حزب سورية المستقبل

إبراهيم القفطان.. مستقبل سوريا في سوريا المستقبل

305

في الحوار مع رئيس حزب سوريا المستقبل، يتذكر إبراهيم القفطان الرايات السود تجتاح مدينته منبج. يتذكر محاولة اغتياله. سجنه. مغادرته جسديّاً الأراضي السورية. عودته منتصراً على غربته وحزنه.

إبراهيم القفطان من مواليد منبج 1968، تخرج من قسم الهندسة المعمارية في جامعة بيروت العربية. ثم أنهى شهادة الشريعة في الإمام الاوزاعي في بيروت.

شارك الشعب السوري حراكه في مدينته منبج منذ البداية. تعرض لمحاول اغتيال بعد دخول داعش المدينة، وسجن في سجن مدينة الباب، قبل أن يغادر إلى تركيا نهاية  2014.

عاد إلى سوريا في آب 2016 وترشح لرئاسة المجلس التنفيذي، قبل أن يتم انتخابه في آذار  2018 لرئاسة حزب سوريا المستقبل.

في مرة سابقة استضافنا الأستاذ إبراهيم بابتسامته الهادئة، في مكتبه في مدينة الرقة الجريحة حسب قوله. “صدقني.. هذه المدينة الجريحة توقد فينا الأمل الآن”.

-بداية لماذا حزب سوريا المستقبل؟

بسبب غياب تنظيم سياسي سوري جامع، يطرح القضايا الأساسية  التي تشغل السوريين، تم تأسيس حزب سوريا المستقبل.

ما نحتاجه في سوريا اليوم، بوابة للوحدة بعد حالة الانقسام المجتمعي. حالة التشظي المجتمعي. وبوابة للتعددية، بعد سيادة المستبد الواحد.

حزب سوريا المستقبل هو هذه البوابة التي يتعدى دورها حدود الخط السياسي ليصل إلى منبر كبير، جبهة واسعة تبحث عن نقاط الالتقاء بين التيارات السورية المتنوعة والمختلفة.

ما تحتاجه سوريا اليوم سلّماً لارتقاء التقاطعات السياسية، وفق رؤية وطنية، خارج الولاءات العشائرية والقبلية والطائفية والمذهبية والدينية والقومية.

يستند حزب سوريا المستقبل إلى منظومة سياسية تنظيمية، تمثل أحلام وطموحات السوريين السياسية والاجتماعية والفكرية. وتوضح بشكل لا يقبل التأويل حقوق الشعب وواجباته.

المواطن هذا الكائن الاجتماعي، له مساحات واسعة ليتحرك فيها، له من الآراء والانطباعات ما يجسّد خصوصيته وتميزه. وفي فضاء هذه المساحة لا بد من وجود تيار كبير يستطيع فيه المواطن ممارسة خصوصيته وتميزه.

حزب سوريا المستقبل هو هذه البوابة وهذا السلم وهذه المنظومة الفكرية وهذا الفضاء.

-ماذا يطلب حزب سوريا المستقبل من المكونات السورية؟

 قبل ان نطلب من المكونات، يجب أن نعرف بالضبط ماذا نستطيع أن نقدم لها. نحن في حزب سوريا المستقبل نطالب بوحدة التراب السوري، وتعددية مكوناته، واحترام خصوصية كل مكون في إطار سوريا الموحدة. أن تحافظ على ثقافة وخصوصية كل مكون يعني أن تحافظ على بلد متنوع وغني بالثقافات والخصوصيات.

-كيف ينظر حزب سوريا المستقبل إلى الأديان المختلفة والطوائف في سوريا؟

يقف الحزب على مسافة واحدة من كل الأديان ومن كل الطوائف. ما يحدد قيمتك هو وطنيتك وقدرتك على تمثيل بلدك خير تمثيل، بغض النظر عن دينك وطائفتك.

لكل إنسان الحق في حرية الفكر والوجدان والدين. حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة. لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره.

-هل يواجه حزب سوريا المستقبل صعوبات في التعاطي مع المكونات السورية في مناطق شرق وشمال سوريا؟

 أي عمل سواء أكان سياسياً أو اجتماعياً أو ثقافياً، سيواجه الكثير من الصعوبات. حزب سوريا المستقبل تشكل في شمال وشرق سوريا، لكنه لا ينظر الى سوريا من خلال شمالها وشرقها، بل من خلال سوريا موحدة، شمال وجنوب وشرق وغرب. بحر وبادية، جبال وسهول وأنهار. والمسألة المهمة أيضاً أن حزب سوريا المستقبل ينظر إلى المكونات السورية في أي مكان يعيشون فيه.

ينظر الى سوريا بكل مكوناتها من السويداء الى الساحل. من دمشق إلى حلب والجزيرة.
حزب سوريا المستقبل لم يؤسس لأجل ابناء الشمال والشرق، بل لكل السوريين، ويقدم مشروعه على هذا الأساس.
يتعاطى حزب سوريا المستقبل بالحوار ايماناً منه أن الحوار مفتاح لحل كل المشاكل. المفتاح لوقف حمام الدماء.

-يشعر سوريون التقيناهم، أن إمكانيات حزب سوريا المستقبل كبيرة. الأنشطة، المكاتب. التواصل . من يمول حزب سوريا المستقبل؟

 بكل شفافية نقول إن مجلس سوريا الديمقراطية “مسد” هو الداعم الرئيسي لحزب سوريا المستقبل. وهناك مساعدات واشتراكات من منتسبي الحزب. وهناك بعض المشاريع الصغيرة، التي تساند ميزانية الحزب. ونقول بكل صدق وشفافية، نحن لم نتلق أي دعم من أية دولة عربية أو غربية.  مصادرنا سورية فقط، ويحق لنا ضمن القوانين والمواثيق المتعارف عليها ان نتلقى تمويل من ادارتنا او من حكومتنا او من دولتنا.

-كيف ينظر “إبراهيم القفطان” إلى مستقبل حزب سوريا المستقبل؟

 ننظر الى حزب سوريا المستقبل باعتباره تفصيل مهم في الساحة السورية، تفصيل سيكون له دور رئيسي في القريب العاجل.

ما يميز حزب سوريا المستقبل مشروعه الوطني الجامع. مشروعه الجامع في فترة التشظي والانقسام. وعليه نرى مستقبل سوريا في حزب سوريا المستقبل.

-لماذا اختار ابراهيم القفطان دراسة الشريعة بعد تخرجه من كلية الهندسة المعمارية، وكيف يستطيع التوفيق بين مبنيين مختلفين، مبنى العمارة ومبنى الشريعة؟

ما دفعني الى الدراسة في كلية الشريعة عام ٢٠٠٨ مجموعة من الأمور، أوّلها الغلو لدى علماء الدين وتجّاره في موضوع العقاب. ما دفعني إلى دراسة الشريعة كثرة الفتاوى، التي لايمكن أن يقبلها العقل البشري، كفتاوى القتل وإباحة السرقة والاغتصاب.

هل نبقى ننهل من هذا الإناء الذي لا يخدم الحياة ولا يحترم البشر؟ هل نبقى ننهل مما تركه أجدادنا وآباءنا، أم ننتج نهجنا الخاص؟ النهج الذي يتوافق مع العصر ومع المنطق والضمير.

تعرض الكثير من علمائنا الذين أثروا تجديد الفكر والمنطق والدين. العلماء الذين تعرضوا للتكفير وإباحة قتلهم.  نصر حامد ابو زيد. محمد اركون. يوسف الصديق. محمد عابد الجابري. صادق النيهوم . السيد القمني. وكثير غيرهم. وبقي  المقدس المنقول، أولى من المعقول.

#حزب_سوريا_المستقبل

#حوار طالب إبراهيم عضو قيادة منظمة أوروبا