حزب سورية المستقبل

سوريا.. فشل المفاوضات يحيي الإبادة الجماعية!

154

صوّت أعضاء مجلس الشعب السوري يوم 13 شباط الجاري، في العاصمة دمشق بالإجماع، على قرار يعتبر عمليات القتل التي تعرض لها الشعب الأرمني خلال الحرب العالمية الأولى، من قبل الأتراك إبادة جماعية، واعتمد القرار. وفق وكالة سانا السورية الرسمية.
ويأتي اعتماد قرار الإبادة الجماعية، في مجلس الشعب السوري، في وقت يزداد فيه التصعيد العسكري، بين الطرفين. على وقع مقتل جنود أتراك، إثر قصف مواقعهم.
وقتل 5 جنود أتراك في قصف صاروخي من قبل الجيش النظامي السوري، على مطار تفتناز في فترة سابقة، ورد الجيش التركي، على مواقع عسكرية سورية، أوقع عشرات القتلى من الجنود السوريين، وفق وكالة الأناضول.
وذكر بيان مجلس الشعب السوري، إنه “يدين ويقر جريمة الإبادة الجماعية للأرمن على يد الدولة العثمانية بداية القرن العشرين، كما يدين أي محاولة من أي جهة كانت، لإنكار هذه الجريمة، وتحريف الحقيقة التاريخية حولها”.
وأبدى المجلس في بيانه أيضاً، تعاطفه مع الشعب الأرمني “الصديق”، وأكد أن الأرمن والسريان والآشوريين وغيرهم من الشعوب كانوا ضحايا لعمليات تصفية ممنهجة من قبل العثمانيين.
من جهتها، نشرت وزارة الخارجية التركية في موقعها بياناً، نددت فيه بقرار مجلس الشعب السوري. واعتبرت أن ما جاء في البيان، هو تأكيد آخر على نفاق دمشق، ونفاق النظام السوري الذي ارتكب على مدار سنين الأزمة السورية مجازر على أنواعها بحق شعبه، بما فيها استخدامه السلاح الكيماوي، ودفع الملايين منهم إلى النزوح واللجوء.
واعترفت حتى الآن 30 دولة في العالم، بارتكاب الأتراك إبادة جماعية بحق الأرمن في الحرب العالمية الأولى، والتي شاركت فيها تركيا في محور ألمانيا وامبراطورية النمسا والمجر. وتشير التقديرات الدولية إلى مقتل أكثر من مليون أرمني في تلك المرحلة.
وترفض تركيا استخدام كلمة “إبادة” لوصف المجازر، وتقول إن ما حدث كان مجازر متبادلة على خلفية الحرب الأهلية.
وحاولت روسيا في فترة سابقة، إجراء مفاوضات أمنية، على أرفع مستوى بين شريكيها “التركي والسوري” في الإقليم. وشارك في المفاوضات رئيس مجلس الأمن الوطني السوري “علي مملوك”، ورئيس المخابرات التركية “هاكان فيدان”.
ويشير التصعيد العسكري بين شريكي روسيا في الإقليم، على فشل تلك المفاوضات، والذي تسبب في قصف متبادل، أوقع قتلى في الطرفين، وصولاً إلى اعتراف مجلس الشعب السوري بالإبادة الجماعية.