حزب سورية المستقبل

وفاء صبيح: ورشة برلين.. قامات فكرية وسياسية!

126

بدعوة من مجلس سوريا الديمقراطية عقد في العاصمة الألمانية برلين ورشة عمل جمعت شخصيات سورية معارضة ومستقلة، وبحثت جدول أعمال، تضمن ثلاث نقاط رئيسية. الإدارة الذاتية، وخريطة طريق للحل السوري، والإعداد لمؤتمر خاص بالمعارضة الوطنية الديمقراطية.

شاركت الصحفية والناشطة النسوية السورية وفاء صبيح في أعمال الورشة، وقدمت وجهة نظرها، وكان معها الحوار التالي:

-كيف وجدت وفاء صبيح ورشة برلين، كجدول أعمال وشخصيات؟

في تقديري أن الاجتماعات التي يحضرها ويشارك فيها شخصيات من مختلف مكونات الطيف السوري، تعطي انطباعا إيجابيا عن إمكانية العيش المشترك بين جميع مكونات المجتمع السوري، وهو الأمر الذي تحقق في ورشة برلين فقد حضرها قامات فكرية وسياسية وسورية معروفة بوطنيتها الخالصة.  جميع المشاركين في الورشة هم من الشخصيات الفاعلة التي لها حراك مدني و سياسي، ولذلك جاءت مخرجات الورشة متناسبة مع مدخلاتها (السوية الفكرية العالية للضيوف).

ورشة برلين أحدثت حراكا في المشهد السياسي المتيبس حاليا بعد أن ارتفع صوت الرصاص وتسيد على كل ما عداه من مسارات سياسية.

 

-بعد يومين من الحوار، هل قدمت ورشة برلين صورة ما عن آليات عمل وبرنامج الإدارة الذاتية؟

 نعم قدمت الشيء الكثير، لكن ذلك لا يكفي. أنا معنية أكثر بما يجري على الأرض. تعرفنا على عملها نعم، لكن هناك أسئلة بقيت معلقة من قبيل ما هي برامج العمل لترميم العلاقة بين مكونات الشعب السوري، التي تصدعت خلال السنوات الماضية. قناعتي الدائمة أن الكيانات السياسية تأخذ مشروعيتها ونجاحها أيضا، من اتساع وعمق ونوعية الدعم الذي تتلقاه من القواعد التي تنطلق منها.

انا حتى الان لم أر ترميما لهذا الصدع. بل أراه يتسع على وقع التجاذبات الدولية تجاه الهيمنة على الجغرافيا السورية. طبعا أنا أعي مصالح الدول اللاعبة في الساحة السورية، وأعلم أن تفتيت المجتمع وتعميق الهوة بين مكوناته هو هدف حيوي بالنسبة لها، لذلك على القوى السياسية أن تأخذ بعين الاعتبار مصالح السوريين أولا. الاشتغال على هذا الجاني ضرورة حيوية لا ترفا.

ما نطلبه من الإدارة هو اجراء مراجعة على هذا الصعيد. مراجعة تنطلق في أن جميع مكونات المجتمع السوري تتساوى في الحقوق، وفي الوصول إلى الموارد المختلفة بغض النظر عن السلطة المسيطرة، سواء كانت النظام أو الإدارة الذاتية، وأخص بهذا الحق جميع السوريين لكن في طليعتهم الفئات الهشة والمستضعفة، النساء والأطفال.

-تعاني سوريا من انقسامات مجتمعية عمودية وأفقية، هل ظهرت هذه الانقسامات خلال يومي الورشة؟

لم ألمسها في الورشة، بسبب أن سويات جميع المشاركين رفيعة ثقافيا، سياسيا، دون أن يعني ذلك التطابق بينهم، هناك عناوين لسوريا الغد يتفق عليها جميع العقلاء ممن لم تتلوث عقولهم بنزعات الانفصال. الانقسامات لم تظهر لأن الطروحات كانت تشير إلى العيش المشترك.

-ما الإيجابيات التي وجدتها وفاء صبيح في ورشة برلين؟

 أولى الإيجابيات اثبات قدرة السوريين على العمل الجماعي، ولقاء برلين جمع الكثير من الاطياف السورية، وهذا بحد ذاته نجاح. ورشة برلين خلقت فضاء عاما للنقاش. لمست أيضا قدرة السوريين على الانفتاح وهو ما نحتاجه اليوم وغدا؛ أن يمسك السوري بيد السوري ليمضيا معا. السنوات الماضية علمت السوريين أن مصيرهم واحد، وأن القوى الدولية المحتلة لأجزاء من الأراضي السورية لا تميز بين مكون سوري وآخر إلا وفقا لمصلحتها.

-ما هي السلبيات؟

 تمثلت السلبيات في التنظيم، فقد كان سيئا وسبب إرباكا للمشاركين من حيث توقيت الورشة والانتهاء وايضا توقيت الحجوزات في الفندق.

حوار طالب إبراهيم

#حزب_سوريا_المستقبل
#حوار