حزب سورية المستقبل

بيان صادر عن حزب سوريا المستقبل إلى الرأي العام

343

يمر علينا اليوم  ذكرى 1 تشرين الثاني 2014 يوم التضامن مع كوباني ،المدينة التي عانت من وحشية تنظيم داعش وإرهابه الممارس على الشعب الكردي هذه المجزرة التي وثقها العالم الحر بما قدمته، وضحَّت به آلاف الأرواح من المدنيين والشهداء لحماية الكرامة الإنسانية.

هذه المدينة التي سطرت البطولات من المقاومة والتي شهدت لها شعوب المنطقة والعالم ،إن جرائم داعش تسببت أيضاً بإزهاق روح آلاف المدنيين من دول العالم في أمريكا وفرنسا وألمانيا والعراق ومصر والأردن عبر ارتكاب الجرائم والمجازر، وصل بهم الحد إلى بيع النساء كالعبيد.

إن العالم كله يشهد كيف تم دحر تنظيم داعش وكسر شوكته عبر قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة بدعم من التحالف الدولي.

نقول للعالم وبشكل واضح إن من يقف وراء داعش ويدعمه و يوجههُ صوب الكرد العرب والمسيح والشركس والأرمن هو ذاته أردوغان ،فقد كان لتركيا الدور الأكبر في جمع مرتزفة داعش والنصرة وإدخالهم إلى سوريا للاستهداف والنيل من حالة الاستقرار والأمن الذي تنعم به المنطقة ،وأيضاً لإحداث التغيير الديمغرافي.

وإننا نثمن كافة الجهود المبذولة من قبل الدول الداعمة لمشروعنا مشروع الديمقراطية وخصوصاً التحالف الدولي، التي ساندت قوات سوريا الديمقراطية في معاركها ضد داعش والتي تقاطعت معنا في رؤية مشتركة بالحرب ضد الإرهاب ،وهذا التعاون أثمر مؤخراً عن مقتل العدو الأكبر للإنسانية في هذا القرن زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي الذي أرهب العالم أجمع طيلة السنوات الماضية ،حيث تم إستهدافه في مدينة إدلب التي تسيطر عليها تركيا وميليشيات موالية لها ،والذي يثير تساؤلات عدة لرعاية تركيا للإرهاب.

والملفت إن التهديدات التركية لم تتوقف بل تتصاعد من قبل أردوغان سعياً لاحتلال المزيد من أراضي سوريا وإحداث تغييرات ديمغرافية وجلب المرتزقة والإرهابيين إلى المنطقة.

وتزامنت اليوم الذكرى المؤلمة مع انعقاد اجتماع اللجنة الدستورية في جنيف في ظل إقصاء متعمد لمكونات الشعب في الشمال والشرق من سوريا ،التي تضم خمسة ملايين من سكان سوريا، بالإضافة إلى عدم تمثيل المكون السياسي الشرعي الذي استمد شرعيته من شعوب ومكونات هذه المنطقة وهو مجلس سوريا الديمقراطية.

إن هذا التغييب المتعمد لا يمكن أن ينتج عنه دستوراً وطنياً متوازناً وعادلاً، وأن هذا الإقصاء المتعمد لا يمكن أن يفضي إلى حل سياسي منشود، ونطالب الأمم المتحدة والمبعوث الدولي لمراجعة موضوع تمثيل هذه المنطقة في اللجنة الدستورية ،وذلك لاستكمال خارطة الحل السياسي تحت إطار القرار الأممي 2254 وما تضمنه من تدرجات للحل السياسي.

في هذا اليوم يوم إعلان التضامن مع شعب كوباني نستذكر شُهدائها من مدنيين وعسكريين وأيضاً كافة الشهداء في معارك النضال ضد الإرهاب وضد الغزو التركي وخصوصاً شهيدة الوطن وشهيدة الياسمين الشهيدة هفرين خلف.

الرحمة والخلود لأرواح أولئك العظماء

الخميس ٣١ تشرين الأول ٢٠١٩

#حزب_سوريا_المستقبل

#بيان