ذات صلة

الرئيس المشترك للجنة التفاوض مع دمشق عبد حامد المهباش يلتقي فعاليات مدينة الطبقة لبحث آخر التطورات السياسية ومسار الحوار مع دمشق

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية، عقد الرئيس المشترك للجنة التفاوض مع دمشق، السيد “عبد حامد المهباش” ، لقاءً موسعًا في مدينة الطبقة، جمع نخبة من أبناء المدينة من مختلف الشرائح والفعاليات، من شيوخ ووجهاء العشائر، وممثلين عن المؤسسات، وشخصيات مجتمعية، ونخب سياسية وحقوقيين، ومثقفين.

وجاء هذا اللقاء بهدف تسليط الضوء على آخر المستجدات السياسية، وتطورات مسار التفاوض مع دمشق، وتبادل وجهات النظر مع أبناء المدينة حول أبرز القضايا الوطنية، حيث استهل “المهباش” حديثه بتقديم إحاطة شاملة حول السياق العام للأحداث الجارية على المستويين الإقليمي والدولي، وانعكاساتها على الوضع السوري، مشيرًا إلى تطورات الأحداث المؤسفة في محافظة السويداء، وما شهدته من اقتتال داخلي، وعبّر عن أسفه العميق حيال هذه الصراعات التي لا يستفيد منها سوى أصحاب الأجندات الخارجية. وأكد أن الشعب السوري هو الخاسر الوحيد في مثل هذه النزاعات، في حين تتغذى القوى المعادية على استمرار حالة عدم الاستقرار.

وفي سياق حديثه، أدان المهباش بشدة الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت الأراضي السورية، معتبرًا إياها انتهاكًا سافرًا للسيادة السورية، ومحاولة لإضعاف الإرادة الوطنية السورية في لحظة حساسة من التاريخ السياسي للبلاد.
وشدد على أن كافة أشكال التدخل الخارجي في الشأن السوري مرفوضة، سواء كانت عسكرية أو سياسية، وأن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية يكمن في الحوار السوري-السوري القائم على أسس العدالة والتعددية والاعتراف بالحقوق المشروعة لكل المكونات.

واستعرض السيد المهباش خلال اللقاء أهم المسارات المطروحة في إطار المباحثات الجارية بين وفدي التفاوض، مشدداً على أن مسار الحوار يتم بروح إيجابية وبناءة، وأن العمل يجري على تثبيت حقوق كافة مكونات الشعب السوري.

كما أكد أن اللجنة التفاوضية تسعى لصياغة حل سياسي عادل وشامل يحفظ وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، ويضمن في الوقت ذاته الاعتراف بالتنوع القومي والسياسي والإداري في سوريا.

الحضور بدورهم عبّروا عن دعمهم اللامحدود للوفد التفاوضي الذي يمثلهم، وأكدوا على ضرورة استمرار التنسيق بين القيادة السياسية والمجتمع المحلي، وقدموا شكرهم وامتنانهم للداعمين الدوليين، وعلى رأسهم التحالف الدولي ممثلاً بالولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الفرنسية، لدورهم المستمر في دعم الاستقرار، وتعزيز مسارات الحوار، والمساهمة في ترسيخ نموذج ديمقراطي ضمن إطار سوريا موحدة، تعددية، وتشاركية.

وأكد المهباش في ختام اللقاء أن اللجنة التفاوضية تولي أهمية قصوى لصوت المجتمع المحلي، وأن اللقاءات المباشرة مع أبناء المدن والمناطق تشكل جزءًا أساسيًا من عمل اللجنة، لضمان أن تكون نتائج الحوار والتفاوض مع دمشق معبرةً عن تطلعات الشارع السوري، وخاصة في شمال وشرق سوريا.