حزب سورية المستقبل

السويداء.. بدنا نعيش!

151

تستمر احتجاجات محافظة السويداء وبوتيرة عالية، مع تزايد أعداد المحتجين، وتطور الشعارات، وتعدد الساحات.

وجاءت الاحتجاجات كنتيجة لدعوات أطلقت على منصات التواصل الاجتماعي، تحت عنوان “بدنا نعيش”. وفق السويداء 24.

وتشهد محافظة السويداء غلياناً شعبياً، بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وبسبب عجز الحكومة السورية عن إيجاد الحلول المناسبة.
فقد تجمع “عدد من الأشخاص” من أهالي محافظة السويداء جنوب سورية، يوم 15 كانون الثاني، في أول حركة احتجاجية على تردي الأوضاع الاقتصادية. وفق وكالة سانا للأنباء.

لكن الصور والفيديوات، التي انتشرت في السوشيال ميديا، والتي ترصد حركة الاحتجاجات، أظهرت حجم هذه الاحتجاجات وقوتها وشعاراتها وساحاتها.
بداية رفع العشرات من سكان مدينة السويداء، في ساحة وسط المدينة، لافتات، تشير إلى تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وتطالب بمحاسبة الفاسدين، ومكافحة الفساد، ولجم الأسعار، ووقف الاحتكار، ومحاسبة التجار، والاهتمام بلقمة الشعب السوري، سيما مع انهيار قيمة الليرة السورية أمام الدولار، وعجز الحكومة السورية عن مواجهة الأزمة.

كانت الشعارات بداية “بدنا نعيش، لتتطور فيما بعد، مذكرة بأسماء من يعتبرون فاسدين في سوريا، “يا مخلوف ويا شاليش.. الشعب السوري بدو يعيش”. وفي اليوم الثالث للاحتجاجات، وفي مدينة الشهباء، ريف السويداء، ظهرت فيديوات في وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر حالة الغضب لدى الأهالي، أثناء إظهار احتجاجهم السلمي. وترافق احتجاجهم أيضاً مع إطلاق صيحات، تحمل الحكومة السورية مسؤولية الوضع الاقتصادي السييء “حكومة الحرامية”، “خيرات بلادي لأولادي”، “يا بلادي يا بلادي.. حكومتنا قوّادة”.

وتناولت الصيحات أيضاً موقف الإعلام السوري، ووصفته بالكاذب.

تعاطى السوريون مع الاحتجاجات، بطرق مختلفة، منهم من حمّل محافظة السويداء، ومواطنيها المسؤولية، ومنهم من اعتبر احتجاجاتهم بداية جديدة لتغيير الواقع السياسي والاقتصادي.

كتب “م.م” أحد قيادات النظام السوري، منشوراً في صفحته في الفيس بوك، اعتبر فيه أن أهالي السويداء لا يستحقون الأفضل، لأنهم رفضوا أن يشارك أبناءهم في الخدمة العسكرية إلا في محافظتهم.

وسخر كمال اللبواني أحد قادة المعارضة السورية، من شعارات الاحتجاجات ومن محتواها، وتلاقى في ذلك مع الكثير من أنصار النظام السوري.

في حين اتفق آخرون من معسكر الموالاة للنظام السوري، ومن معسكر المعارضة السورية، أن الاحتجاجات بداية مهمة لتغيير سوري حقيقي.

ومن الجدير ذكره، أن اضطرابات كبيرة حصلت في السويداء في أربعينيات القرن الماضي، كان غايتها تقليم نفوذ “سلطان باشا الأطرش” قائد الثورة السورية الكبرى، على يد أنصار النظام السوري الحاكم في تلك الفترة، نظام “شكري القوتلي”، أدت إلى هزيمة أنصار القوتلي، ومن بعده أدت إلى تغيير نظامه، عبر انقلاب حسني الزعيم، وفق باتريك سيل، في كتابه الأسد والصراع على الشرق الأوسط.