ابتسام عبدالقادر تكتب: صوت المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا ريادة وتمكين في ‏عصر الديمقراطية

730

- الإعلانات -

نحن نشعر اليوم بالفخر والاعتزاز لأننا نكمل مسيرة شهيداتنا بكل إرادة قوية, ‏الشهيدات اللواتي رسمن لنا طريق الحرية، فنرى اليوم نساء إقليم شمال وشرق ‏سوريا، ونساء المناطق المحررة, ونساء مقاطعة منبج يقدن هذه المرحلة المصيرية ‏والحساسة، ويعبرن عن إرادتهن وصمودهن في وجه كل التحديات والمعوقات, وذلك ‏انطلاقاً من أن المرأة هي الداعم الأساسي والشريك الفاعل في تطور المجتمعات ‏وتقدمها وتشكل الطاقة المجتمعية الفعالة، لذا يصعب أن يحقق المجتمع تقدمه وتطوره ‏وازدهاره ونهضته دون الدور النسائي الداعم والدافع لمسار التنمية في كل مجالات ‏الحياة، ومن ثم يتوجب على المجتمع ألا يقلل أو يستهين بدور المرأة الرائد حيث أن ‏مقدرتها على تهيئة المناخ الداعم للبناء لا يقابلها نظير.

وفي خضم ما ستشهده المنطقة من انتخابات ديمقراطية, نجد أن مشاركة المرأة في هذه ‏الانتخابات, وترشحها للرئاسة المشتركة لمجلس البلديات يعتبر دليلاً واضحاً ومهماً ‏على تطور المجتمع، وإدراكه لأهمية دور المرأة وأهمية مشاركتها السياسية، فهي داعم ‏رئيسي لتحقيق العدالة والمساواة، حيث تعد جزءاً حيوياً من النسيج المجتمعي، ولها ‏دور فعَّال في إحداث التطور ونهضة المجتمع، وجعلهما أمراً واقعاً ملموس النتائج مع ‏تعزيز الممارسة الانتخابية والديمقراطية, كما أن ما تحمله المرأة من ثقافة ووعي ‏يسهم في حفظ كيان الإدارة الذاتية ومقدراتها على توجيه من تعول عليه نحو طريق ‏البناء.

وهنا باتت المشاركة الانتخابية من قبل المرأة هدفاً تؤكد من خلاله اختيارها لحقوقها ‏الدستورية، وترسم صور التمكين المستقبلية والريادية، فالمرأة في إقليم شمال وشرق ‏سوريا هي امرأة مخلصة صاحبة مبدأ، ويترسخ ذلك في عشقها لوطنها وحمايته والدفاع ‏عنه بكل شجاعة وقيادة المرحلة بكل جسارة فقد انخرطت في مجالات العمل ‏المختلفة، وتبوأت المكانة التي تليق بها مثلها مثل الرجل تماماً لتشكل بذلك الصورة ‏الصحيحة للمرأة المناضلة تجاه ما تقوم به من جهود بناءة ومشاركات فعالة في كافة ‏الميادين.

- الإعلانات -

فالمرأة تعيش في عصر الحداثة الديمقراطية وهو عصر من أزهى وأرقى عصور ‏التمكين والريادة، وتشارك بقوة في توعية المجتمع بأهمية الصوت ‏الانتخابي، لتحقق آمال وطموحات كل النساء اللواتي أقبلن على صناديق الانتخاب ‏وأدلين بأصواتهن بكل حرية وديمقراطية، وهن يحملن شعار (صوتنا إرادتنا)، وهذا ‏إنجاز عظيم سوف يكتب في صفحات التاريخ وهو استكمال للإنجازات التي تحققت ‏في ظل التحديات التي تتفاقم يوماً بعد يوم، و تحدق بنا من كل حدب ‏وصوب، فها هي المرأة بكافة مكوناتها تكون مثالاً يحتذى به في العملية الانتخابية ‏التي خاضتها في المرحلة الأولى وهي الانتخابات التمهيدية وسوف تخوض المرحلة ‏الثانية على مستوى أكبر وأوسع وستحقق النجاح، فقد أحدثت هذه الانتخابات زخماً ‏غير مسبوق في الشارع، لتؤكد المرأة على تواجدها وقوة مشاركتها وهذا متوقع من ‏نساء إقليم شمال وشرق سوريا، ونساء المناطق المحررة، ونساء مقاطعة منبج ‏صاحبات القيم والمبادئ والرؤية السديدة التي تثق بقيادتها وتماسكها ووحدتها، وتدرك ‏بأهمية حماية مكتسبات الثورة التي قادتها المرأة وحققت من خلالها الانتصارات، ‏فكانت موروثاً عظيماً لكل النساء؛ فأصبحن يعين كل المخططات التي تستهدف ‏مشروعنا وإدارتنا، وتريد النيل منا داخلياً وخارجياً.

للمرأة دور كبير في نشر الثقافة السياسية، كما أنها تعتبر مثالاً وقدوة يحتذى بها في ‏كل ممارساتها وأقوالها لدى أسرتها والمحيطين بها، وتعد مشاركة المرأة نموذجاً ‏إيجابياً للأجيال الحالية والمستقبلية في الإدلاء بصوتها وترشحها بالانتخابات فهذا ‏تأدية لحقها المنصوص عليه في العقد الاجتماعي، فعندما ‏يشهد الشباب والشبيبة نموذج المرأة الناجحة الملهمة تؤدي دوراً فاعلاً، في الساحة ‏السياسية والاجتماعية والاقتصادية بل على كافة المستويات، يزيد ذلك من الطموح ‏والثقة في قدرتها على المشاركة وإحداث التغيير الإيجابي في المجتمع.

وأخيراً لا جدال حول أهمية المشاركة في الحالة الديمقراطية والتي تحدث للمرة الأولى ‏في مناطقنا، وبعد هذه السنوات من المقاومة والنضال يحسن الشعب الاختيار وفق ما ‏يراه مناسباً في هذه المرحلة الحالية والمستقبلية، حيث تحمل لنا الأيام المقبلة الكثير من ‏الأحداث، والتي منها ما هو جيد ومنها ما هو صعب، وهذا يتطلب منا أن نرفع من ‏وتيرة نضالنا ونكون يداً واحدة وقلباً واحداً من أجل الوقوف سداً منيعاً أمام كل ‏التحديات، ونبني سوريا المستقبل، سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية.

إبتسام عبدالقادر الرئيسة المشتركة لمجلس منبج بحزب سوريا المستقبل

- الإعلانات -