حزب سورية المستقبل

كورونا الاعتقال.. من المعارضة إلى النظام!

302

في رسالته إلى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كتب أنس العبدة، رئيس الائتلاف السوري المعارض، محذراً من خطر تفشي فايروس كورونا في السجون السورية التي ترعاها الحكومة السورية، والذي سيؤدي إلى موت الكثير من المعارضين، كما ورد في رسالته، وهو ما يحقق هدف النظام. وفق مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا.
وتجاهل العبدة في رسالته، كما في أحاديثه بالعام، وجود آلاف المعتقلين في سجون الميليشيات المسلحة المعارضة، التي يتبنى نهجها وخطها وممارساتها ائتلاف المعارضة.
ويوجد حوالي 4 آلاف معتقل في سجون ميليشيات ما يسمى الجيش الوطني الذي أسسته وترعاه تركيا، بينهم أكثر من 90 امرأة، وأكثر من 60 طفل. وقتل تحت التعذيب منهم 96 معتقل، وفق مركز توثيق الانتهاكات ذاته.
سجن للنساء
من جهتها، أنشأت ميليشيات المعارضة السورية في مدينة عفرين المحتلة، وبإدارة المخابرات التركية مؤخراً، سجناً خاصاً للنساء، وفق مصادر خاصة لعفرين بوست.
ويقع السجن في مقر مطبعة روناهي سابقاً، جانب مشفى آفرين وسط مدينة عفرين.
واعتقلت في الفترة القريبة الماضية، ثلاثة فتيات إيزيديات في حي المحمودية، في سياق حملة أمنية شنتها ميليشيات الأمن التابعة لما يسمى الجيش الوطني، وتم إيداعهن السجن المذكور.
ويغيب عن مراكز حقوقية تعنى بمسألة توثيق قضايا وملفات الاعتقال والتعذيب، عدد الموقوفات في هذا السجن، وحجم التعذيب والانتهاكات التي يتعرضن لها، بسبب الحصار والتعتيم الممنهج، الذي تمارسه الميليشيات.
عفو عن المجرمين
من جهة أخرى، وبسبب مخاطر تفشي فايروس كورونا في السجون السورية، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد الأسبوع الماضي، عفواً رئاسياً عن الجرائم التي وقعت قبل تاريخ العفو، وشمل العفو الكثير من الموقوفين، الذين ارتكبوا جنح وجرائم تصل حتى القتل.
وخلى مرسوم العفو من أي بند أو مادة تتعلق بالمعتقلين السياسيين، وضرورة إطلاق سراحهم فوراً، أو ضرورة تحويلهم إلى محاكم تبت في قضاياهم.
واختفى عشرات آلاف المعتقلين السياسيين السوريين والناشطين في السجون السورية الخاضعة لإدارة النظام السوري، منذ بدء الأزمة في سوريا وحتى اليوم. واختفى أي خبر عنهم، وتمنع زيارات الكثير منهم، الذين ثبت تواجدهم في فروع النظام الأمنية، أو في سجون المزة وصيدنايا وعدرا المركزي، والسجون في باقي المحافظات.


وتشكلت في سوريا وفي المهجر، جمعيات ومنظمات للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، والكشف عن مصير الكثير منهم، والذي انتشرت أخبار تقول إن النظام السوري أقدم على تصفيتهم في فترة ما.