حزب سورية المستقبل

رأس العين (سري كانيه) .. مقاوم ومسعف وجريح

239

 

تسللت إلى قرى الريف الجنوبي من مدينة رأس العين “سري كانيه” ليلاً مجموعات من الجيش الوطني الذي يعمل في حذاء الجيش التركي، وبعد قصف مكثف لطيران العدو التركي ومدفعيته، ومن ثلاث جهات، الشمالية والشرقية والغربية لإجبار قوات سوريا الديمقراطية على الانسحاب.
دارت الاشتباكات في الجبهة الشرقية على محاور حي الصناعة والحوارنة والمنطقة المحيطة بطريق رأس العين تل تمر، وفي الجبهة الغربية من تل تمر مروراً بالحدود التركية وصولاً إلى المنطقة بين تل حلف والحدود. ودارت الاشتباكات في حي المحطة وحتى حي الحوارنة في الجبهة الغربية. “وفق مصادر خاصة للموقع”.

تمكنت عناصر الفصائل المسلحة المدعومة تركياً، من الوصول إلى قرى الريف الجنوبي لبلدة رأس العين باتجاه الطريق الدولي، بعد مساعدة المقاتلات الجوية التركية بقصف نقاط وحواجز تابعة لكل من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والأمن الداخلي (الأسايش) على الطريق الرابط بين الحسكة والرقة.
نفذت قوات سوريا الديمقراطية هجوماً معاكساً، في قرية العالية وبعد اشتباكات عنيفة، تراجعت القوة المعتدية، تاركة خلفها ذخائر ومعدات. ونشر إعلام قسد مدرعة تركية ناقلة للجند تركها خلفهم المعتدون.
ومع ساعات الصباح وبعد تراجع سيطرة الفصائل المدعومة من تركيا عند أطراف رأس العين، شهدت المدينة أعنف الاشتباكات منذ بدء العمليات العسكرية في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حيث تمكن مسلحو “قسد” من أخذ زمام المبادرة والضغط على الفصائل وإجبارها على التراجع قرب نقطة معبر الحدود وحيَي الصناعة والحوارنة، ما أدى إلى تدخل الطيران التركي واستخدام الجيش التركي صواريخ روسية قصيرة المدى.

أعلن الجيش التركي حتى الآن، سيطرته على سري كانيه أربع مرات، قبل أن تعيد قوات سوريا الديمقراطية السيطرة عليها إثر هجمات معاكسة.

تبدو سري كانيه، غاية الجيش التركي ومرتزقته، والهجوم عليها يستمر وبتدفق كبير، وكلما نجحت قوات سوريا الديمقراطية في وقف هجوم واجباره على الانسحاب، تعاود القوات الغازية هجوماً جديداً مصحوباً بالقصف الجوي والمدفعي.
وذكر القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي ألدار خليل، أن “شعب سري كانيه محاصر، ومعرّض لمجازر الجيش التركي وأعوانه”.

من جهتها طالبت هيئة الصحة في المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، المنظمات الإنسانية والدولية، العمل من أجل إخراج الجرحى والمدنيين من ساحة الحرب في سري كانيه بعد أن أفرغت طائرات العدو التركي ذخائرها في المنطقة، وأمام عجز المنظمات الأهلية عن القيام بدورها على أكمل وجه.