حزب سورية المستقبل

بيان إلى الرأي العام تحت شعار: نَظِّمي.. قاومي.. حققي الحرية

163

في هذه المرحلة المصيرية والتاريخية, من عمر الأزمات والحروب العالقة في العالم, والتي أنتجت حرباً عالمية ثالثة وصراعات جديدة أصبحت أعمق وأكثر تعقيدًا في الشرق الأوسط, وكان لها التأثير الأكبر على الشعب السوري والمرأة على وجه الخصوص, إذ تعرضت لجميع أشكال الاحتلال والإبادة الثقافية والسياسية منها, ومما زاد من تعميق معاناتها ومأساتها سياسات النظام القمعية وتعنته, وإصراره على الحل العسكري والأمني للأزمة السورية, إلى جانب ذلك انتهاج دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها انتهاكات عدائية من نزوح ,تهجير, قتل, اعتقال بحق النساء السوريات, ونتيجةً لهذه السياسات تحولت جغرافية سوريا إلى مركز للصراعات وساحة حرب أساسية لتصفية الحسابات القائمة بين القوى والأنظمة الإقليمية والعالمية.

 وعلى مدى أحد عشر عاماً من الأزمة السورية والمرأة تدافع عن حريتها وكرامتها, وتناضل ضد كافة أشكال العنف والحرمان, بثورتها التي بدأت من شمال وشرق سوريا بتنظيم ذاتها وتوحيد صفوفها حتى أصبحت مثالاً رائداً لروح المقاومة والنضال التي سوف تنتشر بكافة أرجاء سوريا.

وبالرغم من الإنجازات والمكتسبات التي حققتها على كافة الأصعدة, لا تزال المرأة تقتل بذرائع الشرف وتغتصب وترَّجم وتُنتهك كافة حقوقها, وتقع ضحيةً للعادات والتقاليد التي كرستها الذهنية الذكورية المتجذرة في عمق مجتمعاتنا, وهذا كله لكسر إرادتها  والنيل من حريتها من خلال اعتقالها في سجون النظام السوري, وخطفها وقتلها بأبشع الوسائل والطرق غير الأخلاقية.

وكل هذه الجرائم والانتهاكات والاعتقال بحق المرأة هي عنف بلا حدود, وحرب السلطة الذكورية ضد المرأة الطامحة للحرية والعدالة أينما كانت وأين ما تكون , حيث نجد أن حياة المرأة الأفغانية ومنجزاتها تتعرض لخطر الزوال في ظل حكم حركة طالبان, وفرضه للأحكام والقيود على حياة المرأة وسلب حقوقها.

لذلك نؤكد دائماَ على ضرورة التضامن والدعم والإيمان بأن نضال المرأة موروث تاريخي منذ الأزل, مما يضعنا أمام مسؤوليات أخلاقية وسياسية ومهام تاريخية لدعم قضية المرأة الأفغانية في مسيرة نضالها ومقاومتها.

وبناء عليه فإننا في مجلس المرأة لحزب سوريا المستقبل ,وبروح ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا والمنجزات التي تحققت بفضل دماء شهيداتنا, سنكافح معاً وسويةً ضد سياسات الإبادة الرجعية والذهنية الذكورية والأنظمة الاستبدادية الحاكمة, وندين ونستنكر بأشد العبارات كافة الانتهاكات وجرائم القتل بحق جميع النساء, ونؤكد بأننا سنواصل نضالنا بإصرار وعزيمة لرفع الظلم والعنف الممارس على المرأة, ومن خلال وقفتنا هذه ندعو جميع النساء في كافة أنحاء العالم إلى تعزيز روابط التعاون وتوحيد الرؤى النضالية والسياسية من أجل الحرية والعدالة ونيل الحقوق المشروعة على أسس المساواة والعيش بكل ديمقراطية.

وعلى هذا الأساس نعلن عن بدء حملتنا والتي تبدأ فعالياتها من 1/ حزيران حتى 15/ تموز المقبل والتي ستكون على الشكل التالي:
-عقد الاجتماعات والندوات الحوارية للتوعية بحقوق المرأة والقيام بالمسيرات.
-عقد ورشات عمل وحلقات تدريبية لتمكين المرأة سياسياً وفكرياً ووقفات تضامنية مع جميع النساء ضد جرائم القتل بحقهن.
-عقد ملتقيات خطابية لفضح سياسة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة.

الرقة
31/ أيار/ 2022
مجلس المرأة العام في حزب سوريا المستقبل