حزب سورية المستقبل

حوار صحفي لوكالة هاوار مع المهندس “إبراهيم القفطان” رئيس حزب سورية المستقبل

20

القفطان: يكمن الحل في صياغة دستور جديد بمشاركة الجميع والمنطقة العازلة تمهيد للتقسيم
أكد إبراهيم القفطان أن حل الأزمة السورية يكمن في صياغة دستور جديد وتحديد آلية تطبيقه، ولايمكن وضع دستور مستقبلي لسوريا يمكنه إنهاء الأزمة بدون الحوار السوري الداخلي ومشاركة عموم مكونات سوريا وبالأخص ممثلي شمال وشرق سوريا في صياغته، منوهاً أن تهديدات تركيا المتكررة لمنبج ما هي إلا محاولات لخلق الفتنة والبلبلة في المدينة التي تمتع بالسلام

نجبير عثمان- آزاد سفو/ مركز الأخبار

جاء حديث إبراهيم القفطان خلال لقاء اجرته معه وكالة أنباء هاوار حول آخر المستجدات السياسية التي تشهدها الساحة السورية عامة وملف إدلب ومناطق ماتسمى منزوعة السلاح التي جريت بموجب اتفاقية بين روسيا وتركيا على وجه الخصوص وتداعياتها على الأزمة السورية.

حل الأزمة السورية يكمن في صياغة دستور جديد وتحديد آلية تطبيقه

وتطرق إبراهيم القفطان في بداية حديثه إلى موضوع إدلب منوهاً أن حقيقة ما يجري في إدلب دليل عدم استقرار المنطقة وأن تركيا بطبيعة الحال لا تريد الاستقرار وحل شامل لسوريا، أما روسيا لا يهمها سوى مصالحها وترغب في اطالة الأزمة لتكسب المزيد من المصالح، ولو كانت روسيا ترغب ف يحل جدي فالحل ممكن ونحن طرحنا حلول كثيرة وأهم بند من هذه الحلول هو صياغة دستور جديد لسوريا، وبدون وضع دستور جديد لن يكون هناك أي شيء جديد في الملف السوري، ولن يكون هناك أي حل، لأن الأزمة السورية لم تخرج على اساس خلاف عرقي أو ديني أو طائفي كما تريد تركيا أن تروج لها، بل هو خلاف على آلية تطبيق الدستور، فسوريا لديها دستور ولكن كيف كان يطبق بنوده؟ كان مجرد حبر على ورق وعمليا القوى الأمنية والمخابرات هي من تتحكم بكل شيء وتفعل ماتشاء دون أي اعتبار للدستور والقوانين، لذا خرج عموم الشعب السوري منتفضاً مطالباً بالحرية والتغيير”.

وأضاف قفطان أن المشكلة في سورية ليس وليدة عدة سنوات إنما هي مشكلة تزيد عمرها عن 50 عاماً منذ بدء هيمنة حزب البعث على السلطة والتفرد في الحكم، موضحاً أن الخطوة الثانية التي عمقت الأزمة هو إلغاء البعث دور الاحزاب السياسية وتشكيل احزاب هلامية تمتثل لحزب البعث الحاكم، كالجبهة الديمقراطية أو الجبهة الوطنية، فهذه في الحقيقة هي الوجه الآخر لحزب البعث وتشكيلها هي مجرد تحايل على الدستور، فهذا الأمر يحتاج إلى حلول جذرية كاملة، وقال:” إن أراد النظام السوري أو روسيا حلاً جذرياً فعليها أن تنظر إلى سبب المشكلة والأزمة التي خُلقت، فسبب المشكلة لم يكن شخصياً أو قومياً بحتاً أو اجتماعياً بين المجتمع السوري، فمعروف بأن المجتمع سوري متعايش مع بعض بكل أطيافه منذ عقود ولم يكن بينهم أي تناحر وحروب، أما ما شهدته سوريا مؤخراً من حروب أهلية وتغذية النزعات القوموية والطائفية فهي من التدخلات الخارجية في الشأن السوري وعلى رأسها تركيا التي بثت كافة أنواع السموم بين المجتمع السوري، وعمقت الأزمة التدخل الإيراني حيث أن الأول يدعم القطب السني والأخر الشيعي والعلوي وكلاهما خلق شرخاً عميقاً بين الشعب السوري، إذا المشكلة الأساسية ليست في الشعب السوري، بل هي مشكلة الدستور وكيفية تطبيقه وهذا ما يجب تغييره”.

لا يمكن وضع دستور يمكنه حل الأزمة بدون مشاركة ممثلي شمال شرق سوريا

وعن موضوع صياغة الدستور أيضاً أكد القفطان أنه لايمكن وضع دستور مستقبلي لسوريا يمكنه إنهاء الأزمة بدون الحوار السوري الداخلي ومشاركة عموم مكونات سوريا وبالأخص ممثلي شمال وشرق سوريا في صياغة الدستور. وأضاف:” لأن أبناء شمال وشرق سوريا هم من كانوا رسل السلام والديمقراطية طيلة عمر الثورة والأزمة، وبتضحياتهم دحر الإرهاب وتحررت المنطقة”.

وحول المفاوضات مع النظام السوري قال قفطان:” في الفترة الماضية دعا النظام السوري وفد من الشمال السوري للحوار حيث كان هناك قبول من قبل النظام وعلى هذا الاساس توجه الوفد إلى دمشق للحوار على طاولة مفاوضات داخل سوريا وكان لنا رأي في موضوع صياغة الدستور إلى جانب أمور أخرى كما كان لهم آراء بخصوص الوزارات السيادية وغيرها ووحدة التراب السوري وهذا الأمر نحن مؤمنون به أيضاً، ونؤكد دائماً بأننا نريد سورية تعددية لامركزية موحدة، لكن للأسف مع ذلك لانرى من النظام الجدية في الحوار ويلجأ مسؤولوهم إلى لغة التهديد، بدلاً من توحيد الجهود لطرد المحتل التركي وحل الأزمة السورية عن طريق الحوار السوري الداخلي.

اتفاقية المنطقة العازلة يمهد نحو التقسيم وليس الحل

وأشار قفطان أن ما تسمى المنطقة المنزوعة السلاح التي تحاول تركيا وروسيا تطبيقها هي بالاساس تمهد لتقسيم سوريا وليس لإيجاد حل للأزمة السورية، وتحاول تركيا من خلال هذه الاتفاقية إبقاء يدها في سوريا وإبقاء كل مجموعاتها المرتزقة في تلك المناطق لتحركهم متى ماتشاء لاستمرار الصراع والأزمة السورية.

وأضاف:” لكن نحن كأبناء شمال وشرق سورية وحزب سوريا المستقبل متمسكون بوحدة التراب السوري، ونشدد على الحل السياسي وليس العسكري، لأن أغلب المناطق التي تحررت من المرتزقة ومن يد تركيا لم يعد فيها صراع عسكري إلا المناطق التي احتلتها تركيا مثل عفرين وإدلب وغيرها من المناطق المحتلة”.

تهديدات تركيا لمنبج تهدف لخلق البلبلة في مدينة تتمتع بالسلام

وعن التهديدات المستمرة للحكومة التركية على مناطق شمال وشرق سوريا عامة ومنبج خاصة قال قفطان:” تركيا ما زالت ترسم لنفسها أحلاماً بخارطة طريق أمريكية معها بخصوص منبج ومناطق أخرى ولكن إلى الآن لم نرى أي تصريح أمريكي يؤكد ماتقوله تركيا بل على العكس كلها تظهر زيف ادعاءات تركيا، وما تهديدات تركيا المتكررة إلا محاولات لخلق الفتنة والبلبلة في المنطقة ومدينة منبج التي تمتع بالسلام والحرية والتآخي والتي تدير نفسها بنفسها بشكل ديمقراطي”.

القفطان: يكمن الحل في صياغة دستور جديد بمشاركة الجميع والمنطقة العازلة تمهيد للتقسيمأكد إبراهيم القفطان أن حل الأزمة…

Publiée par ‎ANHA عربية‎ sur Samedi 27 octobre 2018