الرئيسية بلوق الصفحة 104

ثوار.. من الثورة إلى المال!

البويضاني.. ثائر المال والبزنس!
تقدم زعيم ميليشيا جيش الإسلام عصام البويضاني لاستثمار أرض في ولاية أنطاليا التركية بكلفة 30 مليون دولار، لكن مشروعه التجاري الأكبر هو تجهيز مول تجاري بتكلفة 70 مليون دولار، وفق وكالة ستيب الاخبارية.
وتقدم الوكالة الاخبارية، معلومات عن مصادر دخل البويضاني، والمتعلقة بسرقة أموال تمويل ميليشيا جيش الاسلام من الداعمين، والجباية التي فرضها على الفصائل المسلحة والمواطنين في الغوطة، فترة تزعمه ميليشيا جيش الإسلام. وإبرام صفقات مع قوى متصارعة في سوريا مقابل امتيازات مالية. وصفقات مالية مع قوات النظام السوري في فترة حصار الغوطة.

محمد علوش.. كبير مفاوضي المال!

وصل محمد علوش إلى تركيا بعد صفقات تهجير الغوطة من سكانها مع النظام السوري.

يعتبر علوش أحد مؤسسي ميليشيا جيش الإسلام في الغوطة، وكبير مفاوضي وفد المعارضة مع النظام السوري.

ظهرت ثروة علوش في تركيا على شكل عقارات ضخمة في حي آغا أوغلو، وفيلا ضخمة في استانبول، ومطعم الإيوان بمنطقة يوسف باشا في استانبول أيضاً، بمشاركة أكرم البويضاني قريب عصام البويضاني زعيم ميليشيا جيش الإسلام، وكشفت ثروة علوش أيضاً عن محلات صرافة في مدينة الريحانية، وفق وكالة ستيب الاخبارية.

استقال علوش من عضوية الهيئة السياسية لميليشيا “جيش الإسلام”، على خلفية الاتهامات التي وجهها أعضاء بارزون في الميليشيا بسرقة مبلغ 47 مليون دولار من تمويله، وإخفائها عن القيادة التي طالبته بإعادتها.

ويملك علوش مطعم ربوع الشام في الرياض، ويديره أبو عبد الكريم السطلة، ومطعم عرفة بالرياض أيضاً، ويديره أبو خالد الحجي. ومطعم الناطج وله أربعة أفرع في السعودية ويديرها بلال عيون.

وهناك مصالح وعقارات ومطاعم وورش صيانة سيارات ومحلات صرافة في السعودية والسودان أيضاً، كشفتها قيادات في فيلق الرحمن، في فترة خلافهما على توزيع النفوذ والثروة في الغوطة.

وقدم علوش في فترة سابقة، بيان استقالته من المكتب السياسي لميليشيا “جيش الإسلام”، والتي رجح فيها الناشطون في دوما أن تكون على أرضية الاهامات التي وجهها أعضاء بارزون في التنظيم الإسلامي بسرقة مبالغ مليونية “47 مليون دولار” وإخفائها عن التنظيم. في حين أنكر علوش ومناصريها التهمة جملة وتفصيلاً.

وتشارك ميليشيا جيش الإسلام في العملية العسكرية التي تشنها تركيا على الشمال السوري، وسجل متابعون عمليات نهب وقتل وخطف للميليشيا الإسلامية في المناطق التي تمركزت فيها، في تل أبيض، كما وثّقت مراكز حقوقية، انتهاكات وجرائم قامت بها عناصر الميليشيا الإسلامية في مدينة الباب شمال سوريا.

تركيا.. قوات بحرية في طرابلس بمشاركة سورية!

ميليشيا تركمانية عرقية، تدعم الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة.

عمليات انتشار الجيش التركي، تسلط الضوء على مشاركة تركيا المتزايدة في ليبيا.

تستعد تركيا لنشر قوات برية، وقوات بحرية، لدعم الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، هي دفعة من المتمردين السوريين المدعومين من أنقرة، لهزيمة الرجل القوي الجنرال خليفة حفتر.

في حرب بالوكالة، تهدف تركيا من عملية إرسال قواتها البحرية لحماية طرابلس، بينما تقوم قواتها البرية، بتدريب وتنسيق قوات رئيس الوزراء فايز السراج. وفقًا لمسؤول تركي كبير فضّل عدم الكشف عن اسمه.

وقعت تركيا مؤخراً، اتفاقاً بحرياً مهماً مع ليبيا الغنية بالنفط، الاتفاق الذي يخدم مصالح الطاقة في كلا البلدين، ويهدف إلى إنقاذ مليارات الدولارات من عقود العمل، التي وضعها النزاع المسلح منذ 2011 في مأزق.

وقال المسؤول التركي، ومسؤول ثان في ليبيا أيضاً فضّل عدم لكشف عن اسمه، إنه في الوقت نفسه، من المتوقع أن تعزز الجماعات المتمردة العرقية التركمانية، التي قاتلت إلى جانب تركيا في شمال سوريا، الحكومة في طرابلس على الفور.

وقال المسؤول الليبي إن الحكومة الليبية قاومت في البداية فكرة هذا الانتشار، لكنها قبلته في النهاية، عندما بدأت قوات حفتر في التقدم نحو طرابلس.

مع مساعدة مصر والإمارات العربية المتحدة للجنرال حفتر، قد تؤدي مشاركة تركيا في طرابلس عسكرياً، إلى تعقيد الجهود الدولية لإنهاء الاضطرابات، التي اجتاحت البلاد منذ الإطاحة بالرجل القوي معمر القذافي في عام 2011.

عن موقع بلومبرغ

#حزب_سوريا_المستقبل
#تقرير

طالب إبراهيم يكتب: خاشقجي المعارض وخاشقجي النظام!

عادت إلى الإعلام، قضية مقتل الصحفي، وموظف الأمن السعودي جمال خاشقجي، بعد إصدار النيابة العامة لسعودية، أحكاماً بحق المتهمين بقتله في السفارة السعودية في تركيا.
وعادت من جديد، حاجة السلطة في تركيا إلى استثمار القضية إلى أقصى درجاتها، بعد شعورها بأن المجتمع الدولي، ومؤسساته الإعلامية والحقوقية، لم تقم بواجبها كما تقتضي المصلحة التركية، ولم تحاسب من تريد السلطة التركية محاسبتهم.
قال الرئيس التركي اردوغان، إن قضية جمال خاشقجي لن تختفي، ولن نسمح بأن تكون قضية يتم مسرحتها، ويجب أن نعمل لنعرف من المسؤول الحقيقي عن أمر القتل، وليس فقط من نفذ.
في محاولة منه، لابتزاز خصومه وأعدائه، تحديداً منهم السعوديين، وهو المتهم بارتكاب جرائم وانتهاكات في الداخل التركي ضد خصومه من الصحفيين والأكاديميين والسياسيين، وفي خارج تركيا ضد حلفائه وخصومه على حد سواء.
بعد أن ثبّت اردوغان مصادر سلطته السياسية والحزبية، ومصادر ثروته، وثروة أسرته ومريديه وأعوانه، تحدث في الفترة الأولى، عن وجود طرف ثالث في عملية قتل الخاشقجي، هو رجل الدين المعارض فتح الله غولن.
كان يريد من وراء ذلك تصفية حسابات مع شريكه وتوأمه الاسلامي والسياسي غولن، والذي كان سبباً أساسياً في صعود اردوغان سلم الحكم في الدولة العميقة التركية، وكان الكابوس الحقيقي لاردوغان لما لديه من سطوة وقوة ونفوذ داخل تركيا وخارجها.
إن عملية قتل الخاشقجي، عملية مدانة حتماً، ولا تحتمل أي تأويل آخر، لكن يجب الحديث عن مسائل أخرى، تقود حتماً لفهم دوافع محاولات خطفه، ومن ثم قتله، بغض النظر إن كان القتل، نتيجة خطأ المنفذين، أو تنفيذاً لأوامر قتله.
كان الخاشقجي مستشار إعلامي للأمير تركي الفيصل، السفير السعودي في لندن وقبلها في واشنطن، والذي كان مديراً للمخابرات السعودية، والذي اختار أعضاء فريقه السياسي والإعلامي بعناية شديدة، وكان الخاشقجي أحدهم.
وكان مستشاراً ومنظراً لجيل كامل من الأمراء السعوديين. قبل أن يستلم مناصب صحفية وإعلامية عدة في السعودية، السعودية التي لا يمكن أن تسمح إلا لمن كان من داخل مؤسستها الأمنية والسياسية أن يستلمها.
وكان مفوّضاً عن الأمن السعودي، في مفاوضاته مع المعارضين السعوديين الذين ينتمون إلى الطائفة الشيعية. وكان لديه لحية كثيفة وطويلة، تعادل لحية أسامة بن لادن، حين كان في أفغانستان يغطي الأحداث الهامة في فترة الحرب الباردة، حين أرسلته السعودية إلى هناك كمراسل ومفاوض ورجل أمن.
ثم فجأة يغادر الخاشقجي بلاده، بعد أن ارتدى “زينة الليبرالية”، تاركاً خلفه تاريخاً حافلاً بالنشاط والعلاقات، ليرتدي الوشاح التركي القطري، تحت عنوان عريض جديد له، هو حرية الرأي والدفاع عن أصحاب الرأي، وكشف العيوب في السياسة السعودية، وانتقاد السعودية في الداخل والخارج وفق الهوى الأخواني، وداخل منظومة العمل التركية القطرية. ينتقد السعودية التي تحاول أن تخرج رويداً رويداً من تاريخها المتشدد والمحافظ والمظلم إلى بقعة من الضوء.
لم يكن الخاشقجي صحفياً مهنياً، يهتم بنشر الحقيقة التي يعرفها عن السعودية، كما وصفته الكثير من الصحف ووكالات الأنباء العالمية. بل كان ابن المؤسسة الأمنية السعودية، وانشق عنها، ليؤجر سمعته وتاريخه، وسلسلة طويلة من علاقاته داخل السلك الأمني والسياسي السعودي إلى أعداء السعودية القطريين والأتراك، وتصفيته تأتي ضمن سياق تصفية من يخون أمانة الجهة التي رعته، ومنحته سلطة وقوة وسطوة، وهو حساب يأتي ضمن سياق سلوك أنظمة وحكومات “شرعية” وصفت عبر التاريخ بالمتشددة، ويقارب سلوك تيارات سياسية وعسكرية “شرعية ثورية”، اعتمدته أيضاً لمحاسبة من كانت تصفهم بالخونة.
يحاول اردوغان استثمار مقتل الخاشقجي، وينسى أنه المسؤول الأول عن كل الانتهاكات والجرائم، التي يقوم بها جنوده ومرتزقته في سوريا خصوصاً، وفي الإقليم عموماً، والتي مازال المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والإعلامية غافلين عنها.

#حزب_سوريا_المستقبل

#مقال_رأي

بطاقة تهنئة بحلول أعياد ميلاد السيد المسيح

مع حلول أعياد ميلاد السيد المسيح رسول المحبة والسلام

حزب سوريا المستقبل يتقدم إلى كافة المسيحيين

في سورية وأرجاء العالم

بأجمل وأرق التهاني بهذا المناسبة التي تحمل

أسمى معاني السلام و المحبة

متمنين أن يعم الإستقرار والسلام ربوع سوريا وأن

ينعم شعبنا بالخير والأمان

ميلاد مجيد وكل عام وأنتم بخير

الثلاثاء 24 كانون الأول 2019

#حزب_سوريا_المستقبل
#بطاقة_تهنئة
#ميلاد #المسيح #تهنئة #سوريا

بوتسدام الألمانية.. واقع سوري داخل المستقبل!

عقد يوم 21 كانون الأول 2019 في مدينة بوتسدام الألمانية، لقاء تشاوري، دعت إليه منظمة حزب سوريا المستقبل في أوروبا، وحضره طيف من السوريين المهتمين بالشأن السوري، والمتابعين لهموم السوريين. ولديهم هم مشترك، لإيجاد آليات واضحة نحو وقف الحرب، وبناء سوريا تتسع لكل السوريين. ورغم انتماء بعض الضيوف إلى أحزاب سياسية سورية وألمانية، لكنهم أكدوا، أن حضورهم اللقاء التشاوري يأتي ضمن سياق شخصي لا حزبي.

بدأ اللقاء بتقديم نظرة على الوضع السياسي والعسكري والاجتماعي السوري، وحالة التشققات التي تعانيها سوريا أرضاً وشعباً. وأمام هذا الخراب الكبير، أي دور يمكن أن تلعبه القوى السياسية السورية، وأي دور يقوم به حزب سوريا المستقبل.

وقدم الرفيقان من منظمة أوروبا، حسين عمر وطالب إبراهيم مداخلة، شرحا فيها الدوافع التي كانت سبباً في تأسيس حزب سوريا المستقبل، والأهداف الرئيسية لنشاطه، ونظرته المستقبلية في ظل المقتلة التي لم ينج منها أحد. والتي دفع فيها الحزب ثمناً باهظاً، باستشهاد أمينته العامة الرفيقة هفرين خلف، على أيدي الميليشيات السورية، التي تعمل في حذاء الجيش التركي، كمرتزقة مأجورين تحت مسمى “الجيش الوطني”.

وقدم الرفيقان مداخلة أخرى، حول بعض أفكار حزب سوريا المستقبل، وبعض مواد برنامجه السياسي، ودوره في محاول تجميع السوريين حول سوريا موحدة، ونشاطه لتثبيت ذلك، في الداخل السوري وخارجه.
وتم الحديث عن واقع الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية، ومقاومتها البطولية أمام الجيش التركي ومرتزقته، ودورها الأساسي في الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي، والتكتيك السياسي المتبع للاستفادة من تناقضات الدول المتنفذة في المنطقة، ومحاولة صناعة انتصار يحفظ حقوق السوريين ومصالهم.

وتم الحديث عن حاجة سوريا لدستور جديد، لا يستثني أحداً من السوريين، حاجة إلى دستور جديد يحفظ حقوق القوميات والأديان والطوائف، الحاجة التي لا يمكن أن تقوم بها الدول الضامنة لتفاهمات الأستانة.

وقدما وجهة نظر حزب سوريا المستقبل من التفاهمات التي تمت بعد العملية العسكرية التركية في الشمال السوري، وأجابا عن أسئلة الحضور، حول مسائل اللامركزية الديمقراطية، والفيدرالية، وواقع المرأة في شمال وشرق سوريا، والآلية التي يعتمدها الحزب لإعادة الثقة بين السوريين.

وتناول الرفيقان واقع التغيير الديمغرافي في سوريا عموماً، وفي شمال شرق سوريا خصوصاً، بعد العملية العسكرية التركية وبمشاركة ميليشيات سورية مرتزقة تحت مسمى “الجيش الوطني”. التغيير الديمغرافي والذي يمكن وصفه وفق المواثيق الحقوقية والدولية ب”التطهير العرقي”.

وجاءت مداخلات الضيوف بين مرحبة بما قدم، وبين متوجس، وبين مخالف، وساد جو من الحوار البناء، تخلله خلافات واضحة، لكنه أتى ضمن سياق احترام الرأي والرأي الآخر.

واتفق داخل الندوة الحوارية، أن بناء لقاءات تشاورية، وورشات عمل وحوارات في الفترة القادمة، بين السوريين وقواهم السياسية، على خلافاتهم وانقساماتهم، يثمر عن فتح طريق نحو مقاربة حقيقية للحل.
بعد انتهاء اللقاء أبدى الكثير من الحاضرين، عن سعادتهم لحضور اللقاء، وعن رغبتهم في حضور لقاءات قادمة، لأن تكرار عقد اللقاءات يوضح الصورة الحقيقية عن واقع الحزب والإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ومجلسها، أمام الحملة الإعلامية المضادة التي تقوم بها وسائل إعلام محسوبة على تركيا أو قطر أو العاملين لتنفيذ أجندتهما.

#حزب_سوريا_المستقبل
#منظمة_أوروبا
#بوتسدام

المفكر محمد شحرور.. وداعا

حزب سوريا المستقبل

ينعى إلى السوريين وفاة المفكر والباحث الإسلامي الدكتور “محمد شحرور”

الذي قدم خلال مسيرة حياته الحافلة والطويلة رؤى إبداعية

في التجديد الفكري للخطاب الديني لبناء مجتمع معاصر وحضاري

وإذ يرحل الدكتور “محمد شحرور” جسداً فقد ترك فكراً نيِّراً سيبقيه في ذاكرتنا

حزب سوريا المستقبل يتقدم إلى عائلة الفقيد ومحبيه وأصدقائه وقراءه

بأحر التعازي القلبية والمواساة بمصابهم الأليم

“إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون”


حزب سوريا المستقبل
22/12/2019

#حزب_سوريا_المستقبل
#محمد_شحرور
#نعوة

ملتقى مركز روج آفا للدراسات.. الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا

عقد مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية NRLS،ملتقى حواري تحت عنوان “الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا”، وذلك في مدرج مركز آرام تيكران للثقافة والفن بمدينة رميلان في مقاطعة قامشلو شمال شرقي سوريا.

قسمت أعمال الملتقى على ثلاث جلسات حوت محاضرات ومحاور عدة تم مناقشتها ,وذلك بمشاركة خمسة وثلاثون ممثلاً عن الأحزاب السياسية وثمانون شخصية من المجتمع من حقوقيين ومثقفين وأكاديميين ومن مؤسسات المجتمع المدني.

خلال الجلسة الأولى للملتقى والتي كان محورها حول “عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي الذي استهدف سكان المنطقة وعانوا منها عبر التاريخ”، والتي تضمنت ثلاث محاضرات أدارها الحقوقي والكاتب السياسي المستقل نايف جبيرو أكد فيها المحاضرون أن الدولة التركية تقتدي بنهج الإمبراطورية العثمانية في إبادة شعوب المنطقة، ودعوا إلى تفعيل القوانين الدولية فيما يخص جرائم الإبادة، ومعالجة أسبابها الجذرية.

أما الجلسة الثانية الجلسة الثّانية: فكانت حول تعريف وتقييم الانتهاكات المُرتكبة في سياق عمليّات الإبادة العرقيّة والتّغيير الدّيمغرافيّ من النّاحية الحقوقيّة والقانونيّة، وتحديد الموادّ والبنود المُدرجة في الميثاق الدّوليّ والقانون الإنسانيّ الدّوليّ، والاتفاقيّات ذات الصّلة الّتي تُشكّل تلك الانتهاكات خرقاً لها، وبشكلٍ خاصّ بعد تدهور الأوضاع وبروز كارثة إنسانيّة مُقارنة بالوضع قبل تعرّض المنطقة إلى عدوان واحتلال الجيش التّركيّ ومرتزقته، وبالتّالي الوصول إلى آليّة قانونيّة لمحاسبة الجناة المرتكبين لتلك الانتهاكات.

وبحضور المهندس إبراهيم القفطان رئيس حزب سوريا المستقبل عقدت الجلسة الثّالثة والتي كان المحور الرّئيس للجلسة فيها يتمحور حول الحلول، وتحديد الآليات والسّبُل الّتي تدعم الجهود المبذولة لمقاومة عمليّات الإبادة العرقيّة والتّغيير الدّيمغرافيّ وإيقافها، وتدعم الإصرار على التّشبّث بالتّراب.

حيث ألقى المهندس إبراهيم قفطان كلمة شرح فيها رؤية حزب سوريا المستقبل في حل الأزمة السّوريّة والتي بدأها بالقول ” آنَ الأوان أن تلعب الأحزاب السياسية الديمقراطية العلمانية، وهيئات المجتمع المدني السوري دوراً فاعلاً في إيجاد الحلول للأزمة السورية ، وأن تنتقل من لعب دور المُتعامِل للنتائج الكارثيَّة للأزمة، إلى دور اللاعب الفاعل في بناء الدولة الحديثة وأن تكون شريك أساسياً على طاولة الحلول والمفاوضات، وأن تتمثل بكل أطياف الشعب السوري ، خصوصاً بعد أن ثبتَ عجزُ الأطراف المتصارعة من كافة الجهات النظام كان، أم المعارضة المرهونة للخارج في تقديم برامج قابلةً للتنفيذ تنهي الأزمة وتحقّق إرادة السوريين” .

وأضاف “تحتاج سورية إلى أفكار، وقيم جديدة، ومحفزات قادرة على انتشالها من هذاالواقع.، لكن مع وجود النظام بعقليته الأمنية وأفكاره ، وفي ظل تراجع القيم الوطنية في سورية، يبدو مستحيلاً عبور المرحلة الجديدة بهذه الأدوات في ظل حكومة مركزية ، ولقد ضحت الحكومة المركزية بالنخب التقنية، والمتعلمة من خلال التهجير ،والآن أصبحت أسهماً في أرصدة ثروات الدول التي استقبلتها، ولا يوجد ما يشجعها على العودة رغم مطالبتنا بالعودة الآمنة للشعب السوري، وكما حطم الأسس الوطنية السورية، ودمر رأسمالاً رمزياً مهماً كان يمكن أن يكون عاملاً مساعداً على تجاوز هذه المرحلة، وما لم يتم إصلاح هذا العطب في الجسد السوري، سيكون مستحيلاً ، وكذلك الدول الراعية لن تحقق أي نتيجة إيجابية لتدخلها في سورية، ولن تنفعها مناوراتها وتكتيكاتها لتدجين المعارضة السورية أو النظام وخداع اللاعبين الآخرين”.


واختتم القفطان كلمته قائلاً “على الرغم من صعوبة تأطير حزب سوري وطني ، منظم حزبيا، أو بأي شكل سياسي واضح المعالم اليوم، نتيجة الأوضاع الاستبدادية السائدة داخل سورية واحتلال أجزاء منها والتدخلات الدولية والإقليمية وبغض النظر عن طبيعة الجهة المسيطرة، وبحكم التشتت والتبعثر السوري داخل الوطن وخارجه ، إلا أن الحديث عن أهداف حزب سوريا المستقبل وتوجهاته ورؤاه وبرامجه ضرورة ملحّة وخطوة أولى في تجاوز القوى والأطراف المسؤولة عن نهب الثروات وتقسيم الوطن والمجتمع، وارتهان مستقبل سورية بمصالح الدول الخارجية ، وما يجب أن يُعرف هنا أن الحسم العسكري غير ممكن في ظل وضع سوري مشتت، ووضع إقليمي ودولي لا يريد انتصار طرف دون طرف ، في حين فقد النظام والمعارضة قوتهم وباتوا يعتمدون على قوى طائفية مستجلبة من الخارج ، ولذا فمن يتحكم في الصراع هو قوى إقليمية ودولية أكثر من القوى الداخلية، والأسوأ من ذلك أن القوى الأصولية باتت تتصدر المشهد، حيث تمتلك المال والسلاح بدعم مباشر من دول إقليمية، وتعمل على فرض سلطة أكثر سوءاً ، وكما انحصرت أهداف الثورة في إسقاط النظام ، وهو الهدف الذي ظهرت استحالته ، ولنعلم وليعلم كافة الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية أن سوريا اليوم ليست سوريا قبل الحرب، وإن كان الرئيس هو نفسه، ونوعية الوزراء والنواب هي نفسها، والأجهزة الأمنية هي نفسها، فالشعب صار أكثر طائفية وراديكالية في بلد مدمر، ثمانون في المئة من أهله تحت خط الفقر، ومهجرين ونازحين، وتغيير ديموغرافي، وأحدث مشروع للدولة التركية، وهو نقل مليون سوري مهجر في تركيا للسكن في المنطقة الحدودية بين المالكية ورأس العين وتل أبيض، ورغم أن الصورة التي رسمها غيربيدرسون الموفد الدولي الخاص أمام مجلس الأمن، هي صورة “بلد محطم لا يزال في خطر وأزمة بسبب استمرار العنف والإرهاب وانتشار أربعة جيوش خارجية على أراضيه، فضلاً عن المعاناة والانتهاكات المروعة والمجتمع المنقسم بعمق والشعور باليأس بين الناس داخل البلاد وخارجها”، ووسط “شبح الحريق الإقليمي الأوسع الذي يلوح في الأفق من خلال ثورات العراق ولبنان والنزاع الدائر بين إيران وأمريكا لابد من حل للأزمة السورية عبر المسار السياسي ومشاركة كل السوريين بدون استثناء”.

اختتم مُلتقى مركز روج آفا للدّراسات الاستراتيجيّة بقراءة البيان ختامي والّذي قرأته عضو اللّجنة التحضيرية ليلى صوار والذي حمل جملة توصيات توصّل إليها المشاركون في الملتقى:

وجاء في نصّ البيان:

بدعوة من مركز روج آفا للدّراسات الاستراتيجيّة NRLS وتحت عنوان (مُلتقى الإبادة العرقيّة والتّغيير الدّيمغرافيّ: الأجندات، التّداعيات، واستراتيجيات المواجهة)؛ عُقِدَ في مدينة رميلان بإقليم الجزيرة في شمال شرق سوريا اجتماعٌ موَّسعٌ حضره ما يزيد عن مئة شخصية، من سياسيّين وباحثين وحقوقيّين وممثّلي المؤسّسات الحقوقيّة والمجتمع المدنيّ والإدارة الذّاتيّة في شمال وشرق سوريا.

ناقش فيه الحضور من خلال تقاريرهم ودراساتهم ومداخلاتهم عمليّات الإبادة العرقيّة والتّغيير الدّيمغرافيّ الّتي يرتكبها جيش الاحتلال التّركيّ ومرتزقته في المناطق المُحتلة من شمال سوريا، وبمختلف أبعادها التّاريخيّة والسّياسيّة والحقوقيّة، والبحث في سبل إيقاف هذه العمليّات ومحاسبة مرتكبيها وفق القوانين والمواثيق الدوليّة، وكيفيّة معالجة التّداعيات النّاجمة عن تلك العمليّات.

ثمّن المجتمعون الدور الرّيادي الّذي قامت به وحدات حماية الشّعب والمرأة وقوّات سوريا الدّيمقراطيّة في مكافحة الإرهاب وبدعم من التّحالف الدّولي لِما لذلك من تأثير إيجابيّ على أمن وسلم المجتمع الدّوليّ، ودور هذه القوّات في عقد تفاهمات واتّفاقيات مع العديد من الأطراف سواء أكانت على الصّعيد الدّاخليّ أو الدّوليّ لتجنيب الشّعب ويلات الحرب والحفاظ عليه من التّعرض للمزيد من الإبادة العرقيّة والتّغيير الديمغرافيّ؛ كما أشادوا بالظّروف الآمنة المستقرّة الّتي تحظى بها مناطق الإدارة الذّاتية لشمال وشرق سوريا، مقارنة مع حالة الفوضى وفقدان الأمان والاستقرار في المناطق الأخرى من الجغرافيا السورية وخاصّة تلك الخاضعة لاحتلال الدّولة التّركيّة.

إنّنا في إدارة مركز روج آفا للدّراسات الاستراتيجيّة في الوقت الّذي نعرب فيه عن بالغ شكرنا وتقديرنا لجميع المشاركات والمداخلات، والاستفسارات القيّمة الّتي بدرت من الحاضرين؛ فإنّنا نرفع للرأي العام العالمي خلاصّة أفكار هذا الملتقى الذي يعبّر عن إرادة نخبة من المفكّرين والمثقّفين والأكاديميّين والحقوقيّين والسّياسيّين في مناطق شمال وشرق سوريا الّذين لهم دور بنّاء في ترسيخ حالة السّلام والأمان الّذي ينعم به سكّان المنطقة منذ 2011؛ وذلك على شكل مقترحات وتوصيات والّتي تعتبر من أهم النّقاط المتّفق عليها من قبل المجتمعين، والهادفة إلى وقف الإبادة العرقيّة وإيقاف وإنهاء عمليات التّغيير الدّيمغرافيّ، وتحرير الأراضي المحتلّة وعودة المُهجّرين قسراً إلى ديارهم، ومحاسبة الجناة وتقديمهم إلى العدالة وتعويض المتضررين جرّاء تلك الممارسات؛ كلّ ذلك في إطار القانون الإنسانيّ الدّوليّ ومواثيق الأمم المتّحدة ذات الصّلة؛ والتوصيات هي كالتّالي: إنَّ التّقارير الموّثقة وأعداد الضّحايا المدنيين والظروف الصعبة للسكّان المُهجّرين قسراً عن مناطقهم والاستيلاء على ممتلكاتهم واحتلال جزء من أراضي دولة مجاورة، تشير إلى ارتكاب الدولة التركية ومرتزقتها انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وخرقاً فاضحاً للمواثيق والقوانين الدّولية؛ هذا الأمر يحتّم على الهيئات القضائية الدولية والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان القيام بمسؤولياتها والتزاماتها لإنصاف الضحايا ومحاسبة الجُناة.


إنّ تأكيد المجتمع الدولي على المواثيق والعهود والاتفاقيات والقرارات الدولية والالتزام بها كفيل بتشكيل ضغط مؤثّر على الدولة التركية لإيقاف عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي التي ترتكبها بحقّ مكوّنات شمال وشرق سوريا، ووضع حد لتدخلاتها السلبية في شؤون المنطقة. ويتطلب تحقيق ذلك وضع استراتيجيات وتنفيذ نشاطات سياسية وحقوقية مشتركة من قبل مؤسّسات المجتمع الدولي ومؤسّسات الأمم المتحدة؛ كما ويتوجّب على الدول الراعية لاتفاقيات وقف إطلاق النار في شمال شرق سوريا (الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا) إلزام الدولة التركية بإيقاف عدوانها على المنطقة وإنهاء احتلالها والسماح بعودة السكّان إلى مناطقهم وممتلكاتهم في ظروف آمنة ومضمونة.


تشكّل الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ضمانة لمنع نشوء كيانات إرهابية في المنطقة تهدد السلم والأمن الدوليين، وقد كان لها دور مؤثّر في هزيمة تنظيم داعش الإرهابي وملاحقة خلاياه النائمة، ولها الفضل في حالة السلام والأمان التي تنعم بها المنطقة التي تديرها؛ لذلك أي هجوم أو عدوان على هذه الإدارة سيخدم الإرهاب وسيتسبّب بكارثة إنسانية وهذا ما حدث إثر عدوان الدولة التركية ومرتزقتها على المنطقة. إنَّ هذا الأمر يُحتّم على المجتمع الدولي تقديم الدعم والمساندة لهذه الإدارة على كافّة الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية، وإدراج ميليشيات ما يسمّى “بالجيش الوطني” التي ارتكبت انتهاكات بحقّ سكان المنطقة على لائحة المنظمات الإرهابية كون أعمالها وانتهاكاتها تشكّل مصدر دعم مادّيّ ومعنويّ وعسكريّ للتنظيمات الإرهابية، خاصّة تنظيمي جبهة النصرة وداعش الإرهابيين اللّذَين يدعمان هذه الميليشيات بالمقاتلين والمعلومات وتنفيذ عمليات تفجير واغتيالات عبر خلاياها النائمة.


تعتبر الإدارة الذاتية الممثّل الشرعي لمكوّنات شمال وشرق سوريا، وقد قدّمت قوات سوريا الديمقراطية- القوات الشرعية في شمال وشرق سوريا- الكثير من التضحيات لدعم الأمن والسلم الدوليين؛ وعدم مشاركة ممثّلين عن مكوّنات المنطقة في اللجنة الدستورية الخاصّة بمشروع حلّ الأزمة السورية المقدّم من قبل المجتمع الدولي يعتبر إجحافاً بحق هذه المكونات؛ وهي غير معنيّة أو غير مُلزمة بأي صيغة دستورية أو قانونية لم تشارك فيها؛ ويقع على عاتق المؤسسات المعنية في الأمم المتحدة إشراك الإرادة السياسيّة في شمال وشرق سوريا في جميع الأعمال والمؤتمرات المعنيّة بحلّ الأزمة السورية.


لتحقيق العدالة والسلام، والقضاء على التّطرّف الذي يشكّل جوهر ثقافة الكراهية؛ يتحتم إنشاء محكمة جنائية دولية مختصة بالنظر في الانتهاكات والجرائم المرتكبة في سوريا عامة، وشمال وشرق سوريا خاصّة؛ لمقاضاة الدولة التركية ومرتزقتها من الميليشيات الأصولية الرجعية كتنظيمات داعش وجبهة النصرة والفصائل المنضوية تحت جناح فيما يسمّى بالجيش الوطني على ما ارتكبوه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وخاصّة جريمة عمليات التطهير العرقي والتغيير الديمغرافيّ بحقّ سكّان المنطقة إلى جانب التسبّب بكارثة إنسانيّة وتغذية التطرّف وثقافة الكراهية؛ ويمكن لمحكمة العدل الدولية أو الهيئات القضائية الدولية الأخرى القيام بهذا الواجب.


إنّ طبيعة الأجندات المُحاكة وحجم المؤامرة التي تستهدف مكوّنات شمال وشرق سوريا، وما تعرّض له أجدادهم من قبل أسلاف الدولة التركية، يُحتّم على مكوّنات المنطقة بمختلف انتماءاتهم رصّ صفوفهم والتشبّث بتراب الوطن ورفع مستوى الدعم للإدارة الذّاتية في شمال وشرق سوريا ولقوّات سوريا الديمقراطيّة، وتصعيد المقاومة على جميع الصّعد الثقافية والاقتصاديّة والسياسيّة والعسكريّة لمقاومة مشاريع الاحتلال والهيمنة، والحفاظ على السّلام والهويّة الوطنيّة.

#حزب_سوريا_المستقبل
#المهندس_إبراهيم_القفطان
#مركز_روج_آفا_للدراسات_الاستراتيجية

المستقبل.. في بوتسدام الألمانية!

يقيم حزب سوريا المستقبل ندوة حوارية في مدينة بوتسدام الألمانية، في 21 كانون الأول، بمشاركة مجموعة من السوريين المقيمين في أوروبا.
وتحت شعار: معاً نحو سوريا ديمقراطية لامركزية، دعت منظمة أوروبا لحزب سوريا المستقبل مجموعة من الشخصيات السورية، من أكاديميين وناشطين ومستقلين وإعلاميين، لحضور الندوة الحوارية، وتبادل وجهات النظر، ومناقشة الوضع السوري الراهن، وآفاق الحل، والبدائل الممكنة. وتسعى الندوة إلى تقديم رؤية حزب سوريا المستقبل من أجل إنقاذ سوريا، من الاستبداد والاحتلالات والإرهاب، من خلال الاستفادة من تناقضات المرحلة.
وسيحاول حزب سوريا المستقبل في الفترة القادمة، بناء مجموعة من اللقاءات والندوات في عموم القارة الأوروبية، للوصول ما أمكن إلى أصوات سورية لديها هم مشترك وحلول لمعالجة الأزمة السورية.

أغنية الشهيدة هفرين الياسمين.. شهيدة حزب سوريا المستقبل

أغنية الشهيدة هفرين الياسمين.. شهيدة حزب سوريا المستقبل
والتي افتتحت به فرقة وتر والفنان سردار شريف الحفل الفني الذي أقيم على مسرح المركز الثقافي لمدينة الطبقة تكريماً للشهداء ولمقاومة شمال وشرق سوريا.

إبراهيم القفطان.. آن الأوان للأحزاب الديمقراطية أن تكون شريكاً على طاولة المفاوضات

كلمة المهندس إبراهيم القفطان رئيس حزب سوريا المستقبل في الملتقى الذي أقامه مركز روج آفا للدراسات حول الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا حيث قدم رؤية حزب سوريا المستقبل نحو حل استراتيجي للأزمة السورية.

آنَ الأوان أن تلعب الأحزاب السياسية الديمقراطية العلمانية، وهيئات المجتمع المدني السوري دوراً فاعلاً في إيجاد الحلول للأزمة السورية ، وأن تنتقل من لعب دور المُتعامِل للنتائج الكارثيَّة للأزمة، إلى دور اللاعب الفاعل في بناء الدولة الحديثة وأن تكون شريك أساسياً على طاولة الحلول والمفاوضات، وأن تتمثل بكل أطياف الشعب السوري ، خصوصاً بعد أن ثبتَ عجزُ الأطراف المتصارعة من كافة الجهات النظام كان، أم المعارضة المرهونة للخارج في تقديم برامج قابلةً للتنفيذ تنهي الأزمة وتحقّق إرادة السوريين .

إنّ الأحزاب السياسية التي لم تتلوث أيديها بالدماء في سورية ، تستطيع أن تلعب دوراً هاماً في الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار خلال هذه الفترة وكذلك قبول الأحزاب السورية التي تستطيع أن تغير من أيدولوجياتها المبنية على أسس قومية رغم مرورها بمنعطفات كثيرة كحزب البعث، وغيره من الأحزاب المبنية على أسس قومية أن توسع دائرتها إلى الأسس الوطنية الضامنة لسوريا حرة قوية، وأن تتقاطع مع الأحزاب الأخرى، وعدم التفكير بالاجتثاث لها بل السعي إلى تصحيح مسارها ، وأن تقدم رؤية خاصّة لحلِّ الأزمة، وأن تكون أكثر قرباً من واقع المجتمع السوري بحكم فعالية هذه الأحزاب، والمجتمع المدني على أرض الواقع، وقدرتهم على فهم الجذور العميقة للأزمة، ورصد آثرها وانعكاساتها على المجتمع، ولا يتم ذلك إلا بفلسفة القبول والاعتراف بخصوصية كافة مكونات وأطياف الشعب السوري و أحزابه وقومياته ،

لقد أدى تطور مسار العنف إلى إبعاد تركيز الإعلام، وصناع القرار عن تطور الأحزاب الديمقراطية، والمجتمع المدني في سوريا في ظل الانفتاح النسبي للفضاء العام، لكن أي حل سيكون منقوصاً بدون مشاركة كافة الأطراف الفاعلة لن يكون حلاً كاملاً .

تحتاج سورية إلى أفكار، وقيم جديدة، ومحفزات قادرة على انتشالها من هذاالواقع.، لكن مع وجود النظام بعقليته الأمنية وأفكاره ، وفي ظل تراجع القيم الوطنية في سورية، يبدو مستحيلاً عبور المرحلة الجديدة بهذه الأدوات في ظل حكومة مركزية ، ولقد ضحت الحكومة المركزية بالنخب التقنية، والمتعلمة من خلال التهجير ، والآن أصبحت أسهماً في أرصدة ثروات الدول التي استقبلتها، ولا يوجد ما يشجعها على العودة رغم مطالبتنا بالعودة الآمنة للشعب السوري، وكما حطم الأسس الوطنية السورية، ودمر رأسمالاً رمزياً مهماً كان يمكن أن يكون عاملاً مساعداً على تجاوز هذه المرحلة، وما لم يتم إصلاح هذا العطب في الجسد السوري، سيكون مستحيلاً ، وكذلك الدول الراعية لن تحقق أي نتيجة إيجابية لتدخلها في سورية، ولن تنفعها مناوراتها وتكتيكاتها لتدجين المعارضة السورية أو النظام وخداع اللاعبين الآخرين .

والآن تواجه سورية واقعاً معقداً، ومؤلماً بعد احتلال الدولة التركية وميلشياتها أجزاء من سورية وتهجير أهلها واعتماد سياسية التغيير الديمغرافي ، والذي يستحيل حجبه عن الأنظار من خلال ارتكابها لجرائم حرب وجرائم عدوان وجرائم ضد الانسانية ، وكذلك مهما حاولت الأطراف “النظام وحلفاؤه ، والمعارضة وحلفاؤها ، في تغيير الصورة، فإن هناك واقع متجسد في سوريا من خلال الأزمة الاقتصادية حيث تتبدّى اليوم في انهيار العملة السورية، وأزمة وطنية يمثلها صراع دولي على الأراضي السورية يصل إلى حد الصدام ، يدور حول تقاسم مجمل الكعكة السورية، وكعكة الشمال تحديداً من خلال تواجد أربع قوى دولية وإقليمية.

ويتبدّى ذلك سياسيا في لجنةٍ دستوريةٍ جوفاء، لا تملك رؤية لمستقبل سورية، وذلك لعدم مشاركة كافة السوريين، ووجود احتلال لأجزاء من أراضيها كما لا تملك القدرة على فرض رؤيتها إن تبلورت مستقبلاً، لأن الوضع السوري قد انتقل من حالة الاستعصاء العسكري الذي كان سائداً قبل التدخل العسكري الدولي ، إلى استعصاء سياسي، واقتصادي واجتماعي، تظهر ملامحه في تسارع وتيرة الانهيارات السورية على جميع الصعد.
انهيار يوضح فشل النظام، والمعارضة السياسية والعسكرية في فهم جذر المشكلة السورية، وعجزهم عن بلورة خريطة طريق تخرج سورية من هذا النفق ، من خلال صفقات النظام مع حلفائه ، والتي باعت وما زالت تبيع الأراضي والثروات السورية لهم بأباخس الأثمان، مقابل حمايتهم ، بالإضافة إلى غياب رؤية سياسية، واقتصادية مستقبلية وحاضرة، وكذلك نهجت المعارضة السورية العسكرية والسياسية التي رهنت جميع إمكاناتها ومقدّراتها لخدمة المصالح التركية ، حتى لو كانت نتيجتها خسارة الوطن، وسفك دماء السوريين والمدنيين، وترسيخ حكم مافياتٍ استبداديةٍ وإجراميةٍ، كما حصل في عفرين، وشمال وشرق سورية من خلال كتل داعش بمسميات أخرى .
لذا تحتاج سورية اليوم برنامج يتوافق مع كافة مكونات الشعب السوري للتعبير عن تجاوز الشرخ الاجتماعي الذي صنعته الأطراف المتصارعة النظام منذ اليوم الأول للثورة او ما تسمى الأزمة السورية، وعمّقته المعارضة ، وهو انقسامٌ قائمٌ على تحويل المجتمع السوري إلى كياناتٍ متعدّدة منفصلة طائفية، أو عرقية أو إثنية أو دينية ، لكل منها رؤيتها وأهدافها وتطلعاتها وتحالفاتها الخارجية والداخلية التي لا تقوم من غيرها، ولا يجوز للسوريين الخروج عنها، حتى باتت شكاوى المواطنين من انهيار العملة بمثابة تواطؤٍ ، ومؤامرة خارجية من وجهة نظر الحكومة، وتحولت إلى مدعاة للسخرية والتشفي من طرف المعارضة .

كما أضحى رفض الاعتداءات التركية على الأراضي السورية، والاعتداء على جزء من مواطنيها المدنيين، بمثابة خيانة عظمى للثورة لدى المعارضة المرتهنة لتركيا ، وذريعة للنظام كي يعيد فرض حكمه الأمني على تلك المناطق، وإلى ما هنالك من تصريحاتٍ ومواقف رسمية للنظام والمعارضة، تكشف عن إصرارهم على تحويل المجتمع السوري إلى مجموعات وفئات متنازعة ومتصارعة منفصلة عن بعضها البعض ، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً. وهو ما يفرض على السوريين مزيداً من الهواجس والمخاوف الوطنية التي تحول دون تبلور موقف شعبي حاسم على الأرض، سواء في مناطق النظام أو خارجها، نتيجة خشيتهم من أن تتحول هذه المواقف إلى مطيةٍ يعبر عليها النظام أو المعارضة، وتؤدّي إلى استبدال طرف مكان طرف آخر ، لروسيا أو إيران أو تركيا أو أميركا ، رغم أن كلها متطابقة في النهج والممارسة، والنتيجة في خدمة مصالحهم الدولية
وفي المحصلة فطريق خلاص سورية ، لا يمر عبر أي منهم، بل يتطلب مساراً مختلفاً تماماً، مساراً قد أسّست له القوى الديمقراطية والادارات الذاتية بمبادئها الأولى من الاعتراف بكافة المكونات واعتماد النهج الديمقراطي وضمن برنامج التعددية ، اللامركزية ، الديمقراطية ، يحتاج السوريون اليوم إلى فرض خيارهم الثالث الخيار الوطني واعتماد المواطنة أساس البنية السورية وذلك بعد تجاوز مسبّبي هذه المأساة جميعاً، بدايةً من النظام وانتهاء بالمعارضة السياسية والعسكرية، فإننا في حزب سوريا المستقبل نؤسّس على وحدة المجتمع، انطلاقاً من وحدة معاناته ومآسيه وأزماته التي سوف تقودنا نحو إجماع على الأهداف والتطلعات. أما فيما يخص التباينات الاجتماعية والثقافية والدينية والقومية ، فيجب الاعتراف بها وهذا أمر طبيعي موجود في أي مجتمع من المجتمعات ، مهما صغر حجمه أو كبر ، ويعكس هذا التنوع ثراءً حقيقياً في المجتمع ، ويجب أن يكون في القانون والدستور حق الأفراد في ممارسة واعتناق أي توجه فكري، أو ديني أو عقائدي أو ثقافي ، من دون أي قيود تعيق ذلك ، باستثناء ما قد يهدد وحدة المجتمع وسلامته، كاملاً، أو جزءاً منه، بدلاً من تحولها إلى حججٍ من أجل تقسيم المجتمع وتفتيته، كي يسهل حكمه وأسره وتسييره بما يخدم مصالح فئات انتهازية محدودة العدد ، في حين يتطلب اعترافا كاملا بأحقية القضية الكردية وعدالتها، على اعتبارها قضية شعبٍ يبحث عن حريته المستلبة كان وما زال ضحية مصالح وتحالفات وألاعيب دولية كثيرة وعديدة، كما يجب الإقرار بأنهم جزء أصيل من القضية السورية العامة، وعلى السوريين جميعاً التكافل والتعاون والنضال من أجل إيجاد أو فرض حل يكفل حقوق الأكراد كاملة الثقافية والاجتماعية ، ويعبّر عن تطلعاتهم السياسية الكاملة ، من دون أي مساسٍ بحقوق باقي السوريين. وهو ما يتطلب مراعاة نقاط على درجة كبيرة من الأهمية.

الأولى : الأخذ في الاعتبار وقائع التمازج والتلاحم والتداخل الكبير بين السوريين، عرباً وكرداً وتركمان وسريان وآشوريين.

والثانية : التعبير عن تطلعات شعوب المنطقة المستقبلية، وحاجتهم لتلاحم وتعاون يصل إلى حد الانصهار المبني على أساس مساواة كاملة ، كي يتمكّنوا من تجاوز تعقيدات النظامين، الدولي والإقليمي، وعقباتهما، وتأسيس دولة الحرية والمساواة والرفاه والتطور والعدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية .

في الختام، وعلى الرغم من صعوبة تأطير حزب سوري وطني ، منظم حزبيا، أو بأي شكل سياسي واضح المعالم اليوم، نتيجة الأوضاع الاستبدادية السائدة داخل سورية واحتلال أجزاء منها والتدخلات الدولية والإقليمية وبغض النظر عن طبيعة الجهة المسيطرة، وبحكم التشتت والتبعثر السوري داخل الوطن وخارجه ، إلا أن الحديث عن أهداف حزب سوريا المستقبل وتوجهاته ورؤاه وبرامجه ضرورة ملحّة وخطوة أولى في تجاوز القوى والأطراف المسؤولة عن نهب الثروات وتقسيم الوطن والمجتمع، وارتهان مستقبل سورية بمصالح الدول الخارجية ، وما يجب أن يُعرف هنا أن الحسم العسكري غير ممكن في ظل وضع سوري مشتت، ووضع إقليمي ودولي لا يريد انتصار طرف دون طرف ، في حين فقد النظام والمعارضة قوتهم وباتوا يعتمدون على قوى طائفية مستجلبة من الخارج ، ولذا فمن يتحكم في الصراع هو قوى إقليمية ودولية أكثر من القوى الداخلية، والأسوأ من ذلك أن القوى الأصولية باتت تتصدر المشهد، حيث تمتلك المال والسلاح بدعم مباشر من دول إقليمية، وتعمل على فرض سلطة أكثر سوءاً ، وكما انحصرت أهداف الثورة في إسقاط النظام ، وهو الهدف الذي ظهرت استحالته ، ولنعلم وليعلم كافة الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية أن سوريا اليوم ليست سوريا قبل الحرب، وإن كان الرئيس هو نفسه، ونوعية الوزراء والنواب هي نفسها، والأجهزة الأمنية هي نفسها، فالشعب صار أكثر طائفية وراديكالية في بلد مدمر، ثمانون في المئة من أهله تحت خط الفقر، ومهجرين ونازحين، وتغيير ديموغرافي، وأحدث مشروع للدولة التركية، وهو نقل مليون سوري مهجر في تركيا للسكن في المنطقة الحدودية بين المالكية ورأس العين وتل أبيض، ورغم أن الصورة التي رسمها غيربيدرسون الموفد الدولي الخاص أمام مجلس الأمن، هي صورة “بلد محطم لا يزال في خطر وأزمة بسبب استمرار العنف والإرهاب وانتشار أربعة جيوش خارجية على أراضيه، فضلاً عن المعاناة والانتهاكات المروعة والمجتمع المنقسم بعمق والشعور باليأس بين الناس داخل البلاد وخارجها”، ووسط “شبح الحريق الإقليمي الأوسع الذي يلوح في الأفق من خلال ثورات العراق ولبنان والنزاع الدائر بين إيران وأمريكا لابد من حل للأزمة السورية عبر المسار السياسي ومشاركة كل السوريين بدون استثناء “.

م ابراهيم القفطان