حزب سورية المستقبل

إبراهيم القفطان يكتب: المليار الذهبي وكورونا!

417
هل هناك ترابط بين كورونا ونظرية المليار الذهبي القائمة على الاستغلال؟
يرى منظرو هذا المصطلح أن موارد الأرض لا تستطيع أن تلبي حاجات سوى مليار نسمة من البشر ليعيشوا بمستوى دخل مناظر لما هو عليه الحال في الدول الغنية وبالتالي؛ فإن نمط الاستهلاك المفرط والرفاهية العالية التي يتمتع بها سكان الدول الغنية؛ لا يمكن توفيرها لباقي سكان العالم بسبب محدودية الموارد على كوكب الأرض.
وبعيداً عن نظرية المؤامرة؛ فإن هناك الكثير من الكوارث التي مرت بها البشرية مثل فيروس إيبولا وكذلك الجماعات المتطرفة التي كانت في نتائجها صور تمثل إبادات جماعية يتعرض لها العنصر البشري، وخلال ذلك صدرت تصريحات كثيرة؛ تلمح إلى كوارث فناء للبشرية تهدد الملايين.. وآخر تلك التصريحات تصريح بيل غيتس في مؤتمر ميونيخ 2017 للأمن حيث صرح قائلا: “على البشرية أن تستعد للوباء”، وكذلك قول كيسنجر وزير خارجية أمريكا: “نحن اليوم نعيش عصر المليار الذهبي. لذلك؛ لا حاجة لقتل ستة مليار من البشرية. لكن؛ علينا إبقائهم متخلفين ونأخذ منهم ما نريد دون تقليص عدد السكان”. كل ذلك يجعلنا نفكر بما يحصل الآن في العالم من خلال نشر أمريكا قواتها في أوروبا الشرقية والبالغ عددهم أكثر من سبعة وثلاثين ألف جندي مع كامل العتاد ووجود سفنهم في الخليج العربي ومواجهة إيران والصين وروسيا؛ كل ذلك ينذر بحرب عالمية ثالثة، إضافة إلى ذلك؛ تستعرض روسيا ترسانتها العسكرية عبر تنفيذ ضربات صاروخية تجريبية تستخدم فيها صواريخ إسكندر التكتيكية وذلك في بحر البلطيق، وأيضاً نجد إيران تبعث برسائل تهدد امريكا في الخليج إذا تجاوزت أمريكا في أسطولها البحري فارضة نفسها كقوة إقليميه.. والسؤال المفترض؛ هل سيكون هناك حرب بين الأقطاب العالمية روسيا والصين وإيران مع أمريكا وأوروبا وبوابتها كورونا!؟.. وهل فيروس كورونا بحد ذاته يشكل الجو الأنسب للقيام بحرب عالمية ثالثة وبتدريبات حية من شأنها محاكات سيناريوهات الحروب القادمة؟
هل ما بعد كورونا ليس كما قبله، ومن سيدير العالم الجديد. وبالرغم من أن أمريكا تبحث عن قطب آخر يدير العالم معها؛ لأنها عجزت عن إدارة العالم بمفردها؛ فهل ستقبل الصين ذات النهج الشيوعي المشاركة مع أمريكا ويكون ذلك القطب الاقتصادي الذي يشاركها في إدارة العالم أم يبقى العالم بقطب واحد إلى الآن لا أحد يعرف ما هو العالم ما بعد كورونا وكيف سيكون، وكل واحد يريد تحقيق الانتصار على الآخر؟.
صحيح أن أمريكا تستطيع فرض عقوبات على الصين. لكن؛ الصين تستطيع هز الدولار وبهذا تكون الدولتين على شفير الانتحار؛ لأن كلاهما يحتاج الآخر وكلاهما يعجز عن إسقاط الآخر؛ وبالتالي تحاول الدولتان المحافظة على التوازن الاقتصادي القائم بينهما وتدارك أي أزمه تسبب معضلة عالمية لا يمكن التكهن بنتائجها…

صحيفة روناهي