنف أشكال متعددة بحسب الأمم المتحدة:
عنف العشير الضرب، الإساءة النفسية، الاغتصاب الزوجي، قتل النساء, العنف والمضايقات الجنسية , الاغتصاب، التحرش الجنسي, الإتجار بالبشر ,العبودية والاستغلال الجنسي ,تشويه الأعضاء التناسلية للإناث, زواج الأطفال.

_في 12-10-2019 قامت إحدى الفصائل الإرهابية المدعومة من الحكومة التركية بقطع الطريق الدولي واعتراض سيارة المناضلة هفرين خلف وتم تصفيتها ميدانياً.

تعد هفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل إحدى أبرز الناشطات في مجال دعم المرأة السورية وتعتبر هذه جريمة بحق الإنسانية بشكل عام وبحق المرأة بشكل خاص دعم حرية المرأة قضية ضرورية حياتية لبناء المجتمع الحر.

ومن هذا المنطلق يهدف حزبنا إلى تفعيل دور المرأة من خلال:
_مناهضة كافة أشكال العنف والتمييز ضد المرأة.
_تحقيق المساواة بين المرأة والرجل تشكيل القوائم الانتخابية بشكل عادل بين الجنسين.
_دعم ومساندة حرية المرأة في سوريا والمنطقة.
_تمكين المرأة للعب دورها في كافة مجالات النضال.
_دعم المشاريع النسائية الاقتصادية والتعليمية.
_إنشاء دور خاصة بدعم ومشاركة المؤسسات العامة تقوم على متابعة شؤون المرأة وتأمين الدعم والمساعدة دعم المشاريع الثقافية والفكرية ومشاركة تنظيم المرأة في الندوات والمؤتمرات الدولية.
_ضمان كافة الحقوق للمرأة في حالة التفريق تشكيل غرف عمل دائمة تقوم على البحث واستطلاع الرأي بما يخص شأن المرأة وكيفية تمكينها من مشاركتها في الحياة العامة.
_العمل على استحداث تشريع خاص بالنساء العاملات ممن لديهن واجبات رعاية أطفالهن يوفر المرونة في ساعات العمل.
_العمل على تطوير قانون الأحوال الشخصية.
_دعم سياسة تنظيم النسل.

#حزب_سوريا_المستقبل
#اليوم_الدولي_للقضاء_على_العنف_ضد_المرأة
#تشرين_الثاني #نوفمبر

صمتكم يقتلنا.. عنوان منتدى منسقية المرأة في الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة

في إطار فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة والذي يصادف ٢٥ تشرين الثاني، نظمت منسقية المرأة في الإدارة الذاتية الديمقراطية _ إقليم الجزيرة يوم السبت ٢٣/١١/٢٠١٩ منتدى حواري تحت شعار “صمتكم يقتلنا” وذلك في صالة زانا بمدينة القامشلي.

كان المنتدى على ثلاثة محاور (إنساني، حقوقي، سياسي)، وشارك فيه مكتب تنظيم المرأة لحزب سوريا المستقبل في القامشلي وحقوقيات وممثلات عن منظمة حقوق الانسان ورئاسة مجلس سوريا الديمقراطية، وشاركت إدارية مكتب المرأة في المركز العام للحزب السيدة سعاد خلو في ديوان المنتدى بالمحور السياسي.

بدأ المنتدى بالوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء، تلاها الترحيب بالمتواجدات والحديث عن المقاومة البطولية التي تبديها المقاتلات على الجبهات، وكذلك عن المرأة السورية في ظل الثورة، واستهداف الاحتلال التركي لصوت المرأة الحرة الشهيدة المهندسة “هفرين خلف” الأمين العام لحزب سوريا المستقبل

وفي أول محاور المنتدى الإنساني تم الحديث عن الانتهاكات التي قام بها العدوان التركي بحق المرأة وفق الاحصائيات من فقدان وجرح واغتصاب وتهجير قسري وغيرها من اقتطاع أراضي من سوريا، وكذلك قصف المنازل والممتلكات العامة بأسلحة محرمة دولياً.

تلاها المحور الحقوقي والتحدث بهذا الشأن من قبل ناشطات حقوقيات ,وكذلك المحور السياسي الذي تضمن الحديث عن الوضع السياسي ككل ودور المرأة في السياسة والحديث عن الشهيدة المهندسة هفرين خلف.

هذا وشهد المنتدى مداخلات واسعة وكبيرة من قبل المتواجدات، واختتم أعماله بفتح باب الحوار أمام الجميع.
#حزب_سوريا_المستقبل
#فرع_الجزيرة
#القامشلي

هل يساهم مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة بتغييب الحقائق؟

 

نشر مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة تقريراً مؤخراً، ذكر فيه نتائج ما خلفته العملية العسكرية التركية من أضرار إنسانية في الشمال السوري، وأشار التقرير إلى نزوح 75438 شخصاً بين 1 و 19 تشرين الثاني 2019، بينهم 31680 طفلاً و 18860 امرأة. وبينهم 48884 نازح من محافظة الحسكة، و 19471 من الرقة و 7083 من حلب.

وذكر التقرير عودة 117132 إلى ديارهم، ونصفهم عاد إلى المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا.

ونشر مكتب الشؤون الإنسانية في الإدارة االذاتية لشمال وشرق سوريا بياناته عن مجمل الأضرار التي خلفتها العملية التركية في الشمال السوري، والتي تسببت في نزوح وتشريد قرابة 300 ألف مواطن، أكثر من نصفهم من محافظة الحسكة.

وذكر البيان الصادر بتاريخ 19 تشرين الثاني عن نكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الإدارة الذاتية، أن ضحايا العملية العسكرية من المدنيين السوريين 478 شهيد و1070 جريح. وبسبب الاعتداءات التركية على محطة علوك لتنقية المياه، فقد تم قطع مياه الشرب عن حوالي نصف مليون إنسان.

وتسببت العملية التركية، بإغلاق 810 مدرسة، مما أدى إلى توقف 86 ألف طالب عن الدراسة.

وتضررت الدور الصحية من مشافي ومراكز طبية بسبب قصفها بشكل مباشر، أو استهداف كوادرها، وما تبقى منها يقدم استجابة بحدود 40% مما هو مطلوب.

ولم تسجل بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الإدارة الذاتية، أي عودة للنازحين السوريين إلى المناطق التي سيطرت عليها القوات التركية وميليشياتها السورية، بسبب الانتهاكات الفظيعة التي تمارسها هذه الميليشيات هناك، وبسبب خوف النازحين من التصفية. وإذا كان لدى مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة أرقاماً عن عودة نازحين سوريين إلى المناطق التي احتلتها تركيا وميليشياتها، فيحق للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أن تتساءل عنهم وعن هوياتهم وأعدادهم وماهي المناطق التي أتوا منها وإلى أي المناطق يتبعون.

وإذا كانت بيانات الإدارة الذاتية تشير إلى عدم عودة أي من النازحين السوريين إلى المناطق التي احتلتها تركيا، وغذا كانت بيانت مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة يشير إلى وجود نازحين عائدين، فهذا مؤشر على قيام السلطات التركية بتسكين سوريين ليسوا من المنطقة، مما يؤكد على قيام تركيا بتغيير ديمغرافي في المنطقة.

وبيانات مكتب تنشيق الشؤون الإنسانية في الإدارة الذاتية، تتناقض مع ما نشره مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، فيما يتعلق بعودة النازحين إلى مناطقهم وبيوتهم، ويعتمد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الإدارة االذاتية على أرقام لجانه ومكاتبه ومكاتب المنظمات الإنسانية المحلية منها وغير المحلية التي تتابع الموضوع.

وجاءت أرقام الإدارة الذاتية متناسبة مع حجم المشكلة، ومتوائمة مع الواقع الموجود والذي يستطيع مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة التأكد منه، وتستطيع المنظمات الإنسانية والحقوقية العالمية الأخرى القيام بذلك.

#حزب_سوريا_المستقبل

#تقرير

 

 

 

طالب إبراهيم يكتب: العدد الاردوغاني للاجئين السوريين!

 

في تركيا، تنمو أعدد اللاجئين السوريين، أسرع من نمو البكتريا في فم الرئيس التركي أردوغان. وأيضاً في فم أفراد نظامه. فقد وصلت أعدادهم في تركيا اليوم حسب فم السلطان التركي إلى 3.6 مليون سوري. والتزايد الطردي للعدد مرهون دائما بدرجة استثمار أردوغان ونظامه له، في مواجهة أوروبا داخل حدودها عبر إرسال موجات لجوء من حدوده إليها، أو بمواجهة أوروبا أيضاً لكن عبر تشريع إعادتهم إلى المنطقة التي يطالب بإنشائها كمنطقة آمنة في الشمال السوري.

ويلتقط بعض زعماء العالم “الحر” هذا التكاثر الخليوي لعدد اللاجئين السوريين في تركيا، ليقولوا إن اردوغان يقوم بعمل جيد وعلينا مساعدته، ووافقوا على إعادة دفع 6 مليار يورو جديدة لقاء خدماته اللاجئة.

كررت زعيمة ألمانيا أنجيلا ميركل العدد “3,6 مليون” مبتسمة، ولم تتساءل إذا كان أردوغان قد حذف المليون سوري الذي عبروا من تركيا إلى ألمانيا في السنوات الماضية.

ولم يتساءل زعيم حلف الناتو “يانس ستولتنبرغ”، وهو يكرر “3,6 مليون” ثلاث مرات، اذا اهتم اردوغان أيضاً، بحذف أعداد الذي عبروا من الضفة التركية إلى ضفاف العالم الحر.

أغلق اردوغان حدود تركيا بوجه السوريين منذ فترة طويلة، ومن يتجاوز الحدود يُقتل من قبل الجندرمة التركية، والوثائق الحقوقية لدى المنظمات المحلية والدولية، تؤكد بالتفصيل عمليات القتل وأسماء الضحايا.

أغلق الحدود التركية السورية أمام المقهورين من السوريين، لكنه أبقاها مفتوحة أمام قوافل الدواعش من سوريين وأمم أخرى، لأن داعش هذا القاتل االمأجور، نفذّ الأجندة التركية وغيرها من الأجندة في مراحل سابقة من عمر الأزمة السورية، وينفذها الآن، وهو يدخل في عداد حسابات الأجهزة الأمنية التركية وخزائنها السّرّيّة، وخزائن السلطان، ومسألة أعدادهم تدخل ضمن حسابات معادلات أخرى أكثر تعقيد.

إغلاق الحدود التركية السورية، يعني أن عدد اللاجئين السوريين يجب أن يتناقص باعتبار أن السلطان التركي ارتكب كل ما يمكن أن يقلل منهم.

فقد جنّس الكثير من السياسيين السوريين والمصابين بلوثة “الثورة المستمرة” الذين حرصوا منذ بداية الأزمة السورية على تطبيق أجندته، وليس المقصود هنا، أولئك المجنسين من أعضاء في جماعة الاخوان المسلمين السورية، بل قسم كبير آخر ممن يجولون في فضاء هذه الجماعة، من سياسيين وثوريين ينتمون إلى صنوف أخرى من السجادة الثورية السورية، وناشطين إعلاميين وجدوا طريقاً إلى الكتابة، وهلاميين يتلونون في دهاليزهم.

وجنّس الكثير من العوائل والأشخاص الذين وجدوا طريقاً للتجنيس عبر دفع رشاوى لمافيا التجنيس، تفاوتت بين 7 آلاف دولار للشخص الواحد و12 ألف دولار للعائلة.

وأعاد الكثير منهم قسراً إلى المناطق التي احتلها جيشه ومرتزقته من السوريين والايغور وغيرهم، وفق تصريحاته هو ذاته. وطوع الكثير منهم في ميليشياته لاحتلال أراض سورية جديدة وقُتل منهم الكثير. وفتح البحر أمامهم للوصول إلى اليونان والعالم الحر. وذكرت مواقع يونانية وصول أكثر من 500 لاجئ في يوم واحد قادمين من السواحل التركية. وطالبت بمراقبة الحدود التركية، التي تم التوافق عليها مسبقاً مع الاتحاد الأوروبي لمراقبتها.

أمام كل هذه االعوامل التي تؤدي حتماً إلى تناقص أعداد اللاجئين السوريين في تركيا، فلماذا إذن تزداد أعدادهم في عام واحد من 2,5 مليون إلى 3,6 مليون، لا أحد يعلم، إلا إذا قلنا إن السلطان التركي ونظامه وإعلامه وإحصاءاته يكذبون.

#حزب_سوريا_المستقبل

#مقال_رأي

مقالات الرأي لا تعبر عن وجهة نظر الموقع

 

 

 

 

بيان إلى الرأي العام

إلى كافة نساء العالم

إلى النساء السوريات

أعلنت الأمم المتحدة 25 نوفمبر من كل عام يوم لمناهضة التمييز ضد المرأة الذي يعتبر جريمة إنسانية تنتهك حقوق وكرامة المرأة، فالعنف الممارس ضد المرأة هو سلوك عنيف موجه متعمد يأخذ عدة أشكال سواء كانت معنوية او جسدية. وهذا السلوك الممارس ضد المرأة والمدفوع بالعصبية الجنسية النابعة من الذهنية الذكورية يسبب لها الأذى النفسي والجنسي والمعنوي، ويهدد حريتها في الحياة الخاصة والعامة ويحرمها من أدنى شروط العيش الكريم.

لا يقتصر العنف ضد المرأة على الأذى الجسدي فقط بل يتعداه إلى أذى اجتماعي واقتصادي وسياسي وأمني لها والانتهاك الواضح لحقوق الإنسان، إذ يمنعها من التمتع بحقوقها الكاملة ويترتب عليه آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة ليس على المرأة فقط بل يؤثر في المجتمع بأكمله. والجدير بالذكر أن العنف ضد المرأة لا يعرف ثقافة أو ديانة أو بلد أو طبقة اجتماعية بعينها بل هو ظاهرة اجتماعية عامة، ومشكلة تؤرق العالم بأسره ودول الشرق الأوسط بشكل خاص.

النساء في شمال شرق سوريا حققت مكاسب كبيرة بالمشاركة في الإدارات والمجالس وصولاً للمناصفة وضمنت حقوقها عبر القوانين التشريعية وباتت لها بصمة في كل مجالات الحياة ووضعت رؤيا استراتيجية للنهوض بالمرأة وتمكينها من أجل إكسابها المزيد من المهارات والقدرات بما يؤهلها للمشاركة الجادة والفاعلة في قضايا الوطن والتأثير في عمليات صياغة القرارات الوطنية. وباتت صور المرأة معلقة بالأذهان لدى الحديث عن مناطق الإدارات الذاتية والمدنية في المنطقة واستطاعت المرأة من كسر الصورة النمطية وتبوأت الكثير من المناصب والمهام التي كانت حكراً على الرجال فقط.

لكن بسبب الحروب المستعرة في البلاد وفقدان الأمن والسلام عانت المرأة السورية الويلات أكثر فالنازحات بمئات الآلاف وفقدت كل أساليب العيش الكريم في ظل مخاوف على حياتها وحياة أبنائها، وأعداد النازحات واللاجئات تعدّت مئات الآلاف والفقر وحرمانها من حرية الراي والتعبير، وكانت المرأة أداة ضغط بيد الأطراف المتصارعة وتارةً وسيلة لتحطم بها إرادة المجتمع بتعرضها للابتزاز والاغتصاب وإجبارها على ممارسات لا تليق بمكانتها. واليوم نعيش احتلال من قبل الدولة التركية والفصائل المدعومة من قبلها التي استهدفت المرأة ومكاسبها بالدرجة الأولى، وبتنا نرى بأم أعيننا كيف يستهدفون النساء بالقتل والتمثيل بجثثهن كالشهيدة هفرين خلف وأمارا، والتعامل اللاإنساني مع الأسرى والاعدامات الميدانية بحقهم، ونزحت عشرات الآلاف من النساء مع أولادهن من وحشية هذه الفصائل.

الوضع الذي نعيشه أثبت أن ما تعيشه المرأة السورية هو عنف وتمييز بحق المرأة من أعلى المستويات، فالشهيدة هفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل كانت امرأة تقود حزباَ سياسياً لبناء السلام وأخوة الشعوب وإيجاد حل سياسي للأزمة العاصفة بالوطن، وكانت صوت المرأة الحر، وناضلت من أجل حرية المرأة ودافعت عن حقوقها وعملت في حزبها من أجل تمكينها سياسياً والاعلاء من شأنها. واستطاعت أن تضع بصمتها القوية في المناطق المحررة من داعش لخلق نموذج المجتمع الديمقراطي بريادة المرأة. لهذا استهدفتها يد الغدر بالتعذيب والتنكيل والقتل.

نحن النساء في حزب سوريا المستقبل ندين ممارسات كل الأطراف التي تزرع الحروب والفتن والتداخلات السلبية لزعزعة أمان واستقرار المنطقة وكل الممارسات الهادفة للنيل من كرامة المرأة ومكتسباتها.

ونناشد كافة المنظمات الدولية والمنظمات النسوية في العالم بالتضامن للكشف عن ملابسات الجريمة ونطالب محاكمة مجرمي الحرب، وننادي المنظمات النسوية والحقوقية السورية بالتكاتف لصد العدوان على وحدة سوريا سيادتها وخاصة الاحتلال التركي كي نبني وطن السلام بأيدي النساء الحالمات بالسلام ونعمل على ضمان حقوق النساء عبر كتابة دستور جديد لسوريا.

ننحني إجلالاً لروح الشهيدة هفرين خلف ولجميع شهيدات الحرية ونعاهد السير قُدماً نحو الحرية بشعار “على العهد باقون“.

يحيا نضال المرأة الحرة
الخلود لروح الشهيدة هفرين خلف ( الأمين العام لحزب سوريا المستقبل)

23/11/2019

مكتب المرأة في حزب سوريا المستقبل
#حزب_سوريا_المستقبل
#مكتب_تنظيم_المرأة
#اليوم_العالمي_للقضاء_على_العنف_ضد_المرأة
#تشرين_الثاني #نوفمبر
#بيان

فرع الجزيرة يشارك في أربعينية الشهيدة هفرين خلف والشهيد فرهاد رمضان

بعد مرور أربعون يوماً على استشهاد الأمين العام لحزب سوريا المستقبل المهندسة هفرين خلف ورفيقها الشهيد فرهاد رمضان قام أعضاء فرع الجزيرة لحزب سوريا المستقبل بزيارة منزل الشهيد فرهاد رمضان الكائن في قرية طويبة، والوقوف مع ذويه ومدهم بالصبر والسلوان وتم التأكيد لهم بأن حزب سوريا المستقبل سيكون عوناً لهم في كافة الأوقات.

تلاها زيارة منزل الشهيدة هفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل الذي شهد تزاحم الأصدقاء والمحبين وبعض الشخصيات الوطنية، وتم خلال الزيارة الحديث عن انتهاكات العدوان التركي، وعن الشهيدة هفرين ومسيرتها الوطنية ونضالها السياسي، ومن ثم توجهت جميع الحشود إلى أضرحة الشهداء في مزار الشهيد خبات بديريك.

بدأت المراسم بالوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء، وإلقاء كلمة شكر للمتواجدين على مشاعرهم الصادقة ووجودهم في هذا اليوم وللمُنضمّين من قبل السيدة سميرة العزيز إدارة مكتب التأهيل الفكري.

هذا وألقى السيد غريب حسو كلمة باسم حركة المجتمع الديمقراطي تحدث فيها عن المأساة التي سببها الاحتلال التركي من قتل وتهجير للمدنيين العزل وسلب ونهب ممتلكاتهم ,وكذلك عن اغتيالهم الشهيدة هفرين خلف التي كانت تتبنى السلام وتنتهج طريق الحوار, وأكد بالسير على طريق الشهداء حتى الوصول إلى الحرية ,واختتم كلمته بجملة “الشهداء لا يموتون”.

وباسم نقابة المهندسين ألقى السيد محمد أمين كلمة جاء فيها “نتمنى للشهداء الرحمة ولذويهم الصبر والسلوان، هفرين ساهمت وأبدعت بالكثير من الأعمال الميدانية والإدارية, ومن ثم انخرطت بالعمل السياسي من أجل وحدة الشعوب وتحقيق سوريا تعددية ديمقراطية، وإن هفرين سيخلدها التاريخ كالأبطال لأنها قاومت ولم يكن يهمها أقوى وأعتى إرهاب في العالم، وإن استشهدت هفرين هناك المئات من هفرين في كل مكان هنا”.

وباسم حزب سوريا المستقبل تحدثت السيدة هندرين سينو إدارية مكتب التنظيم فرع الجزيرة قائلةً: “إن استشهاد هفرين خلف وفرهاد رمضان يعتبر خسارة كبيرة للحزب، والحزب رغم عمره الصغير أصبح على مستوى عالمي، وإن الاحتلال لم يستهدف شخص الشهيدين فقط وإنما استهدف أخوة الشعوب والانسانية وقطع أوصال الشعب السوري القائمة على الوحدة والأمة الديمقراطية، وبهذا اليوم ندين ونستنكر العدوان التركي وأيضاً ندين الصمت الدولي”.

وأضافت سينو “إننا كحزب سوريا المستقبل نعاهد ياسمينة وطننا والشهيد فرهاد الذي حارب القوى الظلامية حتى قبل انضمامه للحزب بالسير على طريقهم حتى الرمق الأخير ونجدد وعدنا بأننا على العهد باقون.

واختتمت المراسم بالزغاريد والهتافات التي تمجد الشهادة والشهداء
#حزب_سوريا_المستقبل
#الشهيدة_هفرين_خلف
#فرع_الجزيرة
#ديريك

مسيرة جماهيرية تحت شعار .. بثورة المرأة سنبني مجتمع خالي من العنف

شارك وفد من فرع منبج وفرع إدلب لحزب سوريا المستقبل تحت شعار “بثورة المرأة سنبني مجتمع خالي من العنف” في مسيرة المشاعل بمناسبة قرب حلول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

حيث انطلق المشاركون من أمام مشفى الفرات حاملين معهم المشاعل وسط ترديد الشعارات التي تخلد الشهداء وتحيي مقاومة الكرامة وتندد بالعنف ضد المرأة وصولاً إلى ملعب منبج البلدي ,وهناك ألقت السيدة “تهاني اللذيذ” بيان باسم المرأة الشابة وجاء في نص البيان :

“باسم المرأة الشابة في منبج وريفها نقف اليوم نساءً ورجالاً وقفة تضامن مع المرأة في العالم للحد وإنهاء العنف ضد المرأة بكافة أشكاله فإن المرأة تعاني منذ آلاف السنين من الظلم والاضطهاد وجميع أنواع العنف ,وقد حددت جمعية الأمم المتحدة/25/تشرين الثاني من كل عام يوماً يحيي فيه العالم أجمع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة وهذا بفضل مقاومة المرأة وإدارتها التي وقفت وواجهت الظلم والذهنية الذكورية السلطوية ونخص بالذكر مقاومة الشعب في شمال وشرق سوريا الذي يتعرض لأبشع أنواع العنف الذي يرتكبه مرتزقة الاحتلال التركي وأعوانه بحق النساء والأطفال في جميع المناطق المحتلة من تخريب وتهجير وتدمير ,اذ لم يسلم منهم حجراً ولا بشر ورغم كل هذه الانتهاكات والعنف الذي يتعرض له جميع أفراد المجتمع نرى صمتاً دولياً على جرائم الاحتلال التركي فاغتيال الرفيقة هفرين خلف واستشهاد الرفيقة أمارا والأم عقيدة وأسر الرفيقة جيجك وغيرهن من النساء السوريات انتهاك واضح لحقوق الإنسان ودليل على حقدهم ووحشيتهم على تقدم المرأة وتطورها في المجتمع وليضعفوا فينا روح المقاومة والكفاح ,ولكن نقول لهم أن جرائمهم وأعمالهم القذرة لن تزيدنا إلا عزيمة وإصرار على مقاومتنا ,وإننا باقون على درب شهيداتنا البطلات اللواتي قدمن أرواحهن لنعيش حياة حرة فنعاهدهن باسم المرأة الشابة الحرة أن نكمل مسيرتهن ونكون قدوة لبناء مجتمع خالي من العنف وندعو كل إنسان حر لديه الغيرة على وطنه وشعبه للوقوف وقفة واحدة ولترديد شعاراً واحداً لا للعنف نعم للسلام”

وفي الختام تم عرض فيلم وثائقي من قبل فرع منبج لحزب سوريا المستقبل عن حياة المناضلة الشهيدة هفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل.

#حزب_سوريا_المستقبل
#الشهيدة_هفرين_خلف
#فرع_منبج #فرع_إدلب
#منبج

حسن محمد علي يكتب: هفرين.. زرناك هذا اليوم!

 

اليوم هو السابع عشر من شهر تشرين الثاني، وقد مضى على خلودك شهر وخمسة أيام، حين قررت أن أزورك، أزور البيت الذي ولدت وترعرعت فيه، حيث كنت يا هفرين.. بعد عملك تتوجهين إليه.

البيت الذي دعيتني الى زيارته، ولم تسعفني الفرص، حتى أشرب كأس شاي، وأتناول طعاماً أشتهيه.

 

بعد انتهاء الاجتماع التأسيسي لحزب سوريا المستقبل، في مدينة الرميلان، ذهبت مسرعة الى ذاك البيت. اتصلت بك ممازحاً: اين أنت يا هفرين؟

أنتم أهالي ديريك هكذا.. انتظرنا ان نذهب معك. قلت: سأرسل الرفاق ليحضروك.. لم أحضر.

نعم.. اليوم زرت البيت الذي طلبت من أمك “يادي” ان تصنع لنا جبنة ديريك “سيريك”.

ذهبت البيت وكلّي أمل في أن أراك هناك. كانت “يادي” في البيت، لم تكوني هناك يا هفرين..

كانت صورك، ذكرياتك، ابتساماتك، كل زاوية من زوايا البيت كانت تقول أنك هنا.

 

هل تعرفين هفرين.. لم تكوني هناك.. لم أجدك.. رغبت أن أتحدث مع “اليادي” عنك. لم يسعفني الكلام.. وبقيت المفردات غصة في حلقي. تحدثت اليادي طويلاً عنك.. عن طفولتك، وعن دراستك.. وتحدثت عن تلك الرسالة التي كتبتيها لأختك الشهيدة..

 

رغبت أن أتحدث أنا أيضاً عنك. لدي الكثير لأقوله. لكن الكلمات كانت تغيب.. أمام هذه الملحمة العظيمة، تصبح الكلمات بلا معنى.

جدّدت اليادي عهدنا.. كانت تتحدث بتحد يفوق الحدث، وبمعنويات عالية، تنطلق من قلب محروق..

 

سأخبرك رفيقتي هفرين، أن اليادي ظهرت أقوى مني، أعادت لي قلبي وقوتي وأوقدت معنوياتي من جديد.. أحسست أني صغير أمام جبروتها. أني تلميذ يتعلم القوة من خلال كلماتها وتنهيداتها وغزارة أحاسيسها.

 

اليادي أم هفرين.. تحدثت عن مشروعنا بقوة. لسنا نادمين قالت.. سنعمل بقوة أكبر.. ابنتي هفرين ناضلت لرأب الجرح الكردي، عملت من أجل لملمة الشرخ الكردي في وطن اسمه كردستان.. من أجل شعب اسمه الكرد.. شعب مزقه الأعداء.. ومزق شعوب المنطقة.. ابنتي حاولت توحيدهم.. حاولت رصّ صفوفهم في حزب سوريا المستقبل.. كان العدو غدّراً كعادته.. لم يمنح هفرين الفرصة.. لم يسمح لها باستكمال المشروع..

 

هل تعرفين يا هفرين..!

كانت تتحدث.. وكنت أتساءل كيف صورة هفرين تجول في المكان وهي غائبة!

كانت صورتك وشهادة “الشهادة” التقدير، بجوار اليادي.. كانت تجلس بجوارك دائماً.. وتنام في يديك.. لا تريد أن تفارقيها، في كل لحظة.. تريد اليادي أن تكون معك..

تحضن صورتك، وتتذكر.. كيف حملت بك.. كيف ولدتك.. كيف رعتك وكبرت.. كيف خدمتك..

 

نعم يا هفرين.. كنت الطفلة المدللة، والشابة النشيطة، والمهندسة الذكية، والسياسية الواعية..

سالت ذكريات اليادي، وهي تحضن صورتك.. كانت تشعر بدفئك وحنانك.. وكنت تمديها بالدفء..

 

داهمتني الشجاعة لأتحدث، وسألت عن ميراف سائقك الوفي يا هفرين..

نادت اليادي: ميراف.. هنا ضيوف لأمك يريدون أن يروك..

 

ردّ ميراف: أنا في المعبر..

ثم ذهبنا الى مقبرة الشهداء، الى وطن خبات ديريك، وحسين جاويش.. ربما نلتقي بك ياهفرين..

كنت هناك يا هفرين.. كنت في وطن خبات ديريك، وحسين جاويش.. وكان لك وطن الآن.. لم أشعر أنك وحيدة..

اخترت الذهاب مطلقة الجناحين إلى رفاقك ورفيقاتك.. هل تعرفين عددهم يا هفرين..! كثر.. كثر.. لست وحيدة، ولن تكوني وحيدة بعد اليوم..

كنتم كلكم لوحة مكتملة الألوان.. مطلقة القوة..

على يميني رفيق.. على يساري رفيق.. في الشمال وفي الجنوب رفاق يطرزون اللوحة بتفاصيل أخرى..

مشيت بحذر.. أنا أسير الآن في حضرة الأبطال.. في حدائق الزهور.. أمشي بوجل في الطرق بين الخالدين..

في الحياة الحقيقية، بين تفاصيل الخلود.. وأبحث بمسامات عيني عن بيت “الخالد الأبدي”. وأسال رفاقي:

-أين وطن هفرين؟

 

أشاروا لمرقدك.. تقدمنا خطوة خطوة في ذاك الحي الجديد.. كانت ألية وأيادي تعمل لفتح أحياء جديدة.. هناك رفاق آخرون قادمون لوطنكم يا هفرين.. رفاق لنا عبروا اليوم إلى حي الخلود.. لن تكوني وحيدة يا هفرين.. لن يتكوك رفاقنا القادمين اليوم وحيدة يا هفرين..

 

رأيت صورة شرناس في بيته الجديد.. جاء بالأمس وسكن بجوارك.. وفي الجانب الآخر سائقك فرهاد..

تزيّن بيتك الجديد بلباس عروسة.. وأزهار.. هدية في هذا العرس الآني.. وكان علم حزب سوريا المستقبل يرفرف في المحيط المفعم بالزهور..

لمنزلك الجديد خصوصية يا هفرين.. خصوصية تلوح بين الحزب والمستقبل والعرس والزهور..

 

بيوتكم جميلة يا هفرين.. تتشابه.. تتساوى.. في الرتابة وفي البناء وفي مساحات البازلت والمرمر..

 

أمام كل بيت وتحت صورة صاحب البيت او صاحبة البيت اسم وعنوان وتاريخ الولادة..

كانت البيوت حديقة جميلة، تغصّ بالورود، والصور. لوحات نقية تحوّل كل بيت بمفرده الى لوحة فنية، هي تفصيل من لوحة كبيرة مركبة وشذية.

لوحات تثير التأمل والشجون.

كنتم تقولون يا هفرين: لن تملوا من النظر إلينا.. وكلما تأملتم صورنا كلما طلبتم المزيد..

في خلودكم يا هفرين أعدتم لنا معنى الحياة الحقيقية.. خلودكم يعلمنا فنون الحياة وتفاصيل البقاء..

 

 

وقفت بجوار رأس مرقدك، أتأمل صورتك، ودارك الجديدة.. أعدت الذكريات والكلمات.. كانت غصة في الحلق.. ثم سالت الدموع رغماً عني..

 

نعم.. عجزت في تلك اللحظة في منع دموعي.. أمام دار بيت الخالد ياهفرين.. انتقلت إلى المقلب الآخر من مرقدك.. وقفت باحترام أمام قدميك. أقول في داخلي، لقد غادرت يا رفيقتي، ولكنك جدّدت العهد..

أمام دارك الأبدي قلت سنلتقي قريباً أو بعيداً.. لكننا حتماً سنلتقي. ونتحدث في مدينتك، وفي البيوت المنتشرة في المحيط.

زرنا بيوت كل رفاقك في حيكم الجديد يا هفرين.

حسين جاويش، وخبات ديرك، وتمعنت في باب كل البيت، في صورهم الجميلة، التي تستقبلنا نحن الضيوف.. أعادتنا إلى عقود مضت، عادت الذكريات معكم جميعاً..

قلت للرفاق: لنذهب.. لقد أخذنا وقتاً طويلاً منكم.. سنتركم لأعمالكم.. سنتركم في حيكم الجديد ولأعمالكم الكثيرة.. سنتركم لتستقبلوا باقي الضيوف.. الضيوف الذين جاؤوا من كل حدب وصوب..

يا هفرين.. ضيوفهم كثر، يأتون بحثاً عن انبعاث جديد.. انطلاقة جديدة..

لنذهب.. فمهام هؤلاء كبيرة وعظيمة.. هم من يصنعون الانبعاث.. هم من يرفعون المعنويات.. هم من ينظفون القلوب.. هم من يغزلون إنسانيتك ومسؤولياتك ورفاقيتك.. يعيدون أحاسيسك بقيمك وهويتك ولونك ولغتك.. يعيدون لك المعنى الحقيقي في أن تكون إنساناً.

 

نعم يا هفرين.. تحملت مع رفاقك ورفيقاتك، مهام عظيمة وكبيرة لمجتمع انتظركم مئات السنين..

ثم وقفنا لوداعكم، وأنا أقول في نفسي، لماذا الوداع إذا كنا سنعود..!

 

وعدنا.. عدنا يا هفرين..

 

اليوم 17-11-2019 تاريخ له وقع خاص عليّ.. زرت “اليادي”، وزرت بيتك الأبدي، وزرت البيوت الخالدة الأخرى. وحين عدت من الزيارة يا رفيقتي، حملت الكثير الكثير من خصالك وسماتك، التي توحي بانطلاقة جديدة مفعمة بروح هفرين، ولون هفرين، وصوت هفرين، ومشاعر هفرين ورؤية هفرين.

 

#حزب_سوريا_المستقبل

#مقال

 

سربست نبي يكتب: الثورة والأخلاق

من اعتقد أن نظام بشار الأسد هو الإرهاب الوحيد في سوريا، إنما كان يريد منذ البداية أن يضلل الناس عن الإرهاب الطائفي المضاد، ويجعل من المتطرفين الطائفيين ثوّاراً وقديسين.

مثلما سطا النظام على مفهوم الإصلاح واستلبه في ذاته، فقد سطت تيارات سياسية على الثورة السورية وقرصنتها واحتكرتها في نفسها. وأصبح أهل الثورة والإصلاح الحقيقيين بين قطبي رحى أحدهما لص متغطرس والثاني قرصان أعور وأفّاق. وحملت هذه الأخيرة معها قيماً أخلاقية وسياسية في غاية التعارض مع التطلعات الإنسانية والأهداف السامية للثورات المناهضة للطغيان.
كلّ ثورة تحتاج إلى اتساق أخلاقي معين في المبادئ، وإن انطوت على اختلافات سياسية جليّة. فالتاريخ لا يعرف ثورات محض أخلاقية، وحتى ثورات الأنبياء والرسل كانت لها هفوات أخلاقية جلية. ولم يسبق للتاريخ أن شهد ثورة للملائكة أو القديسين، هذه موجودة في الأساطير فقط. ولكن الثورة إن كانت خالية من القيم أو لا تملك ضوابط أخلاقية أو سياسية، ولا تساهم في إنتاج قيم إنسانية جديدة، وقيم حياة جديدة، وبالنتيجة بشراً من طراز جديد تستحيل إلى كارثة، وتعيد إنتاج أشدّ أشكال البؤس تخلفاً. يبرر هذا الاستنتاج إن جميع من أذاق الآخرين صنوف القهر والعذاب، من اعتقل الناس، المخبر الذي كان يلاحق أنفاس البشر ويذيل تقاريره الكيدية عن حركاتهم، الجلاد الذي كان يفترس ضحاياه في الزنازين، المحقق، اللص وناهب المدن، المرتزق الذي كان يخرج في كل أوان ليهتف باسم القائد الخالد ويرغم الناس على الهتاف معه، الفاشي والعنصري الذي كان يطعن في هوية المختلفين معه وانتمائهم، المتعصب والمهووس بإيذاء الآخرين كل هؤلاء أصبحوا في صفّ الثورة لما شعروا أن قارب النظام المنخور على وشك الغرق، وبعضهم أصبح ناطقاً باسمها ورمزاً لها. من عارض النظام وعارض هؤلاء ولوحق وفرّ من البلد ثائراً لحقه هؤلاء واغتصبوا ثورته، إذن ما مبرر بقائه ضمن هذه الثورة، إذا كانت كتلة الشرّ أصبحت كلها في هذه الضفة، في برهة غرق سفينة النظام، ولم يبق في الضفة الأخرى سوى الطاغية المعزول والمجرد في قصره؟ ألا نحتاج إلى ثورة أخرى على هذه الثورة كي تتطهر من جميع الشرور التي لحقت بها حتى أصبحت ضد مبدأها بالذات؟
هذا النظام لم ينتج إلا غيلاناً وقتلة وقطاع طرق ولصوص وأفاقين. ولم يكن بوسع أيّ كائن أن يستمر معه ويحظى بثقته ويضمنها ما لم يتحلل من كل كرامة إنسانية، ومن كل حس أخلاقي. لهذا السبب من الطبيعي جداً أن نرتاب في نوايا ودوافع كل من ألقى بنفسه من قاربه المنخور، في برّهات الغرق الأخيرة. كما حصل مع الوزير والضابط الأمني السابق والمحافظ اللص الذي راح يلقي علينا مواعظ أخلاقية وإنسانية، ويتحدث كقديس ثوري من عصر ثورات العبيد. هؤلاء اعتقدوا أن ضمائر البشر وعقولهم هي مجرد اسفنجة تمتص كل قذارات الكذب والدجل عندهم. أقول من الطبيعي جداً ألا يتلقى هؤلاء الكثير من الحفاوة والثقة بنواياهم، فهذا مروق محض وليس انشقاق أخلاقي أو سياسي.
الحياة لا يمكن أن تستمر دون اختلاف سياسي، فهذا أمرٌ ضروري وحيوي لتقدم البشر، لكنها من الصعب أن تطاق بوجود اختلاف أخلاقي. دعونا نختلف سياسياً ونتفق أخلاقياً. والحال أن المنطق الذي بات سائداً لدى أطراف المعارضة السياسية السورية هو العكس، لنتفق سياسياً ولنختلف أخلاقياً إلى أقصى حد. كان من شأن مثل هذا المنطق أن حال دون تشكيل وعي أخلاقي مشترك للثورة وغياب المعايير الأخلاقي للسلوك السياسي. مما جعل من كل ممارسة سياسية، شاذة ومنحرفة، مشروعة طالما وأنها تستجيب لغايات سياسية ومقاصد عملية محددة.
يمكن الإشارة في هذا السياق إلى الشعار الذي أعلنه الإسلاميون بهدف استقطاب الآخرين حول مطلب سياسي واحد، دون النظر إلى الممارسات السياسية الأخرى حينما أعلنوا إن نظام بشار الأسد هو الإرهاب الوحيد في سوريا، فهذا المنطق الذرائعي الذي ساد العقل السياسي لديهم جعل في نهاية المطاف كل هؤلاء مجرد بنادق تحت وصاية التركي الغازي، وبرر كل تحالفاتهم مع المجاميع الإرهابية. إن من اعتقد أن نظام بشار الأسد هو الإرهاب الوحيد في سوريا، فقد أعماه التطرف الطائفي. من اعتقد أن نظام بشار الأسد هو الإرهاب الوحيد في سوريا إنما كان يريد منذ البداية أن يضلل الناس عن الإرهاب الطائفي المضاد، ويجعل من المتطرفين الطائفيين ثوّاراً وقديسين وبالنتيجة استحالوا إلى ثوّار ضد شعبهم خدمة لمآرب عرقية ومذهبية.
نستطيع الزعم بأن طبيعة هذا النظام الوحشية كانت متوقعة وواضحة منذ البداية، ولم يكن محتملاً أن نتصور قط أن يكون النظام أقل إجراماً وبربرية، ولكن بالمقابل كان الافتراض السائد والمتوقع هو أن يكون خصمه المحتمل في مقبل الأيام أكثر نبلاً وإنسانية وقدرة على التسامح، وأن يكون رموز وممثلي هذه الخصومة على نقيضه تماماً فرساناً وإنسانيين إلى أقصى حد. ولكن الواقع أظهر إن من تصدى اليوم له باسم الثورة والمساواة العدل في معظمهم كانوا مجرد أقزام تأهلوا في كنفه، والآن يستعيدون كل أنماط سلوكه على نحو مسخ وأشدّ تطرفاً وبذاءة.
هذه المفارقة أفضت إلى نتيجة واحدة على الأقل، هي أن هذه “الثورة” تقدمت نحو إثبات ذاتها سياسياً دون رأسمال أخلاقي رمزي، أو دون أن تتراكم لديها ميراث أخلاقي حيثما وضعت نصب أعينها غاية وحيدة ورئيسة هي الاستيلاء على السلطة وإسقاط النظام القائم أيّاً كانت الوسائل المستخدمة. ويبدو لنا في نهاية المطاف أن هذه “الثورة”، التي تحوّلت إلى كرنفال للدم والخراب، لم تعد قادرة على ضمان حقوق الضحايا والمقهورين المهدورة في زمن الاستبداد، ولكنها تبدو أكثر معنية بالحفاظ على امتيازات أعوان الجلاد وعملائه الذين أمعنوا في الاستزلام له طوال تلك الفترة وانشقوا الآن في برهة غرق سفينة الاستبداد، ليصبحوا هم الأوصياء على دماء الضحايا الآن وسادة الثورة.
هناك فجور سياسي وأخلاقي صارخ سائد في سلوك أطراف عديدة. انتحال مفضوح ومريب لدماء ضحايا الشعب السوري. بعضهم يطالب باحترام وتقديس بعض القضايا الوطنية وهو ذاته من يخونها سرّاً وعلانية. بعضهم يعلن صراحة تمثيله للشعب السوري، ويؤكدون على ذلك مراراً وتكراراً ويحث الشارع والآخرين على مبايعته وفي الوقت ذاته هو نفسه لا يحترم هذا الشعب وقيمه ولا يحترم الثقة التي منحه إياه الشارع. عدد من رموز الثقافة السورية والسياسيين المعارضين، ممن كنّا نعتقد فيهم السمو، كشفوا في الآونة الأخيرة عن ضيق أفق وتعصب لا يليق إلا بمتطرف يهودي مهووس بيوم السبت. فضحتهم انفعالاتهم الحقيقية ومشاعرهم المقنعة بعبارات العقلانية والتسامح الفضفاضة. روائح الكراهية الطائفية والقوموية التي لا تطاق أخذت تفوح بقوة من كلماتهم.
هذه الرؤوس الساخنة في المعارضة السورية خدمت النظام أكثر من أزلامه ومرتزقته، الرؤوس الساخنة التي تجاهلت حقائق الوضع السوري، وتعاطت معها بنفس منطق النظام. الرؤوس الساخنة، التي أرادت أن تقدّ مستقبل سوريا طبقاً لأهوائها وأوهامها الأيديولوجية، الرؤوس الساخنة، التي لم تعد تدرك أن البلاد بات غارقاً في هاوية الحرب الأهلية وهي لاتزال تتبجح وتتغطرس وتعاند. لأنها ببساطة شديدة جرّدت كل دعوى أو مطلب سياسي من أبعاده الأخلاقية. تأكيد الذات وثنياً، الوعي المشوّه بالكرامة الفردية والجماعية، ردّات الفعل المنحرفة، ازدواجية المعايير الأخلاقية وغياب الاتساق في الوجدان الجمعي، النخوة المجانية، المكابرة الفارغة ومعاندة التقدم، الضجيج الاستعراضي والزعيق الأرعن الناجمين عن غيرة زائفة، الهستيريا القطيعية المتطرفة المصحوبة بالرغبة في الانتقام، الذاكرة الانتقائية، النزعة الإيمانية المنافقة والسطحية، كلها مظاهر لأزمة العقل الأخلاقي وتناقضه، حيث تجدونها جليّة وصارخة في تظاهرات السلوك السياسي للمعارضة السورية.
واجهة الثورة السورية لم تعد تشكو من نقص الثورجيين، المزايدين والمتسلقين (سواء أقومجيين كانوا، أو إسلامانيين) إنها تشكو من قلّة السوريين الحقيقيين. والتاريخ يعلمنا أن جميع قوى التغيير والمعارضات في العالم التي قامت بالثورات وأحدثت تحولاً عظيماً في أوطانها وأوضاعها، إنما أنتجت، في الوقت ذاته، قيماً وطنية سامية أرقى وأكثر تقدماً، ورسخوا القيم الإيجابية القديمة، قيم الانتماء والتضامن الوطني. والحال حتى الآن، أن المعارضة السورية عجزت عن بلورة قيم وطنية جديدة تعكس انتماءاً وطنياً أسمى، على العكس من ذلك، كلما مضى الوقت أكثر تعرّت أكثر من قيمها الوطنية، وغرقت وتمترست وراء قيم أيديولوجية في غاية التخلّف والسلبية ورهنت إرادتها لأجندة غير وطنية.
المهام السرية، القذرة، هي الحقيقية والفاعلة في هذه الأصقاع من العالم، وهي التي تؤتي ثمارها، وحال الرجال كذلك. فالرجال الأكثر قذارة والأكثر دناءة وخسّة، المنطوون على أنفسهم، المأجورون هم الذين عادة يلعبون أدواراً حقيقية في هذه الأصقاع من العالم. للأسف هذه هي الحقيقة المرة، أما الطيبون فلن يرثوا الأرض كما قيل في أوّل الزمان، هم مجرد ضحايا. ونحن نشهد اليوم كيف يلعب كلّ من خرج من كنف النظام، كلّ من ترعرع في مدرسة البطش والقتل وأمثالهم، دوراً رئيسياً في تحديد مصائر البشر، أما الثوار والضحايا والأطفال ودموع الثكالى فلم تعد تشكل فارقاً كبيراً في تحديد المصير إلا بالقدر الذي تستجيب فيه للمخطط العام.. تلكم هي المفارقة الأخلاقية العظمى في تاريخنا الشرق الأوسطي، وتلك هي التعويذة السرية واللغز الذي جعل الضحايا على الدوام مجرد ضحايا وأرقام ومسألة إحصاء.
كلنا شهود على هذه المهزلة التاريخية التي سميت بـ “الربيع العربي”، كلنا شهود على هذه المأساة الإنسانية، ومعظمنا يدير ظهره للحقيقة ولا يريد أن يرى إلا ما يرغبه. معظمنا شركاء في هذه الخديعة التاريخية العظمى. كلنا متواطئون مع هذا الزيف والدجل السياسي. قلّة من الرجال والنساء يملكون شرف الشجاعة وعلى استعداد لقول الحقيقة. في نهاية المطاف الضحية الثابتة هم شعوب المنطقة وفقرائها، والمستفيدون هم الطغاة وإن تبدلت وجوههم القبيحة، والعراق أكبر وأعظم مثال على هذه الحقيقة المأساوية. الحقيقة الوحيدة، الصارخة، البادية للعيان منذ تسعة أعوام من الخراب والدمار والتضحيات، أن سوريا البلد والوطن قد سقط ولم يسقط حتى هذه البرهة نظام الأسد. سوريا سقطت اجتماعياً نتيجة الاحتراب الأهلي، وسقطت ثقافياً وحتى سياسياً، ومن المؤكد أن سوريا القادم،ة التي تتشكل الآن تحت الأنقاض لن تكون كالتي عهدناها بعد الاستقلال. الجميع تكالب على سوريا، النظام والمعارضة معاً، وكذلك العالم الخارجي. ومن البين أن أكثر من من مارس القسوة بحق الوطن أو البلد، كان أولئك الأكثر تشدقاً باسمها حتى الآن. سوريا أمست مجرد ضحية للجميع، كلّ يريد أن يغتصبها وفق مزاجه المرضي الخاص والانتقام منها، والتفرد بها. ربما لأن سوريا لم تكن وطناً حقيقياً للجميع وإنما قيداً فرض عليهم، أو ربما لأنهم جميعاً لا يستحقون هذا الوطن. كلاهما صحيح وعلى الدرجة ذاتها من اليقين.
عن ميدل ايست اونلاين

#حزب_سوريا_المستقبل

#مقال_رأي

مقالات الرأي لا تعبر عن وجهة نظر الموقع