حزب سورية المستقبل

مظلوم كوباني.. النظام بعيد والضغط الروسي غير مجدي!

791


في حوار مع ستريب جوهر، قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إن النظام السوري، ما زال بعيداَ عن الاعتراف بالقضية الكردية. وليس للأمريكان استراتيجية في سوريا. وكان للشيخ لاهور دور كبير في إقامة العلاقة مع أمريكا، وعن موقف الروس فهو غير كاف للضغط على النظام السوري للوصل إلى حل.
نص الحوار:
الجزء الاول

  • عندما ذهبتم الى دمشق ما المشروع الذي حملتموه معكم، هناك من يقول ان الكرد ليس لديهم مشروع واضح يقدموه للنظام السوري، هل هذا صحيح؟
  • بالطبع هذا ليس صحيحاً، لدينا مشروع، موجود على الأرض. وهذا هو الفرق بيننا وبين الآخرين، نحن بدأنا مشروعنا على الأرض، وهذا المشروع ينقصه الاعتراف الدستوري أو ينقصه الاعتراف الدولي الرسمي، الا وهو الإدارة الذاتية القائمة. من الممكن أن نقبل بعض تعديلات على ما هو موجود على الأرض ضمن المشروع السوري الديموقراطي العام وأن نتفق مع عموم السوريين، لكن من حيث الجوهر سنحافظ على المشروع الموجود على الأرض لهذا لدينا مشروع متكامل قمنا بتطبيقه على الأرض عبر أو من خلال فترة زمنية. هذا المشروع ينقصه الاعتراف الرسمي، الاعتراف الدستوري وطلبنا من حكومة المركزية السورية الاعتراف بما هو موجود على الارض، مقابل أن نقر نحن أيضاً بدور الحكومة المركزية، فمن حيث الجوهر مشروعنا موجود ومن الممكن أن نجري بعض التعديلات في بعض الجوانب لكن هذا المشروع موجود ولا نطرح شيئاً جديداً.
    هناك من يقول بأن مشروعكم ليس واضحاً، لكن مشروعنا قائم، لا نحتاج الى كثير من التوضيح للأمور أو شرح مشروعنا لأنه قائم وواضح ينقصه الاعتراف وطلبنا من النظام الاعتراف بالإدارات الموجودة، الاعتراف بخصوصية قوات سوريا الديمقراطية، وخصوصية القوات الامنية الموجودة ومؤسساتها، بالمقابل نحن نقبل ان نكون جزء من المنظومة السورية بشكل عام. على سبيل المثال قوات سوريا الديمقراطية قوات حررت هذه الاراضي يجب ان تحافظ على تشكيلاتها العسكرية كجزء من تشكيلات الجيش أو المنظومة العسكرية السورية بشكل عام وتحافظ على قيادتها، تحافظ على مؤسساتها الموجودة وتندمج مع منظومة الدفاع السورية بشكل عام وسيكون الاعتراف متبادل بين الطرفين، كذلك الأمر بالنسبة للإدارة الذاتية، والمشروع قائم.
    بالنسبة للقضية الكردية ضمن هذا المشروع، القضية الكردية هي بالأصل تم إيجاد حل لها ضمن المشروع، ليست هناك مشكلة كردية ضمن مشروع الإدارة الذاتية، توجد مناطق كردية وعند الاعتراف بالإدارة الذاتية الموجودة يتم حل المسألة الكردية أو القضية الكردية ضمن الإطار السوري. وبالنسبة لنا هذا الحل الامثل للقضية الكردية، مناطق تواجد الشعب الكردي الادارة ستكون من قبل ابناء الشعب الكردي واللغة الموجودة ستكون اللغة الكردية والمناطق الاخرى سينطبق عليها الأمر ذاته.
  • تحدثتم عن الدستور ايضاً ؟ هناك رأي أخر يقول ان ليس لدى النظام رؤية واضحة للتعامل مع القضية الكردية، أو أن النظام يستند الى رؤية شوفينية للتعامل مع القضية الكردية ؟
  • النظام ما زال بعيداَ عن ان يعترف بالقضية الكردية، لازال بعيداً عن الاعتراف بوجود الشعب الكردي، كشعب يعيش على ارضه، وبعيد عن الاعتراف بالمناطق الكردية. وبالطبع هذا موقف شوفيني لا يعترف بالقومية الكردية ولا بوجود الشعب الكردي ويرون الكرد كأقلية لديهم حقوق كالأقليات الدينية، ويساوون بينهم وبين إثنيات موجودة لكن ليس لها جغرافية على الأرض وتفتقد مقومات الشعب في سوريا، وهذا يعتبر موقف غير كافي بل موقف شوفيني، لايعترف بالقضية الكردية بالأساس، وتحت الضغط والمستجدات يعترفون بالحقوق الثقافية للشعب الكردي، وما فهمناه منهم أنهم مستعدون للاعتراف باللغة الكردية وهذا أيضاً غير واضح جداً فيما اذا كانوا يعترفون بها كلغة رسمية في البلاد، أو كلغة فقط يمكن أن تدرس، بشكل رسمي قبلوا ان يكون هناك معهد باللغة الكردية أو تتم الدراسة في الجامعة كما هى الان موجودة في بلدان اخرى مثلاً كمعاهد موجودة في تركيا، لكن مازال موقفهم غير واضح حتى الآن.
    بالنسبة لمطالبنا الاساسية، نحن نصر على الإدارة الذاتية وهم يصرون على الادارة المحلية حسب القانون (107) وهم مصرون على مصطلح الإدارة المحلية، وبالنسبة للقوات العسكرية هم يطرحون فكرة انضمام قوات سورية الديمقراطية الى المنظومة العسكرية السورية على شكل افراد ليكونوا جنوداً لديهم ويتم اعفائهم من (الجرائم) التي ارتكبوها ضد القانون السوري (حسب ما يعتقدون) ويتم تسوية أوضاعهم قانونياً وهذا بعيد جداً عما طرحناه.
  • ماهو الموقف والدور الامريكي بعد احداث (سري كاني و كري سبي) وماذا عن استراتيجيتهم ؟ يقولون هناك استراتيجية امريكية جديدة؟
  • المشكلة هنا الامريكان ليست لديهم الاستراتيجية فبعد 5 سنوات من التعامل مع الجانب الامريكي، توضح بشكل جيد مع مرور الزمن بانهم لا يمتلكون استراتيجية واضحة في سوريا، والمؤسسات الامريكية ليس لديها استراتيجية مشتركة، فالبيت الأبيض والرئيس ترامب يفكرون بشكل ما، و البنتاغون لديه مقاربة معينة لحل مشاكل سورية، أما وزارة الخارجية لديها اجندات مختلفة، ليس لديهم رؤية مشتركة للوضع في سوريا وبالتالي ليس لديهم استراتيجية كدولة أمريكية بشكل عام وإنما استراتيجيات تعبر عن المؤسسات الأمريكية.
  • متى بدأت علاقتكم مع الامريكان ؟ من ساعدكم في البداية لخلق الأرضية ؟
  • علاقتنا مع الأمريكان بدأت مع الحرب على كوباني.
  • من ساعدكم في هذه العلاقة ؟
  • من خلال الاتحاد الوطني الكردستاني-العراق، ساعدتنا في ذلك علاقات من السليمانية.
  • عن طريق من ؟
  • كاك شيخ لاهور كان له دور كبير في فتح هذه العلاقات، اعلنا ذلك وشكرناهم على ذلك في اثناء معركة كوباني، كان لهم دور في انتقال القوات الامريكية الى روجافا ايضاً، وساعدونا في ذلك، وكانوا موجودين، مع قوات التحالف لدينا قوات تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني، قوات مكافحة الارهاب وما زالوا موجودين.
  • وجود الامريكان كان عسكرياً، هل هم مستعدون ان يتعاملون معكم سياسياً أو هل تتوقعون تعاملاَ سياسياَ معكم مستقبلاً؟
  • التعامل السياسي شيء والاعتراف السياسي شيء اخر لديهم علاقات سياسية معنا، على مستوى وزارة الخارجية انا التقيت بوزير الخارجية الامريكي وتكلمت مع الرئيس ترامب ومع الادارة الامريكية بشكل عام لدينا تواصل معهم، لدينا تواصل وعلاقتنا ليست محصورة بالعسكريين الامريكان، قوات سوريا الديمقراطية وحتى كإدارة ذاتية توجد علاقات مع مسؤليين سياسيين امريكان حكومة ومؤسسات، ولكن إذا تقصد الاعتراف بالإدارة الذاتية الموجودة لا يوجد هناك اعتراف، وان الامريكان بعيدين جداَ عن الاعتراف، اصلاً ليس لديهم استراتيجية معينة حتى يكون هناك اعتراف سياسي.
  • انتم اجتمعتم بالنظام وكان لكم تواصل معهم وربما الاتحاد الوطني الكردستاني كان له دور في وصولكم أو خلق ارضية للقاء مع النظام انتم طالبتم بحضور الروس في الاجتماعات، لماذا لا تفاوضون النظام دون وجود الروس؟
  • بصراحة النظام السوري لا يريد هناك طرف ثالث في المفاوضات، النظام السوري يريد أن تكون العلاقة والتباحث سوري سوري، وان ينظر للموضوع كشأن داخلي سوري، نحن نصر ان يكون هناك طرف ضامن أو طرف ثالث إن كان روس أو اي طرف أخر، والاخوة في الاتحاد الوطني الكردستاني والرئيس برهم صالح كان له دور في التواصل معهم وتواصلوا مع الادارة السورية، أما وجود الطرف الثالث في المباحثات مع الادارة السورية كطرف ضامن سيكون مفيداً اكثر، لانه النظام مازال بعيدا عن ان يقبل الوجود الكردي أو وجود القضية الكردية.
    وبالنسبة للروس ليسوا فقط طرف ضامن بل هم بإمكانهم الضغط على النظام السوري ولديهم القوة في جعل النظام السوري يقبل حل المسألة الكردية ولكن موقف الروس غير ملبي لطموحاتنا. الان الروس ساعدونا في استمرار التواصل مع النظام السوري وما يزالون يقومون ببعض الأدوار في ترتيب لقاءات مشتركة بوجودهم ولكن موقفهم غير كاف للضغط على النظام ليقدم تنازلات من اجل الوصول الى حل.
  • فلنأتي على الروس، كما الأمريكان، هل لديهم استراتيجية في سوريا هل لديهم مشروع لحل القضية الكردية ضمن إطار حل المشكلة السورية؟
  • حتى الان الأمر غير واضح، هم يصرحون بانه يجب أن يتم حل القضية الكردية بشكل عادل، ودون حل القضية الكردية ليس هناك حل شامل لسورية ولديهم تصريحات ايجابية حول المسألة الكردية بشكل العام ولكن حتى الان بقيت على مستوى التصريحات فقط، ليس لها ترجمة على الارض، مثلاً وزارة الخارجية الروسية تقدم تصريحات ايجابية حول المسألة الكردية لكن لا يمارسون أي ضغط على النظام وهم لديهم القدرة على الضغط على النظام السوري، أو تقديم مشروع يرضى طرفين.
    الان الروس هم قريبون من النظام السوري حتى اثناء لقاءتنا مع النظام هم قريبون من رؤية النظام للحل وهذه مشكلة اساسية أنهم يساعدون النظام السوري في سياساته اكثر من لعب دور وسيط بيننا وبين النظام السوري.
    هم طرف اذاً؟
    ولهذا لم يتم حتى الان اجراء اي تقدم في المفاوضات مع النظام السوري، نحن منفتحون للصول إلى حل وسط بشكل يحافظ على مكتسبات الثورة التي حققناها حتى الان ولكن موقف الروس ما زال غير كافي للضغط على النظام للوصول الى حل.
  • #حزب_سوريا_المستقبل
  • #حوار