حزب سوريا المستقبل

البيان الختامي لحزب سوريا المستقبل

22

اختتم المؤتمر التأسيسي لحزب “سوريا المستقبل” بإصدار البيان الختامي الذي أعلنوا فيه أن “تشكيل هذا الحزب جاء على أساس جمع كل أطياف وشرائح الشعب السوري بمختلف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم”، معلنين في البيان عن أهداف الحزب ومخرجات المؤتمر.

وجاء في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر التأسيسي لحزب سوريا المستقبل الذي عُقد اليوم في مدينة الرقة، والذي نقلته شبكة رووداو الإعلامية، وقرأه رئيس الحزب، إبراهيم القفطان، ما يلي: “بتاريخ السابع والعشرين من آذار 2018 وفي مدينة الرقة السورية، وتحت شعار (سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية)، انعقد المؤتمر التأسيسي لحزب سوريا المستقبل بحضور 800 مندوب من مختلف المناطق السورية، و100 ضيف
من مختلف الأحزاب والكتل السياسية والشخصيات الوطنية والاجتماعية والمؤسسات والمجالس المدنية”.

وافتتح المؤتمر من قبل اللجنة التحضيرية بالوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح شهداء الحرية، ثم بدأ ديوان المؤتمر بإدارة الجلسات.

وبدأت الجلسات بقراءة الوثيقة التأسيسية للحزب، تلاها الاستماع لكلمات الضيوف والشخصيات وقراءة الرسائل والبرقيات الواردة للمؤتمر، ومن ثم قراءة برنامج الحزب والنظام الداخلي، وتمت المصادقة على الوثائق بعد المداولة والمناقشة والاتفاق على اسم الحزب ورايته.

وتداول أعضاء المؤتمر ما أسموه “الوضع السياسي العام في سوريا وما آلت إليه أحوال البلاد نتيجة تعنت النظام وإصراره على الاستمرار في سياساته القمعية والإقصائية، وبالتالي عسكرة الحراك السلمي وانحرافه عن مساره وانزلاق البلاد لدوامة القتل والحرب الأهلية المذهبية، وخاصة بعد سيطرة التنظيمات التي تتبنى الفكر التكفيري كتنظيم القاعدة وداعش، وقد زاد الأمر تعقيداً التدخلات الإقليمية والدولية في الشأن السوري، وانقسام الولاءات لهذه
الدولة أو تلك، في حين كانت انتفاضة الشعب السوري من أجل بناء دولة ديمقراطية تعددية تشاركية يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات”.

وأضافوا أنه “بعد مرور ما يقارب السبع سنوات على الأزمة التي تسببت بدمار البلاد وتهجير نصف سكان سوريا في الداخل والخارج وسقوط ما يتجاوز المليون ضحية بين قتيل وجريح والآلاف من المعتقلين والمفقودين، رأى المؤتمرون الذين تجمعهم رؤية مشتركة للحل بأنه لا خيار أمام السوريين سوى تفعيل آليات الحل السلمي “.

وتابعوا أنه “في ظل غياب أحزاب وطنية جامعة لكل أطياف وشرائح الشعب السوري بمختلف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم، فإن الشعب السوري أحوج ما يكون في هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية إلى حزب سياسي تقدمي من أهدافه ما يلي: يعيد اللحمة الوطنية، يؤمن بالتغيير السياسي السلمي بعقد اجتماعي ودستور يؤسس لسوريا ديمقراطية لامركزية تقوم على مبادئ التعددية وحرية الاعتقاد والتعبير والمساواة بين الجنسين، وتساوي المواطنين في الحقوق والواجبات”.

بالإضافة إلى أنه “يرفض كل أشكال الشوفينية والعنصرية، وحل القضايا القومية، ومنها القضية الكوردية وفق العهود والمواثيق الدولية، يؤمن بأن لكل أطياف الشعب السوري الحرية بالاعتقاد والتعبير وممارسة الشعائر الدينية والمحافظة على الهوية القومية، يسعى إلى بناء أحسن العلاقات مع دول الجوار وشعوبها بما فيها تركيا والعراق على قاعدة المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، ودعم وصول المساعدات الإنسانية للمناطق التي تضررت وتم تحريرها من داعش في جميع أنحاء سوريا، وإلى تأمين الحدود مع دول الجوار”.

كما أكد القائمون على المؤتمر على “الانطلاق في تأسيس الحزب من مصلحة الشعب السوري ووحدة الأراضي السورية التي تقدم على كل مصلحة قومية أو دينية ومذهبية، ورفض المحاصصة على هذه الأسس، وعدم الارتباط بأجندات إقليمية أو دولية أو برامج أي أحزاب وتنظيمات سياسية، إقامة أفضل العلاقات مع أعضاء المعارضة السورية ودعوتها للتعاون والعمل المشترك، ورصد كل الطاقات من أجل وقف نزيف الدم وإعادة البناء والاستقرار”.

إلى جانب “تقديم كل ما يلزم لعودة المهجرين لأماكن سكناهم وكافة القوى والمنظمات التي تؤمن بالحل السلمي والمبعدين نتيجة الصراع القائم، وقد أجمع المؤتمرون على الالتزام بمخرجات جنيف والقرارات الأممية ذات الشأن وخاصة القرار 2254 على أن تكون جميع أطياف الشعب السوري ممثلة في العملية السياسية، بما في ذلك صياغة دستور جديد للبلاد والمشاركة بحرية في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية تحت إشراف الأمم المتحدة”، وشدد القائمون على المؤتمر على “سيادة الدولة السورية على أراضيها ورفض اقتطاع أي جزء منها”.

وانتهى المؤتمر بانتخاب المجلس العام للحزب المؤلف من واحد وثمانين عضواً، كما تم انتخاب، إبراهيم القفطان، لرئاسة الحزب، وانتخاب، هفرين خلف، في الأمانة العامة للحزب.