حزب سورية المستقبل

هفرين خلف.. باسمك نجدد العهد

543

ضمن فعاليات من يوم الخميس 5/3/2020 ,وبمناسبة عيد المرأة العالمي قام مكتب تنظيم المرأة في مكتب القامشلي ومكتب الشدادي، وكذلك مكاتب المرأة والتأهيل الفكري من المركز العام للحزب مع حشد غفير من النساء وعضوات من المؤسسات النسائية , بزيارة ضريح الشهيدة “هفرين خلف”

في البداية تم الوقوف دقيقة صمت استذكاراً وتخليداً لأرواح الشهداء، ووضع أكاليل الورد على مرقد الشهيدة هفرين، وكذلك إشعال الشموع ,هذا وتم إلقاء كلمة من قبل الرفيقة “منى حماش”، إدارية مكتب المرأة في الشدادي ,تحدثت فيها عمَّا آلت إليه الحرب العنجهية والخراب والتدمير الذي نتج عنها، وحصد أرواح العديد من أهالي المنطقة وصولاً للشهيدة “هفرين خلف”.

في ذات السياق تحدثت عن الشهيدة هفرين خلف ودورها كامرأة سعت وناضلت في سبيل الحرية والديمقراطية، وجددت العهد بالسير على خطاها.

وفي ختام الزيارة تم قراءة بيان إلى نساء العالم أجمع ،وإلى المناضلات، الكادحات
نص البيان:

إلى  نساء العالم أجمع

الى النساء المناضلات، الكادحات

بداية ننحني اجلالاً لروح الشهيدة هفرين وجميع شهيدات الحرية. وننحني اجلالاً لأرواح النساء اللواتي سطّرن التاريخ ببطولاتهن، للنساء اللواتي كنّ في الساحات والميادين لنيل المساواة وحقوق المرأة، وكانت أرواحهن قرابين لهدفهم المنشود في الحرية.

اسمحوا لنا أن نتحدث بمشاعر امرأة عربية، بمشاعر امرأة كردية، بمشاعر امرأة سريانية، شركسية، وتركمانية. فهكذا علمتنا اياه رفيقتنا، وقديستنا هفرين خلف، أن نتكلم بمشاعر كل النساء ،وبهوية المرأة العابرة للحدود القومية، الدينية، والدولية. إنها الهوية والمشاعر الجامعة لجميع نساء العالم. فالألم واحد والصرخة موحدة، والأمل واحد.

نحن هنا اليوم لنكون شاهدين على حكاية مناضلة حملت قضيتها منذ الصغر، كبرت معها، حملتها في قلبها، وعاشت هي في قلب القضية. إنها قضية حرية المرأة.

نشأت الشهيدة هفرين خلف في أرض الفكر والإيمان، حفيدة الآلهة الأم اينانا، ترعرعت على عشق الوطن، الحياة، الحرية. كافحت لتكون من الأوائل على مقاعد العلم، جاهدت لتكون من الأوائل لحمل راية المشروع الديمقراطي ،وعملت بجد لتكون صوت المرأة الحرة.

الشهيدة هفرين آمنت بأخوة الشعوب وأخلصت في إيمانها. وأيقنت أن الحل لن يكون إلا عبر توحيد الصفوف رجالاً ونساءً كرداً وعرباً. فلا وطن دون سلام، ولا عيش كريم إلا بحرية الفرد والمجتمع. ولا يكون المجتمع حراً إلا بحرية المرأة. فساهمت في قيادة حزب سوريا المستقبل، ليكون حزباً يسعى إلى بناء سوريا الديمقراطية التعددية اللامركزية ،ويسعى الى سلام شامل لإنهاء سيل الدم الجارف إثر الصراع الذي أنهك الشعب السوري. ليكون حزباً للمرأة السورية.

ارتبطت بفكر الحزب ولم تتوانَ عن بذل الجهود للنهوض بالمجتمع وانقاذه من تحت ركام الحرب الطاحنة وويلات إرهاب تنظيم داعش. عشقت الشعب والمرأة وناضلت لأجل إبراز هوية المرأة الحرة. لكنّ كراهية العنصريين، الاستبداديين، المتطرفين والمتخاذلين كانت لها بالمرصاد. فكفاح الرفيقة هفرين بث الرعب في قلوبهم، وهزّ عرشهم المبني على القتل والدمار. وطالت يد الغدر الأمين العام لحزب سوريا المستقبل، لتنهي حياتها بكمين محكم واستشهادها بطريقة شنيعة على يد الفصائل المرتزقة. وإن دلّ هذا عن شيء، فإنه يدل على أن أعداء الوطن يهابون المرأة الواعية ، المناضلة ويهابون الثورة التي تخلق المرأة القوية الحرة.

نعم أنهوا حياة الرفيقة هفرين بوابل من الطلقات، لكن لم ينهوا مسيرتها. فاليوم الآلاف من النساء السوريات على اختلاف قومياتهم وأديانهم رفعن شعار “على العهد باقون” وراية الحرية مرفوعة بسواعد النساء المقاتلات، المناضلات، الكادحات. والمئات من الوليدات أسمين باسم هفرين، فهفرين أنجبت المئات.

حزب سوريا المستقبل الذي يعمل لأجل ديمقراطية سوريا والحفاظ على مكتسبات الشعب التي حققها في ظل الإدارة الذاتية وضمان حقوق المرأة دستورياً، هو حزب النساء اللواتي عانين من بطش الاستبداد وعنف الارهاب، هو حزب الشهيدة هفرين خلف، يناضل في سبيل أن تنال المرأة في سوريا مكانتها في قيادة البلد ،وتبوء مراكز صنع القرار، وتكتب التاريخ بقلمها وتطبع الحياة بطابعها.

اسمحوا لنا باسم المرأة في حزب سوريا المستقبل أن نجدد العهد مرة أخرى للشهيدة هفرين، ولجميع اللواتي كافحن وناضلن ضد النظام الذكوري والمجتمع الأبوي. لنجدد العهد على مواصلة الدرب.  فالمرأة لا يليق بها إلا الحرية والكرامة.

  • الخلود لشهيدات الحرية، المساواة، العدالة.
  • الخلود لروح الشهيدة هفرين خلف وشهيدات الحرية.
  • عاشت نضال المرأة لأجل الحرية، المساواة، العدالة.

مكتب المرأة في حزب سوريا المستقبل

3 آذار 2020