حزب سورية المستقبل

الطائفة الايزيدية.. من التغييب إلى الخطف!

241

وصلت الفتاة الإيزيدية ليلى مراد، إلى البيت الإيزيدي في الجزيرة السورية، بداية الاسبوع، بعد 6 أعوام قضتها مخطوفة لدى تنظيم داعش من جهة، وفي مخيم الهول مجهولة من جهة أخرى، وفق مركز توثيق الانتهاكات في شمال وشرق سوريا.
خطف تنظيم داعش الإرهابي عائلة ليلى كاملة من قرية “دهلة” في قضاء شنكال، في سنجار العراق في آب عام 2014، قبل أن يحتفظ بها مع شقيقتها، وكانت تبلغ من العمر 11 عام، في حين أن شقيقتها كانت 13 عام.
زوّج التنظيم الإرهابي ليلى لمقاتل عراقي، وبقيت في الموصل، في حين تم تسفير شقيقتها إلى سوريا. وفق نورث برس.
نقل التنظيم ليلى فيما بعد إلى سوريا، إلى بلدة هجين ريف دير الزور، لتقضي حياة قاسية هناك.
وتمكنت قوى الأمن الداخلي في مخيم الهول، شرقي الحسكة، من التعرف على ليلى مراد، وتحريرها، ثم تسليمها إلى البيت الايزيدي في إقليم الجزيرة.
وتم التعرف على الفتاة الايزيدية “ليلى” إثر وصول معلومات من والدها في فترة سابقة، ليتم تحريرها في نهاية شهر آذار، وسيقوم البيت الايزيدي في الجزيرة بتسليم الفتاة إلى رابطة المرأة في مجلس شنكال، بغية تسليمها إلى أهلها. وفق مجلة ايزدينا.
وتم تحرير 235 مواطن ومواطنة ايزيدية، بينهم 180 طفل و 55 امرأة، أغلبهم من مخيم الهول، وعن طريق البيت الايزيدي في الجزيرة وبالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية.
وبلغ عدد المختطفين من الطائفة الايزيدية في كردستان العراق، على يد تنظيم داعش الارهابي، 6417 مواطن. منهم 3548 امرأة وفتاة، و2869 رجل وصبي، ووصل عدد الناجين 3530، بينهم 1199 امرأة وفتاة، و339 رجل، و1996 طفل، ولا يزال 2887 مفقود حتى الآن، وفق مكتب احصاء المخطوفين من الطائفة الايزيدية في دهوك في اقليم كردستان العراق.
من جهة أخرى، أدت العملية العسكرية التي شنتها تركيا مع مرتزقتها، في شمال وشرق سوريا إلى تهجير مئات آلاف المدنيين من منازلهم في مدينتي رأي العين “سري كانية”، وتل أبيض “كري سبي” في تشرين أول 2019.
وتم إفراغ أكثر من 25 قرية كردية من سكانها في ريف رأس العين وريف بلدتي “تل تمر وزركان” بينها 4 قرى إيزيدية. وفق مجلة ايزدينا.
وفي عام 2013، هاجمت فصائل ما سمي بالجيش الحر، التابع للمعارضة السورية، قرية الأسدية جنوب مدينة رأس العين، وكانت أكثر من 20 عائلة ايزيدية تسكن القرية، مما أدى إلى تهجيرهم، والاستيلاء على ممتلكاتهم.

والإيزيديون مجموعة عرقية دينية تعيش في العراق قرب الموصل في منطقة جبال سنجار، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، وسوريا، وألمانيا، وجورجيا وأرمينيا. وفق الويكيبيديا.
وتعرضوا عبر التاريخ إلى أكثر من 70 حملة إبادةٍ وحرب، شُنت ضدهم لأسبابٍ مختلفة، كانت آخرها الحرب التي شنها تنظيم داعش الإرهابي.
وأدى سقوط الموصل بيد التنظيم الإرهابي، إلى سيطرته على مناطق واسعة، بينها إقليم سنجار.
وتسببت هذه الحروب والمذابح بآثار ترسخت في النسيج الاجتماعي الإيزيدي، تم التعبير عنه بمشاهد الانزواء عن العالم، والخوف من الغرباء. وينشر المثقفون الايزيديون في المراكز الثقافية التي أنشأوها حول العالم، ثقافتهم وأبحاثهم، ليعرّفوا العالم بهم وبديانتهم وأفكارهم.