انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والتاريخية، وفي ظل الظروف المصيرية التي تمر بها بلادنا، وعلى خلفية المظاهرات السلمية الأخيرة التي خرجت في عدد من المدن والمناطق السورية، بما في ذلك الساحل السوري، والتي عبَّر فيها شعبنا عن مطالبه المحقة والعادلة، يؤكد حزب سوريا المستقبل أن بناء سورية الجديدة يبدأ بترسيخ الوحدة الوطنية بين كافة مكونات الشعب السوري، على اختلاف مشاربهم، حيث أن سورية هي وطنٌ جامع وقوتها في تنوعها وثراها الحضاري.
ونشدد على ضرورة النبذ التام لخطاب الكراهية، والتطرف، والابتعاد عن كل أشكال الطائفية والعرقية، والتركيز على الهوية الوطنية الجامعة، ووحدة التراب السوري ومكوناته المتنوعة. كما نؤكد على أن التظاهر السلمي والتعبير الحر للمطالبة بالقضايا المحقة والعادلة هو حق مكفول وفق القوانين، وندعو الجهات المختصة في الحكومة السورية لحماية المتظاهرين السلميين وضمان أمنهم وسلامتهم.
ولتحقيق العدالة، ندعو إلى الإسراع في تنفيذ إجراءات العدالة الانتقالية الشاملة والفعالة، وفقًا لأعلى المعايير الدولية والقانونية، مع ضرورة الكشف الفوري عن مصير جميع المساجين والمعتقلين والمختفين قسرًا على خلفية سقوط النظام وما تلاه، وتقديمهم إلى محاكمات عادلة وعلنية، والسماح لأهاليهم بالتواصل معهم.
كما نؤكد على ضرورة المشاركة الحقيقية والفاعلة لكافة ممثلي الشعب السوري في قيادة وبناء مستقبل سورية، وندعو إلى إجراء حوار وطني شامل بين جميع السوريين، ينتج عنه تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كافة أطيافهم، وكتابة دستور جديد للبلاد يضمن حقوق جميع المكونات على قدم المساواة، ويؤسس لدولة سورية مدنية ديمقراطية تقوم على مبدأ اللامركزية لضمان إشراك جميع السوريين في إدارة شؤون وطنهم.
حزب سوريا المستقبل
الرقة
25 نوفمبر 2025
