حزب سورية المستقبل

بيان إلى الرأي العام

315

المجتمع البشري ليس تاريخاً بشرياً فقط بل هو تاريخ الكون بمعناه الحقيقي , والمجتمعية المتحررة هي الأرضية الوحيدة التي تنطلق منها الحقيقة هكذا كانت ثورة 19 تموز لحظة العبور من سنين القهر والظلم والاضطهاد والتصحر السياسي الى المجتمع الحر الديمقراطي أساسه التآخي والعيش المشترك ليكون الجميع سيد نفسه في وطن يستوعب الجميع بعيداً عن ذهنية التحكم والتسلط التي باتت وبالاً على كاهل الشعوب .

الهلال الخصيب مهد الثورات والتحولات المجتمعية عبر التاريخ , كانت كوباني القلعة في الزمان والمكان المحددين لهذه الانطلاقة والثورة التي تحولت إلى المنجز التاريخي لأول مرة متمثلة بالإدارة الذاتية الديمقراطية التعبير العملي لروح وفلسفة الأمة الديمقراطية بعيداً عن الأفكار القوموية والشوفينية والتسلطية .

وفي هذه الثورة لعبت المرأة الدور الريادي في قيادة الحراك وتوجيهه

وكانت نقلة نوعية قلَّما نجده في حركات مماثلة في أغلب الثورات المعاصرة

لقد قدمت التضحيات العظيمة بكل جرأة وشجاعة وبرهنت بأنها صاحبة الدور الفاعل والإيجابي والريادي في تفعيل المجتمع و قيادته .

 وتمر اليوم الذكرى الثامنة لثورة ١٩ تموز  ولا زالت سوريا تتعرض لأبشع التدخلات الدولية والاقليمية وخاصة الدولة التركية من احتلال وتغيير ديموغرافي جنباً الى جنب مع المجاميع الارتزاقية الارهابية المرتهنة إلى المحتلين والممتهنة أسلوب القتل والسلب والنهب واللصوصية بحق كافة مكونات الشعب السوري , فحزب سوريا المستقبل ، هو نتاج هذه التحولات الثورية والذهنية , ففي الوقت الذي نستذكر هذا اليوم الأغر نجدد العهد لكل القامات التي قدمت الروح ,وحققت هذا الانتصار العظيم من وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية الضمانة لحماية هذه المنجزات ودحر كل قوى التطرف والارهاب .

ونؤكد بأن لا حل في سوريا إلَّا بوقف كل التدخلات والاحتلالات وتغليب لغة الحوار الوطني بين كافة القوى التي ترى الحوار الحل لقضية الشعب السوري وكافة القضايا والمسائل المتراكمة عبر سلوك النظم الديكتاتورية والمتعاقبة والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة ,وبالأخص القرار 2254 الذي يعد أساس للحل السياسي للانتقال إلى سوريا دولة ديمقراطية لامركزية.

حزب سوريا المستقبل
19 تموز 2020