حزب سورية المستقبل

رياض درار.. الاعتقال السياسي في بوخوم!

503

قدم الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار، في مدينة بوخوم الألمانية، شرحاً وافياً لآليات عمل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في ورشة العمل التي أقيمت على مدار يومي 21 و22 أيلول. 

وجاءت ردود درار على مداخلات بعض الحضور، الذين خلطوا بين الإدارة الذاتية التي تم انجازها بالمشاركة مع المجلس الوطني الكردي عام 2014، وانسحب المجلس منها فيما بعد، والإدارة الذاتية الحالية الذي تم الإعلان عنها في تموز 2018 والتي تتضمن سبع إدارات موزعة بشكل مدروس على مساحة شمال وشرق سوريا. المساحة التي تدير أعمالها وخدماتها وحمايتها الإدارة الذاتية وجناحها العسكري قوات سوريا الديمقراطية، وجناحها السياسي مجلس سوريا الديمقراطية.

الخلط بين الإدارتين مرده حسب درار، “التنافس بين قوى سياسية”.

تحدث بعض الحاضرين من المكون الكردي عن نقاط عديدة، تتعلق بالإدارة الذاتية، واعتبروا أنها تفتقد الاعتراف الجماهيري، وتتعرض للحريات، وتعتقل السياسيين، وتتحكم بالمسار المعيشي للشعب.

قال درار: “الإدارة الذاتية ليست ملاك، منذ البداية ونحن نتحدث عن وجود أخطاء، وهذه الورشة، ورشة بوخوم، تتشابه مع الورشات الأخرى التي أقيمت في باريس وفيينا وبرلين، من حيث برنامج عملها، والذي يناقش الإدارة الذاتية ما لها وما عليها. ونقاط أخرى. وعندما نقول ما على الإدارة.. أي مناقشة السلبيات. ونحن نتحدث عن السلبيات ليس فقط في ورشاتنا، ولكن في لقاءاتنا الشخصية والجماعية. لكن الأخوة الكرد الحاضرين في ورشة بوخوم يتحدثون دائما عن الإدارة الذاتية التي شاركوا في تأسيسها في الجزيرة عام 2014، ويقدموا مداخلاتهم ونقدهم اعتماداً على تلك المرحلة”.

يضيف درار: “لقد أظهرت الأحداث المتتالية عدم صحة ما يدّعونه. لقد تجاوزت الإدارة الذاتية هذه الأمور، هناك انفتاح ديمقراطي واضح، لا يمكن إنكاره، هناك حرية للأحزاب، لا يوجد معتقلون سياسيون لدى الإدارة الذاتية، وهذا كلام مهم يجب الإصغاء له جيداً. نحن حتماً لسنا سويسرا، لكن ما يجب أن يكون واضحاً لدى الجميع أنه لا يوجد معتقلون سياسيون لدى الإدارة”.

قدّم أعضاء في المجلس الوطني الكردي لائحة من مجموعة أسماء بينهم ضباط قيد الاعتقال .

قال درار: “خلال لقاءاتنا مع أعضاء في المجلس الوطني الكردي، تحدث الأخوة عن قائمة من 14 اسم معتقلون، بينهم 8 ضباط، وكانوا قد تحدثوا عن ذات اللائحة في حوارات هولير في 2012 و 2013. هذه الأسماء تم اعتقالها قبل 2012، وهذه القضية انتهت قبل تشكيل الهيئة الكردية العليا. وقبل إنشاء الإدارة الذاتية في الجزيرة ولا يمكن تحميل الإدارة مسؤولية اعتقالهم. ورفاق المجلس الوطني الكردي طرحوا المسألة مع مسعود البرزاني في ذلك الوقت، وقال صراحة أنهم لا يعرفون عنهم شيئاً”.

وتساءل ناشط في المجتمع المدني، عن اعتقالات قامت بها الإدارة في الفترة الأخيرة، حيث تم توقيف خمسة ناشطين مدنيين.

وصلت الأسماء إلى الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، في فترة سابقة، وتحدث مع قيادات مسؤولة في الداخل حول المسألة.

قال درار: “لا يمكن وصف اعتقال الشباب الخمسة بأنها عملية اعتقال سياسي، لأن أربعة منهم تم توقيفهم لأسباب جنائية، والأخير لأنه متهم بعلاقات مع دولة خارجية، تضرّ بالأمن الداخلي، وهو يعمل مع مؤسسة أمريكية، وتم توقيفه ويعرف الأمريكان ذلك. أما أن يتم توصيف التوقيف الجنائي، وتوقيف شخص يضر بالأمن الداخلي، بأنه اعتقال سياسي، هذا توصيف غير مهني”.

وقدّم للأعمال الاقتصادية والخدمية التي تقوم بها الإدارة الذاتية، في معرض رده على مداخلة أحد الحاضرين مختصراً: “لا يغيب على الإطلاق عند الإدارة الذاتية، المشاريع الخدمية، وتحسين ظروف الحياة للمواطنين، مع تطوير البنية الاقتصادية بشكل عام، رغم الصراع مع داعش ومحاربة الخلايا النائمة”.

وشارك في ورشة بوخوم الألمانية، حوالي 40 شخصية سورية، بينهم معارضون ومستقلون وصحفيون وأكاديميون.