حزب سورية المستقبل

من يستهدف وجهاء العشائر في سوريا!

226

ألقت قوات مختصة بمكافحة الإرهاب، تعمل لدى قوات سوريا الديمقراطية، القبض على أحد عملاء النظام السوري ممن استهدفوا بالمناشير أولاً وجهاء العشائر والمدنيين على حد سواء، في الشدادي في ريف الحسكة.
والمقبوض عليه يدعى عبد الرزاق نواف القطّي، من مواليد الشدادي 1981.
التقى القطّي أحد مسؤولي فرع الأمن السياسي السوري في الحسكة في الثلث الأخير من تموز الماضي، الذي كلفه بتوزيع بيانات ومناشير تحذر وجهاء العشائر والمدنيين الذين يتواصلون مع قوات سوريا الديمقراطية، وتطالبهم بوقف أي تواصل معها.
وطلب المسؤول الأمني أن يتواصل “القطّي” مع المكون العربي فقط، في توزيع المناشير والتهديدات، وتم توقيع المنشور ب”المقاومة العربية”، للإشارة إلى جهة سياسية وعسكرية تحمل محتوى المنشور، الذي يتضمن تحذيراً بوجوب وقف أي تواصل مع “قسد” تحت طائلة المسؤولية.
ونفّذ “القطّي الأمر”، ووزّع المناشير في الشدادي.
وذكر في تحقيق مصور رصدته وكالة ANHA، أنه سيتم توزيع المناشير على ثلاثة مراحل، تبدأ بتحذير واضح لكل من يتواصل مع قوات سوريا الديمقراطية أو الإدارة الذاتية ومؤسساتها، وتخويفهم، والتهديد بتصفيتهم.

وتم استهداف الشيخ “مطشر الهفل” أحد شيوخ قبيلة العكيدات، كما أصيب قريبه، أول أمس في ريف دير الزور، على أيدي مجهولين، لاذو بالهروب.
ولم تكن المرة لأولى التي يتم استهداف وجهاء العشائر، في صورة تشير إلى رغبة أعداء المنطقة في إثارة الفتنة بين المكونات الاجتماعية فيها.
أدانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عمليات استهداف وجهاء العشائر والمدنيين، وأكدت في بيان لها حول الحادثة، وجود أيد خفية همها الحقيقي إثارة الفتنة بين مكونات النسيج الاجتماعي في المنطقة. كما أدانت الإدارة الأمريكية عبر سفارتها في دمشق عملية الاغتيال.
من جهتها طالبت قبيلة العكيدات من قوات سوريا الديمقراطية الكشف عن الجرائم التي تحدث، وتسليم الجناة.

تعيش مناطق شمال وشرق سوريا في صراع متواصل بين مكوناتها الاجتماعية وقواها الحقيقية من جهة، وبين طامعين بتخريب مشروعها الذي عمره أبناءها في السنوات الصعبة الماضية من جهة أخرى.
وعلى رأس المخربين يقف تنظيم داعش الإرهابي، وامتداداته في الإقليم، التنظيم الذي استطاعت قوات سوريا الديمقراطية هزيمته، بمساعدة التحالف الدولي.
ولا توفر تركيا فرصة لتخريب مشروع الإدارة الذاتية، لأنها تعتبره سدّاً منيعاً في وجه مطامعها في المنطقة والإقليم، وتستثمر، تركيا في تنظيم داعش وفي غيره من التنظيمات الجهادية وفصائل المرتزقة، وهدفها من وراء ذلك إنعاش الفتنة بين شعوب المنطقة.
في تل ابيض “كرى سبي”، وفي المنطقة التي يسيطر عليها الجيش التركي، وعلى مرأى من نظره، اجتمع عناصر ينتمون إلى تنظيم داعش الإرهابي، وفصائل جهادية أخرى، أمس الجمعة، وهددوا بالرد على اغتيال وجهاء العشائر في دير الزور. وفق فيديو نشر في وسائل التواصل الاجتماعي.
وترافق بيان التهديد مع ترديد شعارات تعود للتنظيم الإرهابي.

ورغم اعتقال قوات سوريا الديمقراطية، لأحد عناصر الخلية النائمة للنظام السوري في مدينة الشدادي، واعترافه بتشكيل النظام لخلايا هدفها تصفية وجهاء العشائر، لكن ذلك لم يكن رادعاً لتركيا أو للفصائل التي تقودها، بوقف استعمال هذه الورقة لتهديد مشروع الإدارة الذاتية.
من جهته، ورغم كل الهزائم التي لحقت به منذ بداية الأزمة السورية وحتى اليوم، يسعى النظام السوري إلى تخريب مشروع الإدارة الذاتية، لأنه يعتبره المشروع البديل في سوريا المستقبل، ولأن المشروع ذاته يحظى برعاية دولية، تم تتويج هذه الرعاية بتوقيع اتفاق لاستثمار النفط في المنطقة، بين قوات سوريا الديمقراطية، والتي هي جزء من التحالف الدولي، وبين شركة أمريكية.