ذات صلة

حزب سوريا المستقبل يدعو إلى نبذ الفتنة وصون وحدة النسيج المجتمعي السوري

يتابع حزب سوريا المستقبل بقلق واهتمام بالغين مجريات الأحداث في محافظة السويداء، ويؤكد أن ما يجري اليوم ليس مجرد تصعيد موضعي، بل هو انعكاس مباشر لتعقيدات الأزمة السورية المستمرة، وتراكم فشل السياسات الأمنية الأحادية، وغياب الحلول السياسية الوطنية الشاملة التي تعيد التوازن إلى البلاد وتستجيب لتطلعات السوريين جميعًا.

إن حماية الاستقرار الأهلي وصون النسيج المجتمعي في كل منطقة سورية، ومنها السويداء، مسؤولية وطنية جامعة، لا يجوز التهاون بها أو تسييسها. ونرفض بشدة استخدام القوة أو التلويح بها في مواجهة مطالب شعبية مشروعة، لأن اللجوء إلى المعالجات الأمنية وحدها يفاقم الأزمة ولا يحلّها. إننا نؤمن أن أمن المواطنين وكرامتهم هو أساس أي مشروع وطني حقيقي.

كما يحذّر حزب سوريا المستقبل من أي محاولات لزرع الفتنة أو تغذية الخطاب الطائفي والمناطقي، ويؤكد أن قوة سوريا تكمن في تنوعها الاجتماعي والثقافي، وفي وحدة شعبها على قاعدة المواطنة المتساوية والاحترام المتبادل، لا على حسابات الانتماء الضيق أو الاستقطاب الحاد.

ندعو في هذا السياق كل القوى الوطنية والمجتمعية، داخل السويداء وخارجها، إلى التكاتف والارتقاء إلى مستوى التحديات، عبر تهدئة الأوضاع الميدانية، وفتح قنوات الحوار المجتمعي والسياسي، بما يضمن تجنيب المنطقة أي منزلق قد يهدد السلم الأهلي أو يجرّ البلاد إلى مزيد من الفوضى والانهيار.

إن مسؤولية الدولة، أي دولة، لا تقتصر على فرض السيطرة، بل تبدأ من الاستماع لصوت الناس، وتأمين احتياجاتهم، والاعتراف بحقوقهم، وحمايتهم من أي تهديد، داخلياً كان أم خارجياً . والمطلوب اليوم هو مراجعة شاملة للمسار السياسي العام، تنطلق من روح الشراكة الوطنية، لا منطق الإقصاء والإكراه.

إننا في حزب سوريا المستقبل، نثمّن عالياً موقف أبناء السويداء الذين عبّروا بوعي ومسؤولية عن رفضهم للعنف، وتمسكهم بحقوقهم المشروعة، وحرصهم على بقاء المحافظة في منأى عن الانزلاق نحو الفتنة. ونؤكد مجددًا موقفنا الداعي إلى حوار سوري-سوري شامل، يستند إلى إرادة الشعب، ويهدف إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية، تكون لجميع السوريين على اختلاف انتماءاتهم.

سوريا تستحق مستقبلًا أفضل، ولن يتحقق ذلك إلا بإرادة وطنية خالصة، تتجاوز جراح الماضي، وتضع مصلحة الوطن فوق كل الحسابات الضيقة. ومن هنا، نجدد نداءنا لكل القوى الوطنية الحية: فلنعمل معاً على إنقاذ سوريا، وصيانة وحدتها، وإطلاق مشروعها الوطني الجامع على أسس العدالة والمواطنة والكرامة الإنسانية.

حزب سوريا المستقبل

الرقة

14 تموز / يوليو 2025