حزب سورية المستقبل

المؤتمر العام الثالث لحزب سوريا المستقبل بارقة أمل وتوصيات حثيثة نحو سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية

210

بعد استكمال عقد مؤتمرات مجالس حزب سوريا المستقبل في شمال وشرق وسوريا, وتحت شعار “سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية.. إدارتنا هويتنا.. قواتنا فخرنا.. حزبنا أملنا”,  انعقد يوم الجمعة بتاريخ 6/5/2022 المؤتمر العام الثالث لحزب سوريا المستقبل بحضور رئاسة حزب سوريا المستقبل, وحشد كبير من أعضاء حزب سوريا المستقبل من كافة مناطق شمال وشرق سوريا.

حيث ضمَّ المؤتمر نحو أكثر من 800 مندوباً من أعضاء وضيوف ممثلين عن المؤسسات المدنية والعسكرية والأحزاب السياسية وعوائل الشهداء, وشخصيات وطنية واجتماعية ووجهاء وشيوخ العشائر, وذلك ضمن صالة التاج في مدينة الرقة التي زيِّنت بصور الشهداء وأعلام الحزب.

بدأت المرحلة الأولى من المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء, تلاها كلمة ترحيبية بالضيوف ألقاها الرفيق “أحمد هلال”, ومن ثمَّ كلمة اللَّجنة التحضيرية للمؤتمر, والتي قرأها الرفيق “إياد خطيب” -نائب رئيس مكتب التأهيل للحزب-, شرح خلالها التحضيرات المكثفة التي تم القيام بها من قبل اللَّجنة التحضيرية وصولاً إلى جدول عمل المؤتمر.

وقرأت الرفيقة “سهام داوود” -الأمين العام لحزب سوريا المستقبل- التوجيهات السياسيَّة والتنظيمية الصادرة عن المجلس العام للحزب, وجرى فيها التطرق إلى سياسة الأنظمة الحاكمة التي حولت الثورات إلى حروب ونزاعات داخلية، وكيف حوَّلت البلاد إلى ساحة صراع إقليمي ودولي مفتوح لتصفية الحسابات, من خلال التفاهمات والاتفاقيات الحالية بين الأطراف المتصارعة أو المتحاربة، وفشل الأطراف الإقليمية والدولية حيال الأزمة السورية.

وأكَّدت التوجيهات على دور حزب سوريا المستقبل الذي جاء كحصيلة تراكم نضالي لشعب سوريا والمنطقة على مدى تاريخها, وثمرة من ثمار الحراك الجماهيري والثوري، وتلبية لمطالب الشعوب المؤمنة بوحدة سوريا أرضاً وشعباً.

ليختتم الشق السياسي من التوجيهات: “سوريا في حالة الترقب والانتظار لرؤية الحل, إلَّا أنَّنا لم نجد موقف جدي وحازم من قبل النظام البعثي الذي ما زال متمسكا بأفكاره وذهنيته الاستبدادية، وهي العودة إلى ما قبل 2011 ,ومن جهة أخرى لم يبقى شيء مما يسمى بالمعارضة السورية، بل مرتزقة تحولت مع الوقت إلى تنفيذ أجندات خارجية وتعامل مباشر مع الاحتلال التركي في تنفيذ سياسته المعادية لشعوب شمال وشرق سوريا”.

وأمَّا عن الشق التنظيمي تم الحديث حول العمل التنظيمي للحزب في كافة هيئات الحزب بدءاً من المركز العام وصولاً إلى مجالس الحزب في المدن والنواحي التابعة لها, وكيف ترسخت الحالة التنظيمية بين صفوف الحزب في كافة الهيئات والمجالس, كما تم ذكر أهم منجزات هذه المرحلة من تاريخ الحزب.

لتختتم التوجيهات بالإشارة إلى دور حزبنا وهو قيادة السفينة السورية في هذه المرحلة من أجل أن نتمكن من الوصول إلى بر الأمان, وهذا ما يحملنا مسؤوليات سياسية وتنظيمية كبيرة, مما يتطلب منَّا بنَّاء وإنشاء تنظيم بحجم المهام التاريخية الكبيرة وقيادتها، ورسم استراتيجياتنا التنظيمية في الحزب.

ليُلقي بعد ذلك المهندس “إبراهيم القفطان” رئيس حزب سوريا المستقبل كلمةً رحَّب في بدايتها بالحضور من أعضاء ضيوف من أحزاب ومؤسسات وجهاء وشيوخ عشائر وتابع قائلاً: “نجتمع اليوم للاحتفاء بهذا الحدث السياسي المميز الذي نأمل أن يشكل فرصة ‏سانحة لمساهمة نوعية في رسم وتأهيل, وتفعيل المشهد السياسي الوطني ‏بما يخدم الصالح العام، ويعزز مسار التحول الديمقراطي لصالح سوريا ‏والسوريين من خلال تكريس العمل السياسي الإيجابي المتوازن‎”.

كما أكَّد بأنَّ حزب سوريا المستقبل لا يبتغي السياسة كهدف، وإنَّما كأداة فعالة ‏لتحقيق تنمية متوازنة لسوريا، يكون المواطن هو غايتَها ووسيلتَها, ‏وبأن ذلك هو الخيار الاستراتيجي، والرهان السياسي الذي علينا أن نكسبه، ‏وهو جزءٌ من رؤى وقيم حزبنا التي نؤمن بها ونناضل من أجلها.

واستطرد قائلاً: “إن عملية التجديد والتغيير الديمقراطي التي يتطلع إليها الجميع، في هذه ‏المرحلة من تاريخ شعبنا، تواجه بحرب ضروس من قبل القوى الداخلية ‏والإقليمية والدولية وخاصة الدولة التركية وتبنيها للكتل الإرهابية ‏واحتلالها لأجزاء من سوريا, وزرع الخلايا الإرهابية داخل ‏مناطق الإدارة الذاتية”.

واختتم “القفطان” كلمته مطالباً بترشيد أي فرصة للحوار حتى لاتضيع بين نمطين من ‏التصورات التي دأبت عليهما في الماضي, والتي كانت تُجرى إما من أجل ‏تخفيف الخناق عن نظام يعاني من أزمات اقتصادية وسياسية وعسكرية, ‏وفقدانه لأي رؤية للحل في سوريا سوى الحل العسكري والعودة إلى ‏ماقبل عام ٢٠١١، مشدداً بأن أي حوار يجب أن يكون حواراً مجتمعياً, وأن يكون هدفه الأساسي حل ‏الأزمة السورية عبر القرارات الأممية, وخاصة القرار ٢٢٥٤‏‎ الذي يعزز التداول السلمي للسلطة وقيام دولة المؤسسات.


بعدئذٍ قرئت برقيَّات التهنئة التي وردت إلى المؤتمر من قبل الأحزاب السياسيَّة والهيئات والإدارات والمجالس المدنيَّة والعسكريَّة ومجالس المرأة, قدموا من خلالها التهنئة والمباركة لحزب سوريا المستقبل بعقد مؤتمره العام الثالث, لتختتم المرحلة الأولى من المؤتمر بتشكيل الديوان ,والذي تألف من الرفاق ( “سهام داوود” الأمين العام للحزب, “جاهد حسن” مساعد رئيس الحزب, “غالية الكجوان” ناطقة مجلس المرأة العام, “عماد الموسى” رئيس مكتب التنظيم العام, “علي المحمد” رئيس مكتب تنظيم الشباب العام).

وافتتحت المرحلة الثانية من المؤتمر العام الثالث لحزب سوريا المستقبل من قبل ديوان المؤتمر, وذلك بقراءة التقرير التنظيمي المقدم للمؤتمر العام الثالث من قبل الرفيق “عماد الموسى” رئيس مكتب التنظيم العام.

إذ جرى التطرق خلال التقرير إلى انطلاقة الحزب التنظيمية ضمن كافة مجالس الحزب في المدن والنواحي التابعة لها عبر متابعة أعمال وفعاليات كافة مجالس ومكاتب الحزب, وكيف ترسخت الحالة التنظيمية بين صفوف الحزب عن طريق عقد الاجتماعات الحزبية الدورية, وإمداد مجالس الحزب بالتوجيهات التنظيمية اللازمة.

وأشار التقرير التنظيمي إلى ضرورة العمل الجماعي والتعاوني بروح رفاقية عالية, وتحمل مسؤولية أداء المهام والواجبات الملقاة على عاتقنا لنشر أفكار ومبادئ الحزب بين صفوف المجتمع, ليتحول بالنهاية إلى حزب قادر على النهوض بالمجتمع وإدارته بكافة جوانبه ونواحيه، وليكون يكون جواباً للمرحلة.

تلى ذلك تشكيل اللجنة الانتخابية للمؤتمر, وتمَّ ترشيح وانتخاب الرفيق “عبد حامد المهباش” رئيساً لحزب سوريا المستقبل, والرفيقة “سهام داوود” الأمين العام للحزب, والمصادقة على ناطقة مجلس المرأة العام الرفيقة “غالية الكجوان”, وناطق مجلس الشباب العام الرفيق “علي المحمد”, بعد ذلك تم انتخاب أعضاء المجلس العام للحزب حيث تألف من (127) عضواً وعضوة.

واختتم المؤتمر بقراءة البيان الختامي للمؤتمر العام الثالث من قبل الرفيق “عبد حامد المهباش”, ومعه الرفيقة “سهام داوود”, وأعضاء المجلس العام لحزب سوريا المستقبل, حيث حمل البيان الختامي العديد من المخرجات والتوصيات التي توافق عليها المؤتمرون, وكانت:

1-العمل على إيقاف الحرب وتحقيق السلام المستدام في سوريا, والإفراج عن المعتقلين والكسف عن مصير المغيبين, والعمل على عودة المهجرين والنازحين.

2-المطالبة بإحالة ملف الشهيدة هفرين خلف إلى المحاكم الدولية المختصة والادعاء أمام المحكمة الجنائية الدولية بحق كل من تورط بالجريمة وداعميه باعتبارها من جرائم الحرب الموصوفة.

3-ضرورة مشاركة القوى السياسية في شمال وشرق سوريا وتمثيلها في العملية السياسية الجارية بإشراف الأمم المتحدة ضمن القرار الأممي 2254.

4-شكل الحكم المنشود, أن تكون سوريا ديمقراطية تعددية ذات نظام برلماني لامركزي.

5-إنهاء كافة الاحتلالات في سوريا وبالأخص الاحتلال التركي من خلال الأمم المتحدة والأطراف الدولية ذات الصلة وفضح سياسات دولة الاحتلال التركي في سوريا والمنطقة.

6-السعي للمطالبة بالاعتراف للإدارة الذاتية الديمقراطية كمشروع ديمقراطي لحل الأزمة السورية.