حزب سورية المستقبل

بوتسدام الألمانية.. واقع سوري داخل المستقبل!

492

عقد يوم 21 كانون الأول 2019 في مدينة بوتسدام الألمانية، لقاء تشاوري، دعت إليه منظمة حزب سوريا المستقبل في أوروبا، وحضره طيف من السوريين المهتمين بالشأن السوري، والمتابعين لهموم السوريين. ولديهم هم مشترك، لإيجاد آليات واضحة نحو وقف الحرب، وبناء سوريا تتسع لكل السوريين. ورغم انتماء بعض الضيوف إلى أحزاب سياسية سورية وألمانية، لكنهم أكدوا، أن حضورهم اللقاء التشاوري يأتي ضمن سياق شخصي لا حزبي.

بدأ اللقاء بتقديم نظرة على الوضع السياسي والعسكري والاجتماعي السوري، وحالة التشققات التي تعانيها سوريا أرضاً وشعباً. وأمام هذا الخراب الكبير، أي دور يمكن أن تلعبه القوى السياسية السورية، وأي دور يقوم به حزب سوريا المستقبل.

وقدم الرفيقان من منظمة أوروبا، حسين عمر وطالب إبراهيم مداخلة، شرحا فيها الدوافع التي كانت سبباً في تأسيس حزب سوريا المستقبل، والأهداف الرئيسية لنشاطه، ونظرته المستقبلية في ظل المقتلة التي لم ينج منها أحد. والتي دفع فيها الحزب ثمناً باهظاً، باستشهاد أمينته العامة الرفيقة هفرين خلف، على أيدي الميليشيات السورية، التي تعمل في حذاء الجيش التركي، كمرتزقة مأجورين تحت مسمى “الجيش الوطني”.

وقدم الرفيقان مداخلة أخرى، حول بعض أفكار حزب سوريا المستقبل، وبعض مواد برنامجه السياسي، ودوره في محاول تجميع السوريين حول سوريا موحدة، ونشاطه لتثبيت ذلك، في الداخل السوري وخارجه.
وتم الحديث عن واقع الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية، ومقاومتها البطولية أمام الجيش التركي ومرتزقته، ودورها الأساسي في الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي، والتكتيك السياسي المتبع للاستفادة من تناقضات الدول المتنفذة في المنطقة، ومحاولة صناعة انتصار يحفظ حقوق السوريين ومصالهم.

وتم الحديث عن حاجة سوريا لدستور جديد، لا يستثني أحداً من السوريين، حاجة إلى دستور جديد يحفظ حقوق القوميات والأديان والطوائف، الحاجة التي لا يمكن أن تقوم بها الدول الضامنة لتفاهمات الأستانة.

وقدما وجهة نظر حزب سوريا المستقبل من التفاهمات التي تمت بعد العملية العسكرية التركية في الشمال السوري، وأجابا عن أسئلة الحضور، حول مسائل اللامركزية الديمقراطية، والفيدرالية، وواقع المرأة في شمال وشرق سوريا، والآلية التي يعتمدها الحزب لإعادة الثقة بين السوريين.

وتناول الرفيقان واقع التغيير الديمغرافي في سوريا عموماً، وفي شمال شرق سوريا خصوصاً، بعد العملية العسكرية التركية وبمشاركة ميليشيات سورية مرتزقة تحت مسمى “الجيش الوطني”. التغيير الديمغرافي والذي يمكن وصفه وفق المواثيق الحقوقية والدولية ب”التطهير العرقي”.

وجاءت مداخلات الضيوف بين مرحبة بما قدم، وبين متوجس، وبين مخالف، وساد جو من الحوار البناء، تخلله خلافات واضحة، لكنه أتى ضمن سياق احترام الرأي والرأي الآخر.

واتفق داخل الندوة الحوارية، أن بناء لقاءات تشاورية، وورشات عمل وحوارات في الفترة القادمة، بين السوريين وقواهم السياسية، على خلافاتهم وانقساماتهم، يثمر عن فتح طريق نحو مقاربة حقيقية للحل.
بعد انتهاء اللقاء أبدى الكثير من الحاضرين، عن سعادتهم لحضور اللقاء، وعن رغبتهم في حضور لقاءات قادمة، لأن تكرار عقد اللقاءات يوضح الصورة الحقيقية عن واقع الحزب والإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ومجلسها، أمام الحملة الإعلامية المضادة التي تقوم بها وسائل إعلام محسوبة على تركيا أو قطر أو العاملين لتنفيذ أجندتهما.

#حزب_سوريا_المستقبل
#منظمة_أوروبا
#بوتسدام