حزب سورية المستقبل

طالب إبراهيم يكتب: لماذا تروي سبوتنك الأكاذيب؟

166

تحت عنوان”بعد تغيير حليفها الكردي.. مسد إلى دمشق وموسكو والقاهرة”، نشرت وكالة سبوتنك الروسية تقريراً اعتمدت فيه على معلومات قدمتها مصادر كردية لم تذكرها الوكالة، واكتفت بترميم التقرير ب”مصادر كردية”، ومعلومات أخرى قدمها مراسلها الذي لا يحمل اسماً أيضاً.

يؤكد عنوان التقرير كما ورد في الوكالة الروسية، مسألتين في غاية الأهمية. المسألة ألأولى هو قرار أمريكي بالتخلي عن حليفها في شمال وشرق سوريا، أي قوات سوريا الديمقراطية ومجلسيها السياسي والتنفيذي. والمسألة الأخرى وهو بسبب هذا “التخلي” يسعى مجلس سوريا الديمقراطية إلى ترميم صفوفه، وملء فراغ تخلي أمريكا عنه، عبر التواصل مع موسكو ودمشق والقاهرة. موسكو سيدة سوريا المفيدة والآمر الناهي فيها، ودمشق الحليف “المأمور” لموسكو، والقاهرة الحليف المرن.

تواصلت الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية في فترة سابقة مع الحكومة السورية، وحضر ضباط أمن سوريين المفاوضات، وكان ذلك بتنسيق مع الروس أو بمعرفتهم، وغير ذلك لم يحدث، وما تحدثت عنه سبوتنك، بخصوص المفاوضات المقصودة في التقرير وتوقيتها والهدف منها غير صحيح. وتتوصل مع القيادة المصرية وقيادات عربية ودولية بما يخدم القضية السورية، وتقدم بياناتها السياسية في كل حدث بما فيه حتماً، مفاوضاتها ولقاءاتها وأنشطتها. كما فعلت تماماً في بيان تكذيب تقرير وكالة سبوتنك الآنف الذكر.

تمثل وكالة سبوتنك “العربية” لسان حال روسيا. تقدم الوكالة خطاب القيادة الروسية إلى العالم العربي، ولها تواصل مع قيادات روسية مهمة وفق ما تقوله أخبارها وتقاريرها. فلماذا لا تنجح إذن في نقل الحقائق كما هي، و”بالحد الأدنى” الأسماء الحقيقية التي تشارك في مباحثات أومفاوضات أو أنشطة؟ ولماذا تخفي أسماء مصادرها وأسماء مراسليها؟

ولماذا تعمد إلى تأليف أخبار غير صحيحة؟ لماذا تريد سبوتنك لي عنق الحقائق؟ ألا تخشى الوكالة الروسية أن يكون لذلك آثاراً سلبية عليها، وعلى روسيا وقياداتها؟

تنشر وكالة سبوتنك الروسية أخباراً كثيرة غير صحيحة. ضمن خطة واضحة تشير إلى محاولات تخريب مقصودة، عبر تشويه الحقائق ونشر وقائع مغايرة.

تشير بعض الأخبار المنشورة في موقعها، أن الوكالة لا تملك ما يكفي من الصحفيين المهنيين، والاختصاصيين، لأنهم ينشرون ما تم نشره في مواقع أخرى بدون التدقيق في محتوى المنشور وصحته. والغاية من النشر هو إضفاء طابع “متابعة” كل شيء حتى لو كان هذا الشيء لا شيء، أو كان غير صحيح.

وتنشر أخباراً وتقارير تهدف من ورائها تشويه الحقائق عبر تغيير مكان الوقائع وزمنها، أو عبر خلق الخبر الغير موجود أصلاً، تماشياً مع المصالح الروسية التي ربما تتناقض مع الوقائع الحقيقية. تماماً كتقرير “بعد تغيير حليفها الكردي..”.

#حزب_سوريا_المستقبل
#مقالات

مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر كُتَّابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.