حزب سورية المستقبل

حرب اردوغان من مطار استانبول!

391

قال الرئيس التركي اردوغان، أمام صحفيين أتراك وعرب، في مطار استانبول قبل توجهه إلى اوكرانيا، في 3 شباط: “أريد أن أبلغ السلطات الروسية، أن محاورنا في القتال اليوم مع النظام السوري وليس معكم، فلا تقفوا في طريقنا”. وفق الاندبندنت.
وقُتل 4 جنود أتراك وأصيب 9 آخرين، بعد قصف القوات النظامية السورية لمواقع تمركزهم في إدلب بشمال غرب سوريا، رغم معرفتها أن المواقع تعود للقوات التركية، وفق بيان لوزارة الدفاع التركية.
وأعلنت الوزارة التركية أن قواتها ردت على الهجوم.
وأضاف اردوغان في حديثه مع الصحفيين: “هناك عمليات عسكرية، جارية الآن، وتم تحييد أكثر من 30 عسكرياً سورياً، وتشارك طائرات اف 16 في العملية، وتم قصف 40 موقعاً سورياً، ويقوم مسؤولون أتراك بالتواصل مع روسيا، لتدارس الأمر، وسأجري مفاوضات معها إذا اقتضت الحاجة”.

وقتل 6 جنود سوريين في إدلب صباح 3 شباط، نتيجة قصف صاروخي تركي على مواقعهم، وجرح أكثر من 20 آخرين، وفق المرصد السوري.

وذكرت وكالة فرانس برس، أن القوات التركية شنت هجوماً بعشرات الصواريخ، على مواقع للقوات النظامية السورية، جنوبي مدينة سراقب، التابعة لإدلب، بعد مقتل مجموعة من جنودها.

ويأتي الرد التركي العسكري في إدلب، بعد أن سيطر الجيش السوري، وبمساعدة جوية روسية، على بلدة معرة النعمان ثاني أكبر المدن في إدلب، في صورة اعتبرها محللون، أنها تغطية على الفشل التركي في معالجة ملف إدلب، رغم ما اتفق عليه سابقاً في اتفاقي الاستانة وسوتشي مع الروس.

وأدخلت تركيا وعبر معبر كفرلوسين الحدودي، 240 مركبة عسكرية، وعشرات الجنود، تمركز القسم الأكبر منهم حول مدينة سراقب، والقسم الآخر في الطريق الدولي M4، والذي تحدث بيان لوزارة الدفاع التركية عن اعتباره منطقة عسكرية.

ويرى مراقبون أن الخطوة التركية، تشير إلى إعادة انتشار للجيش التركي في محاور المواجهة مع النظام السوري، وفق تفاهمات مع الروس، في حين قال آخرون، أن انتشار الجيش التركي من جديد في إدلب، وعلى تماس مع القوات العسكرية السورية، مؤشر على أرضية الخلاف مع الروس.

وتشكل محافظة إدلب، آخر معقل للمعارضة المسلحة السورية والمنظمات التي ترعاها تركيا.

ومع تقدم الجيش السوري فيها، شهدت المنطقة أكبر موجة نزوح، في الفترة الحالية، حيث نزح مئات ألافف المقيمين في إدلب، من مواطنيها الأصليين ومن النازحين الذين يعيشون فيها.

وذكرت بيانات للأمم المتحدة بوجود قرابة 3 مليون إنسان يعيشون في إدلب، وبالحرب المعلنة لاستردادها من قبل النظام السوري، تبدو الحالة الإنسانية خطيرة، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة ودول أوروبية ودولية، للمطالبة بوقف الحرب، حفاظاً على أرواح المدنيين.