حزب سورية المستقبل

إياد الخطيب: مصير إدلب بين مصالح دول متنافسة واتفاقيات ضمن الجغرافية السورية

111

أكد عضو المجلس العام لحزب سوريا المستقبل فرع إدلب، إياد الخطيب، أن انتشار القوات التركية في إدلب استكمالاً لتطبيق اتفاقية استانا التي جرت بين الاطراف الثلاثة الضامنة لطرفي النزاع، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الانتشار التركي يتم بالتوازن والتوافق مع الروس.

تتسارع الأحداث في محافظة إدلب من قبل الأطراف المتصارعة هناك ومحور الصراع هو خط  4M ,5M الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، حيث بدأت قوات النظام الهجوم بدءً من خان شيخون بتجاه معرة النعمان إلى أن اطبق الحصار والسيطرة على مدينة سراقب الاستراتيجية التي هي محور التي تجمع بين خطين ملتقى الطرقيين الدوليين 5M ,4M.

وواصلت قوات النظام التقدم والسيطرة على بلدة العيس الاستراتيجية الواقعة جنوبي محافظة حلب ما أدى لنزوح عدد كبير تجاه الحدود التركية وذلك عقب انسحاب مقاتلي المعارضة ضمن عملية استكمال السيطرة على طريق دمشق حلب الدولي وسط تعزيزات تركي مستمر.

وفي السياق ذاته اجرت وكالة فرات للأنباءANF  لقاءً مع عضو مجلس العام لحزب سوريا المستقبل فرع إدلب إياد الخطيب حيث أكد أن محور أستانا يخدم الأطراف الثلاث تركيا ورسيا وإيران لا يأتي لحل الأزمة السورية وإنما جاء لحفظ مصالح الدول ضمن الجغرافية السورية.

واستهل عضو مجلس العام لحزب سوريا المستقبل فرع إدلب إياد الخطيب استهل حديثه: “جاءت عمليات النظام بالتزامن بالدخول ارتال تركية ضخمة والمصفحات المجنزرة تزامن مع دخول النظام على الطريقين الدوليين ليس صدفة دخول القوات التركية بأعداد كبيرة حيث بلغت آخر احصائية دخول أكثر من 450 الآلية عسكرية بين عربة ومصفحات ومجنزرة دخلت منقطة إدلب”. 

وأكمل الخطيب: “بما يخص المنطقة نتوقع حالياً استمرار تقدم النظام  فقط على خط  5m إلى أن يصل الى طريق الدولي بين حلب دمشق ويسيطر عليه بالكامل”. 

وحول بدء الصراع في إدلب قال: إن “القوات التركية كان لها دور كبير في حركة الفصائل وحركة التنظيمات الإرهابية الموجودة في إدلب وسبق لنا منذ عامين أول عملية انتشار للقوات التركية في ادلب والتي سبقها احتلال عفرين، انتشار ودخول القوات التركية على منطقة إدلب جاء بالتنسيق مع جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) سابقاً”.

وتابع: “دخلت ارتال تركية إلى منطقة إدلب برفقة عناصر وعربات لهيئة تحرير الشام تم انتشار على طول الطريق الدولي بالتنسيق مع هيئة تحرير الشام القوة المسيطرة فعلياً على إدلب والتي كانت تؤمن خطوط إمداد الدعم اللوجستي طول الفترة الماضية إلى قرابة عامين إلى الآن”. 

ونوه الخطيب بأن “هناك تنسيق عالي بين القوات التركية والقوات الروسية على الارض يأتي هذا التنسيق من خلال تمكين استخدام القوات التركية لطائرات الاستطلاع ضمن المجال الجوي التي تستخدمه روسيا أيضاً”.

وحول انتشار القوات التركية في إدلب قال الخطيب:” بالنسبة للقوات التركية التي تنتشر في إدلب هي لضمان حقوق الدولة التركية ضمن اتفاقية استانا كما جرى الاتفاق بينهم وبين الجانب الروسي وإيران ووجود هذه القوات التركية على طول خط 5M,4M يأتي بمرحلة متقدمة او مرحلة ما بعد الأزمة السورية لضمان حقوقها ضمن المتفق عليه مع الجانب التركي و الجانب الروسي والإيراني”. 

واستطرد الخطيب: “نُحمل محمور استانا مسؤولية ما يجري في محافظة إدلب ويعلم الجميع أن محور استانا جاء ضربة لخطة السلام وحل الأزمة السورية التي تمخضت عن جنيف بقرار 2254 ليأتي محور استانا بأجندة جديدة تخدم الأطراف الثلاثة فقط لحساب تركيا ورسيا وإيران على حساب حل قضية الشعب السوري التي تعد جوهر قرار 2254، ومحور استنانا لا يأتي لحل الأزمة السوري بل جاء لحفظ مصالح الدول ضمن الجغرافية السورية”.

 بخصوص مبادرة الجنرال مظلوم عبدي قال الخطيب: “جاءت مبادرة قوات سوريا الديمقراطية عن طريق المبادرة التي أطلقها الجنرال مظلوم عابدي في الوقت المناسب بما يخص حماية المدنيين والنازحين من جحيم المعارك الحاصلة  في ادلب هذه المبادرة تعبر عن جوهر أخوة الشعوب، لا تزال المبادرة في بدايتها إلى الآن دخل ما يقارب 500 عائلة إلى المناطق والعمل جاري بوتيرة عالية بانشاء  مخيم ضخم في منبج يتسع إلى اكثر من 10 آلاف خيمة، تم استقطاب 225 عائلة إلى مخيم أبو قبيع الواقع جنوبي مدينة الرقة حيث يتواجد فيه نازحون من إدلب منذ أكثر من عامين نزحوا إلى ريف الرقة نتيجة معارك سابقة”.

وأعاد الخطيب في حديثه ما جرى قبل نحو عامين، عندما قال: “ما يجري في سوريا مرتبط في بعضه وسبق أن رأينا أحداث مشابه واتفاقيات مشابهة جرت في السابق بما يخص ملف حلب اتفاقية استانا وتبادل مناطق النفوذ بين القوات الروسية وقوات النظام وقوات تركيا حيث سمحت روسيا والنظام لتركيا بمناطق تمتد من منطقة جرابلس إلى عزاز بالمقابل أجبرت تركيا الفصائل على الانسحاب من منطقة حلب والشق الآخر من الاتفاقية استانا بما يخص منطقة عفرين حيث تبادل ما جرى في عفرين السيطرة على القسم ما يسمى شرق السكة القطار في إدلب بما فيما منطقة أبو ظهور ومطار أبو ظهور وسيطرة النظام على كامل منطقة الغوطة ومناطق أخرى من محافظة حمص كان بالمقابل السماح لتركيا بالسيطرة على عفرين وهذه تجري باتفاقيات على أعلى المستويات ضمن محور استانا الذي يجمع الأطراف الثلاثة”. 

وربط الخطيب ما يدور في شمال غرب سوريا مع شمال شرقها، بالقول: إن “ما يجري الآن في إدلب مرتبط أيضاً بالمناطق في شمال وشرق سوريا مثل تل تمر والمناطق الواقعة على خط ال4M الذي يربط بين الحدود السورية والعراقية من الحسكة إلى حلب”.

وأضاف “نرى أيضاً تحركات القوات التركية في منطقة تل أبيض وتحركات القوات الروسية المنتشرة بعد تفاهمات قوات سوريا الديمقراطية حيث انتشرت قوات روسية وقوات النظام على طول هذا الطريق 4 M المحاذي للمناطق التي احتلها تركيا حديثاً من رأس العين إلى تل ابيض. 

ولم يستبعد الخطيب أن تكون هناك صفقات أخرى بين الروس والأتراك عندما قال: “ولا نستبعد أي صفقات أخرى بين طرفين الروسي والتركي ما يخص مناطق جديدة أو تبادل النفوذ على مناطق جديدة في الجغرافية السورية في الوقت نفسه”. 

وشدد على أن حزب سوريا المستقبل والشعب السوري في شمال شرق سوريا يثق تماماً بقدرات قوات سوريا الديمقراطية، مؤكداً أن تلاحم الشعب السوري سيؤدي إلى إفشال كل المخططات التي تضر بالسوريين، ومنوها بأن الوعي السياسي الذي تمتلكه قسد سيكشف كل المؤامرات على الأرض.
منقول عن موقع ANF NEWS