بيان إلى الرأي العام بحلول اليوم العالمي لحقوق الإنسان

57

والعالم يحتفل اليوم بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار «الكرامة والحرية والعدالة للجميع»

فإنَّ شعبنا في سوريا بكافة مكوناته الوطنية يعيش مأساة إنسانية ومعاناة قاسية منذ ما يقارب من اثني عشر عام جرَّاء الاحتجاجات الشعبية التي خرجت مطالبة بالحرية والكرامة, وما واجهه شعبنا جرَّاء ذلك من قمع أجهزة السلطة الأمنية بدمشق؛ ممَّا أدخل سوريا في صراع دموي أدى لتدخل الأطراف الإقليمية والدولية في سوريا وهيأ الأرضية لنشوء التنظيمات المتطرفة, ودخول العناصر الإرهابية عبر حدودنا السورية.

ورغم التضحيات العظيمة التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية بالشراكة مع التحالف الدولي في مواجهة إرهاب تنظيم داعش الذي شكَّل خطراً على المنطقة والعالم.

وبالتوازي مع القضاء على تنظيم داعش, بدأ شعبنا يواجه عدواناً تركياً متتالياً، في محاولة لإحياء التنظيم الإرهابي, وبعثِ الروح فيه من جديد خلال السنوات الثلاث الماضية.

وفي الآونة الأخيرة يواجهُ شعبنا قصفاً جوياً وبرياً استهدف البنية التحتية والمرافق الحيوية، ممَّا حرم شعبنا الحد الأدنى من ظروف الحياة الإنسانية، بينما لا تزال التهديدات التركية بشنِ عملاً عسكري على شمالنا السوري متواصلة.

يُضاف لذلك تنفيذ حصاراً اقتصادياً تقوم به حكومة دمشق، ضدَ أبناء شعبنا بريف حلب في منطقة الشهباء، والنازحين المتواجدين في المخيمات الذين هُجِّروا من بيوتهم وأراضيهم بعد احتلال عفرين من الدولة التركية ومرتزقتها في العام ٢٠١٨، إضافةً إلى حصار حكومة دمشق لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية داخل مدينة حلب.

إنَّ حقوق الإنسان بما تمثله من قيم نبيلة ومعاني سامية هي الهدف الذي يُطالب ومازال به كافَّة أبناء شعبنا في سوريا، ومنذ أيام شهدت مدينة السويداء في جنوبنا السوري احتجاجاتٍ شعبيةٍ واسعة, خرجت مطالبة بالكرامة والحرية، تمَّ قمعُها من طرف أجهزة سلطة دمشق الأمنية، بينما تعيش أغلب مناطقنا السورية حالة غضب شعبي متزايد جرَّاء الحالة الإنسانية والمعيشية، بسبب تعنت سلطة دمشق المطلق تجاه قضايا شعبنا العادلة, والمحقة منذ بدء الأزمة السورية.

إنَّنا في حزب سوريا المستقبل نُعيد التأكيد على أنَّ الجلوس حول طاولة مستديرة تجمع السوريين الوطنيين المخلصين, هو السبيل الوحيد للخروج من الحالة المأساوية التي يعيشها شعبنا، والخلاص النهائي من الاحتلال والإرهاب, وذلك من خلال التطبيق الفعلي للقرار الدولي “٢٢٥٤” للحل السياسي الشامل للأزمة السورية, ونؤكِّد دعمنا ووقوفنا مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, ونعتبرها المشروع الأمثل لحل الأزمة السورية.

كما ونطالب منظمات المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء مأساة السوريين, وكافَّة التدخلات في مصير الشعب السوري المكلوم من انتهاك لحقوقه والإطاحة بها, وإطلاق سراح المعتقلين وعودة المهجرين إلى ديارهم في سوريا.


عاشت سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية

حزب سوريا المستقبل
الرقة

10 كانون الأول 2022