أكدت الرئيسة المشتركة لحزب سوريا المستقبل، أن الانتخابات التي تعتزم الحكومة الانتقالية في سوريا إجراءها، غير شرعية ولا تعبّر عن تطلعات الشعب السوري والنساء السوريات بعد عقود من الاستبداد والمعاناة، داعية إلى توحيد نضال النساء للوقوف في وجه هذه الممارسات.

تستعد الحكومة الانتقالية في سوريا، لإجراء انتخابات ما يسمى “مجلس الشعب” في الخامس من تشرين الأول، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها “حاسمة”، ولكنها لن تجرى في “الحسكة، والرقة، ودير الزور والسويداء”.
وفي هذا السياق، أوضحت الرئيسة المشتركة لحزب سوريا المستقبل، كوثر دوكو، أن الشعب السوري والنساء خاصة، كان يطمح لبناء نظام ديمقراطي بعد عقود من الاستبداد في ظل النظام البعثي و14 سنة من الحروب والمعاناة.
وقالت: “الأساليب التي تمارسها الحكومة الانتقالية في دمشق بحق الشعب السوري، من مؤتمر النصر مروراً بالإعلان الدستوري وصولاً إلى انتخابات مجلس الشعب، لم تشهد تمثيلاً حقيقياً للشعب السوري والمكونات”.
وأشارت كوثر دوكو إلى أن تمثيل النساء بنسبة 20% كما تدّعي الحكومة المؤقتة في مجلس الشعب لن يكون كافياً لتحقيق تطلعات النساء السوريات اللواتي يطمحن لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية حرة، تحفظ حقوق جميع النساء والمكونات.
ونوّهت كوثر دوكو إلى أن حكومة دمشق الانتقالية تفتقر في خطاباتها اليومية منذ وصولها إلى سدة الحكم إلى المصطلحات التي على أساسها يجب أن تُبنى سوريا الجديدة، مثل الديمقراطية والتعددية والحرية وحقوق المرأة.
ورأت أن حكومة دمشق الانتقالية تخاف من إرادة وقوة المرأة السورية، خاصة أن هذه الحكومة تمثل تياراً إسلامياً متشدداً.
وشددت الرئيسة المشتركة لحزب سوريا المستقبل على ضرورة توحيد صفوف النساء السوريات والخروج لرفض ما يحصل بحق النساء من قبل حكومة دمشق الانتقالية.
وقالت: “الدستور الذي لا يمثل المرأة، والدولة التي لا يُمثَّل فيها صوت النساء، لا يمكن أن تكون دولة”.
وأكدت أن النساء اللواتي عشن المعنى الحقيقي للحرية في إقليم شمال وشرق سوريا والساحل السوري والسويداء ودمشق، لا يقبلن أن تُسلب منهن حريتهن مرة ثانية تحت مسمى حماية حقوقهن، في وقت ارتفعت فيه وتيرة نضال المرأة في كل المجالات؛ السياسية والاجتماعية والإدارية والعسكرية.
وأشارت كوثر دوكو في ختام حديثها، إلى أن حكومة دمشق الانتقالية لا تستطيع حصر التنوع الثقافي والقومي والديني في سوريا بدستور ضيق كتب على يد أشخاص معينين، وقالت: “سوريا بحاجة إلى كتابة دستور جديد يحفظ حقوق جميع المكونات السورية”.
هذا ويعيّن رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع ثلث أعضاء البرلمان، ويشرف على تشكيل الهيئات الناخبة عبر لجان فرعية منتقاة سماها أيضاً، في ظل غياب قانون الانتخابات الذي أُلغي بعد عقد ما سُمي “مؤتمر النصر” الذي ركز السلطة في يد شخص واحد في تكرار لتجربة النظام البعثي السابق.
وكانت الأمم المتحدة قد شددت مراراً على أن “الانتخابات في سوريا يجب أن تجري في إطار عملية سياسية شاملة، وتحت إشراف دولي، وبمشاركة جميع السوريين داخل البلاد وخارجها”، وهذا يعني عدم قدرة عامة الشعب السوري على اختيار ممثليهم من خلال هذه الانتخابات المزمعة.
هذه النقاط أثارت جدلاً في الأوساط السياسية وبين الأطراف المعنية وجميع التيارات السياسية والمدنية التي تعبّر عن رأي غالبية السوريين، مثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التي رفضت هذه الانتخابات، معتبرة أنها تتجاهل الحقوق المشروعة لكل المكونات، كما وصفتها بأنها “مسرحية أحادية الجانب”، وأكدت أن “أي عملية انتخابية لا تشمل كل المكونات القومية والسياسية هي وصفة للفشل”.
كما عبّر أهالي السويداء عن رفضهم لانتخابات ما يسمى “مجلس الشعب”، عبر الخروج في مظاهرات وصفوها بأنها “خطوة استبدادية” من قبل حكومة دمشق الانتقالية.
كما أعلن المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر رفضه القاطع للانتخابات، معتبراً أنها تفتقد لأي شرعية وتشكل غطاءً لعملية تعيين لا تعبّر عن إرادة السوريين.
(ح)
ANHA
