حزب سورية المستقبل

ادمون دحوش.. كم نحن متشابهون!

484

ولد ادمون دحوش في الحسكة، وعاش في صدد ريف حمص، وتخرج من جامعة حلب، وعمل في دمشق العاصمة، في رحلة عمر تكشف وحدة الهوى السوري في رئتيه.

أسس ادموند دحوش مع مجموعة من أصدقائه السوريين، جمعية للسوريين في السويد بعد أن وصل إليها، قادماً من سوريا، خلال فترة الحرب القاسية. ويعمل مع مجموعة من الأصدقاء على إنشاء منظمة للوافدين تغطي كامل مساحة السويد.

نشط سياسياً وإغاثياً، في الفترة التي كان يعمل فيها، داخل مخبره الخاص بطب الأسنان في دمشق.

ويعمل اليوم كفني أسنان في العيادات الحكومية Folktandvården  شمال السويد.

حضر دحوش عدداً من ورشات عمل مجلس سوريا الديمقراطية في أوروبا، وقدم مداخلاته فيها، وملاحظاته واستفساراته، وكان لنا معه هذا اللقاء للحديث بتفاصيل أكثر.

-حضر ادمون دحوش أكثر من ورشة، دعى لها مجلس سوريا الديمقراطية في أوروبا. كيف كان انطباعك بالعام، عن الورشات وعن الحضور وعن المداخلات؟

-انطباعي إيجابي بشكل عام. عادة عند بدء كل عمل أحمل الكثير من التفاؤل معي حتى يثبت العكس. وللحقيقة الكثير من العوامل هنا دفعتني نحو المزيد من هذا التفاؤل، السوية الثقافية والوطنية المميزة للمشاركين. تنوع خلفيات المشاركين سواء الجندرية أو الثقافية أو السياسية.. فهم بشكل ما يمثلون السوريين تمثيلاً لا بأس به.

وكان التنظيم الجيد الذي يقف خلفه مجلس سوريا الديمقراطية بكل ما يمثله. والمداخلات الشاملة للمشاركين، وحرية الطرح، رغم أني كنت أرى أن هناك أولويات للطرح لم تراع.

-في ورشة بروكسيل الأخيرة، تم انتخاب لجنة تحضيرية مهمتها التحضير والدعوة وتجهيز أوراق عمل مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية السوري.

ما هي العقبات التي يمكن أن تواجه اللجنة في عملها؟

-العقبة الأهم وهي مشكلة سوريّة حقيقية حسب رأيي، وهي سوء الأداء عندما يتعلق الأمر بالعمل الجماعي رغم إبداعاتنا الفردية.

وتشرذم المعارضات السورية، وخاصة الديمقراطية منها للأسف، بل وتناحرها فيما بينها، وتبادل الإتهامات.

ويضاف أيضاً الحالة الثورية الحالمة عند الكثير من شباب الثورة، والتي لا تتوافق مع الحالة المستنقعية التي آلت إليها الأمور.

وأيضاً قد يكون هناك بعض الصعوبات اللوجستية، التي أومن بقدرة اللجنة، و”مسد” من ورائها على تجاوزها بكفاءة.

-تعاني الساحة السياسية السورية كما العسكرية، كما الاجتماعية، من انقسامات كبيرة. هل فكرة عقد مؤتمر للقوى والشخصيات الديمقراطية السورية في هذا الظرف ناجحة؟ ولماذا؟

-لا نملك “باعتبارنا سياسيون ديمقراطيون” إلا محاولة تجميع أنفسنا لمرحلة قادمة. قد لا يكون زمن إقلاع هذه المرحلة بيدنا، بل بيد القوى الدولية، ولكن على الأقل علينا الاستعداد لتوجيهها حسب البوصلة الوطنية السورية ومصلحة شعبنا.

-يعيش إدمون في بلاد السويد منذ مدة، إلى أي درجة استطاعت السويد تذويب شخصية إدمون السورية؟

-قد يكون جوابي مفاجئاً، ولكني لا أرى خلافات جوهرية بيننا كأفراد. أنا أعمل في مكان كل زملائي في العمل سويديون. لا أرى في العمق أي اختلاف غير التميزات الشخصية لكل إنسان.

أنا كسوري أو كسويدي، لا زلت أحمل ذات القيم الإنسانية والمبادئ. بعد هذا لا يهم ما آكل من طعام أو ما استمع إليه من أغاني. كلما سافرت وتعرفت على شعوب وحضارات جديدة، ونظرت بعمق إليهم لا إلى القشور، أرى كم نحن متشابهون.

أنهى ادموند دحوش كافة مستويات اللغة السويدية، والإنكليزية. ويرغب في استكمال دراسته الجامعية في مجال العلاقات الدولية.

حوار طالب إبراهيم