ذات صلة

حزب سوريا المستقبل يُحيي الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد هفرين خلف وفرهاد رمضان بمهرجان هفرين للسلام في الرقة

نظم حزب سوريا المستقبل مهرجانًا خطابياً تحت عنوان “مهرجان هفرين للسلام” في مدينة الرقة، بمناسبة الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الأمينة العامة للحزب “هفرين خلف” والرفيق “فرهاد رمضان”، تخليدًا لذكراهما وتعزيزًا لقيم السلام والديمقراطية ووحدة المجتمع السوري، وذلك بحضور الرئاسة المشتركة للحزب “كوثر دوكو” و “عبد حامد المهباش“.

وشهد المهرجان حضور واسع ضمّ عوائل الشهداء، الإدارة الذاتية ممثلة بمجلسيها التنفيذي والتشريعي، قوات سوريا الديمقراطية، وممثلين عن الهيئات والمؤسسات والمجالس المدنية والعسكرية، ممثلي الحركات النسائية والشبابية، وشخصيات اجتماعية مستقلة، إضافةً إلى حشود جماهيرية من مختلف مكونات شمال وشرق سوريا.

هذا وافتُتح المهرجان بالوقوف دقيقة صمت استذكارًا لأرواح الشهداء، تلاها عرض سنفزيون عن حياة الشهيدة هفرين خلف، ومن ثم ألقت الرئيسة المشتركة للحزب “كوثر دوكو” كلمةً أكدت فيها أن هذه الذكرى تحمل الكثير من الألم، لكنها في الوقت ذاته تذكّرنا بالمسؤولية والأمل، مشيرةً إلى أن هفرين خلف لم تكن مجرد قيادية حزبية، بل مشروع حياة آمنت بأن السياسة فن خدمة الناس وبناء الجسور بينهم، وأن اغتيالها كان جريمة ضد فكرة الحياة نفسها.
وأضافت أن اغتيال هفرين كان رسالة عنف، مشددةً على أن الردّ عليها يجب أن يكون رسالة حياة، موضحةً أن من ارتكبوا الجريمة يجلسون اليوم في مناصب عليا داخل جيش حكومة دمشق الانتقالية، وهو استمرار لعقلية ترى في المرأة خطرًا وفي الحرية عدوًا. وشددت على أن العدالة لن تتحقق إلا بمحاسبة القتلة وتطبيق العدالة الانتقالية، ليُنتصر القانون والوطن معًا.

وأكدت “دوكو” أن أفكار هفرين خلف لم تمت، بل ما زالت حيّة في وجدان السوريين، وتتجسد اليوم من خلال وحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية، اللتين تمثلان “الأمل الحقيقي للسوريين في بناء دولة ديمقراطية تُدار بالقانون لا بالعنف”. كما أبرزت أن الإدارة الذاتية الديمقراطية ونظام الرئاسة المشتركة يجسدان رؤية هفرين في مشاركة المرأة والرجل معًا في القرار والمصير، لبناء مستقبل متوازن وعادل.

واختتمت كلمتها بالقول: “نحن نؤمن بأن الديمقراطية ليست شعارًا، بل أسلوب تفكير وعيشٍ يومي. ومن هنا نمدّ أيدينا لكل من يؤمن بالحوار والسلام والمساواة، لأننا نعلم أن بناء مجتمعٍ حر لا يتحقق بالعزلة، بل بالشراكة والانفتاح. ونعلن انتصار القانون، وأن قتلة هفرين يجب أن يُحاكموا ويُحاسبوا، لكي ينتصر القانون والوطن، لا أن يُكرّموا على جريمتهم كما فعل حكام دمشق الجدد. ونذكر الحكومة الانتقالية والمجتمع الدولي بأن تطبيق العدالة الانتقالية في سوريا يبدأ باعتقال القتلة وتحويلهم إلى محكمة سورية وطنية لتحاسب المجرمين على جريمتهم النكراء “

وتضمنت فعاليات المهرجان إلقاء كلمات عدة كان منها، كلمة مجلس سوريا الديمقراطية ألقتها السيدة “ليلى قره مان” الرئيسة المشتركة للمجلس، كلمة قوات سوريا الديمقراطية السيدة “روهلات عفرين” عضوة القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة حيث تحدثت عن قيم الشهادة وأهمية تضحيات الشهداء، ودور قوات سوريا الديمقراطية في ضمان مستقبل سوريا وبناء جيش سوري ديمقراطي ووطني يمثل جميع المكونات السورية.

كما كان هناك كلمات من قبل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا السيدة “جميلة محمد” من مجلس عوائل الشهداء، كلمة والدة الشهيدة هفرين خلف الأم “سعاد مصطفى”، وكلمة مجلس المرأة السورية السيدة “اعتماد الأحمد”.

هذا وتم دعوة الرئاسة المشتركة للحزب لتسليم جائزة الشهيدة هفرين للسلام للشيخ “مرشد معشوق الخزنوي” تقديرًا لدوره في دعم السلام والتعايش المجتمعي في شمال وشرق سوريا حيث تسلّمها عنه الشيخ “سنان سيدوش”، ليجري بعد ذلك عرض كلمة مصوَّرة للشيخ “مرشد معشوق الخزنوي”.

ليختتم المهرجان بإلقاء عدد من القصائد الشعرية التي جسدت روح الشهيدة هفرين من قبل “ثامر الشمري” الرئيس المشترك لمجلس دير الزور في الحزب.