حزب سورية المستقبل

ندوة حواريَّة في منبج بعنوان.. العشائر وتحقيق السلم الأهلي

297

نظَّم مكتب العلاقات بمجلس منبج لحزب سوريا المستقبل ندوة حواريَّة بعنوان: (العشائر وتحقيق السلم الأهلي) لشيوخ ووجهاء عشائر مدينة منبج وريفها, تحت شعار: (لا للاحتلال التركي.. لنحمي مكتسبات الثورة وندافع عنها) وذلك يوم السبت 23/كانون الثاني/2021 , في صالة مركز الثقافة والفن بمدينة منبج.

شارك في الندوة وفد من المركز العام للحزب ممثلاً برئيس حزب سوريا المستقبل المهندس “إبراهيم القفطان” والأمين العام للحزب الرفيقة “سهام داوود” ومساعديها الرفيق “حسن محمد علي” والرفيقة “جميلة الأحمد” والرفيق “محسن الجاسم” بالإضافة إلى مكتب العلاقات ومكتب التنظيم العام.

وبحضور كافَّة شيوخ ووجهاء العشائر وممثلين عن إدارات ومجالس مدينة منبج, تمَّ الوقوف دقيقة صمت استذكاراً وتخليداً لأرواح الشهداء, ثمَّ رحَّب الرفيق “يوسف حسَّو” -رئيس مكتب العلاقات لمجلس منبج- بالحضور, وتحدَّث عن أهميَّة الندوة في ظل سعي بعض الدول لضرب السلم الأهلي في شمال وشرق سوريا, مؤكَّداً على الدور الكبير للوجهاء والعشائر في تضامن وتكاتف الشعب السوري.

ليتشكَّل بعد ذلك الديوان الذي تألَّف من (مساعد الأمين العام للحزب الرفيق “حسن محمد علي”, ورئيسة مجلس منبج الرفيقة “عذاب عبود”, وعضو مكتب العلاقات العام للحزب الرفيق “فرحان حاج عيسى”) ثمَّ تحدَّثت الرفيقة “عذاب عبود” عن دور العشائر في ظل الظروف والتحديات الراهنة, وأوضحت أنَّ الندوة ستتألَّف من محورين, المحور الأول شرح آخر التطورات والمستجدات السياسيَّة, والمحور الثاني عن دور العشائر في تحقيق وتعزيز السلم الأهلي.

حيث شرح  مساعد الأمين العام للحزب الرفيق “حسن محمد علي” الوضع السياسي وتحدَّث عن المرحلة المصيريَّة التي نعيشها اليوم فقال: “نحن الآن في مرحلة مصيريَّة تاريخيَّة, مصيريَّة لأننا سنقرر مصيرنا فيها, وتاريخيَّة لأننا سندوِّن فيها تاريخنا الحديث الذي سنكتبه بأقلامنا..”

ثمَّ تحدَّث عن مشاريع الدول الكبرى التي تسعى لتحقيقها في مناطقنا قائلاً: “المشروع الأول هو الميثاق الملِّي حيث تحاول من خلاله تركيا تحقيق أحلامها العثمانيَّة بقضم مناطق شمال سوريا وصولاً للموصل وضمَّها لها, والمشروع الثاني هو عبارة عن ترويج للنظام السوري وتحسين صورته حيث تقف ورائه كل من روسيا والصين ودول أخرى..”

بعد ذلك شرح الرفيق “حسن” ما حصل في عين عيسى فقال: “حاول الاحتلال التركي أن يستغل وضع الانتخابات الأمريكيَّة ويسيطر على عين عيسى, لكننا دافعنا عنها بالجانب السياسي والعسكري وموقف الشعب الكبير, وبذلك حافظنا على عين عيسى مِن كُل مَن يطمع بها..”

ثمَّ أكَّد الرفيق “حسن” على مواجهة كافَّة التحديَّات بقوله: “نحن نقود سفينة وسط بحر متراطم الأمواج, مما يتطلب منَّا أن نكون ربَّاناً قادر على تجاوز هذه الأزمات, فإننا اليوم تجاوزنا الكثير وبقي لنا القليل لنوصل السفينة إلى الشاطئ, فعلينا مواجهة كافَّة التحديَّات الإقليميَّة والأمنيَّة بملاحقة الخلايا والقضاء على أوكارهم وتجفيف منابعهم..”

ثمَّ أوضح رؤية حزب سوريا المستقبل في حل الأزمة السوريَّة فقال: “الحل يكمن في الحوار السوري السوري, الحوار دون أن نحكم على بعضنا بأحكام مسبقة, فنحن نتجه إلى تحقيق أهدافنا وآمالنا التي تكبر يوماً بعد يوم, وتحقيق سوريا ديمقراطيَّة تعددية لامركزيَّة..”

واختتم الرفيق “حسن” كلمته بالحديث عن الاستراتيجيَّة التي سيعمل عليها حزب سوريا المستقبل في المرحلة الحاليَّة قائلاً: “ضمن هذه المرحلة نحن نعمل على عدَّة أهداف سياسيِّة وبعَّدة أصعدة:

-سنطوِّر علاقات قوات سوريا الديمقراطيَّة مع الدول الأخرى إلى علاقات مبنيَّة على استقرار المنطقة وحمايتها.

-سنعمل على جعل الإدارة الذاتيَّة في شمال وشرق سوريا مخاطبة لكل العالم

-نريد أن نحوِّل روسيا إلى طرف محايد بيننا وبين النظام السوري.

كل هذه الأهداف ستقودنا إلى حل سياسي حقيقي”.

أشاد بعد ذلك الرفيق “فرحان حاج عيسى” -عضو مكتب العلاقات العام للحزب- بدور عشائر منبج وتاريخها الحافل بمقاومة الإرهاب, وتحدَّث عن محاولة خرق القلعة من الداخل فقال: “قلعتنا حصينة من الداخل والخارج, وفي الداخل يوجد منظومة اجتماعيَّة قبليَّة عشائريَّة, فنحن نحمي أنفسنا بمنظومة عشائرنا كما تحمي الخليَّةُ نفسها..”

كما أكَّد على أهميَّة العشائر بالحفاظ على الاستقرار بقوله: “العشيرة هي أساس الاستقرار والحفاظ على القيم والمجتمعات, وهي الجزء المهم في تمكين الإدارة الذاتيَّة.. ونحن بحزب سوريا المستقبل نعوِّل ونركِّز على دور العشيرة في حل الأزمة السوريَّة, وندعو كافَّة العشائر للمناقشة والمشاركة في القرارات الإداريَّة والاجتماعيَّة..”

وفي الختام فُتح باب النقاش وطرح الأسئلة من الحضور حول محاور الندوة, بالإضافة لبعض المقترحات التي قدَّمها شيوخ ووجهاء العشائر في تعزيز دور العشيرة بالمحافظة على السلم الأهلي في شمال وشرق سوريا, والوصول للحل السلمي للأزمة السوريَّة.