حزب سورية المستقبل

حسن محمد علي “اتفاق أستانة ذو أهداف سياسية وليس هو الحل الصحيح للمشكلة”

491

نص الحوار الصحفي مع السيد “حسن محمد علي” عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية.

 

– بدأت عملية عسكرية كبيرة لجيش النظام السوري وبمساعدة روسية في إدلب منذ أكثر من أربعة أسابيع, قال عنها السيد جيمس جيفري منسق الملف السوري لدى الإدارة الأمريكية أنها محدودة وفق ما سمعه من الروس. هناك غضب تركي من العملية، هل تشير العمليات العسكرية في إدلب إلى بداية خلاف تركي روسي؟ ما هو تقييمكم للمسألة؟

 

اتفاق أستانة ذو أهداف سياسية وليس هو الحل الصحيح للمشكلة ,والهدف من هذا الاتفاق يشبه ما جرى في حلب والمناطق الجنوبية.

الاتفاق جاء بعمل روسي إيراني تركي ,و روسيا هي من ضغطت على النظام السوري لقبول الاتفاق رغم اعتراضه على بعض الأمور ,وكان هدف الروس وجود مناطق خفض التوتر ومناطق منزوعة السلاح, أما الأهداف السياسية من وجهة نظري فهي توافق بين الأطراف على عدم خروج مشاريع أخرى للحل.

حقيقةً هم لا يرون الخطر في الجنوب أو مناطق أخرى هم يرون الخطر الحقيقي في شمال وشرق سوريا بوجود التحالف الدولي ,ووجود الإدارة الذاتية الذي من شأنه تغيير المعادلة السورية ويؤثر على طبيعة النظام المستقبلي في سوريا.

ونعلم سابقاً أن الروس والأتراك اتفقوا على مقايضة عفرين والغوطة ,ولكن المشكلة كانت أن الاتفاق نص على أن الطريق الدولي بين حلب ودمشق يجب أن يكون منزوع السلاح.

حاول الأتراك أن يضغطوا من خلال الفصائل بوجود تهديدات للنقاط التركية ,وهي تحت الخطر كي تكون زمام الأمور بيد الأتراك.

عندما أدرك الروس أن تركيا تريد تمرير مشاريع لها فقدوا صبرهم وبدأوا مع النظام حملة على إدلب، مما أدى إلى استياء تركي بسبب تعرض نقاط المراقبة التركية للخطر، فقامت تركيا بدعم الفصائل لمواجهة الحملة أن المبني على خطأ ستكون نتيجته حتماً خطأ لأن أستانا هي تبادل مصالح سياسية وليست حل للأزمة.

ولكن من الممكن أن يتريث الروس بشأن خلافهم مع تركيا ,بسبب وجود علاقة بين تركيا وأمريكا بخصوص مفاوضات عن المنطقة الآمنة عن طريق المبعوث الأمريكي جيمس جيفري ,لذلك لا يريد الروس الضغط كثيراً على تركيا كي لا تقلب الطاولة ولا يبقى شيء اسمه أستانة ويعتبر هذا خسارة.

وهذا يشير أنه من ناحية يوجد ضغط على تركيا ومن ناحية أخرى هي محاولة للوصول لأي اتفاق ولو كان هشاً مما سينعكس على باقي الدول بما فيها إيران أيضاً.

 

– تم إنشاء نقاط مراقبة روسية جديدة في تل رفعت بعد اتفاق بين روسيا وبين وحدات حماية الشعب، وفق ما ذكرته تقارير إعلامية مصورة. تقارير أظهرت دخول عربات عسكرية روسية إلى تل رفعت. تعتبر تل رفعت منطقة شديدة الحساسية. تركيا هددت باجتياحها، لإيران قوات عسكرية حولها, قوات حماية الشعب موجودة، روسيا والنظام، هي وصفة ربما لنزاع دائم وطويل. كيف ترون المسألة؟

 

وجود وحدات حماية الشعب بتل رفعت مع التهديدات التركية لها هو سبب تواجد نقاط مراقبة روسية ففي سوريا كل شيء يجري على طريقة المقايضات.

والخلاف الذي جرى بين أطراف أستانة في إدلب انعكس على الوضع في المناطق الأخرى, بمعنى آخر هو رسالة روسية للأتراك ,ولكن لن نتسرع بالحكم على هذا الموضوع ,وإلى أين سيصل هذا الصراع، حيث أنه بالأصل بين روسيا وأمريكا والتحالف الدولي, في الأصل روسيا تحاول أن تكون البديل في المنطقة والأمريكان كذلك يحاولون أن يملكوا الثقل في المنطقة من خلال الملف السوري, وهذا يفسر بأنها رسائل تكتيكية بين الأتراك والروس وليست خطة استراتيجية ,أي محاولة لي عظم فقط.

في الأصل الصفقات الروسية التركية بما فيها عفرين هدفت روسيا من خلالها لخلق خلاف تركي امريكي.

حالياً ما سينتج عن الصراع في إدلب سيثبت وجهة نظر الأمريكان أن الحل يكون من خلال جنيف ,فأمريكا من خلال مجموعتها المصغرة التي تضم بريطانيا وفرنسا والمانيا و الإمارات والسعودية يعملون على إفشال أستانة والعودة لجنيف.

وأعتقد أن الروس سيستمرون بالتواصل مع الأتراك لحين التوصل إلى نقاط تفاهم.

– هناك تنسيق وتواصل دائم مع الأمريكان، فيما يتعلق بقتال داعش، وبالتحضير لمنطقة آمنة شمال سوريا، وبقضايا أخرى تتعلق بالمنطقة التي تسيطرون عليها. لكن بالمقابل هناك تواصل، ولا أعرف إذا كان يمكن أن يسمى تنسيقاً مع القيادة الروسية، على الأقل هذا ما يظهر في الإعلام بين فترة وأخرى.

ألا يثير ذلك حفيظة الأمريكان؟ وهل تستطيع الإدارة الذاتية أن تسلك سلوكاً براغماتياً، يوثق العلاقة مع الأمريكان ويحافظ على علاقات جيدة مع الروس؟

 

منذ البداية لقوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية كان تواصلنا بما يخص المناطق التي نسيطر عليها مع الروس ,لأنهم هم المعنيون ونحن نجري دائماً توازن في العلاقة ما بين المناطق التي نسيطر عليها شرق الفرات والمناطق الأخرى غربه.

الأمريكان لا يتدخلون في مناطق غرب الفرات, حيث هناك اتفاق بين الروس والأمريكان وهناك تقدم للأمريكان بمنطقة الطبقة ومنبج ويتم النقاش عليها ,لأن الأمريكان يركزون على المناطق التي حررت مع قوات سوريا الديمقراطية ولا يقبلون دخول أطراف أخرى إليها.

أما ما يخص منطقة الشهباء وعفرين وحلب هذه لا تؤثر على العلاقة بين الأطراف ,وقوات سوريا الديمقراطية حريصة على هذا التوازن.

حصل منذ فترة تجاوز للنظام بمنطقة الطبقة وبعد التنبيه تراجعوا نحن نحاول دائماً حل المشاكل بعقلانية ودون صدام, أما تدخل الأمريكان بما يخص إدلب فهو من الناحية الإنسانية لمنع وقوع كارثة إنسانية هناك.

– يعاني سكان شمال وشرق سوريا من مجموعة من المشاكل، تعدد المكونات، وانهيار البنى التحتية، وضبابية المستقبل، مع ملاحظة أنه لا يمكن مقارنتها بما تعانيه المكونات السورية في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام. لكن كيف تنظر الإدارة لمستقبل المنطقة في شرق وشمال سوريا؟

 

استطعنا لحد ما حل المشاكل في شمال وشرق سوريا لأول مرة, الوضع هنا مختلف نسبياً عن المناطق الأخرى على الأقل الشعب هنا مرتاح نفسياً وهناك فسحة من الديمقراطية والحريات تستطيع التعبير عن رأيها من كل المكونات” سريان أكراد وأخرى..” بما فيها مسألة اللغة والتعليم وتقرير المصير, وهذا ضمن العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية.

ولكن في مناطق النظام حسب وجهة نظرنا, النظام يريد إعادة هذه المناطق لسيطرته وقبضته الأمنية ونحن لا نقبل بهذا لذلك أرسلنا مع الروس خريطة طريق للنظام ولم يتم الرد عليها وقلنا من خلال هذه الخريطة نناقش مسألة مصير سوريا.

لذلك نقول أن النموذج الموجود في شمال وشرق سوريا ,هو النموذج الصحيح ومن خلاله يتم حل الأزمة السورية.

#حزب_سوريا_المستقبل
#مجلس_سوريا_الديمقراطية
#حسن_محمد_علي

اعداد المكتب الإعلامي لحزب سوريا المستقبل